أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 06-10-2008

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

العلماء ضيوف رئيس الدولة أضافوا تنوعاً مطلوباً في الخطاب الإسلامي

 العلماء ضيوف رئيس الدولة أضافوا تنوعاً مطلوباً في الخطاب الإسلامي بلغ عدد المحاضرات التي ألقاها العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة ''حفظه الله'' في الدولة طوال شهر رمضان المبارك لهذا العام نحو 450 محاضرة، حظيت بإقبال جيد من قِبل الجمهور والمؤسسات على مدى أيام الشهر الفضيل، بحسب مدير عام الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف الدكتور محمد مطر الكعبي، ويرى الكعبي أن استضافة العلماء أفاضت وأضافت لمتابعيهم من الجمهور في الدولة تنوعاً مطلوباً في الخطاب الإسلامي.

وكانت الدولة استضافت خلال شهر رمضان المبارك هذا العام 30 عالماً ومفكراً وداعية إسلامياً من 11 دولة عربية وإسلامية، ضـمن برنامج ضيوف صاحب السـمو الشـيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' لإحياء أيام وليالي شهر رمضان المبارك.

وقال الكعبي إن استضافة صاحب السمو رئيس الدولة ''حفظه الله'' السامية لعلماء الدين من دول عربية وإسلامية متعددة، بمتابعة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة ''أفاضت وأضافت لمتابعيهم من الجمهور تنوعاً مطلوباً في الخطاب الإسلامي''.

وأكد الكعبي أن استضافة صاحب السمو رئيس الدولة للعلماء خلال شهر رمضان المبارك تركت أثرها الطيب في نفوس المواطنين والمقيمين على أرض الدولة، حيث شكلت محاضرات العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة إضافة نوعية لأكثر من 5 آلاف محاضرة كانت تلقى يومياً في مساجد الدولة.

ولفت مدير عام الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف إلى أن وجود هذه النخبة من العلماء الضيوف ''مثّل بالنسبة لنا مناخاً من الأخذ والعطاء، والتأثير والتأثر، وتبادل الأفكار وتكامل الرؤى، على مستوى الجمهور في المساجد وعلى المستويات الفكرية والثقافية والتخصصية في المحاضرات والندوات النوعية''.

وجدد الكعبي بمناسبة مغادرة جميع العلماء ضيوف رئيس الدولة ''حفظه الله'' وانقضاء شهر رمضان المبارك، القول ''إن الإمارات كما هي واحة أمن وأمان للجميع، هي أيضاً واحة تنوع ثقافي محمود، وكما تستقبل يومياً أحدث منجزات العلم والاقتصاد والتقنية والإعلام، تواصل استقبال آخر معطيات الخطاب الديني المنفتح على الآخر، والمتسم بالمعاصرة والوسطية والاعتدال''.

ولقيت رسالة العلماء الضيوف اهتمام ومتابعة جميع المسؤولين في الدولة، وكذلك من قِبل الجمهور ومسؤولي المؤسسات والشركات في القطاعين العام والخاص. وأشار الكعبي إلى أن العلماء الضيوف ألقوا نحو 450 محاضرة في عدد من مساجد الدولة، بالإضافة إلى محاضراتهم أمام موظفي نحو 22 مؤسسة محلية رسمية وخاصة، منها وزارة الداخلية والقوات المسلحة وهيئة أبوظبي للثقافة والتراث ووزارة الصحة والتنمية الأسرية والجامعات والكليات والمدارس والمنشآت الإصلاحية والعقابية، هذا بخلاف المشاركة الواسعة في شتى وسائل الإعلام المحلية.

ورأت الهيئة أن استضافة العلماء من قِبل رئيس الدولة ''حفظه الله'' أفادت علماء الدولة والعلماء الضيوف، حيث أسهت في إثراء النقاش وفي تبادل الأفكار فيما بين الطرفين حول آخر الأفكار والقضايا المرتبطة بحياة المسلمين. وأشارت الهيئة إلى أن أرض الإمارات واحة للتنوع الثقافي ولتحريك الأفكار المطروحة.

وجاءت استضافة هذه النخبة من العلماء المسلمين في سياق اهتمام القيادة الرشيدة بشهر رمضان المبارك، بحسب الهيئة، التي أشارت إلى أن بداية مشروع استضافة العلماء في شهر رمضان المبارك ترجع إلى مبادرة خاصة من المغفور له الشيخ زايد ''رحمه الله'' قبل قيام الاتحاد، حيث طلب المغفور له الشيخ زايد ''طيب الله ثراه'' في العام 1977 البدء باستضافة العلماء والقرّاء من مختلف الدول العربية والإسلامية بشكل رسمي بعد قيام الاتحاد وتشكيل وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف، وذلك بهدف إحياء ليالي رمضان بالدروس والمحاضرات وقراءة القرآن. وترسخ هذا الأمر طيلة فترة حكم الشيخ زايد ''رحمة الله عليه''.

وأضافت الهيئة: ثم جاء خير خلف لخير سلف، وواصل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' هذه السنّة الحميدة إلى اليوم. وتولت وزارة شؤون الرئاسة والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف هذه المهمة، لما لها من آثار كريمة في إرشاد وتوجيه المجتمع بالوسطية والحكمة والاعتدال، حيث تنعكس آثار هؤلاء العلماء الأفاضل بما رسخوه من قيم وثقافة في المجتمع طيلة العام، وليس في شهر رمضان المبارك وحسب.

وأشاد العلماء ضيوف رئيس الدولة في أكثر من مناسبة بمآثر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان ''رحمه الله'' في نشر العلم والمعرفة الدينية وإنشاء المدارس ومراكز تحفيظ القرآن الكريم ونشر الدعوة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها، بالإضافة لدورة في نشر المفاهيم الإسلامية الصحية وفكر التسامح الديني بين مختلف الشعوب والأديان والأعراق.

ونوّه العلماء بتسخير الشيخ زايد ''رحمه الله'' العوائد المالية المتأتية من النفط لخدمة ورفعة شعبه، كما كان الراحل سباقاً لفعل الخير ومد يد العون لكافة الشعوب الإسلامية في جميع المحن والكوارث التي يتعرضون إليها.

وقالوا إن المسلمين في كافة أقطار الأرض لا ينسون ما قام به المغفور له الشيخ زايد في دعم المسلمين أينما كانوا، بالإضافة لدعمه ومساندته للشعوب غير المسلمة فيما ألمّ بها من كوارث وأزمات حيث كانت المعونات والمساعدات الإماراتية تصل لتلك الشعوب.

وأكدوا أن المغفور له ترك في كل عمل خير بصمة واضحة امتدت آثارها للجميع، لذلك جعله الله صاحب علو في الحياة والممات، مشيرين إلى أن عمله الصالح لن يموت.

ولفتوا إلى أن أفعال الراحل الخيّرة التي لا تحصى لا تزال حيّة في قلوب وعقول المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وأن أعماله وسيرته العطرة هذه لم تنقطع بسبب صدقاته الجارية والعلم الذي نشره وأولاده الصالحين استناداً لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ''إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له''.

كما أشاد العلماء الضيوف بالنهضة الدينية والاجتماعية والعمرانية التي وضع الأسس القوية لها المغفور له الشيخ زايد والتي يسير على نهجه فيها ''أبناؤه البررة''.