أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 30-01-2012

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

«الأوقاف» تسخر أحدث وسائل التقنية لخدمة الخطاب الديني

«الأوقاف» تسخر أحدث وسائل التقنية لخدمة الخطاب الديني   أكد الدكتور محمد مطر الكعبي مدير عام الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف أن الهيئة تستخدم أحدث وسائل التقنية لخدمة الخطاب الديني ضمن منهجية تعتمد صيغة الإنتاج والاجتهاد الجماعي، موضحا أن الخطاب الإسلامي لدولة الإمارات يقوم على الوسطية والاعتدال والمواءمة بين التراث والمعاصرة وقال في حديثه لـ«الاتحاد» إن الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف سوف تكثف الدروس الدينية في المساجد ضمن خطتها الوعظية لهذا العام، في إطار جهودها لتعزيز الثقافة الإسلامية الوسطية في المجتمع. أوضح الدكتور محمد مطر الكعبي مدير عام الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف أن منهج الفتوى المتبع في المركز الرسمي للإفتاء بالدولة يقارب ما صار يطلق عليه حديثا (الاجتهاد الجماعي والفتوى الجماعية) إذ تمرر الأسئلة الواردة للمركز على عدد من المفتيين الذين بدورهم يتوزعون على عدة تخصصات مثل العبادات، معاملات اقتصادية وهكذا، وبعد تحرير الفتوى تحال إلى التدقيق والتوثيق، فقهيا ولغويا. وأضاف أن خطة الوعظ لعام 2012 التي تم اعتمادها تغطي التنوع المعرفي في الإسلام وتشمل القرآن وعلومه وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، والعبادات، والقيم الإنسانية، والمناسبات الدينية والوطنية والاجتماعية، وبمعدل أسبوع لكل موضوع، لافتا إلى أن هناك عددا من المحاور أو عناوين ستلقى في المساجد وفي وسائل الإعلام ضمن هذه الخطة طيلة الأسبوع، فعلى سبيل المثال تم تخصيص موضوع «الأسرة نواة المجتمع، مكانة الأم» للأسبوع الذي يبدأ من 18 مارس المقبل وينتهي 24 من الشهر نفسه، وموضوع «نعمة الصحة» لأسبوع آخر من 1 إلى 7 أبريل المقبل، وهكذا يتم تخصيص موضوع معين أسبوعيا ضمن خطة الوعظ الجديدة.

محاور الخطاب الديني

وأوضح أن ملامح الخطاب الديني الذي ننتهجه في دولة الإمارات، والذي أصبح موضع تقدير الدول والمؤسسات والمنتديات المعنية بالتحليل والرصد والنقد، يقوم على أربعة محاور رئيسية، هي منهجية الاعتدال والوسطية فكراً وممارسة، والمواءمة بين التراث والمعاصرة، والتنوع في تناول التراث الفقهي والفكري والحضاري، واستخدام وسائل التقنية الحديثة وتسخيرها لخدمة الخطاب الديني. وأشار إلى أن الهيئة تسخر أحدث وسائل التقنية لخدمة الخطاب الديني على أكثر من مستوى، منها تطوير البنية التقنية للمساجد عبر تزويدها بوسائل وأجهزة متقدمة تسهم في توسيع قنوات الخطاب الديني عبر المساجد، مثل تقنية الآذان الموحد، والشاشات الإلكترونية. وقال إن فكرة الأذان الموحد تهدف إلى القضاء على العشوائية في إطلاق الأذان ووقف التضارب بين مكبرات الصوت في المساجد، ويتم تقديم هذه الشعيرة بما يليق بها من توقير وكفاءة. أما الشاشات الإلكترونية بالمساجد فتستخدم لبث مواد دينية وشرعية وفتاوى ومعلومات عن الهيئة في إطار تطوير الخطاب الديني واستخدام وسائل التقنية الحديثة في تعزيز الثقافة الإسلامية الوسطية. وقال: في هذا الإطار يقدم الموقع الإلكتروني للهيئة العديد من الخدمات المباشرة لجمهور منها خطب الجمعة، والإفتاء بالوسائل الإلكترونية، عبر خدمة «المرشد الأمين» بالموقع «www.awqaf.gov.ae»، فضلا عن إمكانية تقديمها بالهاتف المجاني للفتوى: عبر الرقم: (8002422) باللغات العربية، والإنجليزية، والأوردو. وأيضا عبر خدمة الفتوى بالرسائل النصية «sms»، على الرقم (2535).

الإنتاج الجماعي

وأكد أن الهيئة مستمرة في تقديم خطبة الجمعة الموحدة، اتساقا مع التوجه للتخطيط الاستراتيجي الذي تتبعه كل وزارة أو هيئة أو مؤسسة عبر فريق العمل الواحد بحيث لا يترك العمل للفرد ومزاجه وعواطفه الشخصية، فمثلاً وزارة التربية تخطط لجيل بكامله بل لأجيال حسب المراحل المستهدفة بالتربية والتعليم، ووزارة الثقافة، والمؤسسات الإعلامية تفعل مثل ذلك. وأضاف: إذا كان لكل جهة إستراتيجيتها التي تخدم مصالح الوطن والمجتمع ثم البشرية، فإن آلاف المنابر التوجيهية في كل دولة من العالم الإسلامي هي الأولى بالتخطيط الاستراتيجي من حيث إنتاج الفكر ومن حيث نشره بين الناس أسبوعياً بل يومياً، ومن هنا انتهجت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف نهج الإنتاج الجماعي للفكر. وأوضح أن هذا النهج يعني استقطاب خير الكفاءات العلمية والخبرات العملية من العلماء والباحثين والخبراء في شتى التخصصات الشرعية، وتشكيل اللجان النوعية منهم للقيام بإعداد الخطب وتأهيل الخطباء، وللقيام بالفتوى وصناعة الإفتاء الجماعي أو لإعداد البحوث والدراسات، أو لنقد وتحليل وتنقيح ما ينتج من فكر أو فقه أو دراسات، فهذا هو واقع الممارسة الفكرية والفقهية اليومية في الهيئة فلديها: لجنة إعداد الخطب، ولجنة الإعلام الديني.. ولجنة الإصدارات والبحوث واللجنة الشرعية، وأخرى قانونية وهكذا ينضوي كل فرد وتخصص تحت فريق عمل هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن القدرة على التطوير في هذه اللجان تكون أوضح، وإذا لكل فرد جهده في التطوير، فلماذا لا تصب هذه الجهود كلها في وعاء واحد لتشكل نهراً أكثر تدفقاً وتجديداً؟

دروس دينية

وكشف الدكتور الكعبي عن اعتزام الهيئة تكثيف الدروس الدينية في المساجد، حيث تعكف الإدارة المختصة بالإصدارات حالياً على إعداد الجزء الثاني من كتاب «دروس المساجد»، الذي سيتضمن موضوعات جديدة لم يشملها الإصدار الأول، وعندما ينجز هذا الإصدار فسيكون هناك درس يومي في كل مسجد من مساجد الدولة بدلا من 3 دروس أسبوعياً. وأوضح أن هذه الدروس ستكون واضحة الأفكار والمحاور، بسيطة الشرح، ولا تتجاوز مدة الدرس عشر دقائق تقريباً، وتدور حول القرآن وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، والتفسير والحديث، والأخلاق وغيرها من مضامين الثقافة الإسلامية والقيم الاجتماعية والوطنية والإنسانية. وأشار إلى أن الهيئة قد أصدرت ضمن خطة لتعزيز الثقافة الإسلامي الوسطية في المجتمع الإماراتي عددا من الكتيبات تتضمن الأحكام الشرعية المبسطة حول الطهارة والعبادات وفقا للفقه المالكي وهو المذهب المتبع في الدولة ومن بينها: أحكام الطهارة والصلاة، وأحكام الجنائز، وأحكام صلاة الكسوف والخسوف، وأحكام صلاة الاستسقاء، وأحكام الغسل، وأحكام الطهارة، وأحكام السفر، وأحكام الوضوء، وأحكام المسح على الكفين، وأحكام صلاة الجمعة، وأحكام الصلاة، وصلاة العيدين، وفتاوى في الصيام، كما أصدرت كتابي أحكام التجويد، والوجيز في أحكام النظارة على الوقف.

تحفيظ القرآن

وفيما يتعلق بخطة الهيئة في تعزيز جهود تحفيظ القرآن الكريم، أوضح الدكتور الكعبي أن الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف حرصت في خطتها الإستراتيجية أن تكون مراكز تحفيظ القرآن الكريم في صدارة أعمالها لما لهذا العمل من آثار إيجابية ونافعة للوطن والمجتمع، مشيرا الى ان قيادتنا الرشيدة ومنذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، تولي رعايتها الخاصة لأبنائها وبناتها بالتنشئة الصالحة على تعاليم الدين السمحة كما وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وقد سار على هذا النهج صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، حرصا على رعاية الشباب واستثماراً لأوقاتهم فيما يعود عليهم بالنفع وتعميقاً لنوازع الخير فيهم. وقال إن إدارة المراكز والمعاهد الدينية تسعى لتحقيق تميز كمي ونوعي في تعليم وتحفيظ القرآن الكريم لبناء شخصية متكاملة ومتميزة فهما وسلوكا وتلاوة وحفظا، للشباب وغيرهم من الفئات العمرية ليكونوا خير قدوة في المجتمع عن طريق احدث الوسائل التعليمية والبرامج القرآنية . وأشار إلى أن مراكز تحفيظ القرآن الكريم في تزايد مستمر حيث بلغ عددها 55 مركزا في حين بلغ عدد الحلقات في مساجد الدولة في دورات تحفيظ القرآن الكريم أكثر من 400 حلقة، ويبلغ اجمالي عدد الطلبة في المراكز والحلقات أكثر من 22 ألف طالب وطالبة، وحرصاً من الهيئة على تفعيل هذه المراكز وجعلها مكان جذب للطلبة لحفظ القرآن الكريم وتجويده تتنوع الأنشطة فيها لتشمل إقامة مسابقة سنوية لحفظ القرآن الكريم وترصد لها جوائز قيمة، والندوات والمحاضرات الدينية واحتفالات لتكريم الفائزين في نهاية كل دورة.

مهارات الدعاة

وحول جهود الهيئة في تأهيل وتطوير مهارات الدعاة الوعاظ، أوضح الكعبي أن الهيئة تعمل على استقطاب الكفاءات الوطنية في تخصص الشريعة أو الدراسات العربية والإسلامية لتعيينهم في كلٍ من إدارتي الوعظ أو البحوث ورقابة الإصدارات، فإن لم يتوفر العدد الكافي يتم استقطاب هذه الكفاءات من الإخوة العرب، ثم من الجنسيات الأخرى. وبين أن الهيئة تقوم بإيفاد بعض الوعاظ والواعظات لبرامج الماجستير والدكتوراه في عدد من الجامعات، كما أن جميع الوعاظ والواعظات يحصلون سنوياً على عدد من الدورات وورش العمل تتناول مواسم العبادات من حج وصوم ومستجدات القضايا المتعلقة بالخطاب الديني، فضلا عن إقامة دورات تخصصية في الخطابة والإلقاء الفني وفقه العبادات والمعاملات وشؤون الأسرة.