إغاثة شعب باكستان

تاريخ النشر: 24-08-2010

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 

لتحميل الخطبة بصيغة ملف (Word)               لتحميل الخطبة بصيغة ملف (PDF)

لتحميل التنبيه بصيغة ملف (Word)               لتحميل التنبيه بصيغة ملف (PDF)

الخطبة الأولى

الحمد لله الذي يضاعف الأجر للمنفقين والمتصدقين, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، القائل سبحانه ( وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون) وأشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسوله، وصفته السيدة خديجة رضي الله عنها بقولها: إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقرى الضيف، وتعين على نوائب الحق، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فأوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله تعالى وطاعته ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون )

أيها المسلمون: يعيش شعب باكستان في هذه الأيام محنة عصيبة وظروفا قاسية وكارثة كبرى أغرقت بيوتهم وشردت نساءهم وأطفالهم، فأصبحوا يعيشون في العراء لا مسكن يؤويهم، ولا طعام يسد جوعتهم، يفتقرون إلى الغذاء والدواء والكساء، وإنه من الواجب علينا أن نقف إلى جانبهم ونغيثهم في محنتهم، قال  رسول الله صلى الله عليه وسلم :« من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه فى الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما ستره الله فى الدنيا والآخرة، والله فى عون العبد ما كان العبد فى عون أخيه ».

واعلموا عباد الله أن إغاثة الملهوف من أحب الأعمال إلى الله تعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« أحب الأعمال إلى الله تعالى سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينا، أو تطرد عنه جوعا».

أيها المؤمنون: إذا بذل الإنسان المال لإغاثة الملهوفين وإيواء المشردين وإطعام الجائعين نال به رضوان الله وجنته, وفاز بالجزاء العظيم الذي أعده الله للمنفقين, قال عز وجل ( آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير)

وإنكم في شهر عظيم, يتنافس فيه المتنافسون في الإنفاق والتبرع ابتغاء مرضاة الله تعالى الذي يخلف عليكم ما بذلتموه, ويضاعف لكم ما أنفقتموه, قال الله سبحانه ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون)

ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :« إن الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه فيربيها لأحدكم كما يربى أحدكم مهره حتى إن اللقمة لتصير مثل أحد ».

عباد الله: قد حث رسول الله صلى الله عليه وسلم على التبرع للفقراء وإغاثة أصحاب الحاجات والنوازل، فعن جرير بن عبد الله رضي الله عنهما قال: جاء ناس من الأعراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم الصوف، فرأى سوء حالهم قد أصابتهم حاجة فحث الناس على الصدقة فأبطئوا عنه حتى رئى ذلك فى وجهه، ثم إن رجلا من الأنصار جاء بصرة من ورق، ثم جاء آخر، ثم تتابعوا حتى عرف السرور فى وجهه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« من سن فى الإسلام سنة حسنة فعمل بها بعده كتب له مثل أجر من عمل بها ولا ينقص من أجورهم شىء، ومن سن فى الإسلام سنة سيئة فعمل بها بعده كتب عليه مثل وزر من عمل بها ولا ينقص من أوزارهم شىء».

فعلينا أيها المؤمنون أن تتضافر جهودنا ونساهم بما نستطيع لمساعدة شعب باكستان لتوفير أهم الاحتياجات الضرورية كالغذاء والدواء وغير ذلك من خلال المؤسسات الخيرية المعروفة والمعتمدة في دولتنا المباركة وخاصة هيئة الهلال الأحمر التي لها خبرة ميدانية كبيرة في مثل هذه الأحداث، وجزى الله خيرا رئيس الدولة وإخوانه الحكام الذين أمروا بتوفير الاحتياجات الضرورية وإرسال المساعدات العاجلة بمختلف أنواعها إلى شعب باكستان، جعل الله ذلك في موازين حسناتهم، وجزى الله تعالى خيرا كل من ساهم أو سوف يساهم في مد يد العون والمساعدة لشعب باكستان.

فبادروا عباد الله إلى ما يبقى لكم عند ربكم, وأنفقوا من أموالكم, واغتنموا أيام هذا الشهر المبارك بالصدقة والإنفاق, يضاعف الله لكم أجركم, ويبارك لكم في أموالكم, ويدخلكم الجنة بخير أعمالكم.

اللهم وفقنا لطاعتك وطاعة من أمرتنا بطاعته, عملا بقولك ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)

نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم وبسنة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى أصحابه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فاتقوا الله عباد الله حق التقوى, واعلموا أن التبرع والإنفاق قد رغب الإسلام فيهما, وحث عليهما, وأحب الناس إلى الله تعالى وأقربهم منه الذي ينفق على الفقراء والمحتاجين, ويمد يد العون لمن نزلت به نازلة أو أصابته شدة، وقد وعد الله عز وجل المنفق بالأمن والفوز, قال تعالى ( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون)  

عباد الله: إن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه وثنى فيه بملائكته فقال تعالى (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:« من صلى على صلاة صلى الله عليه بها عشرا» اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم إنا نسألك أن تحف شعب باكستان بلطفك، اللهم استر عوراتهم وآمن روعاتهم، وأزل الضر عنهم، اللهم إنا نسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم، اللهم إنا نسألك مما سألك منه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ونعوذ بك مما تعوذ منه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وسائر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اشف مرضانا وارحم موتانا، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، اللهم ارحم الشيخ زايد والشيخ مكتوم وإخوانهما شيوخ الإمارات الذين انتقلوا إلى رحمتك، اللهم أنزلهم منزلا مباركا، اللهم وفق ولي أمرنا رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد ونائبه لما تحبه وترضاه، وأيد إخوانه حكام الإمارات وولي عهده الأمين، اللهم اغفر لكل من وقف لك وقفا يعود نفعه على عبادك، اللهم بارك في مال كل من زكى وزده من فضلك العظيم، اللهم إنا نسألك المغفرة والثواب لمن بنى هذا المسجد ولوالديه، ولكل من عمل فيه صالحا وإحسانا، واغفر اللهم لكل من بنى لك مسجدا يذكر فيه اسمك، اللهم أدم على دولة الإمارات الأمن والأمان وعلى سائر بلاد المسلمين.

عباد الله ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون)

اذكروا الله العظيم يذكركم ، واشكروه على نعمه يزدكم (وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون)

ـــــــــــــــــــــــ

تنبيه : يلقى عقب صلاة الجمعة 27/8/2010

 أيها المسلمون: تقوم هيئة الهلال الأحمر بدولة الإمارات العربية المتحدة بمشروعات خيرية جليلة، ومن هذه المشروعات مشروع إفطار الصائم، ومشروع كسوة العيد، ومشروع إيصال زكاة الفطر إلى مستحقيها.

فلنتعاون مع هيئة الهلال الأحمر ولنسارع إلى فعل الخيرات، يقول الله تعالى (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين * الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين )

تقبل الله منكم صدقاتكم، وجعلكم ممن يدخلون السرور على الفقراء والمساكين.

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد .