أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 21-08-2011

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

«أوقاف الفجيرة»:الذكرى وقفة تاريخية يتعلم فيها الأبناء معاني الوفاء لمؤسس الإمارات

ffحضر سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة احتفال مكتب الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بالفجيرة مساء أمس بالذكرى السابعة لرحيل المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وذلك بمسجد أبو بكر الصديق بالفجيرة، بحضور جمع غفير من المواطنين والمقيمين.

وافتتح الحفل بآيات من الذكر الحكيم قرأها فضيلة الشيخ أحمد مرسي، ثم ألقى ناصر اليماحي كلمة قصيرة حول مآثر الشيخ زايد وخطواته في سبيل قيام الدولة ورفاهية الإنسان الإماراتي ومغزى الاحتفال بهذه الذكرى السنوية، وهو أن تظل الأجيال حافظة تاريخ هذا القائد الذي هو تاريخ الدولة. وألقى راشد عبيد العبيد مدير مكتب الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بالفجيرة، كلمة قال فيها: مرت سبع سنوات على رحيل مؤسس دولتنا الشيخ زايد طيب الله ثراه، وها نحن نلتقي اليوم وفاء وعرفاناً لهذا القائد الشجاع والحكيم والأب والمربي لأجيال كاملة من أبناء الوطن.

وأضاف نلتقي في ليلة الوفاء ونتضرع إلى الله أن يتغمده فسيح جناته وأن يكون مع الصديقين والأطهار في جنات الخلد، فقد كان للمرحوم زايد أياد بيضاء علينا جميعاً وعلى العالم العربي والإسلامي، وإننا في هذا اليوم نجدد الذكرى اعترافاً منا بالجميل وما أسداه لنا وصنعه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، كما نجدد في تلك الذكرى العهد والولاء والوفاء لخير خلف إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وإلى سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإلى إخوانهما أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظهم الله جميعاً.

وتابع راشد العبيد خلال الحفل إن إحياء هذه الذكرى تعد وقفة تاريخية يتعلم من الأبناء من الآباء معنى الوفاء لمؤسس دولتنا وباني نهضتنا ليكون لهم نبراساً في البذل والعطاء لهذا الوطن.

وقال إن المرحوم الشيخ زايد أحب شعبه فأحبه هذا الشعب حباً كبيراً واستحق بشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال : " خيار أمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم ويصلون عليكم وتصلون عليهم " صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وتابع لقد نقل المرحوم الشيخ زايد الخير قبائل المنطقة من مجرد قبائل متفرقة ومتناثرة هنا وهناك إلى دولة لها دستور وكيان عالمي أصبح يشار إليها بالبنان في كافة المحافل الدولية.

واختتم كلمته قائلاً "هنيئاً لخليفة الخير يسير على نهج والده ويمضي على دربه في ترسيخ القيم الإنسانية وجعل الإمارات في طليعة الدول المتقدمة".

ثم ألقى فضيلة الشيخ حمد سالم الكندي كلمة أكد فيها أن جهود القائد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، أسفرت عن قيام هذا الوطن الذي كان وفياً ومخلصاً له كل الإخلاص فقد أخذ على عاتقه أن يوفر لشعبه قاعدة علمية وصحية وتكنولوجية واقتصادية يستطيعون من خلالها بناء وطن قوي ينافس البلدان المتقدمة وقد نجح في ذلك كل النجاح.

وقد أخذ القائد الراحل على عاتقه منذ توليه الحكم أن يوفر لشعبه المسكن المناسب فأقام البيوت الشعبية في كل الإمارات وأقام المدارس والمعاهد والجامعات والمستشفيات وشبكة الطرق الحديثة ومشاريع الكهرباء والماء.

واستذكر فضيلة الشيخ حسن أبو العينين الواعظ الأول بمكتب أوقاف الفجيرة في كلمته، مواقف المرحوم من المنكوبين في كوارث طبيعية وغيرها سواء في الداخل أو الخارج مشيراً إلى مواقفه مع أهالي الفجيرة ومنها، إصدار توجيهاته ببناء بيوت حديثة للذين اجتاحت السيول منازلهم، مؤكداً حرصه رحمه الله على توفير سبل العيش الكريم لكل مواطن بالدولة، فضلاً عن مواقفه أيضاً من المجاعات والكوارث في العالم الإسلامي والعربي والدول الأخرى حيث كان يبادر فوراً بإغاثتهم وتقديم يد العون لهم، ومواقفه في إنقاذ دور العبادة والعمل على صيانتها وترميمها وبناء مساجد أخرى أكثر اتساعاً ورحابة من القديمة سواء في الداخل أو العالم الخارجي.

وأضاف فضيلة حسن أبو العينين أننا لا ننسى أبداً موقف الشيخ زايد التاريخي والإنساني الذي يؤكد حرصه على البعد العربي وهو موقفه في حرب أكتوبر المجيدة عندما قال : " البترول العربي ليس بأغلى من الدم العربي "

وقال فضيلة الشيخ زايد الخطيب من ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة إن أعظم دليل على حب الشيخ زايد للعلم وإيمانه هي السنة التي استنها منذ سنوات طويلة باستضافة علماء دين عرب ومسلمين من شتى أنحاء العالم لتقديم دروس دينية ومحاضرات طوال الشهر الكريم في شتى جوامع ومساجد إمارات الدولة ليستفيد الناس منهم.

وتابع لقد كان المرحوم معروفاً بالطيبة وتحليه بقيم الإنسانية والتسامح في سبيل إرساء مبادئ الأخوة وترسيخ روابط العروبة في نفوس الآخرين، مشيراً إلى أنه رحمه الله كان مؤمناً إيماناً شديداً بكل القيم الداعية إلى حب الإنسانية والعمل على الارتقاء بها ودعمها بكل قوة حتى تظل هذه القيم الإنسانية هي الباقية والمسيطرة في وعي أبنائه المواطنين جيلاً بعد جيل.