أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 16-03-2011

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

الهيئة تشارك في الملتقى السنوي لبرنامج التربية الأمنية

amniaشاركت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في فعاليات الملتقى السنوي الثاني لبرنامج التربية الأمنية الذي نظمته شرطة دبي تحت شعار "دور المؤسسات الوطنية في تحقيق رؤية الإمارات 2021 ومستقبل أفضل للطالب الإماراتي" بنادي ضباط شرطة دبي بالقرهود ، شاركت فيه عدد  من مؤسسات الدولة منها رئاسة مجلس الوزراء ، وزارة التربية والتعليم ، وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ، وزارة الداخلية ، وجمعية توعية ورعاية الأحداث - دبي  ، مؤسسة التنمية الأسرية -ابوظبي ،والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ، المجلس الوطني للإعلام.

ناقش الملتقى من خلال جلستين عدة أوراق عمل  تناولت دور مؤسسات التربية والتنشئة والرأي العام في تكوين الطالب الإماراتي الواثق المسؤول، ودور المناهج التربوية في تعزيز الدافع لدى الطلاب لتحقيق رؤية 2021، ودور المؤسسات الأمنية في نشر ثقافة وأهداف رؤية 2021 ، ودور الجمعيات الأهلية ورعاية الأحداث في تأهيل الطالب لرؤية 2021 ، ودور المؤسسات الأسرية في تكوين الأسر المتماسكة المزدهرة ، ودور المؤسسات الدينية في تأسيس الطالب الإماراتي لتحقيق رؤية 2021،كذلك دور المؤسسات الإعلامية في نشر ثقافة ورؤية 2021.

وألقى كلمة الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في هذا الملتقى فضيلة الشيخ طالب الشحي مدير إدارة الوعظ بالهيئة قال فيها  إن بناء الإنسان الصالح في نفسه ومجتمعه يحتاج لصياغة تستدعي تخطيطا خاصا وتنظيرا متأملا للوصول إلى المبتغى ولعل توظيف المؤسسات الدينية في هذا من الأهمية نظراً لما تقدمه من خطاب تربوي حيث إن التربية الدينية كفيلة لإعداد مواطن صالح يحب وطنه ويخلص في بنائه ويراعي خصوصيات مجتمعه باعتبار الوطنية شعورا متجذراً يربط بين أبناء الجماعة ويملأ قلوبهم بحب الوطن والجماعة، والاستعداد لبذل أقصى الجهد في سبيل بنائهما، والاستعداد للموت دفاعاً عنهما.
وذكر في كلمته بعض القنوات التي من خلالها يؤسس الطالب الإماراتي وقد جعل أولها  الأسرة حيث قال إن الأسرة هي المرتكز الأول التي يكتسب منها الطفل العديد من القيم والأخلاق ، وسائر العادات والتقاليد وأنماط السلوك الاجتماعي ، ولذا كان توجيه خطاب الشرع إليها ابتداء .

وجعل القناة الثانية المسجد  مؤكداً أنه يقوم بدور بارز في تنمية القيم الإسلامية و يعمل على تأكيد القيم المركزية المستمدة من الدين الإسلامي الحنيف والتي تعتبر أساسية لاستقرار المجتمع وتماسكه وتقدمه ، من خلال خطبة الجمعة ، والمناسبات الدينية والندوات ، التي تدعو الناس إلى إقامة الفرائض والتمسك بالقيم الدينية والعمل الصالح لخدمة المجتمع .

أما الثالثة فهي المدرسة باعتبارها وحدة متكاملة من إدارة ومعلمين  تعد وسيلة هامة لاكتساب الطالب الإماراتي القيم الدينية  من خلال المناهج التعليمية المختلفة.

 وجعل وسائل الإعلام الرابعة قائلاً هي من العوامل المؤثرة في تنمية القيم الإسلامية وغرسها في نفس الطالب ،ودعا لتوظيف وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة لما لها من أثر على العقول وبما تختص به من جذب خاص للنفوس.

وجاءت المؤسسات الاجتماعية الخامسة حيث قال عنها إن لها ارتباط بسلوك كل فر د في المجتمع بما تقدمه من برامج وأعمال واستشاريين متخصصين ذوي كفاءات وقدرات معرفية.

وقال إن الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف من أبرز المؤسسات الدينية التي لها تأثير مباشر في الدولة  وهي تعمل وفق توجيهات القيادة الرشيدة. حيث إن رسالتها هي تنمية الوعي الديني ورعاية المساجد ومراكز تحفيظ القرآن وتنظيم شؤون الحج والعمرة واستثمار الوقف خدمة للمجتمع.

وقال إنه من جانب تنمية الوعي الديني لدى الطلاب كان للهيئة دور كبير في  تأسيس الطالب الإماراتي بالتعاون مع وزارة التربية من خلال ،إقامة المحاضرات المتنوعة في العبادات والسلوك، والمشاركة في الملتقيات والمناسبات التي تقيمها المدارس ،وتوزيع الإصدارات واللوحات التي تحمل قيما إسلامية في بعض المدارس ، والمشاركة مع مؤسسات أخرى في دورات تستهدف الطلاب ومن ذلك دورة مكافحة الإدمان وذلك بتقديم الإرشاد والنصح والتوجيه الديني بصورة غير تقليدية ومؤثرة تتناسب مع الفئة العمرية ، وإشراك طلاب المدارس في الحملات التي تطلقها الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والتي لها تأثير على المجتمع ومن ذلك حملة الوقف ، وإقامة مؤتمر للوسطية والاعتدال الذي شارك فيه بعض موجهي التربية الإسلامية لإيصال الفكر المعتدل إلى الطلاب عموما والطالب الإماراتي على وجه الخصوص ، وكذلك إقامة محاضرات متنوعة في الفكر والسلوك في الجامعات والكليات ، تدريب مجموعة من الطلبة على إلقاء الخطب مما يعزز جانب السلوك لدى الطالب الإماراتي ، هذا إلى جانب تخصيص بعض خطب الجمعة لتوجيه الطلاب فيما يعود عليهم وعلى مجتمعهم بالخير والأمان ، و إقامة مراكز تحفيظ القرآن في جميع الدولة حيث إن حفظ كتاب الله تعالى له أثر على الطالب في نفسه وعلاقته بوطنه، وقد شارك في هذه المراكز أكثر من 20.578 طالب وطالبة ،وأيضاًتخصيص أسابيع تحمل قيما لتوعية الطالب في جانب الأخلاق والعلم والوطنية في خطة الوعظ الموحدة ، علاوة على إقامة دورات للمقبلين على الزواج تتعلق بتكوين الأسرة وإيجاد البيئة المستقرة للأبناء بالتنسيق مع صندوق الزواج ، هذا إضافة إلى المشاركة في برامج إذاعية وتلفزيونية تتعلق بتربية الأبناء وتوجيههم التوجيه الصحيح.

وقال إن الرؤية المستقبلية للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في تأسيس الطالب الإمارتي تنبنى على مرحلتين هامتين: المرحلة الأولى تركز على بناء الشخصية المتوازنة فكراً وسلوكاً على نهج الوسطية والاعتدال وخاصة في جانب الشعور بالمسؤولية، والقدرة على الفعل الحضاري، والتفاعل مع قضايا المجتمع ،أما المرحلة الثانيةفهي ترسخ لإشاعة أدب الاختلاف والحوار، ونبذ الفكر المنحرف.
وأكد أن الوصول إلى أهداف هاتين المرحلتين السابقتين عملياً تحتاج الى ، إكساب الطلبة القيم والمفاهيم الدينية الصحيحة ،والارتقاء المناهج بالفكر الوسطي المعتدل ونبذ الأفكار المشوهة المضللة للغير ،وربط الطالب بهويته وطاعة واحترام ولاة أمره وحب وطنه ، وإبراز الشخصيات التي لها تأثير في الجانب الوطني ، وتعزيز مفهوم الحوار وأدبه مع الآخر ،ورصد الظواهر السلوكية العامة لدى الطالب ومتابعتها ،وتهيئة كل السبل وتذليلها التي تكفل بتأسيس الطالب الإماراتي.

وكشف عن خطة الهيئة للعب دور فعال في تأسيس الطالب الإماراتي وذلك من خلال ،توجيه الوعاظ والواعظات لإقامة دورات في رؤية 2021 وإعداد الطالب الإماراتي ، نشر الرقم المجاني للمركز الرسمي للإفتاء بين الطلاب للتواصل مع المركز وتهيئة المفتين للتواصل معهم ، وتعزيز مشاركة طلاب المدارس في الحملات التي تطلقها الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والتي لها تأثير على المجتمع ،تخصيص بعض خطب الجمعة لتوجيه الطلاب فيما يعود عليهم وعلى مجتمعهم بالخير والأمان ،وإقامة دورات للمقبلين على الزواج تتعلق بتكوين الأسرة وإيجاد البيئة المستقرة للأبناء بالتنسيق مع صندوق الزواج ، وتطوير مراكز تحفيظ القرآن لترسيخ السلوك الإيجابي لدى الطالب الإماراتي ، وإصدار مطبوعات دينية تتضمن قيما موجهة إلى الأسرة الإماراتية  والطالب الإماراتي بأسلوب يحقق رؤية 2021 ، وإقامة شراكات وتعاون مع الجهات ذات الاختصاص لتأسيس الطالب الإماراتي وإعداده ، وإقامة مؤتمرات وندوات وورش عمل مع أصحاب الاختصاص في المؤسسات المعنية لإيصال الفكر المعتدل إلى الطالب الإماراتي ،وإعداد الدراسات والبحوث في الظواهر التي تشكل خطرا على فكر الطالب الإماراتي  وإيجاد الحلول للتصدي لها ، وإقامة دورات للطلبة في موسم الدراسة والعطل بما يتناسب مع رؤية 2021 ،  وإقامة ملتقى سنوي مع أصحاب الخطاب الديني وموجهي ومدرسي التربية الإسلامية حول رؤية 2021 وتأسيس الطالب الإماراتي، وتعزيز مشاركة طلاب المدارس في الحملات التي تطلقها الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والتي لها تأثير على هوية الطالب الإماراتي ،وإيجاد آلية لربط الطالب الإماراتي بالمساجد وما يقدم فيها لما لها من تأثير على الفكر والسلوك.

 وفي ختام جلساته أوصى الملتقى بإنشاء لجنة وطنية عليا، تتمتع بالصلاحيات والموارد المالية والبشرية اللازمة لتحقيق رؤية ،2021 بما يخدم مصلحة الطالب الإماراتي،وطالب وزارة التربية والتعليم، باستحداث وحدات إدارية تهدف إلى المتابعة والتقييم الدوري لمراحل تنفيذ الرؤية ، كذلك أوصى بضرورة الاستفادة من الأدوار المتنوعة التي تقوم بها بعض المؤسسات الوطنية مثل مؤسسة التنمية الأسرية وجمعية توعية ورعاية الأحداث وشمول برامجها كافة إمارات الدولة ودعوة برنامج التربية الأمنية إلى عقد المزيد من الورش التدريبية واللقاءات المماثلة في هذا الصدد على مستوى الدولة .. اضافة الى دعوة القيادة العامة لشرطة دبي إلى إدخال برنامج التربية الأمنية للتعليم العالي تحت مسمى برنامج العمل الوطني أو أي مسمى آخر حتى يستفيد منه كافة طلاب الجامعات.