عيد الفطر المبارك

تاريخ النشر: 03-09-2010

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 

  لتحميل الخطبة بصيغة ملف (Word)               لتحميل الخطبة بصيغة ملف (PDF)

الخطبة الأولى

الله أكبر الله أكبر الله أكبر           الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر

الحمد لله الذي من علينا بفضله, ووفقنا في رمضان لطاعته, ونسأله سبحانه وتعالى أن يجعل سعينا سعيا مشكورا, وجزاءنا يوم نلقاه جزاء موفورا, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه, اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين  ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

عباد الله: في هذا اليوم المبارك يفرح المسلمون بفضل الله تبارك وتعالى ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون) وكيف لا يفرحون, وقد أنعم الله عليهم بصيام رمضان وقيامه, ورفعت لهم الدرجات ووعدهم ربهم الكريم بالنعيم المقيم في جنات النعيم, وبذلك تعظم الفرحة, وتتم النعمة, قال سبحانه وتعالى ( ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون)

فهنيئا لكم معاشر المسلمين بهذا اليوم المبارك, وتقبل الله منكم طاعتكم, لقد أمرتم بصيام النهار فصمتم, ودعيتم إلى قيام الليل فقمتم, وفعلتم الخير وبذلتم المعروف, ووصلتم الأرحام وأحسنتم إلى جيرانكم؛ فأبشروا برضا الرحمن عنكم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح بصومه » الله أكبر الله أكبر الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد.

أيها المسلمون: لقد انقضت أيام رمضان, وتركت فينا آثارا طيبة عظيمة ستبقى نورا يضيء لنا كل جوانب الحياة لنهتدي إلى السعادة والنجاح والتوفيق, ففي رمضان عشنا الصورة العملية للتقوى, حيث أمسك المسلم عن الطعام والشراب وبقية المفطرات لأنه يعلم أن الله يراه, وها هو بعد أن تلقى التدريب العملي على مراقبة ربه يجتنب كل ما حرمه الله عليه, والتقوى والأخلاق متلازمان, فلا تقوى بدون أخلاق, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن» الله أكبر الله أكبر الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد.

أيها المؤمنون: لقد غرس فينا شهر الصوم الأخلاق الفاضلة مثل : بر الوالدين وصلة الرحم والإحسان إلى الجار, ومعاملة سائر الناس بالحسنى وترك الخصام وإصلاح ذات البين، وكلها من طاعة الله تعالى .

ومن طاعة الله تعالى المحافظة على الصلاة المكتوبة في أوقاتها, وأداء الزكاة كما شرعها الله تعالى، قال صلى الله عليه وسلم :« اتقوا الله ربكم، وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدوا زكاة أموالكم، وأطيعوا ذا أمركم تدخلوا جنة ربكم ». الله أكبر الله أكبر الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد.

عباد الله: إن ديننا الحنيف قد أوصانا بأزواجنا وأولادنا خيرا, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي» وإن الله سائلنا عنهم, قال صلى الله عليه وسلم :« إن الله سائل كل راع عما استرعاه ، أحفظ أم ضيع ، حتى يسأل الرجل عن أهل بيته».

الله أكبر الله أكبر الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد.

إن ديننا يدعو إلى التعاون, ويحث على التآخي والتكافل, ويرغب في بناء الوطن ومحبته, والمحافظة على أمنه وحضارته وتقدمه وازدهاره, فاشكروا الله على ما أولاكم به من نعمه, وزادكم من فضله, وأنعم عليكم بنعمة الأمن والأمان والرفاهية والاستقرار, فالشكر موجب للمزيد, قال الله سبحانه وتعالى ( لئن شكرتم لأزيدنكم) الله أكبر الله أكبر الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، إنه هو الغفور الرحيم.


الخطبة الثانية

الله أكبر الله أكبر الله أكبر           الله أكبر الله أكبر الله أكبر

الله أكبر و الحمد لله حمدا كثيرا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى أصحابه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أن هذا اليوم هو يوم فرح وسرور وشكر للغفور الشكور, وفي هذا اليوم الأغر القلوب متصافية والأيدي متصافحة والأرحام متواصلة, والأصدقاء والجيران متزاورون, واليتامى والمساكين فرحون مسرورون.

عباد الله: إن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه وثنى فيه بملائكته فقال تعالى(إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:« من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا» اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وسائر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اجعل عيدنا هذا عيدا سعيدا، وأعده علينا بالخير واليمن والبركات، اللهم اشف مرضانا وارحم موتانا، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، اللهم ارحم الشيخ زايد والشيخ مكتوم وإخوانهما شيوخ الإمارات الذين انتقلوا إلى رحمتك، اللهم أنزلهم منزلا مباركا، اللهم وفق ولي أمرنا رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد ونائبه لما تحبه وترضاه، وأيد إخوانه حكام الإمارات وولي عهده الأمين، اللهم اغفر لكل من وقف لك وقفا يعود نفعه على عبادك، اللهم بارك في مال كل من زكى وزده من فضلك العظيم، اللهم أدم على دولة الإمارات الأمن والأمان وعلى سائر بلاد المسلمين.

قوموا مغفورا لكم.