أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 04-08-2011

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

العلماء ضيوف رئيس الدولة يحثون على مجاهدة النفس وتزكيتها والاقبال على الطاعات

dyحث العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله خلال محاضراتهم في المساجد والمؤسسات في اليومين الأولين من رمضان إلى تزكية  النفس والإقبال على الطاعات والصبر عليها للفوز بالمغفرة والاجر العظيم لنيل رضوان الله. كما دعو الى ضرورة البعد عن الإسراف والتحلي بالقناعة، كما تحدثوا عن فضائل شهر رمضان وكيفية الاستعداد لاستقباله وعدم تفويت الفرصة التي يوفرها الشهر والمتمثلة بمضاعفة الأجر والغفران والرحمة والعتق من النار.

وقال محمد الحاج طالب ( موريتاني) في درس ألقاه بعد صلاة العصر في مسجد الشيخ زايد بأبوظبي أن الله سبحانه خص شهر رمضان بخصائص إيمانية كثيرة مشيرا الى الحديث الذي فيه أعطى  الله الأمة الإسلامية 5خصال في رمضان أهمها خلوف فم الصائم عند الله تعالى أطيب من ريح المسك، واستغفار الملائكة للعبد الصائم حتى يفطر، وتزيين الجنة لعباد الله الصائمين، وتصفيد مردة الشياطين لإعانة العباد على الطاعات، والمغفرة للمؤمنين في آخر ليلة من رمضان وعتق رقابهم من النار.

ولفت الى ان كثير من الناس شهدوا رمضان الماضي ولكنهم الآن قد ارتحلوا عنا مؤكدا ان من اعظم النعم التي نرفل بها ان مد الله في اعمارنا لنبلغ رمضان شهر الخيرات الشهر الذي تضاعف فيه الاجور وتمحى به السيئات وتعتق به الرقاب من النار فهذا الشهر يمثل فرصة طيبة لكل مسلم عليه ان يغتنمها ولا يفوتها وان يستشعر هذا التمازج بين الرحمة والنعمة في هذا الموسم الطيب.

من جهته أكد الدكتور عبدالصمد بنكيران من ( المغرب) في محاضرة القاها في وزارة الصحة بأبوظبي ان الانسان يمتلك نوازع الخير والشر في نفسه كما ذكر ربنا جل وعلا ( ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها ) موضحا ان المطلوب من الانسان أن يقوي نوازع الخير وان يحارب نوازع الشر ( قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها).

وقال ان مهمة الانسان ان يجاهد النفس في محاولة الثبات والاستمرار على الخير اذ ان الخير من طبيعة الانسان المسلم والخير يرتبط بالإيمان والعقيدة لذلك نجد ان النصوص تربط بين الايمان واثره على اخلاقيات وسلوكيات المؤمن ( افرئيت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين).

وأضاف ان الرسول صلى الله عليه وسلم شبه المؤمن بالنخلة ما اخذت منها شيئا الانفعك فكل شيء في النخلة مفيد ( مثل المؤمن  كمثل النخلة أكلت طيبا واخرجت طيبا واذا وقعت على عود لم تسقطه) فالانسان المؤمن ايمانه يجعله مفيدا للمجتمع وخفيف الظل صاحب ذوق رفيع عالي جدا والاسلام دين الخير والنفع ، وذكر الاسلام تشبيه اخر للمؤمن وهوانه كالفرس المربوطه بالوتد فالمؤمن قد تقع منه بعض المعاصي لكنه سرعان ما يعود الى رشده كونه مربوط برباط العقيدة والايمان.

وبين ان الخلق النبيل يجب ان يكون متأصلا بالطبع ويكون دليل ذلك في كل الاحوال والامكنة والازمنة ( خيركم خيركم لأهله وانا خيركم لأهلي) فمن يكن خلقه أصيل في النفس فإنه يتأصل حتى يتغير في البيت كما يحدث عند بعض الناس يرتدي قناعا او معطفا من الأخلاق النبيلة في الخارج وعندما يعود للمنزل ينزعها كالثوب والقناع وهذا لا يكون في المؤمن الذي لايعرف النفاق وانما اخلاقه متجذرة ومتأصلة فيه.

من جانب آخر ذكر كتاب دروس المساجد في رمضان في طبعته الرابعة في العام 2011 الصادر عن الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والذي يلقي منه وعاظ الهيئة الدروس خلال الشهر الفضيل  ان من فضائل رمضان ان الله تعالى خصه بعظيم الفضل وميزه بمضاعفة ثواب الاعمال قال تعالى في الحديث القدسي: ( كل حسنة بعشر امثالها الى سبعمائة ضعف الا الصيام فهو لي وانا اجزي به)، بالإضافة إلى الحديث الذي رواه ابو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( اذا كان الو ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن وغلقت ابواب النار فلم يفتح منها باب وفتحت ابواب الجنة فلم يغلق منها باب وينادي مناد ياباغي الخير اقبل وياباغي الشر اقصر ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة).

كما ذكر الكتاب ان الله جل وعلا خص شهر رمضان بمزيد من الفضائل منها نزول القرآن واختصاص الصيام باضافته اليه تعالى دون سائر الاعمال الصالحة وان رمضان سبب للمغفرة  فمن صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه كما جاء في الحديث الذي يرويه ابو هريره في صحيح البخاري.