أرشيف الأخبار

تاريخ النشر: 16-02-2011

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

بالتعاون مع وزارة شؤون الرئاسة الهيئة تحتفل بذكرى المولد النبوي الشريف

احتفال المولدنظمت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف صباح أمس الثلاثاء بجامع الشيخ زايد الكبير بأبوظبي احتفالاً دينيا بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف حضره سعادة الدكتور محمد مطر الكعبي مدير عام الهيئة وسعادة المدراء التنفيذيين ومدراء فروع مكاتب الهيئة، ومدراء الإدارات  وعدد كبير من موظفي الهيئة، والعلماء،  وجمع غفير من المدعوين، والباحثين  والإعلاميين.

بدأ الحفل بآيات عطره من الذكر الحكيم تلاها القارى الشيخ علي الحوسني  ثم كلمة الهيئة ألقاها الشيخ طالب الشحي مدير إدارة الوعظ بالهيئة والتي رفع فيها أصدق آيات التهاني والتبريكات إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بأن يعيد الله تعالى هذه المناسبة الجليلة عليهم وعلى البلاد وشعبها وسائر بلاد المسلمين بالخير واليمن والبركات.

 و استعرض الشحي الشمائل النبوية وخصائله وصفاته الكريمة صلوات الله وسلامه عليه منشدا أبيات للصحابي الجليل الشاعر حسان بن ثابت  رضي الله عنه حينما قال :

وأجمل منك لم تر قط عيني        وأكمل منك لم تلد النساء

وأكد الشحي ان الرسول الكريم لم يترك خيرا إلا ودل عليه ولا شرا إلا وحذر منه لتضحي بذلك الحياة كلها بسعادة وأمن وعدل بمنهج أرساه الرحمة المهداة صلى الله عليه وسلم، مشيرا إلى أن المرأة تغير حالها وصار لها من الشأن ما جعلها تحاور الرسول وينزل القرآن الكريم بجوارها آيات تتلى إلى يوم القيامة ( قد سمع الله قول التي تجادلمك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير)، والبنت التي كان ينظر لها على أنها عار لا يمحى إلا بدسه بالتراب أصبحت بابا من أبواب الجنة إن أحسن وليها تربيتها وتأديبها.

وقال الشحي إن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بعث الأمل من جديد في نفوس البؤساء والمحرومين فبعد أن كان المجتمع لا يكرم اليتيم ولا يحض على طعام المسكين أصبح الناس يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ويمتدحهم الله بقوله ( والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم).

وتطرق إلى دور الدولة في إظهار الصورة الحضارية التي جاء بها سيد ولد آدم سيدنا محمد بن عبد لله صلى الله عليه وسلم مؤكدا أن الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف أخذت على عاتقها أن تكون هيئة رائدة في توعية وتنمية المجتمع وفق تعاليم الإسلام السمحة التي تدرك الواقع وتتفهم المستقبل حيث تقوم بواجبها في نشر الوعي والثقافة الدينية فحققت الانجازات المهمة على أرض الواقع من خلال خطب الجمعة ودروس المساجد والمحاضرات والندوات والفعاليات المجتمعية ومراكز تحفيظ القرآن الكريم والإصدارات الدينية الهادفة وإرشاد المستفتين عبر المركز الرسمي للإفتاء وتفعيل دور الأوقاف لنشر النهج النبوي، داعيا إلى الإقتداء بالمثل الأعلى والأسوة الحسنة.

من جانبه قال المستشار الديني في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي الدكتور فاروق حماده أن المولد النبوي كان إيذاناً ببدء حياة بشرية جديدة  مشيرا إلى إرهاصات سبقت ولادته وعلامات دالة على بزوغ فجر جديد للإنسانية حيث حفظ الخالق عز وجل السيرة النبوية لتطلع عليها البشرية لتشكل حياته قبل البعثة الميزان الأسمى والنموذج الأعلى للبشرية بفضل العناية الربانية ( ألم يجدك يتيما فآوى)، فكان أنموذج الخلق الكريم ( فلقد لبثت فيكم عمرا من قبله أفلا تعقلون).

وأوضح ان بعثة الأنبياء برسالاتهم ضرورة للحياة تصون البشر من الضياع أما نبوة محمد صلى الله عليه وسلم فلقد أشرفت على الناس جميعا وأطلت على جميع أرواح البشر منذ عهدة إلى قيام الساعة.

وفي كلمته قال الشيخ هشام خليفة أن الله تعالى ذكر لنا جانبا مهما من حياة النبي الكريم بقوله ( وإنك لعلى خلق عظيم) مختصرا بذلك جميع أنواع المدح لأن الخلق العظيم يجمع كل أنواع الفضائل والقيم والمكارم، إذ ان ميزان التفاضل بين المنتسبين لرسول الله صلى الله عليه وسلم بقدر التزامهم بالأخلاق الكريمة.

وأضاف ان صاحب الذكرى علمنا أن سوء الخلق ومع كثرة العبادة قد يفسدها كما يفسد الخل العسل وقد يضيع الأجر والثواب ويزيد في العقاب والعتاب، والعكس صحيح فإن قلة العمل مع حسن الخلق يكمل العبادة وبتم أجرها: (( إن العبد ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم)).

وألقى الطالب عمر الدرعي في جامعة محمد الخامس كلمة أنشد فيها أبيات شعرية تدعو لذكر الرسول الكريم الذي قال عنه ربه سبحانه وتعالى : (( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)) تلك الرحمة التي جعلته حريصا على سعادة البشرية  في الدارين: (( حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم))، مشيرا إلى وصف الله تعالى لأفعال نبيه: (( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين)).

وذكر الدرعي أن الله حرص على إرضاء نبيه واعدا إياه بالعطاء الذي يحقق الرضى:(( ولسوف يعطيك ربك فترضى))، ((قد نرى تقلب وجهم في السماء فلنولينك قبلة ترضاها))، ولم يقل نرضاها.

ودعا إلى محبة الرسول الكريم فمحبته من الإيمان و السبب لرضى الرحمن ودخول أعالي الجنان والمحبة الحقيقية لا تكون إلا بطاعته والانقياد له: (( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم)).

و اختتم الحفل  بالدعاء بأن  يتغمد الله المغفور له الشيخ زايد بواسع رحمته، وشيوخ الإمارات الذين انتقلوا إلى جواره، وأن يحفظ صاحب السمو رئيس الدولة ونائبه وأعضاء المجلس الاعلى وولي عهد أبوظبي وأن يديم على دولة الإمارات نعمة الأمن والأمان، وسائر بلاد المسلمين.