أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 27-11-2011

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

الشؤون الإسلامية: إحياء ذكرى الهجرة النبوية الشريفة

إحياء ذكرى الهجرة النبوية الشريفة أحيت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف صباح  أمس الخميس ذكرى الهجرة النبوية الشريفة ( 1433) بالتنسيق مع مركز جامع الشيخ زايد في العاصمة أبوظبي، وسط حضور نوعي لافت. وذلك لما للهجرة النبوية من عبر ودروس تاريخية واجتماعية وتشريعية مهمة ينبغي أن لا تنساها الأجيال. الجدير بالذكر أن دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول الإسلامية التي تحتفي بالمناسبات الدينية والوطنية والعالمية تعزيزاً لتنمية الثقافة التراثية والحضارية باعتبارها من مرتكزات الهوية الحضارية لأجيالنا وقد ابتدئ الاحتفال بالقرآن الكريم، وتلا آيات منه الشيخ علي الحوسني ثم ألقى الشيخ طالب الشحي -مدير إدارة الوعظ في الهيئة - كلمة رفع في مستهلها باسم الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف أصدق التهاني إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان - رئيس الدولة يحفظه الله،وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، وإلى إخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، وإلى ولي عهده الأمين، وعموم شعب الإمارات والعالم بهذه الذكرى العطرة. ثم خاطب الحضور قائلاً: من حق نبينا - صلى الله علية وسلم - علينا أن نقف عند سيرته وحياته لتكون لنا نوراً نستضيء به في طريقنا، ففي أيام نبي الإسلام أيام خوالد من اسطعها وأروعها يوم الهجرة التي كانت فاتحة الأمل للعالم أجمع، إذ هو المرسل رحمة للعالمين. كما كانت الهجرة مدرسة نستقي منها تلك المعاني الرائعة في علاقتنا بربنا وحسن تعاملنا مع الآخرين رجالا ونساء وأطفالا، ألهمتهم الهجرة أن العمل لأجل الدين العظيم وبناء الأوطان يشترك فيه الجميع ، وهو مسؤولية الجميع لا فرق في ذلك بين كبير وصغير ورجل وامرأة . بعد ذلك ألقى الأستاذ الدكتور فاروق حمادة المستشار الديني بديوان سمو ولي عهد أبوظبي كلمة عنوانها بين عهدين ثمن خلالها حرص الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف على إحياء هذه الذكرى لما فيها دروس وعبر يجب على الجميع الوقوف عندها بتأمل وتدبر لأنها كانت فاتحة عهد جديد أضاء لنا دروب الحياة ورسم لنا معالم المجد ،وقال إن بداية تاريخ الإسلام شهدت صراعاً شديدا مع الآخر لأجل إعلاء  شأن هذا الدين الحنيف ووضع أسس وقواعد المبادئ الإسلامية الصحيحة، مبيناً أن الهجرة النبوية كانت امتدادا لأنوار الإسلام حتى عهدنا هذا وسوف تظل كذلك إلى قيام الساعة إن شاء الله ، داعيا إلى استلهام دروس التعاون والتكاتف وخدمة الدين والأوطان من السابقين الأوائل الذي أنجزوا مهمة الهجرة النبوية وخططوا لها بقوة العزيمة والصبر  ووضع الأهداف النبيلة نصب أعينهم ، مؤكداً على الأخذ بالأسباب المادية والتعرف على قوانين الكون  لأن الله أمرنا بذلك ووهب لنا عقولا نستخدمها في ربط الأسباب بمسبباتها ، وأن ننظر نظرة فاحصة لاكتشاف المجهول . ثم ألقى كل من الشيخ عبد الله الجنيد، المفتي في المركز الرسمي للإفتاء ، والدكتور أنس قصار من وعاظ الهيئة كلمات من وحي المناسبة تناولت صدق التوكل على الله سبحانه ، وحسن الإعداد لمهمات الحياة ، وحرص صحابة رسول الله على الإخوة والتعاون والإيثار ، لبناء مجتمع العدل والعلم والاعتدال والتسامح ، الذي لم يكن ليتحقق للبشر لولا الهجرة النبوية التي أرست أسس التعايش السلمي في المجتمع دون تمييز بين جنس أو مذهب أو دين ، فالكل في مجتمع المدينة مواطنون متساوون في الحقوق والواجبات .ثم اختتم الحفل بالدعاء للشيخ زايد طيب الله ثراه وجميع الراحلين من القادة المؤسسين ولصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ، رئيس الدولة ولصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات ، وولي العهد الأمين ، وأن يحفظ الله الإمارات ويديم في ربوعها نعمة الأمن والإيمان . حضر الاحتفال سعادة الدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ، وسعادة الدكتور محمد مطر الكعبي مدير عام الهيئة ، وجميع المدراء التنفيذيين ، وحشد كبير من الجمهور .