أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 28-07-2012

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

العلامة بن بيه يحاضر بالعلماء والمفتين والوعاظ عن الفتوى نظرة في الواقع وتطلعات إلى المستقبل

العلامة بن بيه يحاضر بالعلماء والمفتين والوعاظ عن الفتوى نظرة في الواقع وتطلعات إلى المستقبلتحت إشراف وزارة شؤون الرئاسة ، وبحضور كل من الدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ، والدكتور محمد مطر الكعبي، مدير عام الهيئة ، والدكتور فاروق حمادة ، المستشار الديني في ديوان ولي عهد أبوظبي ، وضمن البرنامج اليومي الذي أعدته الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف للعلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة ـ يحفظه الله ـ ألقى العلامة معالي الشيخ عبد الله بن الشيخ محفوظ بن بيه ،نائب رئيس الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين ، محاضرة نوعية تحت عنوان "الفتوى .. نظرة في الواقع وتطلعات إلى المستقبل "  استهدفت العلماء والمفتين والوعاظ في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ، ووعاظ وزارة الداخلية ، وحضرها كذلك العلماء الضيوف . في مستهل المحاضرة أثنى فضيلة العلامة بن بيه على جهود وزارة شؤون الرئاسة ، والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف على تنظيم هذا البرنامج الرمضاني الحافل بفعاليات الدروس والندوات خلال شهر رمضان في دولة الإمارت العربية المتحدة . ثم استفاض في شرح علمي أصولي في مفهوم الفتوى ومفهوم الوعظ ، مبيناً أن الفتوى بيان للأحكام ، وأما الوعظ فدعوة للالتزام ، وفيها اتهام للنفس قبل اتهام الآخرين ... موضحاً أن جوهر المحاضرة هو موضوع التغيّر ، وقصد به تغير الإفتاء نظراً لاستعمال آليات جديدة في عالم متغير ، والمفتون والوعاظ هم من يقدم الدين للناس ، وهما الدعامتان الأساسيتان للعمل الإسلامي ، ولذلك هم الأولى في فهم الواقع ووضع آليات جديدة للتطوير والتغيير بحسب تطور المجتمعات ومستحدثات الزمان . وأضاف أن الإفتاء هو الإخبار عن الله عز وجل ، وهذا الإخبار ينبغي أن يكون مشتملاً على فهم شمولي للواقع ، ولا يكفي أن يكون الإنسان عالماً بالفروع فقط ، وقد كان للتشريع الإسلامي مصدران فقط هما الكتاب والسنة ، وبعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ظهر دليلان آخران أو مصدران هما الإجماع ، والقياس ( الاجتهاد ) ، فقد كان أبوبكر وعمر رضي الله عنهما عندما تعرض عليهما المسألة المستحدثة يجمعان لأجلها كبار العلماء الصحابة وهم الصالحون العابدون، للنظر والاجتهاد وبيان الحكم الشرعي . قائلاً لقد تطورت إذن مرجعية الفتوى .. وبعد عصر الصحابة صار أهل العلم يجعلون أعمال الصحابة وفتاواهم مرجعاً آخر للفتوى سماها ابن بية بحر الفتاوى . وما رفد مرجعيات الفتوى أيضاً ما كرسته كتب أصول الفقه والقياس ، والمصالح المرسلة ، وسد الذراع ، والاستحسان ، وذلك منذ عصر الشافعي في القرن الثاني الهجري ، وابتداء من كتابه الرسالة . وقال العلامة المحاضر إن الزمان صار شريكاً في صياغة الفتوى .. بمعنى أن تطور حياة الناس بحسب تطاول الزمان قد أوجد حاجات وضرورات لابد من مراعاتها في صناعة الفتوى ، كما فعل عمر رضي الله عنه في عام الرمادة يوم أوقف حد السرقة .وهو الاستحسان . ووقال فضيلته نحن في هذا الزمان أحوج ما نحتاج إليه هو تحقيق المناط في الزمان ، أي النظر العميق للواقع وللمتوقع في الزمان المتغير باستمرار ، وعليه فقد استدعى المحاضر ، فقه الإمام الغزالي ، ومقولاته في كتابه ( أساس القياس ) متسائلاً كيف نفهم الواقع؟ وقد أجاب الغزالي قديماً عن هذا التساؤل العلمي الجدير بالاهتمام ، وهذا ما جعل ابن بيه أيضاً يضيف : معنى هذا أن الواقع ليس واضحاً دائماً أمام المفتي ، ولذا عليه أن يستخدم الموازين الخمسة التي طرحها الغزالي لإحكام الفتوى ، وتلك الموازين هي ، الحس ، والعقل ، واللغة ، والعرف ، والطبيعة . وتوقف فضيلته قليلاً عند المراد بالحس ، وهو مثلاً معرفة الماء الطاهر والمتنجس والمتغير ، وأن المراد بالعقل هو معرفة المصالح والمفاسد ، ثم جاء بأمثلة على ملاحظة التغير في الفتوى من السياسة والاقتصاد . والاجتماع ، والعلوم ، والعلاقات الدولية . وصرح بأن العالم لا يكتفي منه أن يعرف ما ذا قال ربنا ، بل عليه أن يعرف لماذا قال ربنا كذا . هنا المشكلة وهنا تكمن أهمية تنزيل الفتوى بحسب نوازل الزمان ففي الاقتصاد مثلا: ما تزال المجامع الفقهية ، ومنذ ثلاثين عاماً لم تتفق على رأي جامع في مسالة التضخم ، وهو غلاء السلع وانخفاض النقود الورقية ،فالدين القديم بعد مرور عدد من السنين يفقد كثيراً من قيمته السوقية في الواقع ، فكيف يؤدىء ؟ بالسعر القديم ، أم بالسعر الحديث . وكذلك الأمر بالنسبة للعلاقات الدولية : ما مدى الزام هذه المواثيق التي وقف عليها ، أو وقفت عليها بعض الحكومات ؟

وقوامة المرأة هي تكليف أم تشريف.

ثم ختم بالقول لابد من صياغة جديدة للمفاهيم ، لقد تغير الواقع من الذرة إلى المجرة ـ وصياغة المفاهيم أصبح ضرورة .

العلماء يحاضرون عن أخلاق الصائم

ومن ناحية أخرى يواصل فضيلة العلماء ضيوف أصحاب السمو محاضراتهم ودروسهم في المساجد على مستوى الدولة  ، والتي وجدت إشادة كبيرة من قبل الجمهور ، الذين أبدوا سعادتهم بلقاء هؤلاء النخبة من العلماء وتلقي العلوم عنهم  عن قرب ، متضرعين الى الله أن يحفظ رئيس الدولة ويوفقه لما فيه الخير على هذه المكرمة الجليلة التي أضفت على رمضان روحانية خاصة ، وقد بلغ عدد الفعاليات قرابة الستين فعالية تحدث العلماء فيها عن أخلاق الصائم ، وأثر الصوم على سلوك الفرد مؤكدين الصيام يمَرِّن على ضبط النفس،والسيطرة عليها،والقوة على الإمساك بزمامها حتى يتمكن من التحكم فيها ويقودها إلى ما فيه خيرها وسعادتها، وهذا يتحقق لكل من صام صوماً حقيقاً مستشعراً عبادة ربه بذلك، منتظراً الثواب منه سبحانه، داعين الصائمين التحلي بأخلاق رسولنا الكريم صلوات الله عليه وسلامه ، الذي كان خلقه القرآن ، والحفاظ على كل الصفات التي اكتسبت من هذا الشهر الفضيل ، والمداومة تلاوة القرآن وقيام الليل ، وكثرة الطاعات ، والعطف على المساكين والبذل في كل أعمال الخير ، مشيرين إلى أن رمضان فرصة سانحة للسير على الطريق المستقيم والبعد عن الذنوب والشبهات والعادات الضارة والذميمة .