أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 29-06-2011

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

”الشؤون الإسلامية ”تحيي ذكرى الإسراء والمعراج

esraأحيت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف أمس الثلاثاء ذكرى الإسراء والمعراج بمسجد الشيخ زايد الكبير في أبوظبي ، بحضور سعادة محمد عبيد المزروعي المدير التنفيذي للشؤون الإسلامية بالهيئة، ونخبة من رجال الدين والعلماء.

ورفع المزروعي بهذه المناسبة العزيزة أسمى آيات التهاني والتبريكات والوفاء والولاء إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله تعالى، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات وإلى الفريق أول صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى شعب الإمارات الكريم مواطنين ومقيمين وإلى جميع المسلمين سائلا الله تعالى أن يعيدها بالخير والسلام والمحبة والإيمان والأمن والأمان على الناس أجمعين.

وتطرق المزروعي خلال كلمته إلى القيم النبيلة والعبر الجليلة التي تحملها ذكرى الإسراء والمعراج والمتمثلة بالصبر على الشدائد والإيذاء والتسامح مشيرا إلى علو شرف منزلة النبي صلى الله عليه وسلم عند ربه عزوجل والتي تجلت بهذه الليلة، فهو إمام المرسلين وخاتم النبيين، وسيد الأولين والآخرين وصاحب الحوض المورود والمقام الحمود والشفاعة العظمى صلوات الله وسلامه عليه.

وحث المسلمين إلى محبة الخير لك الناس وبذل اقصى طاقاتهم وجهدهم في الإحسان إلى خلق الله تعالى أسوة بمن بعثه ربه رحمة للعالمين فلقاء الرسول صلى الله عليه وسلم بإخوانه الانبياء وصلاته بهم إماما تمثل أعظم دليل على اخوة الانبياء وتكامل رسالاتهم السماوية والنبي يقول ان مثلي ومثل الانبياء من قبلي كمثل رجل بنى بيتا فأحسنه وأجمله الا موضع لبنة من زاوية فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له  ويقولون هلا وضعت هذه اللبنة قال فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين.

ودعا المزروعي اتباع الانبياء إلى السير على هدى انبيائهم في التسامح الأخلاقي والتعايش السلمي والتكامل الإنساني لافتا في هذا الصدد إلى إنجازات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه الذي أسس دولة الإمارات العربية المتحدة على قيم الحب والوسطية والتسامح والتعايش حتى أصبحت مثلا يحتذى في التعاون والتكامل من أجل بناء حياة أفضل للإنسانية فالإمارات اليوم بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله تعالى يشهد لها العالم بأسره بسياساتها المتوازنة وقيادتها الرشيدة وتعاونها مع دول العالم وتضامنها مع القضايا الإنسانية الكبرى.

وختم كلمته بقوله ان الهيئة اخذت على عاتقها مهمة تنمية الوعي الديني وفق تعاليم الإسلام السمحة وغرس قيم التسامح والتعايش والتعاون الانساني من خلال منابر الجمعة ودروس المساجد ومحاضرات الوعاظ في المؤسسات المجتمعية والمركز الرسمي للإفتاء والكتب والبحوث والإصدارات وغير ذلك من المجالات لتحقق رؤية القيادة الرشيدة سائلا المولى عزوجل ان يديم على دولة الإمارات نعمة الأمن والأمان والسلامة والسلام وعلى سائر بلاد المسلمين.
 من جانبه أوضح الشيخ هشام يحيى خليفة واعظ أول بالهيئة ان الله تبارك وتعالى بحادثة الإسراء والمعراج خرق الزمان والمكان على  غير عادة ومثال سبق فبالإسراء كان لقاء المسجد الحرام بالمسجد الأقصى لقاء تقديس وتكريم وبالمعراج التقت السماء والأرض لقاء خارقا لكل زمان في الحال ومعجزا في المآل.

وتطرق إلى المشاهد التي رآها النبي الكريم مستشهدا بسورتي الإسراء والنجم والأحاديث النبوية الشريفة مؤكدا ان اختيار النبي صلى الله عليه وسلم للفطره ( اللبن) الصافي والنقي يشير الى ان الاسلام دين الفطرة التي لا تعرف تطرف ولا عنف ولا تعسير ولا تنفير، كما أن الصلاة التي فرضت ليلة الإسراء والمعراج تمثل المعراج اليومي للمسلم خمس مرات كونها هدية المولى تبارك وتعالى لرسوله وامته وهي حاضرة مع كل مذنب ومخطىء فالله بشر رسوله بتلك الليلة انه يغفر الذنوب جميعا حتى الكبائر وحاضرة مع كل محب ومتبع لرسول الله باكرام الله له بالشفاعة العظمى لكل امته.

من جهته قال الدكتور عمر شاكر الكبيسي واعظ اول بالهيئة  أن حادثة الإسراء والمعراج جاءت تكريما وتسرية للنبي صلى الله عليه وسلم بعد العديد من الأحداث والمواقف الصعبة التي مر بها وصبر عليها  وما كان منه الا مناجاته ربه جل وعلا ( اللهم اني اشكو اليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس ..)  والتي أعقبها رحلة الإسراء والمعراج لتتضح جليا مكانته عند رب العزة رب العالمين المنزلة التي لم يحظ بها أحد من أهل السموات والأرض.

ودعا المسلمين الى اتباع منهج الرسول صلى الله عليه وسلم ومراجعة علاقتهم مع الله خاصة اذا لم يكتب لأعمالهم التوفيق( ان لم يكن بك غضب علي فلا ابالي).

 إلى ذلك اختتم الحفل بتوجه الدكتور محمد قراط واعظ أول بالهيئة بالدعاء الى الله تعالى بقضاء الحاجات والغفران وما فيه خيري الدنيا والآخرة.

وكان الحفل قد استهل بآيات عطرة من سورة النجم تلاها القارىء الشيخ علي الحوسني، كما قام الطالب ناصر اليماحي في جامعة محمد الخامس بتقديم المتحدثين مستشهدا بآيات الله البينات من سورتي الإسراء والنجم.