صلاة الاستسقاء

تاريخ النشر: 24-12-2010

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 لتحميل الخطبة بصيغة ملف (Word)               لتحميل الخطبة بصيغة ملف (PDF)

الخطبة الأولى

أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله الحي القيوم وأتوب إليه.

الحمد لله الذي بسط الأرض ورفع السماء، وجعل كل شيء حي من الماء، يفعل في ملكه ما يشاء، ابتلى عباده بالنعماء والضراء، وأراهم قدرته في كل الأحوال والأشياء، نشهد أنه الله لا إله إلا هو، يغفر الذنوب ويمحو السيئات، ونشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين ومن اهتدى بهديهم  إلى يوم الدين.

أما بعد: فأوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله عز وجل، وأحثكم على طاعته (ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما)

أيها المسلمون: لقد شرع الحق سبحانه وتعالى في كل حال وزمان عبادة نتقرب بها إليه، ونرجع بها إلى رحابه، معترفين له بالربوبية، مقرين له بالعبودية، حامدين له سبحانه، وتائبين مستغفرين، والله تعالى يري عباده قدرته ليذكروه ونعمه ليشكروه، وإن من أعظم نعم الله تعالى الماء، ونزول القطر من السماء، ونزوله وانقطاعه بيده تعالى لا بيد أحد سواه، قال عز وجل( ألم تر أن الله يزجي سحابا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما فترى الودق يخرج من خلاله وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء) وقال تعالى( وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد)

وقد أمرنا جل جلاله حين شح الأمطار أن نلجأ إليه بالتوبة والتضرع والاستغفار، وبين ذلك على لسان الأنبياء الأطهار قال عز وجل( فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا* ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا)

ووعد عباده التائبين بقبول توبتهم، والعفو عن سيئاتهم، فقال تعالى (وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون) وقال عز وجل (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان)

وقد شرع لنا سبحانه صلاة الاستسقاء، وهي العبادة المطلوبة منا في هذه الحال كما صح عن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، قال تعالى( وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين)

وفي الصحيحين وغيرهما عن عبد الله بن زيد المازني قال: خرج النبى صلى الله عليه وسلم إلى هذا المصلى يستسقى، فدعا واستسقى ثم استقبل القبلة وقلب رداءه.

وفي رواية لأبي داود: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج بالناس ليستسقى فصلى بهم ركعتين جهر بالقراءة فيهما.

 وفي الصحيحين وغيرهما عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: أصابت الناس سنة - أي جدب وغلاء- على عهد النبى صلى الله عليه وسلم فبينا النبى صلى الله عليه وسلم يخطب فى يوم جمعة قام أعرابى فقال: يا رسول الله هلك المال وجاع العيال ، فادع الله لنا. فرفع يديه ، وما نرى فى السماء قزعة فوالذى نفسى بيده ما وضعها حتى ثار السحاب أمثال الجبال، ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت المطر يتحادر على لحيته صلى الله عليه وسلم فمطرنا يومنا ذلك ، ومن الغد ، وبعد الغد والذى يليه، حتى الجمعة الأخرى، وقام ذلك الأعرابى - أو قال غيره - فقال: يا رسول الله تهدم البناء وغرق المال، فادع الله لنا. فرفع يديه، فقال :« اللهم حوالينا، ولا علينا ». فما يشير بيده إلى ناحية من السحاب إلا انفرجت ، وصارت المدينة مثل الجوبة وسال الوادى قناة شهرا ، ولم يجئ أحد من ناحية إلا حدث بالجود. أي بالمطر الغزير.

اللهم إنا قد تقربنا إليك بما أمرتنا على لسان نبيك الكريم صلى الله عليه وسلم فحقق رجاءنا، ولا ترد دعاءنا، واسقنا الغيث النافع يا الله، اللهم يا من يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء جئناك تائبين مستغفرين، فاقبل توبتنا واغسل حوبتنا، اللهم إنا نستغفرك لكل ذنب يورث الضنى ويحل البلاء ويشمت الأعداء، ويحبس القطر من السماء ، اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين يا رحمن يا رحيم.

أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولجميع المسلمين.

 


الخطبة الثانية

أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله،  أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله الحي القيوم وأتوب إليه.

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه.

أما بعد: فيا عباد الله إن من تمام التوبة والاستغفار للقوي القهار تقديم الصدقات والقربات ورد الحقوق لأصحابها والتضرع وكثرة الدعاء ( فادعوا الله مخلصين له الدين )

اللهم إنا ندعوك بما دعاك به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فأجبت دعاءه وحققت رجاءه، اللهم فحقق لنا الرجاء، وأنزل علينا من خير السماء، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت الغني ونحن الفقراء إليك أنزل علينا الغيث واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغا إلى حين.

اللهم اسقنا غيثا مغيثا هنيئا مريئا طبقا غدقا مجللا سحا  عاما دائما نافعا غير ضار عاجلا غير آجل.

اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا فأرسل السماء علينا مدرارا، اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم أنبت لنا الزرع وأدر لنا الضرع، واسقنا من بركات السماء وأنبت لنا من بركات الأرض، اللهم اسق عبادك وبهيمتك وانشر رحمتك، اللهم أغثنا اللهم أغثنا اللهم أغثنا، اللهم سقيا رحمة.

اللهم إنك أمرتنا بدعائك ووعدتنا إجابتك، فقد دعونا كما أمرتنا فاستجب منا كما وعدتنا.

اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، اللهم ارحم الشيخ زايد، والشيخ مكتوم، وإخوانهما شيوخ الإمارات الذين انتقلوا إلى رحمتك، اللهم أنزلهم منزلا مباركا، اللهم وفق ولي أمرنا رئيس الدولة، الشيخ خليفة بن زايد اللهم أدم على دولة الإمارات الأمن والأمان وعلى سائر بلاد المسلمين.

وصل اللهم على عبدك ورسولك محمد، وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي.

والحمد لله رب العالمين.