أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 20-08-2011

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

ضيوف رئيس الدولة يشاركون في ندوة " أسرتنا متماسكة ،مجتمعنا آمن "

nadwaتحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية ، رئيسة الاتحاد النسائي العام ، رئيسة المجلس الأعلى للطفولة والأمومة ، نظمت مؤسسة التنمية الأسرية بالتعاون مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ندوة رمضانية متخصصة تحت عنوان " أسرتنا متماسكة ، مجتمعنا آمن " وذلك في مقر التنمية الأسرية في أبوظبي شارك فيــها نخبة من كبار العلماء ضيوف صـــــاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله .

وقد رفع المشاركون في الندوة أسمى آيات التقدير والعرفان للقيادة والرشيدة ولسمو الشيخ فاطمة بنت مبارك ، على هذا الاهتمام الكبير من قبلهم بشؤون المرأة وتمكينها من أداء دورها في الأسرة والمجتمع ، مشيدين في الوقت نفسه بنهج القائد الشيخ زايد الذي أفرد مساحة واسعة للمرأة لإثبات مكانتها وقدرتها ويسر لها كل السبل الداعمة لذلك ، حتى أصبحت المرأة الإماراتية تتولى أعلى المراتب القيادية والأكاديمية .

وأكد الدكتور أحمد الموسى خبير البحوث والدراسات في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، مدير الندوة ، أن الفضل يرجع بعد الله سبحانه وتعالى في تمكين المرأة للشيخ زايد طيب الله ثراه، وقد رعت هذا الغرس الطيب أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة حتى أصبحت نسبة التعليم في صفوف نساء الإمارات أعلى نسبة في قارة آسيا، مبيناً أن هذا النهج والعطاء للنهوض بالمرأة والارتقاء برسالتها متواصل في عهد خليفته صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وحكومته الرشيدة ، حتى تكمل المرأة الإماراتية مسيرتها تجاه أسرتها ووطنها وتحقيق هدفها الأسمى وهو إعداد وتخريج جيل واع قادر على حمل قيمنا الإسلامية السامية .

وفي محوره الذي قدمه بعنوان " التشريع الإسلامي وحفاظه على بناء الأسرة وتنظيم علاقاتها " قال الدكتور عبد الله النجار أستاذ في كلية الشريعة والقانون، وعضو هيئة كبار العلماء في الأزهر ، ومن ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة ، إن الاهتمام بالأسرة وتماسكها من أهم الموضوعات التي يجب أن تجد عناية من كل المؤسسات وعلى مستوى القيادة ، مبيناً أن الإسلام اهتم بالأسرة بداية من عقد الزواج الذي جعل له أهمية خاصة وله حقوق وواجبات وسماه الميثاق الغليظ ، ودعي الزوجين للعناية به وبذل كل سبل التكافل والتعاون بينهما لحصد منافعه التي تتمثل في إنجاب ذرية صالحة نافعة لنفسها ولهما وللمجتمع بأكمله، كما أن الإسلام أقر كل ما من شأنه أن يحفظ هذا الميثاق ويرأب الصدع والاختلافات بين الزوجين ،فنفر من الطلاق ، ووضع أحكاماً فقهية تعالج الخلافات الزوجية .

 ودعا النجار إلى ضرورة المعاشرة بالمعروف بين الأزواج وإشاعة المحبة والمودة واحترام الرأي الآخر ، والتعامل بنوع من التحضر ، مؤكداً على أنه من باب الاستقرار الأسري أن تكون المرأة مطيعة لزوجها صوناً لكيان الأسرة ومنعاً للتشرد الأسري الذي يؤدي إلى تفكك المجتمع ويصبح وبالاً عليه .

وتحدثت الدكتور سميرة غموري الباحثة في الدراسات الإسلامية ، من ضيوف رئيس الدولة ، عن دور الأمهات في الاستقرار الأسري مؤكدة أن المرأة المسلمة متميزة أكثر من باقي النساء في تربية أبنائها وإدارة بيتها لأنها تسير وفق تعاليم إسلامنا الحنيف الذي أحاط الأسرة بسياج الاستقرار والسكينة وعزز من مكانتها وأقر كل التعاليم التي تحفظ كيانها .

وأشارت غموري إلى أن الإسلام حدد واجبات المرأة تجاه زوجها وبيتها ، بأن تحسن مظهرها وتحفظ زوجها في ماله ونفسه ، مؤكدة أن طاعة المرأة لزوجها هو عنوان لنجاح الأسرة وقوة لها وليس ضعفاً ، لأنها بذلك تمتص كل الخلافات ، وتجعل البيت يعيش سكينة وهدوء، وحفظها لنفسها ومال زوجها دليل على بذلها وعطائها وفهمها لتطلعات زوجها الأمر الذي يساعد إيجاد أسرة منتجة ومتطورة وراقية .

ونبهت الدكتورة سميرة إلى مسؤولية الأم تجاه أبنائها هي من الخطورة لأنها الأقرب إليهم من الأب ، إضافة لوجود الأب في أغلب الأوقات خارج البيت بحثاً عن العيش السعيد للأسرة ، ودعت إلى مصاحبة الأبناء ليشعروا بالأمن ومداعبتهم والاهتمام بميولهم لمفهم مستوى تفكيرهم ، ومراقبة سلوكهم خاصة عند جلوسهم على الانترنت ، وإعطاء هذا الأمر نوع من الأهمية نسبة  لما له من نتائج سلبية إذا ما لم يحسن استخدامه ،حيث يعود الطفل على الكسل والخمول والانعزال ، ودعت إلى تعليم الأطفال على النوم المبكر والبعد عن السهر وذلك لما له تأثير سلبي على التحصيل الدراسي .

من جانبه قال الدكتور محمد السرار أستاذ التعليم العالي في كلية الشريعة بجامعة القرويين في فأس بالمغرب ، ومن ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة إن اختيار عنوان الندوة دليل على نضج عقول المنظمين لها ، مؤكداً أن على الأسرة تعتمد  قوة الأمة وضعفها ، مبينا أن الحكمة الإلهية جعلت الأسرة الإنسانية متميزة عن سائر المخلوقات ،حيث إن العلائق والوشائج التي تربطها لا تتوفر في بقية الكائنات ، وأن فترة الحضانة في الكائن الإنساني هي الأطول من بين المخلوقات ، والهدف من ذلك أن الإنسان يحتاج إلى فترة إعداد وتدريب أطول لأنه المحور الرئيس لعجلة هذا الكون ، وعليه يعتمد  تطبيق المنهج الرباني في عبادة الله وعمارة الأرض .

وقال السرار إنه من التفريط ألا نؤثر في أبنائنا وقد اتحيت لنا هذه الفترة الطويلة من الحضانة، محدداً عددا من الواجبات للأب على أبنائه يجب عليه يعطيها نوعا من الأهمية وفي مقدمتها الاختيار الديني والمحافظة على الوحدة العقدية الذي هو أهم أسس التربية،وتدريب الأبناء على العبادات منذ الصغر ،وحفظ الأسرة من الاضطراب في الداخل الذي له تأثير كبير على الأطفال .