أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 14-08-2011

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

اكدوا ضرورة تغذية الروح بالذكر والرفقة الطيبة ضيوف رئيس الدولة يثمنون إحياء سنة الوقف واستثمار الوقت

اكدوا ضرورة تغذية الروح بالذكر والرفقة الطيبة ضيوف رئيس الدولة يثمنون إحياء سنة الوقف واستثمار الوقتدعا العلماء ضيوف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله إلى المساهمة في إحياء سنة الوقف، والإعلاء من شأنها، من خلال التبرع السخي، مهما قل قدره، لما لها من فوائد كبيرة وتأثيرات ايجابية فعالة تعود بالنفع على الفرد والمجتمع. وأكدوا أهمية استثمار الوقت في حياة الانسان واشغاله في مجالات الخير تقربا الى الله تعالى. وبينوا ضرورة العمل على مراقبة النفس ومحاسبتها وتغذيتها بما يعينها على الطاعات من ذكر ورفقة طيبة.

فمن جانبه دعا فضيلة الشيخ محمد الحاج إلى المساهمة في إحياء سنة الوقف والإعلاء من شأنها من خلال التبرع السخي مهما قل قدره ، وذلك  لما لها من فوائد كبيرة وتأثيرات ايجابية فعالة  تعود على الفرد والمجتمع والأمة الإسلامية قاطبة، وقال فضيلته خلال المحاضرة التي ألقاها بمسجد الشيخة فاطمة بنت مبارك بمدينة محمد بن زايد في ابوظبي وحضرها عدد كبير من المصلين إن هذا الشهر المبارك  يعد فرصة سانحة لإشاعة روح السخاء وبذل المعروف والإحسان تقوية لأواصر التكافل والتعايش والمحبة بين كل أبناء المجتمع .

وناشد محمد الحاج بإعادة الاعتبار لهذه السنة الحميدة كي تؤدي الدور المنوط منها بما يتلاءم مع مستجدات العصر الحالي، وإعادة سيرتها الأولى التي امتازت بها، مبيناً أن السلف كانوا يحرصون على وقف جزء من أموالهم  وقد تبارى المحسنون من المسلمـيـن فـي كل أقطارهم وعصورهم وعلى اختلاف مذاهبهم في انفاقها على جهات البر الكثيرة التي مــا زال كثير منها قائماً حتى اليوم.

 

وتطرق فضيلته إلى تعريف الوقف لغة واصطلاحا مؤكداً أن الأصل في مشروعـية الوقف هي الكتاب والسنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك إجماع الأمة قال تعالى )) لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون)) وورد فـي صـحـيـح البخاري عن ابن عمر  رضي الله عنهما  قال: أصاب عـمـر بخـيبر أرضاً، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أصبت أرضاً لم أصب مالاً قــط أنـفـس مـنــه، فـكـيف تأمرني به؟ قال: )) إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها((، فتصدق عمر، وكذلك أورد فضيلته حديث أبي هريرة قـال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صـدقـــة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له)) .

وقال فضيلته إن الحكمة من الوقف هي إيجاد وتوفير أموال للإنفاق منها على أوجه البر والخير، مما ينفع الناس وغيرهم، وبما يُقرِّبُ الواقف إلى الله تعالى، ويزيد له في حسناته ((يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم))، معدداً الكثير من مساهمات الوقف منها تعليم القرآن الكريم وبناء المكتبات والمدارس والمساجد والصرف على الأيتام والفقراء بل حتى الحيوانات والطيور وجدت نصيبها من الوقف مؤكداً أن الوقف يمكن أن يساهم في كل ما من شأنه صلاح الفرد والمجتمعات، داعياً إلى المساهمة في المشاريع الوقفية حتى ولو باليسير من خلال الاشتراك مع الجماعة لأجل عمل مشروع وقفي خيري مشيراً إلى أن ثواب الوقف يستمر إلى قيام الساعة ما دامت الأوقاف تجد العناية وتؤدي دورها قائلاً أن المال ليس هو ملك لأحد وإنما هو ملك لله ونحن مستخلفين فيه ، فمن الواجب علينا أن نصرف منه في وجوه الخير  ،(وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه) فقد يجمع المال غير آكـلـه  ويأكل المال غير من جمعه .

وفي سياق آخر أكد فضيلة الشيخ عمر الخطيب في محاضرة القاها في المنشآت الإصلاحية والعقابية ( سجن الوثبة) تحت عنوان "برمجة الوقت عند المسلم" اهمية الوقت في حياة الانسان وسبل اشغاله في مجالات الخير.  ودعا الى استغلال الفراغ بعمل الخير والتقرب الى الله تعالى عبر شغل الوقت بما يرضي الله عزوجل كاستثمار الوقت في حفظ القرآن الكريم وتفسيره والاحاديث الشريفة، فلقد قال تعالى ( والعصر ان الانسان لفي خسر) وقال الرسول صلى الله عليه وسلم ( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ)، و( اغتنم خمسا قبل خمس فراغك قبل شغلك )، و( خيركم من طال عمره وحسن عمله).

الى ذلك أعرب فضيلة الشيخ عبدالله فدعق خلال محاضرة القاها في المركز الوطني للـتأهيل عن اعجابه بالمركز لأن خدماته تتعدا العلاج الى التأهيل والرعاية اللاحقة التي يتم متابعة حالة النزيل خلالها لمدة معينة بعد خروجه بالإضافة الى مسألة الوقاية التي تميز بها المركز.

كما أبدى المحاضر سروره وبالجلوس مع نزلاء المركز الذين تفاعلوا مع المحاضرة التي بحثت اثر الصيام في تهذيب النفس، مؤكدا ان الروح التي تشترك في تكوين الانسان مع الجسم تحتاج الى غذاء كالجسم الذي يحتاجه تماما، وغذاء الروح يكمن في الذكر والخير والجلوس مع الصالحين والصحبة الطيبة، محذرا من طغيان غذاء الجسم على غذاء الروح ( قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها ).

وقال ان الوصول الى شهر رمضان يعد من اهم مغذيات الروح فالانسان الصائم في النهار لا يشعر بالجوع الا بالليل لان الروح تتغذى بهذا الوقت على الذكر ومجالسة الصالحين وغيرها ( اقبل على النفس في فضائلها انت بالنفس لا بالجسم انسان) داعيا إلى السيطرة على الشهوات والغرائز وتزكيتها في رمضان، ومراقبة النفس ومحاسبتها ومراقبة الله عزوجل في تصرفات الانسان واعماله.

وأكد استمتاعه مع نزلاء المركز الذين اظهروا وعيهم وادراكهم لأمور الدين وطرحوا العديد من الاسئلة التي كشفت ذلك لعل من اهمها استفسارهم عن أحكام تتعلق بصلاة الجمعة، فضلا عن بعض المسائل القانونية التي اوضحت استيعابهم لما يدور حولهم، ورجائهم ربهم أن يتقبل وطاعاتهم في رمضان.