أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 20-08-2011

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

بحضور عبدالله بن زايد «الشؤون الإسلامية» تحيي الذكرى السنوية السابعة لرحيل الشيخ زايد

zzأحيت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف مساء الجمعة 19 رمضان 1432هـ "ليلة الوفاء لزايد العطاء"، بمناسبة الذكرى السنوية السابعة لرحيل المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، الذي انتقل إلى جوار ربه في 19 رمضان 1425 هجرية الموافق 2 نوفمبر 2005.

وحضر الأمسية التي أقيمت بجامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والشيخ زايد بن حمدان بن زايد، والشيخ عبد الله بن محمد بن خالد آل نهيان، ومعالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم وممثلو سفارات الدول العربية والإسلامية والأجنبية لدى الدولة ،والدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس الهيئة، وأصحاب الفضيلة العلماء ضيوف رئيس الدولة حفظه الله، وحشد من كبار الشخصيات في الدولة، والإعلاميين، والمدعوين، والمصلين.

وركزت الكلمات التي ألقيت خلال الليلة الرمضانية على مآثر القائد الراحل وكريم سجاياه في الوطن العربي خاصة وفي بقية بلدان العالم عامة.

واستهلت الليلة في هذا السياق بتلاوة من الذكر الحكيم على روح الفقيد رتلها القارىء الشيخ سيد عبد الشافي من ضيوف رئيس الدولة.

وفي كلمته التي ألقاها بمناسبة هذه الذكرى استذكر المزروعي رحيل مؤسس دولتنا وباني نهضتنا الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه في مثل هذه الليالي المباركة قبل سبع سنوات مضت، مؤكدا أن تنظيم هذا اللقاء اليوم يأتي وفاء للقائد الوالد، والأب الحنون، والمعلم المربي، ووفاء لمن كان له الفضل الكبير على بلادنا وعلى غيرها من بلاد العالم، نلتقي في ليلة الوفاء لزايد العطاء، سائلا الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يجعل ما قدم لنا ولبلادنا وللعالم أجمع في موازين حسناته.

وقال إنها وقفة الوفاء، نجدد فيها العهد والولاء لخير خلف لخير سلف، لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظهم الله تعالى ووفقهم لكل خير.

وفي هذا السياق أكد المزروعي أن هذه الليلة تشكل وقفة تاريخية يتعلم فيها الأبناء من الآباء قيمة الوفاء لمؤسس دولتنا وباني نهضتنا، ليكون لهم نبراساً في البذل والعطاء لهذا الوطن، فيحافظوا على تراثه وأمجاده، ويستلهموا من سيرته السير على نهجه والإسهام في رقيه وازدهاره وأمنه مبينا إنه يوم الوفاء لوالد أحب شعبه وأحبه شعبه، وقائد أحب الناس وأحبه الناس فاستحق البشارة بالخيرية من سيدنا محمد خير البرية، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (خِيَارُ أَئِمَّتِكُمْ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ).

وأشار الى قوله تعالى: (إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم وكل شيء أحصيناه في إمام مبين) فلقد بين الله تبارك وتعالى في هذه الآية أنه يكتب في صحائف عباده أعمالهم التي عملوها وباشروها في حال حياتهم، وَآثَارَهُمْ التي كانوا هم السبب في إيجادها في حال حياتهم وبعد وفاتهم، ويجزيهم عليها فمن قدم خيراً نفع فيه نفسه، ونفع غيره؛ فإنه سيكافئه على إحسانه ذكراً طيباً حسناً في الدنيا، وفي الآخرة يدخله ربه جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها. قال تعالى (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان).

وتابع المزروعي قوله بأن سنة البشرية سارت على مكافأة المحسنين بالذكر الطيب الحسن، وإن المتأمل في التاريخ ليجد رجالاً محسنين وضعوا بصماتهم واضحة على صفحاته، وإن الشعوب تقوم بتخليد زعمائها التاريخيين شكراً ووفاء لهم على ما قدموا لأنهم أتاحوا الفرصة للأجيال المتتابعة لكي تعيش الحياة الإنسانية الكريمة، وكانوا سبباً في ذلك.

وأوضح أن ذاكرة شعب دولة الإمارات، بل وشعوب العالم أجمع قد خلدت في تاريخها المعاصر ذكرى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه الذي صنع مع إخوانه القادة المؤسسين للإمارات دولة، ورفع لها راية، وأعلى لها ذكراً، لقد صنع دولة قوية البنيان، راسخة الأركان، متحدة الأهداف، هانئة بالعدل والأمان، شامخة بكرامة الإنسان، متمسكة بالتسامح والإيمان.

وقال: "نعم، إنها وقفة وفاء لزايد التآلف والمحبة، الذي نقل حياة آبائنا من قبائل متفرقة، إلى أسرة متحدة متآلفة ومتحابة، تنعم بالحياة الإنسانية الكريمة، لقد رسَّخَ في أبناء دولته حب الوطن والولاء له، والتفاني في خدمته ورعايته، وغرس فيهم القِيمَ الإنسانية النبيلة، والمبادئَ الحسنةَ، وعملَ علَى بناءِ المؤسساتِ التعليميةِ والصحية والخدمية، ووفر لهم فرص العمل الكريم، والعيش الرغيد، لبناء الوطن ونهضته"

وأردف إنه يوم الوفاء لزايد العلم والتعليم فقد كان آباؤنا لا يجد أحدهم لنفسه معلماً، ولا لأبنائه أستاذاً، فإذا بهم يجدون في أوطانهم أفضل المدارس، وأرقى الجامعات، وأعلى التخصصات، وأحدث المهارات.

وأكد أنها ليلة الوفاء لزايد الخيرات والإنجازات، فقد كان آباؤنا يتلوى أحدهم بآلامه إذا مرض فلا يجد من يداويه، فإذا بهم يجدون في بلادهم المستشفيات الحديثة، التي تعمل فيها الخبرات الطبية الماهرة، وتقدم فيها الرعاية الصحية المتميزة.

وتابع إنها وقفة وفاء لزايد الحضارة والبناء؟! الذي حول حياتهم من العيش في خيام وبيوت من سعف النخيل، إلى بيوت وسيعة، وأبراج حضارية عملاقة، تظلل بلادهم أشجار النخيل الباسقات، تهوي إليها أنظار السائحين، يستمتعون بمناظرها، ويتفيأ الناس ظلال حضارتها، وينشدون فيها الأمن والسلام، كما إنها وقفة وفاء، لزايد الخير والعطاء، فخيره صدقة جارية لا يجف نبعها، وعطاؤه أجره مستمر لا ينقطع، فقد ترك من بعده أبناء بررة، ورجالاً عظماء، فها هو خير خلف لخير سلف، ترعاه عين الله تعالى، يقود إمارات الحضارة مع نائبه وإخوانه حكام الإمارات وولي عهده الأمين، وأبنائه البررة حفظهم الله تعالى أجمعين، يحمون منجزاتها، ويحافظون على مكتسباتها، ويطورون خدماتها، ويرسخون أمنها واستقرارها، ويرقون بتميزها وازدهارها.

وأكد أن خليفة الخير الذي يسير على نهج والده، ويمضي على دربه، فحينما اختار العالم المتحضر الشيخ زايد قبل سنوات من رحيله شخصية إنسانية مؤثرة، امتدت أياديها الحانية، وخيراتها الوفيرة إلى كل الناس على اختلاف أديانهم، وتنوع معتقداتهم، وتباعد بلدانهم وأوطانهم، لم يجد العالم مناصاً من اختيار خليفة الخير شخصية إنسانية عالمية مؤثرة، وبعد سنوات من رحيل الشيخ زايد الوالد لانه سار على نهج زايد السديد والإنسان لأنه خليفة الإنسان.

وتحدث الدكتور فاروق حمادة المستشار الديني بديوان سمو ولي عهد أبوظبي، عن مآثر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "رحمه الله" ومدرسته في السياسة والحكم، مؤكداً أنه يتمتع بشخصية تتميز بالرحمة ولين الجانب والعزيمة الماضية وصدق التوكل على الله والثقة به، فقد كان رحيماً بأبنائه مواطني دولة الإمارات، وكان يقف إلى جانبهم في كل أحوالهم معتزاً بشعبه، فنال حبه مواطنيه وواعتزازهم به وبانتمائهم لدولة الإمارات.

وأشار إلى أنه كان رحيماً بالإنسان والحيوان، فأنشأ المحميات الطبيعية للرحمة بالحيوانات.

وأضاف أن العفو كان شيمته ولم يكن له خصومة مع أحد، فقد بادل شعبه الحب والاحترام، وجعل من الإمارات أسرة واحدة.

ومن جانبه أكد الدكتور ناجي العربي من ضيوف رئيس الدولة في كلمته التي تحدث فيها عن عدالة المغفور له الشيخ زايد، أنه كان موفقاً في حكمه وإيمانه الصادق وتوكله على الله، ولم يعرف عنه وقوف أي معضلة أمامه، ومن كثرة مواقفه الحكيمه، فقد أطلق عليه لقب "حكيم العرب"، مؤكداً أنه رحمه الله كان مجبولاً على الرحمة وتعمير مساجد الله وبانياً لها، وفاتحاً لأبواب الخير، ومن ثم فإن أن الرحمات تتنزل عليه بإذن الله تعالى في أخراه.

وتحدث الداعية الإسلامي الشيخ الحبيب علي الجفري عن إنسانية الشيخ زايد، مؤكداً أنه لا بد من تذكره في كل لحظة باعتباره أسوة صالحة وقدوة حسنة لا تنسى في أمتنا الإسلامية التي تحتاج إلى مثله رحمه الله في هذه الأوقات.

وقال: إن الشجاعة اليوم هي في إنصاف الحاكم الصالح وأن الأمم لا تستقر في غياب إنصافها لحكامها الصالحين، وتابع أن الحديث عن صدقته وإحسانه وإنسانيته لا يمكن حصرها، وأضاف أن قلب زايد كان يعلم الأدب مع الله، وكان قلبه مملوءاً بالرحمة تجاه الإنسان، ولم يكن يرى في نفسه منة أو تفضلاً على أحد، وأنه كان يؤدي حق الله إلى عباده، وأشاد بحبه للسلم والأمن وطهارة يده من الخوض في دم المسلم، وكان يقدم الطعام والعلاج دون كلل أو النظر إلى الجنس أو العقيدة، موكداً أن العالم في أمس الحاجة إلى مثل زايد في مثل هذه الأوقات باعتباره الإنسان الحاكم العادل الذي يؤتمن على عباد الله، منوهاً الى أن من علامة حب الله لزايد امتداد حب الناس إلى أبنائه وأبناء شعبه.

 من جهته قال الدكتور محمد مطر الكعبي المدير العام للهيئة اننا في الذكرى السابعة لرحيل القائد المؤسس الشيخ زايد طيب الله ثراه لا تجف اقلامنا ولا تنضب كلماتنا سبع سنوات مرت فاينع مازرعه الشيخ زايد وها نحن اليوم في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهبان رئيس الدولة يحفظه الله نجني ما غرس ونحافظ على تلك المنجزات.

واضاف انه ليس من السهل في هذا العصر ان ينشىء اي قائد دولة من العدم يوحد القبائل ويجمع شيوخ الامارات وابناءها تحت علم واحد ويوجه طموح الجميع نحو هدف واحد هو بناء دولة عصرية بكل اركانها ومؤسساتها تنهض وتسابق الزمن في تشييد مرافقها على احدث نماذج البناء فاذا هي الصحراء تتحول الى مدن حديثة ومصانع ومزارع ومؤسسات اقتصادية وخدمية عملاقة تستقطب خبرة الخبراء من مختلف التخصصات فاذا دولة الامارات العربية المتحدة واحدة من اهم دول العالم في الاتصالات والمصارف والمطارات الرابطة بين الشرق والغرب واذا موانئها واستثماراتها قطب الرحى اقليميا ودوليا واذا سمعة الامارات في المنتديات الدولية بهذا اللقاء والتألق والمصداقية لان ما يحافظ على هذه المنجزات الحضارية هو منظومة القيم التي ارسى دعائمها القائد زايد واولئك الرجال الذينى صدقوا ما عاهدوا الله عليه من اصحاب السمو اخوانه شيوخ الامارات تلك المنظومة التي استمدت تدفقها من سماحة الدين الحنيف واصالة شعب الامارات في العدالة والمساواة واحترام الحقوق وفي تحقيق اعلى مستويات الامن والامان للدماء والاموال والاعراض وفي حماية البيئة والحفاظ على تنوعها.

واكد ان القائد الراحل طيب الله ثراه ادرك بفطرته النقية وخبرته في شؤون القبائل والمصالح المتبادلة بين الشعوب ان التعليم هو من اولى الاولويات لنهضة الدول والامم وان الرعاية الصحية بعد عصر المعاناة في هذه الصحراء هي اولوية اخرى وان الزراعة وتأمين مستلزماتها اولوية ثالثة، وان الانسان هو الاساس والهدف الذي يجب ان تسخر كل الاولويات والطاقات لخدمته ولسعادته فأحب شعبه وجعل كل اهتماماته رحمه الله لخدمة هذا الشعب ورعاية اجياله فوجه كل استراتيجيات الدولة لرفاهية هذا الشعب ابتداء من بناء المدارس والجامعات والعيادات والمستشفيات ثم تأمين الحياة الرغيدة من السكن والوظيفة والعمل والزواج ثم فتح مجالات الابداع لتاسيس الشركات والصناعات وادارة الانتاج والاستثمارات التي جعلت الاسر والافراد في مجتمع الامارات في اعلى درجات الاستقرار المادي والمعنوي، واذا كانت النفوس كبارا كحجم حلم هذا القائد الكبير طيب الله ثراه فان العطاء الانساني سيتجاوز حتما حدود الوطن وسيشمل هذا العطاء كل اصقاع الارض العطشى والمحتاجة والمتلهفة الى نجدة زايد وخير زايد ورحمة زايد وانسانية زايد وهذا ما جعل كل شعوب العالم تحتفظ بهذا القدر الكبير من العواطف والمشاعر لزايد الخير ولابناء زايد وشعبه واحترام دولة الامارات العربية المتحدة.

وبين ان اعظم الدوافع التي جعلت الشيخ زايد ينظر الى الانسانية هذه النظرة الشمولية الطافحة بالخير هو ابتغاء مرضاة الله سبحانه وتعالى الذي أمن به واحبه وعرف كيف يشكر نعمه عليه و على شعبه ثم اتباع هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان الشيخ زايد يتأمل كثيرا ما وصفه ربه سبحانه وتعالى اذا قال فيه (وما ارسلناك الا رحمة للعالمين)، وهكذا القادة الكبار ستكون الرحمة فيهم بالناس لكل الناس ولذلك أشهر وصف عرف اشيخ زايد عالميا انه زايد الخير وزايد حكيم العصر، فجزاك الله عنا يا زايد الخير اعظم ما جزى حكيما في عصره ورحيما لشعبه وللانسانية جمعاء.

وفي سياق متصل اكد محمد عبيد المزروعي المدير التنفيذي للشؤون الإسلامية بالهيئة ان الشيخ زايد مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة شخصية فريدة وربما لا تتكرر يعجز اللسان عن وصف وشكر أفضال الشيخ زايد على شعب دولة الامارات وعلينا جميعا فلقد اسس هذه الدولة على المحبة والتعاون والتسامح والتي شكلت مدرسة تتلمذ عليها الشيخ خليفة وسار على النهج وستظل دولة الامارات العربية المتحدة انموذج الدول الاخرى في التطوير والرقي والتميز، مشيرا الى ان الشيخ زايد كان اول نمن خطط وبنى المساجد في هذه الدولة في الاماكن البارزة ، حيث انتشرت المساجد التي تحمل اسمه وهو اول من اسس مراكز لتحفيظ القرآن الكريم لتنشئة الأجيال على القيم القرآنية النبيلة وما نشهده اليوم من عناية بالمساجد بعهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة يحفظه الله ماهو الا استمرار لهذا النهج بالعناية بالمساجد ورعايتها والارتقاء بها وبنظافتها وصيانتها وفرشها لجعلها منارات ايمانية.

وبدوره قال خالد محمد النيادي المدير التنفيذي للاوقاف بالهيئة إنه كان اول من احيا سنة الوقف ودعا المحسنين الى احيائها والاهتمام بوقف الفقراء والمساكين ووقف البر والخير والاحسان ودعم ذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى وكبار السن ووقف التعليم والصحة الى غير ذلك فضهد الوقف في عهدة تنمية حضارية في عهد الوالد الراحل، وهذه الحضارة التي نشاهدها في هذه الدولة المباركة من تخطيطه وعبقريته وما نرفل به من صحة ورخاء من حصاد زرعه فبنى المدارس والجامعات وأنشأ المراكز الصحية والمستشفيات وبنى الأرياف والقرى وأوصل إليها أرقى الخدمات" .

وفي السياق نفسه قال حمد يوسف حمد معلا المدير التنفيذي للخدمات المساندة بالهيئة اننا فتحنا اعيننا على الدنيا و الشيخ زايد كان لشعبه مثال الأب الحنون، وهو الرجل الذي رفعت اكف الضراعة لله تعالى للدعاء له بالخير والرحمة، لما له من مآثر لاتحصيها الالسن والكتابة والعقول، فمنذ ان فتحنا اعيننا على هذه  الدنيا ، ونحن نرى الخير الذي ينفذ على يديه ونحن في مراحل الدراسة الابتدائية الى ان وصلنا المرحلة الجامعية ونحن نلاحظ مدى التطور العمراني والحضارة، ولقد شهدنا الكثير من المواقف التي اظهرت حب القائد لشعبه من خلال قربه منهم وزياراته لأماكن سكناهم في كافة امارات الدولة والتقاءه بهم دون حاجب، فزايد الخير وزايد العطاء كان أمل الشعوب كلها لا على مستوى العالم الاسلامي بل العالم اجمع فلا تزال محبته مرسومة في قلوبنا وقلوب ابنائنا وبناتنا ودائما لايذكر زايد الا ودمعة العين تذرف على الخد صادقة معبرة عن الشوق والمحبة.

الى ذلك قال عبيد الزعابي مدير مكتب الهيئة بعجمان أن ما حدث في عهد القائد المؤسس لا يكاد يوصف إنه بحق معجزة من معجزات الإنجازات الحضارية الحديثة". وقال "إن هذا الخير والعطاء من الوالد الراحل والقائد المؤسس لم يكن مقتصراً على أبناء شعبه داخل دولة الإمارات بل امتدت يده الحانية الى شتى بقاع العالم مشيرا الى الارث العظيم  الذي تركه زايد فينا وهو اولئك القادة الذين تخرجوا في مدرسة زايد وتابعوا فينا المسير والصعود في سلم التطور الاجتماعي والاقتصادي والحضاري يشيدون لنا صروح التقدم على ما اسسه لنا المعفور له الشيخ زايد طيب الله ثراه.

من جهته قال الدكتور محمد مطر الكعبي المدير العام للهيئة اننا في الذكرى السابعة لرحيل القائد المؤسس الشيخ زايد طيب الله ثراه لا تجف اقلامنا ولا تنضب كلماتنا سبع سنوات مرت فاينع مازرعه الشيخ زايد وها نحن اليوم في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهبان رئيس الدولة يحفظه الله نجني ما غرس ونحافظ على تلك المنجزات.

واضاف انه ليس من السهل في هذا العصر ان ينشىء اي قائد دولة من العدم يوحد القبائل ويجمع شيوخ الامارات وابناءها تحت علم واحد ويوجه طموح الجميع نحو هدف واحد هو بناء دولة عصرية بكل اركانها ومؤسساتها تنهض وتسابق الزمن في تشييد مرافقها على احدث نماذج البناء فاذا هي الصحراء تتحول الى مدن حديثة ومصانع ومزارع ومؤسسات اقتصادية وخدمية عملاقة تستقطب خبرة الخبراء من مختلف التخصصات فاذا دولة الامارات العربية المتحدة واحدة من اهم دول العالم في الاتصالات والمصارف والمطارات الرابطة بين الشرق والغرب واذا موانئها واستثماراتها قطب الرحى اقليميا ودوليا واذا سمعة الامارات في المنتديات الدولية بهذا اللقاء والتألق والمصداقية لان ما يحافظ على هذه المنجزات الحضارية هو منظومة القيم التي ارسى دعائمها القائد زايد واولئك الرجال الذينى صدقوا ما عاهدوا الله عليه من اصحاب السمو اخوانه شيوخ الامارات تلك المنظومة التي استمدت تدفقها من سماحة الدين الحنيف واصالة شعب الامارات في العدالة والمساواة واحترام الحقوق وفي تحقيق اعلى مستويات الامن والامان للدماء والاموال والاعراض وفي حماية البيئة والحفاظ على تنوعها.

واكد ان القائد الراحل طيب الله ثراه ادرك بفطرته النقية وخبرته في شؤون القبائل والمصالح المتبادلة بين الشعوب ان التعليم هو من اولى الاولويات لنهضة الدول والامم وان الرعاية الصحية بعد عصر المعاناة في هذه الصحراء هي اولوية اخرى وان الزراعة وتأمين مستلزماتها اولوية ثالثة، وان الانسان هو الاساس والهدف الذي يجب ان تسخر كل الاولويات والطاقات لخدمته ولسعادته فأحب شعبه وجعل كل اهتماماته رحمه الله لخدمة هذا الشعب ورعاية اجياله فوجه كل استراتيجيات الدولة لرفاهية هذا الشعب ابتداء من بناء المدارس والجامعات والعيادات والمستشفيات ثم تأمين الحياة الرغيدة من السكن والوظيفة والعمل والزواج ثم فتح مجالات الابداع لتاسيس الشركات والصناعات وادارة الانتاج والاستثمارات التي جعلت الاسر والافراد في مجتمع الامارات في اعلى درجات الاستقرار المادي والمعنوي، واذا كانت النفوس كبارا كحجم حلم هذا القائد الكبير طيب الله ثراه فان العطاء الانساني سيتجاوز حتما حدود الوطن وسيشمل هذا العطاء كل اصقاع الارض العطشى والمحتاجة والمتلهفة الى نجدة زايد وخير زايد ورحمة زايد وانسانية زايد وهذا ما جعل كل شعوب العالم تحتفظ بهذا القدر الكبير من العواطف والمشاعر لزايد الخير ولابناء زايد وشعبه واحترام دولة الامارات العربية المتحدة.

وبين ان اعظم الدوافع التي جعلت الشيخ زايد ينظر الى الانسانية هذه النظرة الشمولية الطافحة بالخير هو ابتغاء مرضاة الله سبحانه وتعالى الذي أمن به واحبه وعرف كيف يشكر نعمه عليه و على شعبه ثم اتباع هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان الشيخ زايد يتأمل كثيرا ما وصفه ربه سبحانه وتعالى اذا قال فيه (وما ارسلناك الا رحمة للعالمين)، وهكذا القادة الكبار ستكون الرحمة فيهم بالناس لكل الناس ولذلك أشهر وصف عرف اشيخ زايد عالميا انه زايد الخير وزايد حكيم العصر، فجزاك الله عنا يا زايد الخير اعظم ما جزى حكيما في عصره ورحيما لشعبه وللانسانية جمعاء.

وفي سياق متصل اكد محمد عبيد المزروعي المدير التنفيذي للشؤون الإسلامية بالهيئة ان الشيخ زايد مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة شخصية فريدة وربما لا تتكرر يعجز اللسان عن وصف وشكر أفضال الشيخ زايد على شعب دولة الامارات وعلينا جميعا فلقد اسس هذه الدولة على المحبة والتعاون والتسامح والتي شكلت مدرسة تتلمذ عليها الشيخ خليفة وسار على النهج وستظل دولة الامارات العربية المتحدة انموذج الدول الاخرى في التطوير والرقي والتميز، مشيرا الى ان الشيخ زايد كان اول نمن خطط وبنى المساجد في هذه الدولة في الاماكن البارزة ، حيث انتشرت المساجد التي تحمل اسمه وهو اول من اسس مراكز لتحفيظ القرآن الكريم لتنشئة الأجيال على القيم القرآنية النبيلة وما نشهده اليوم من عناية بالمساجد بعهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة يحفظه الله ماهو الا استمرار لهذا النهج بالعناية بالمساجد ورعايتها والارتقاء بها وبنظافتها وصيانتها وفرشها لجعلها منارات ايمانية.

وبدوره قال خالد محمد النيادي المدير التنفيذي للاوقاف بالهيئة إنه كان اول من احيا سنة الوقف ودعا المحسنين الى احيائها والاهتمام بوقف الفقراء والمساكين ووقف البر والخير والاحسان ودعم ذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى وكبار السن ووقف التعليم والصحة الى غير ذلك فضهد الوقف في عهدة تنمية حضارية في عهد الوالد الراحل، وهذه الحضارة التي نشاهدها في هذه الدولة المباركة من تخطيطه وعبقريته وما نرفل به من صحة ورخاء من حصاد زرعه فبنى المدارس والجامعات وأنشأ المراكز الصحية والمستشفيات وبنى الأرياف والقرى وأوصل إليها أرقى الخدمات" .

وفي السياق نفسه قال حمد يوسف حمد معلا المدير التنفيذي للخدمات المساندة بالهيئة اننا فتحنا اعيننا على الدنيا و الشيخ زايد كان لشعبه مثال الأب الحنون، وهو الرجل الذي رفعت اكف الضراعة لله تعالى للدعاء له بالخير والرحمة، لما له من مآثر لاتحصيها الالسن والكتابة والعقول، فمنذ ان فتحنا اعيننا على هذه  الدنيا ، ونحن نرى الخير الذي ينفذ على يديه ونحن في مراحل الدراسة الابتدائية الى ان وصلنا المرحلة الجامعية ونحن نلاحظ مدى التطور العمراني والحضارة، ولقد شهدنا الكثير من المواقف التي اظهرت حب القائد لشعبه من خلال قربه منهم وزياراته لأماكن سكناهم في كافة امارات الدولة والتقاءه بهم دون حاجب، فزايد الخير وزايد العطاء كان أمل الشعوب كلها لا على مستوى العالم الاسلامي بل العالم اجمع فلا تزال محبته مرسومة في قلوبنا وقلوب ابنائنا وبناتنا ودائما لايذكر زايد الا ودمعة العين تذرف على الخد صادقة معبرة عن الشوق والمحبة.

الى ذلك قال عبيد الزعابي مدير مكتب الهيئة بعجمان أن ما حدث في عهد القائد المؤسس لا يكاد يوصف إنه بحق معجزة من معجزات الإنجازات الحضارية الحديثة". وقال "إن هذا الخير والعطاء من الوالد الراحل والقائد المؤسس لم يكن مقتصراً على أبناء شعبه داخل دولة الإمارات بل امتدت يده الحانية الى شتى بقاع العالم مشيرا الى الارث العظيم  الذي تركه زايد فينا وهو اولئك القادة الذين تخرجوا في مدرسة زايد وتابعوا فينا المسير والصعود في سلم التطور الاجتماعي والاقتصادي والحضاري يشيدون لنا صروح التقدم على ما اسسه لنا المعفور له الشيخ زايد طيب الله ثراه.