النبي صلى الله عليه وسلم زوجاً وأباً

تاريخ النشر: 23-03-2008

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email



لتحميل الخطبة بصيغة ملف (Word)                                               لتحميل الخطبة بصيغة ملف (PDF)


النبيُّ صلى الله عليه وسلم زوجاً وأباً
صلى الله عليه وسلم زوجاً وأباً

الْخُطْبَةُ الأُولَى

الحَمْدُ للهِ الذِي جَعَلَ بَيْتَ النُّبُوَّةِ مَنَارةً ومَدرسةً يَتَعَلَّمُ فيهَا الأزواجُ والآباءُ السَّكَنَ والمَوَدَّةَ والرَّحْمَةَ ، وأشهدُ أنْ لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ أَرْسَلَ رَسُولَهُ وجَعَلَ لهُ زوجاتٍ وأولادًا ، فكانَ صلى الله عليه وسلم خَيْرَ الرُّسُلِ شِرْعَةً ومِنهاجاً، وخيرَ الأزواجِ عِشْرةً وتَلَطُّفًا، وخيرَ الآباءِ حُنُوّاً وتَعَطُّفًا، وأَشْهَدُ أَنَّ سيدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُه، عَلَّمَنا كيفَ يكونُ التَّرَابُطُ العائليُّ، وكيفَ يكونُ التَّعاطُفُ الأبَوِيُّ، فاللهمَّ صَلِّ وسَلِّمْ وبَارِكْ عَلَى سيدِنَا محمدٍ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وأَصْحابِهِ الغُرِّ المَيامِين، والتَّابعينَ لَهُمْ بإحسانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ .

أمَّا بعدُ : فأوصيكُمْ ونفْسِي بتقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ قالَ تعالَى :] يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا[ ([1]).

أيهَا المسلمونَ : إنَّ الدَّارِسَ المُتأمِّلَ لسيرةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي بيتِهِ وفِي حياتِهِ الخاصَّةِ يجدُ أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم راعَى خصائصَ المرأةِ مِنْ حَيْثُ طبيعتُهَا وفِطرتُهَا، ومِنْ حَيْثُ غَيْرتُهَا وغَلَبَةُ العاطفةِ عليهَا، ومِنْ حَيْثُ دَوْرُهَا الكبيرُ فِي رعايةِ البيتِ والزوجِ والولدِ، ويجدُ كذلكَ أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كانَ يَغْمُرُ أبناءَهُ بعاطفةِ الرحمةِ والحُبِّ والحنانِ والرعايةِ والشفقةِ، ومِنْ هنَا كانَتْ أجواءُ المحبةِ والمودةِ والطمأنينةِ والسعادةِ تَنْتَشرُ فِي أرجاءِ البيتِ النَّبَوِيِّ ، وكُلَّمَا تأسَّيْنا بالرسولِ الكريمِ صلى الله عليه وسلم فِي حياتِهِ العامَّةِ، وفِي حياتِهِ الخاصَّةِ باعتبارهِ زَوْجاً وأباً حقَّقْنَا لأَنْفُسِنا سعادةَ الدنيَا وعِزَّ الآخرةِ .

لقدْ كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم جَمِيلَ العِشْرَةِ، دائمَ البِشْرِ، يُدَاعِبُ أهلَهُ، ويَتَلَطَّفُ معَهُمْ، ويُوسعُهُمْ نفقتَهُ، ويُضاحِكُ نِساءَهُ، حتَّى إنَّهُ كانَ يُسابِقُ عائِشةَ أمَّ المؤمنينَ رضيَ اللهُ عنهَا يَتَوَدَّدُ إليهَا بذلكَ، فعَنْهَا رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا : أَنَّهَا كَانَتْ مَعَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فِى سَفَرٍ قَالَتْ : فَسَابَقْتُهُ فَسَبَقْتُهُ عَلَى رِجْلَىَّ ، فَلَمَّا حَمَلْتُ اللَّحْمَ سَابَقْتُهُ فَسَبَقَنِى فَقَالَ :« هَذِهِ بِتِلْكَ السَّبْقَةِ »([2]) وكانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فِي خِدْمَةِ أَهْلِهِ ، وهوَ مَنْ هوَ فِي عُلُوِّ منْزلتِهِ ومكانتِهِ، فعَنِ الأَسْوَدِ قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ مَا كَانَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ فِى بَيْتِهِ ؟ قَالَتْ : كَانَ يَكُونُ فِى مِهْنَةِ أَهْلِهِ - تَعْنِى خِدْمَةَ أَهْلِهِ - فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ([3]). وقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :« خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي» ([4]).

عبادَ اللهِ : وكانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَحْتَمِلُ الْهَفْوَةَ، ويُعْرِضُ ويتغافَلُ عَنْ بعضِ ما يَقَعُ مِنْ بعضِ زوجاتِهِ شفقةً ورحمةً وتَكَرُّماً ، وقدْ شَهِدَ القرآنُ الكريمُ بِهذَا فِي قولِ اللهِ تعالَى :] وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ[([5])

وكانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقدُرُ مَشَاعِرَ الزَّوْجَةِ ويَتَفَهَّمُ غَيْرَتَهَا وطَبِيعَتَهَا ويَتَجَلَّى هذَا فِي قولِهِ صلى الله عليه وسلم :« غَارَتْ أُمُّكُمْ »([6]) وفِي قولِهِ صلى الله عليه وسلم لعَائِشَةَ رضىَ اللهُ عنهَا :« إِنِّى لأَعْرِفُ غَضَبَكِ وَرِضَاكِ » قَالَتْ : وَكَيْفَ تَعْرِفُ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ :« إِنَّكِ إِذَا كُنْتِ رَاضِيَةً قُلْتِ : بَلَى وَرَبِّ مُحَمَّدٍ، وَإِذَا كُنْتِ سَاخِطَةً قُلْتِ: لاَ وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ » قَالَتْ : أَجَلْ ، لَسْتُ أُهَاجِرُ إِلاَّ اسْمَكَ([7]). هكذا تُبْنَى البيوتُ، وهكذَا تدومُ المحبةُ بالصبرِ والاحتمالِ وتقديرِ الظروفِ. ولقدْ كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم المثلَ الأعلَى فِي عدلِهِ بينَ زوجاتِهِ وفِي إحسانِهِ إليهنَّ وفِي رعايةِ حُقُوقِهِنَّ، وقدْ قالَ :« وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا»([8]). وعَنْ عَائِشَةَ رضىَ اللهُ عنهَا قَالَت : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ، وَكَانَ يَقْسِمُ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا([9]) .

عبادَ اللهِ : وكمَا كانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم المَثَلَ الأعلَى فِي حياتِهِ الزوجيةِ مِنْ حَيْثُ تَلَطُّفُهُ وتَوَدُّدُهُ كانَ الأبَ المُحِبَّ الحانِيَ العَطُوفَ الشَّفِيقَ النَّاصِحَ المُوَجِّهَ المُعَلِّمَ، يُحبُّ بناتِهِ وأبناءَهُ، ويُرَحِّبُ بِهمْ، ويَهَشُّ لهمْ، ويُقَبِّلُهُمْ، ويُوسِعُ لهمْ فِي مجلِسِهِ، وتَدْمَعُ عَيْنُهُ ويَحْزَنُ قَلْبُهُ علَى فَقْدِ مَنْ فُقِدَ منهُمْ، فعَنْ عَائِشَةَ رضى الله عنها قَالَتْ : أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِى كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مَشْىُ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم :« مَرْحَبًا بِابْنَتِى». ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ([10]) .

وعَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ :« فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّى ، فَمَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِي »([11]).

ومِنَ المَوَاقِفِ التي تَتَجَلَّى فيها أُبُوَّةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ كانَ يُقَبِّلُ وَلَدَيِ ابنتِهِ فاطمةَ ويقولُ :« هُمَا رَيْحَانَتَاىَ مِنَ الدُّنْيَا»([12]). ورَوَى أبو هريرةَ رضيَ اللهُ عنهُ : أنَّه صلَّى معَ النَّبِيِّ العِشاءَ فأخذَ الحَسَنُ والحُسَيْنُ يَركبانِ علَى ظَهْرِهِ صلى الله عليه وسلم فلمَّا جَلَسَ وَضَعَ واحداً علَى فَخِذِهِ والآخَرَ علَى فَخِذِهِ الأُخْرَى([13]). وعن أَبِى قَتَادَةَ الأَنْصَارِىِّ رضي الله عنه : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّى وَهْوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا([14]). وهذه غايةٌ في الرحمةِ والمُلاطَفَةِ والدَّلالِ ومَحَبَّةِ الأولادِ.

وقدْ عَلَّمَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم كيفَ نُؤَدِّبُ أولادَنَا فِي كُلِّ حالٍ حتَّى فِي حالِ الأَكْلِ والشَّرَابِ، وكيفَ نَمْنَعُ أولادَنا مِمَّا نَمْنَعُ منهُ أَنْفُسَنَا مِمَّا لاَ يَحِلّ، وكيفَ نَقِيهِمْ مِمَّا نَقِي منهُ أَنْفُسَنَا، فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضىَ اللهُ عنهُ : أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِىٍّ أَخَذَ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ ، فَجَعَلَهَا فِى فِيهِ ، فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم :« كَخٍ كَخٍ ، أَمَا تَعْرِفُ أَنَّا لاَ نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ »([15]).

وعن عُمَرَ بْنِ أَبِى سَلَمَةَ قال : كُنْتُ غُلاَمًا فِى حَجْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَانَتْ يَدِى تَطِيشُ فِى الصَّحْفَةِ فَقَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :« يَا غُلاَمُ سَمِّ اللَّهَ ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ »([16]) .

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا ، وأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظيمَ لِي وَلَكُمْ


 

الخُطْبَةُ الثَّانيةُ

الحَمْدُ للهِ ربِّ العالمينَ، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وأَشْهَدُ أنَّ سيِّدَنا محمَّداً عبدُهُ ورسولُهُ، اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَى سيدِنَا محمدٍ وعلَى آلِهِ الطيبينَ الطاهرينَ وعلَى أصحابِهِ أجمعينَ .

أمَّا بَعْدُ : فاتقُوا اللهَ عبادَ اللهِ واعلمُوا أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ نِعْمَ الزوجُ ونِعْمَ الأبُ ، وكانَ فِي زوجيَّتِهِ وفِي أُبُوَّتِهِ الأُسوةَ الحسنةَ والقدوةَ الكاملةَ والْمَثَلَ الأعلَى لتعليمِ الأُمَّةِ والإنسانيةِ جَمْعاءَ كيفَ يكونُ الرَّجُلُ زوجاً لطيفاً، وكيفَ يكونُ أباً عطوفاً، وقدْ قالَ اللهُ تعالَى :] لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [([17]) فتأسَوْا عبادَ اللهِ بنبيكُمْ صلى الله عليه وسلم واقْتَدُوا بِهِ تَسْعَدُوا وتُفْلِحُوا فِي الدُّنيَا والآخرةِ .

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْه ، قَالَ
تَعَالَى:]إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[([18]) ويَقُولُ الرسولُ صلى الله عليه وسلم :« مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً »([19]) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ؛ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ وَالْعَمَلَ الَّذِي يُبَلِّغُنِي حُبَّكَ ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَنسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، اللَّهُمَّ إنَّا نسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ الْمَغْفِرَةَ والثَّوَابَ لِمَنْ بَنَى هَذَا الْمَسْجِدَ وَلِوَالِدَيْهِ، وَلِكُلِّ مَنْ عَمِلَ فِيهِ صَالِحًا وَإِحْسَانًا، وَاغْفِرِ اللَّهُمَّ لِكُلِّ مَنْ بَنَى لَكَ مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُكَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ وَقْفَ الْمُحْسِنِينَ لَهُمْ إِحْسَاناً، وَتَبَرُّعَهُمْ بِهِ عَفْوًا وَغُفْرَانًا، وَاجْعَلْهُ فِي قُبُورِهِمْ ذُخْرًا وَنُورًا، وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ نَعِيمًا وَسَلاَمًا، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِكُلِّ مَنْ وَقَفَ لَكَ وَقْفًا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى عِبَادِكَ، وَاحْفَظْهُ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ، وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا رَزَقْتَهُ، وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، اللَّهُمَّ ارْحَمْ الشَّيْخَ زَايِدَ والشَّيْخَ مَكْتُومَ وإخوانَهما شيوخَ الإماراتِ الذينَ انتقلُوا إلى رحمتِكَ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْهُم مُنْزَلاً مُبَارَكًا، وأَفِضْ عَلَيْهِم مِنْ رَحَمَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ، وَاجْعَلْ مَا قَدَّموا فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِم يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا الشَّيْخَ خليفةَ بنَ زايدٍ وَنَائِبَهُ إِلَى مَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ، وَأَيِّدْ إِخْوَانَهُ حُكَّامَ الإِمَارَاتِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الأَمِينَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ بَلَدَنَا هَذَا آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ، وَوَفِّقْنَا جَمِيعًا لِلسَّيْرِ عَلَى مَا يُحَقِّقُ الْخَيْرَ وَالرِّفْعَةَ لِهَذِهِ الْبِلاَدِ وَأَهْلِهَا أَجْمَعِينَ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ صَلاَتَنَا وَقِيَامَنَا، وَاجْعَلْ جَمِيعَ أَعْمَالِنَا خَالِصَةً لِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ.

اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ، وَاسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ، وَأَقِمِ الصَّلاَةَ.



([1]) النساء : 1 .
الموقع الإلكتروني للهيئة
www.awqaf.gov.ae
الخط المجاني للفتوى 22 24 800
([2]) صحيح ، رواه أبو داود .
([3]) رواه البخاري .
([4]) رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح .
([5]) التحريم : 3.
([6]) رواه البخاري .
([7]) رواه البخاري .
([8]) رواه البخاري .
([9]) رواه البخاري ومسلم .
([10]) رواه البخاري واللفظ له ومسلم .
([11]) رواه البخاري ومسلم .
([12]) رواه البخاري .
([13]) إسناده صحيح ، رواه ابن أبي الدنيا في كتاب العيال .
([14]) رواه البخاري ومسلم .
([15]) رواه البخاري ومسلم .
([16]) رواه البخاري ومسلم .
([17]) الأحزاب :21 .
([18]) الأحزاب :56 .
([19]) مسلم : 384.