طلب العلم فريضة

تاريخ النشر: 06-09-2017

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لتحميل الخطبة بصيغة ملف (Word)          لتحميل الخطبة بصيغة ملف (PDF)

لتحميل درس الأردو بصيغة ملف (PDF)

لتحميل التنبيه بصيغة ملف (Word)               لتحميل التنبيه بصيغة ملف (PDF)

الخطبة الأولى

الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، تفضل علينا بنعمه وتكرم، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله، فاللهم صل وسلم وبارك على أكمل معلم، سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فأوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله، قال سبحانه وتعالى:( واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم).

عباد الله: إن أول ما نزل من القرآن الكريم قول الله عز وجل :(اقرأ باسم ربك الذي خلق). فهذه الآية تسمو بقدر القراءة، وترفع منزلة العلم، وتحث على التعلم، وتحفز لطلبه الهمم، قال النبي صلى الله عليه وسلم :« طلب العلم فريضة على كل مسلم». فإن الاجتهاد في  طلبه من أهم الواجبات الوطنية والشرعية.

فلماذا فرض الله تعالى على الإنسان أن يتعلم؟ لأن العلم هو اللبنة الأولى في بناء عقل الإنسان، وصقل خبراته، وهو أفضل ما تكتسبه الأمم، وتستفيده الشعوب، فكم من بلد ليس له من الموارد إلا عقول أبنائه؛ الذين اهتموا بالعلم والتعلم، فكانوا سببا في تطور بلادهم، وبناء حضارتها، وتحقيق إنجازاتها، وسبق اختراعاتها، فبالعلم تتقدم المجتمعات، وترتقي إلى أعلى درجات العز ومراتب الشرف.

فما هو المطلوب من طالب العلم حتى ترتفع منزلته؟ عليه أن يجتهد في طلب العلم، ويلتمس أسباب تحصيله، فيناله بالصبر والمثابرة، والجد والمتابعة، قال النبي صلى الله عليه وسلم :« إنما العلم بالتعلم». وإن التعلم سؤال وجواب، وحسن السؤال نصف العلم.

وقد سئل الأصمعي: بم نلت ما نلت؟ أي من العلم، فقال: بكثرة سؤالي، وتلقفي الحكمة. أي بكثرة أسئلته، وحرصه وتدبره لما يقول معلموه من علوم وحكمة، فطلبة العلم يحرصون على أن يستذكروا دروسهم، ويقوموا بالإعداد المسبق لها؛ ليكونوا متفاعلين معها، منتبهين لمعلميهم، مؤدين حقوقهم من التوقير والاحترام، وهذا خلق نبيل، أكد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:« ليس من أمتي من لم يجل كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه».

كما يلتزم طلبة العلم بجميل الأخلاق، وطيب التعامل مع زملائهم، ويتخيرون الصديق الذي يشجعهم على التميز، ويأخذ بأيديهم إلى التفوق؛ ليكونوا فخرا لأهليهم، وذخرا لوطنهم.

وإن المجتمع لينتظر من أبنائه طلبة العلم أن يكونوا سبيله إلى مزيد من التميز والتقدم، والتعرف على كل جديد، ومواصلة التطوير والارتقاء. 

أيها الآباء الفضلاء: يستأنف البنات والأبناء عامهم الدراسي الجديد، نسأل الله لهم النجاح والتوفيق، وإن من واجبنا أن نهيئ لهم أجواء البيئة التعليمية المناسبة، ونشاركهم في اختيار مجالات العلوم النافعة، والمعارف المفيدة، التي يستطيعون الإبداع والتفوق فيها، وتعلي شأنهم في مستقبلهم، وتخدم الوطن، ونحثهم على المثابرة في طلب العلم، ونذكرهم بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :« من سلك طريقا يلتمس فيه علما، سهل الله له به طريقا إلى الجنة».

وإن دور الآباء والأمهات مكمل لجهود المدرسة، حيث تقع عليهم مسؤولية متابعة أولادهم، والتواصل مع المدرسة لتحقيق الهدف المشترك؛ وهو التحصيل الدراسي.

أيها المصلون: لقد تحمل المعلمون أمانة عظيمة, فهم من الدعائم الأساسية في المجتمع، وعليهم تنعقد الآمال، وننتظر أن يتخرج من تحت أيديهم علماء ومخترعون، وأدباء ومبدعون، يسهمون في نقلة حضارية كبرى، فآمال الوطن وطموحاته لا نهاية لها. وللمعلمين الاحترام والتوقير، والشكر والتقدير، ولهم عند الله جميل المآب، وحسن الثواب, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النملة في جحرها، وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير».

وذلك لأهمية رسالته في إعداد الأجيال، وهي رسالة الأنبياء والمرسلين، قال صلى الله عليه وسلم :« إن الله لم يبعثني معنتا ولا متعنتا ولكن بعثني معلما ميسرا».

وفي هذا الحديث الشريف توجيه للمعلم أن يتحلى بالصبر والتحمل، ويتزين بالحكمة مع الطلاب، وييسر لهم فهم العلم.

فاللهم وفق طلابنا، وكلل جهودهم بالنجاح، واجز المعلمين خيرا، ووفقنا جميعا لطاعتك وطاعة رسولك محمد صلى الله عليه وسلم وطاعة من أمرتنا بطاعته، عملا بقولك:( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم).

نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم،

وبسنة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم،

فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.


الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

أوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله عز وجل.

أيها المصلون: إن التعليم اليوم في دولة الإمارات العربية المتحدة متاح للجميع، الكبير والصغير، من رياض الأطفال حتى أعلى الدرجات العلمية، وفق أرقى المعايير الدولية المعاصرة، فقد وفرت الدولة كافة أسباب التعلم، واعتنت بتعليم المرأة، وشجعتها على أن تتبوأ مكانتها في المجتمع، وتزداد من العلم؛ لتخرج لنا أجيالا واعية، تقدر قيمة العلم، وتدرك أنه رهان الحضارات، وإن توحيد المنظومة التعليمية يعزز كفاءتها لمواكبة التطورات العالمية، ويتم ذلك وفق خطط استراتيجية شاملة، تواكب رؤية الإمارات في صناعة المستقبل، إيمانا من القيادة الرشيدة بأن أجيال الوطن هم دعامة المستقبل، فوفرت لهم مستوى تعليميا عصريا وعالميا، يعينهم على التمكن من العلوم النافعة التي جعلها الله عز وجل سببا للفوز بالسعادة في الدنيا، والمكانة العالية عند الله تعالى في الآخرة؛ قال سبحانه:( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب). أي: لا يستوون عند الله تعالى.

فهل نحرص على طلب العلم؟ وهل نرسخ قيمة العلم وأهميته في قلوب بناتنا وأبنائنا؟

هذا وصلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه، قال تعالى:( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا». اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما.

اللهم إنك قد مننت علينا بوطن العلم والتسامح؛ فاجعل العلم زادنا، والعفو شيمتنا، والتسامح خلقنا، والتراحم سلوكنا، والعطاء دأبنا.

اللهم زدنا سعادة وطمأنينة وهناء؛ وأدم السعادة على وطننا وبيوتنا وعلى أهلينا وأرحامنا.

اللهم ارحم شهداء الوطن الأوفياء، وارفع درجاتهم في عليين مع الأنبياء، واجز أمهاتهم وآباءهم وزوجاتهم وأهليهم جميعا جزاء الصابرين يا سميع الدعاء. اللهم انصر قوات التحالف العربي، الذين تحالفوا على رد الحق إلى أصحابه، اللهم كن معهم وأيدهم، اللهم وفق أهل اليمن إلى كل خير، واجمعهم على كلمة الحق والشرعية، وارزقهم الرخاء يا أكرم الأكرمين. اللهم انشر الاستقرار والسلام في بلدان المسلمين والعالم أجمعين. اللهم ارض عن الخلفاء الراشدين: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن سائر الصحابة الأكرمين.

اللهم اجعل الصبر سبيلنا للإبداع وطلب العلم والمعالي وخدمة الوطن، ورفع رايته في الأعالي. 

اللهم زد الإمارات بهجة وجمالا، واكتب لمن غرس فيها هذه الخيرات الأجر والحسنات يا أرحم الراحمين. 

اللهم ارزق النساء الطمأنينة والنجاح والفوز والفلاح.

اللهم وفق رئيس الدولة، الشيخ خليفة بن زايد لكل خير، واحفظه بحفظك وعنايتك، وأنعم عليه بالصحة، وألبسه ثوب العافية، ووفق اللهم نائبه وولي عهده الأمين لما تحبه وترضاه، وأيد إخوانه حكام الإمارات.

اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، اللهم ارحم الشيخ زايد، والشيخ مكتوم، وشيوخ الإمارات الذين انتقلوا إلى رحمتك، اللهم ارحمهم رحمة واسعة من عندك، وأفض عليهم من خيرك ورضوانك.

اللهم احفظ لدولة الإمارات استقرارها ورخاءها، وبارك في خيراتها، وأدم عليها الأمن والأمان يا رب العالمين.

اللهم ارزقنا الحكمة في أقوالنا وأفعالنا، واجعلنا من الموفين بالوعود، الحافظين للعهود يا ذا الجلال والإكرام.

اذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم.

وأقم الصلاة.

__________

 

تنبيه رسمي وارد من الهيئة العامة

للشؤون الإسلامية والأوقاف

يلقى عقب صلاة الجمعة 8/9/2017

(خاص بالإمارات الشمالية)

أيها المسلمون: انطلاقا من توجيهات حكومتنا الرشيدة في تعزيز التنمية المستدامة؛ فإن الهيئة الاتحادية للماء والكهرباء ستطلق مبادرة "للخير نرشد" تهدف إلى تركيب مرشدات للماء في عدد من المناطق، وترجو من أصحاب المنازل التعاون مع فريق العمل.

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد.