أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 07-08-2011

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

الإشادة بمكرمة رئيس الدولة والدعوة للمداومة على الطاعات

الإشادة بمكرمة رئيس الدولة والدعوة للمداومة على الطاعاتأشاد فضيلة الدكتور محمد شرحبيلي من العلماء ضيوف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله في هذا الشهر المبارك خلال إلقائه محاضرة بمسجد شخبوط بن سلطان في منطقة بين الجسرين في أبوظبي ، بهذه المكرمة الجليلة التي يستضيف خلالها صاحب السمو رئيس الدولة عددا من العلماء لإحياء أيام وليالي هذا الشهر الفضيل والتي تتيح للجمهور المدارسة وتلقي العلم ، مبدياً سعادته بلقاء المصلين ومؤكداً بأنه خير مكان يلتقي فيه أهل الإيمان مدللا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله، ويتدارسونه فيما بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده) ، وقال إن هذه نعمة لا بد من شكر الله عليها لأنه أتاح لنا هذه السانحة للجلوس في مجالس العلم ، وكذلك لابد من شكر الذين هيؤوا لنا هذه الفرصة مبدياً عميق شكره لصاحب السمو رئيس الدولة داعياً الله له بالتوفيق والسداد ، ومترحما على المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان طيب الله ثراه الذي رسخ لهذه السنة الحميدة ، مؤكداً أن العاقل لا يدع هذا الخير العميم يفوته لأن العلماء قوم لايشقى بهم جليسهم .

ودعا شرحبيلي المصلين على مداومة الطاعات والثبات على العمل ولو كان قليلاً فالنبي صلى الله عليه وسلم حث على المداومة فعن السيدة عَائِشَةَ رضي الله عنها أنها قالت: سُئِلَ النبي صلى الله عليه وسلم أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إلى اللَّهِ قال:( أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ...)  ، وذلك لأن الغلو في كل شيء مصيره الانقطاع والرجوع إلى النقطة الأولى ذاكراً الحديث ((فإن المُنْبَتَّ لا أرضا قطع، ولا ظهرا أبقى)) قائلاً إن المنبت هو الذي يواصل السير مواصلة مستمرة، ثم يكون من آثار مواصلته أنه يسير مثلا خمسة أيام ما أراح نفسه ولا أراح جمله. ففي هذه الخمسة قد يسير ويقطع، يقطع مسيرة خمسة عشر يومًا في خمسة أيام، ثم يبرك به جمله ويهزل وينقطع به، فينقطع في برية، فلا هو الذي رفق ببعيره حتى يوصله ولو بعد عشرين يومًا، ولا هو الذي قطع الأرض كلها، بل برك به بعيره في برية؛ وذلك لأنه كلف نفسه، وكلف بعيره فسار عليه حتى أهزله  فلا قطع المسافة ولا رفق ببعيره الذي يركب على ظهره فلو سار برفق؛ فإنه يصل ولو بعد مدة طويلة.

وبين  أن هذا الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه ، وأن عطاء الله لن ينقطع ما دمنا على الطاعات حيث إن العبادة غير صعبة فعلى المسلم أن يرجو البركة في نفسه وماله وذريته بالزيادة الحسية والمعنوية والثبات على الطاعات وحسن الختام فقد قال صلى الله عليه و سلم ( أن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه و بينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ، و إن أحدكم ليعمل بعمل أهل النـار حتى ما يكون بينه و بينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها ) وفي حديث انس بن مالك رضى الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول) : يا مقلب القلوب ثبت قلبي علي دينك)  فقلت : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد آمنا بك وبما جئت به , فهل تخاف علينا؟ قال : نعم , إن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء. ومن هنا يتجلى لنا أن العبرة بالختام والثبات على الطاعة يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم : ((خير الناس من طال عمره وحسن عمله)) ، داعياً إلى عدم الانقطاع عن عمل الخير لأن تقوى الله هي الغاية في كل شيء .