أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 14-08-2011

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

الحفاظ على نعمة الأمن ضرورة شرعيةالنهوض بالأمة وتحقيق الاصلاحات لن يجدي دون ظروف امنية مستقرة

الحفاظ على نعمة الأمن ضرورة شرعيةالنهوض بالأمة وتحقيق الاصلاحات لن يجدي دون ظروف امنية مستقرة  أكد ضيوف رئيس الدولة العلماء خلال محاضراتهم في عدد من مساجد الدولة ومؤسساتها ان نعمة الأمن ضرورة شرعية ينبغي المحافظة عليها لضمان التقدم والتطور وتحقيق الإصلاح المنشود، واعتبروا ان حفظ الأمن من مسؤولية جميع أفراد المجتمع داعين إلى التعاون البناء مع كل مؤسسات الدولة لهذه الغاية.

وفي هذا السياق ألقى الشيخ محمد ابراهيم عبدالباعث درسا في مسجد بلال بن رباح بمنطقة النادي السياحي في أبوظبي تحت عنوان" الحفاظ على نعمة الأمن ضرورة شرعية" أكد فيه على أن نعمة الأمن من النعم التي ينبغي المحافظة عليها لا بل ان المحافظة عليها ضرورة شرعية لاسيما ان الأمة الاسلامية والعربية تتعرض لكثير من المواجهات الداخلية والخارجية في ظل هذه الثورات.

وقال ان لاجرم ان الحق سبحانه وتعالى امتن على عباده بتذكيرهم بهذه النعمة في قوله سبحانه ( فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع آمنهم من خوف)، وأكد ان نعمة الامن ثمرة من ثمرات الاستقامة على أمر الله لقوله تعالى ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا) فلم يكن الأمن نتيجة السياسات الحكيمة فحسب وانما لموقف الانسان من قضايا الأمة ومن هموم شعبها.

وبين المحاضر انه لايرى سببا لاستتباب الأمن في هذه البلاد الا انه نتيجة حتمية لما انتهجه حكامها من سياسة العدل للإرتقاء بهذا الشعب الى مستوى ناضج من الفكر المسدد والمؤصل والذي تمتد جذوره الى ما رسخه الإسلام من تلك القيم والمبادىء والمثل الإنسانية التي ارتقى بها سلف هذه الأمة في كل ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والأخلاقية والاقتصادية فلا حياة لهذه الأمة الا في ظل العمل بموروثها مع انفتاحها على مستقبل مشرق بالأمل تصونه تلك المبادىء وتلك المثل ( من أصبح آمنا في سربه معافى في بدنه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها).

وأوضح ان توجيه المعصوم صلى الله عليه وسلم قد سبق وقوع ما حدث ويحدث للأمة  في مثل هذه الظروف التي تمر بها بعض دول المنطقة وهوة البعد عن أسباب الهرج ( القتل) فلقد قال صلوات الله وسلامه عليه ( الإمارة الفاجرة خير من الهرج) فيمارواه الإمام أحمد ولقد كان لهذا القول بعد امني يؤكده الواقع الذي تشهده بعض دول العالم الإسلامي حاليا.

ودعا الأمة الإسلامية الى مزيد من الوعي والإدراك لواقع الحال بكل سلبياته لتكون عودتها مبنية على قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( عليكم والجماعة واياكم والفرقة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد)، وهو ما يتحقق به أمنها وسلامتها واستقرارها، ومع استحضارنا لهذه الحقيقة التي تؤكد انه لن تستطيع الأمة أن تنهض في سبيل تحقق الإصلاحات الا من خلال عملها في ظروف أمنية مستقرة.

من جهته تحدث الدكتور عبد الله النجار في المحاضرة التي ألقاها بمسجد خليفة غيث القبيسي بمنطقة بين الجسرين في ابوظبي عن نعمة الأمن مؤكداً أنها من أعظم نعم الله على عباده وأن الحياة لن تستقيم بدونها، لأنها هي أساس الاستقرار الذي يعتبر هو عمود الإنتاج في كل شيء، كما أن الإنسان لا يستطيع العيش وممارسة دوره الطبيعي في عمارة الأرض إذا لم يجد الشعور بالأمن على حياته وأسرته ووطنه وقد دلل القرآن على ذلك بكثير من الآيات قال تعالى ((فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف )) وقال تعالى (( إذ يغشيكم النعاس أمنة منه ..))   .

واكد النجار أن  مهمة حفظ الأمن هي مسؤولية جميع أفراد المجتمع، داعياً إلى التعاون البناء مع كل مؤسسات الدولة الموكل لها هذه المهمة، وذلك من خلال الإبلاغ الفوري عن كل ما يرونه مخالفاً للنظام، والابتعاد عن الشائعات التي تروع المجتمع وتعكر صفو الحياة .

وعدد النجار عدة أشياء تساعد على تحقيق الأمن الخارجي والنفسي للإنسان أولها الإيمان الصادق بالله سبحانه وتعالى والتوكل عليه، وعدم ظلم الآخرين وترسيخ مبدأ العدل، كذلك الالتزام بطاعة ولي الأمر واحترامه، وذكر الله " ألا بذكر الله تطمئن القلوب " واليقين بأن الله دوماً معنا في السراء والضراء ، وشكره على ما أنعم علينا به، إذ إن شكر النعم سبب لاستمرارها ودوامها ، وكذلك شكر أصحاب الفضل علينا ، وفي ختام حديثه دعا الله أن يديم نعمة الأمن على هذا البلد الطيب وأن يحفظ أهله من كل سوء .