إغاثة المحتاجين

تاريخ النشر: 19-04-2017

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لتحميل الخطبة بصيغة ملف (Word)          لتحميل الخطبة بصيغة ملف (PDF)

 لتحميل درس الأردو بصيغة ملف (PDF)

لتحميل التنبيه بصيغة ملف (Word)               لتحميل التنبيه بصيغة ملف (PDF)

الخطبة الأولى

الحمد لله رب العالمين، يضاعف ثواب المتصدقين، ولا يضيع أجر المحسنين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله، فاللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فأوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله، قال سبحانه وتعالى:( فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا وأنفقوا خيرا لأنفسكم).

أيها المسلمون: لقد بعث الله عز وجل نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين، يرحم الضعيف والصغير، والفقير والمسكين، فاقتدى الصحابة رضي الله عنهم برحمته، وجعلوها نهجا لهم، حتى وصفهم الله تعالى بأنهم:( رحماء بينهم). أي يرحم بعضهم بعضا طلبا لرحمة الله سبحانه، قال صلى الله عليه وسلم :« ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء». فساعد قويهم ضعيفهم، وأطعم غنيهم جائعهم، وسارعوا رضي الله عنهم إلى الصدقات، وتسابقوا إلى المبرات، والبذل والعطاء، وتقديم المساعدات للمحتاجين والفقراء عملا بقوله سبحانه:( وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير). ففي هذه الآية الكريمة حث على الإنفاق في سبيل الله تعالى ابتغاء مرضاته، ووعد الله المنفق بأن يعوضه ويخلف عليه، ويضاعف له الأجر أضعافا كثيرة، قال تعالى:( وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين). وقال سبحانه:( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة).

وإن شعب الصومال قد حل بهم ما يؤلم الفؤاد، ويبكي العين، فقد اشتدت عليهم المصائب، وتوالت عليهم النكبات، وغشيتهم الملمات، واجتاح الجفاف أرضهم، وأحاط الفقر بهم، وعمتهم المجاعة، مما أدى إلى كارثة إنسانية كبيرة، ومحنة عصيبة، وأزمة رهيبة، فمن يغيث اليوم ملهوفهم كما حثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:« وتغيثوا الملهوف».

ومن يطعم جائعهم كما أمر النبي  صلى الله عليه وسلم فقال:« أطعموا الجائع». ومن يكسو عاريهم؟ ومن يفرج كربتهم فيفرج الله تعالى عنه من كرب يوم القيامة؟ قال صلى الله عليه وسلم :« من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة». ومن ينقذ حياتهم، ويعطف على صغيرهم، ويرحم كبيرهم فيرحمه الله عز وجل؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« الراحمون يرحمهم الرحمن».

وقد حصد الموت أرواح المئات من شعب الصومال، وكم من رضيع لا يجد لبنا يغذيه، وكم من رجل لا يجد قطرة ماء ترويه، وكم من امرأة تعاني ألم جوعها، وتبكي لصراخ أطفالها، فيا فوز من أغاثهم، ومسح دموعهم، وأعاد البسمة إلى وجوههم، وأدخل السرور على قلوبهم؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب الأعمال إلى الله تعالى سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينا، أو تطرد عنه جوعا».

فهذا العمل الإنساني عظيم عند الله تعالى، قال سبحانه:( وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا). وقال عز وجل:( إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لهم ولهم أجر كريم). يدخره الله تعالى لهم في الآخرة، ويظلهم بظل صدقاتهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل امرئ في ظل صدقته حتى يفصل بين الناس». لأنه أظل الفقير والمسكين بماله وعطفه ورحمته، فأظله الله سبحانه بظل صدقته يوم القيامة، فما أرحم أن يقف الإنسان إلى جنب أخيه الإنسان فيواسيه في فقره ومحنته، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« من يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه». فمن رحم الناس غشيته رحمة الله تعالى، ومن أحسن إلى الناس أحسن الله إليه.

فاللهم اجعلنا ممن يغيث الملهوفين، ويفرج كرب المكروبين، ووفقنا جميعا لطاعتك وطاعة رسولك محمد صلى الله عليه وسلم وطاعة من أمرتنا بطاعته, عملا بقولك:( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم).

نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم،

وبسنة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم،

فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.


الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

أوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله رب العالمين.

أيها المصلون: في ذكرى الإسراء والمعراج وما تحمله من معان كثيرة، رسخها ديننا الحنيف في كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم نقف أمام معنى جليل، وهو الرحمة الواسعة بالإنسان والتخفيف عنه، فيشفق كل منا على أخيه الإنسان، ويبعد عنه كل ما يضره ويؤذيه، ويقدم إليه يد العون والإحسان :( فإن الله لا يضيع أجر المحسنين). بل يجزيهم بصدقاتهم :( إن الله يجزي المتصدقين). وما نراه في الصومال يحتاج منا جميعا أن نقف إلى جانب نداءات القيادة الرشيدة، فنساهم بما نستطيع، فهناك من لا يجد طعاما ولا كساء، ولا ماء ولا دواء، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« من كان عنده فضل زاد فليعد به على من لا زاد له». فساهموا في حملة لأجلك يا صومال بصدقاتكم وزكاة أموالكم، قال الله تعالى:( وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم). فقد تغيث طفلا أو امرأة أو مسنا هرما، فيكتب لك أجر إحياء نفس، قال الله عز وجل:( ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا).

فهل نحقق رحمة ديننا الحنيف فيما نراه حولنا من أحداث؟ وهل نلبي نداء استغاثات شعب الصومال؟

هذا وصلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه، قال تعالى:( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما). اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ونسألك اللهم أن تفرج عن أهل الصومال، وتنفس كربتهم، وتقضي حاجاتهم، وتسد جوعتهم، وتعينهم في محنتهم  يا رب العالمين. اللهم ارحم شهداء الوطن وقوات التحالف الأبرار، وأنزلهم منازل الأخيار، وارفع درجاتهم في عليين مع النبيين والصديقين، يا عزيز يا كريم.

اللهم اجز خير الجزاء أمهات الشهداء وآباءهم وزوجاتهم وأهليهم جميعا، اللهم انصر قوات التحالف العربي، الذين تحالفوا على رد الحق إلى أصحابه، اللهم كن معهم وأيدهم، اللهم وفق أهل اليمن إلى كل خير، واجمعهم على كلمة الحق والشرعية، وارزقهم الرخاء يا أكرم الأكرمين. اللهم انشر الاستقرار والسلام في بلدان المسلمين والعالم أجمعين.

اللهم إنا نسألك الجنة لنا ولوالدينا، ولمن له حق علينا، وللمسلمين أجمعين.

اللهم وفق رئيس الدولة، الشيخ خليفة بن زايد، وأدم عليه موفور الصحة والعافية، واجعله يا ربنا في حفظك وعنايتك، ووفق اللهم نائبه وولي عهده الأمين لما تحبه وترضاه، وأيد إخوانه حكام الإمارات.

اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، اللهم ارحم الشيخ زايد، والشيخ مكتوم، وشيوخ الإمارات الذين انتقلوا إلى رحمتك، وأدخل اللهم في عفوك وغفرانك ورحمتك آباءنا وأمهاتنا وجميع أرحامنا ومن له حق علينا.

اللهم اجعل جمعنا هذا جمعا مرحوما، واجعل تفرقنا من بعده تفرقا معصوما، ولا تدع فينا ولا معنا شقيا ولا محروما.

اللهم احفظ دولة الإمارات من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأدم عليها الأمن والأمان يا رب العالمين.

ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.

اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم اسقنا من بركات السماء، وأنبت لنا من بركات الأرض.

عباد الله:( إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون).

اذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم ( وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون).

-------

تنبيه يلقى عقب صلاة الجمعة 21/4/2017

أيها المسلمون: تبذل الدولة جهودا متواصلة لتمكين الشباب ودعمهم وتطوير قدراتهم، وتأهيلهم لحمل المسؤولية، لذا تقوم الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء بإجراء مسح إحصائي لرفاهية وتنمية الشباب حتى 10/5/2017م، فلنتعاون مع الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء لإنشاء قاعدة بيانات دقيقة وصحيحة.

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.