الْمَوْلِدُ النَّبَوِيُّ الشَّرِيفُ

تاريخ النشر: 21-02-2010

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 

 

لتحميل الخطبة بصيغة ملف (Word)               لتحميل الخطبة بصيغة ملف (PDF)

الْمَوْلِدُ النَّبَوِيُّ الشَّرِيفُ

الْخُطْبَةُ الأُولَى

الْحَمْدُ لِلَّهِ الذِي مَنَّ علَى المؤمنينَ بسيدِ الأولينَ والآخرينَ، وأشهدُ أنْ لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، الملِكُ الحقُّ المبينُ القائلُ سبحانَهُ :( لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى المُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ)([1]) وأشهدُ أنَّ سيدَنَا محمداً عبدُ اللهِ ورسولُهُ القائلُ صلى الله عليه وسلم:« إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ »([2]). اللهُمَّ صَلِّ وسَلِّمْ وَبَارِكْ علَى سيدِنا محمدٍ وعلَى آلهِ وصَحْبهِ أجمعينَ.

أمَّا بعدُ: فأُوصيكُمْ عبادَ اللهِ ونفْسِي بتقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، قالَ تعالَى:] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)([3])

أيهَا المسلمونَ: فِي هذهِ الأيامِ المباركةِ تُطِلُّ علينَا وعلَى العالَمِ ذِكْرَى ميلادِ النَّبِيِّ محمدٍ صلى الله عليه وسلم الذِي كانَ ميلادُهُ ميلادَ رسالةٍ وأُمَّةٍ وحضارةٍ نَضَّرَتْ وجْهَ التاريخِ، وبدَّلَتِ الأرضَ غيرَ الأرضِ، فعَمَّ الإيمانُ وانتشرَ السلامُ، وكانَ ذلكَ -علَى الراجِحِ- فِي يومِ الاثنينِ ليلةَ الثانِي عشرَ مِنْ ربيعٍ الأولِ عامَ الفِيلِ، فكانَ أَسْعَدَ يومٍ طَلَعَتْ فيهِ الشَّمْسُ، فلقَدْ وُلِدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الذِي كانَ العالَمُ فِي انتظارِهِ ليأخُذَ الناسَ إلَى الطريقِ القويمِ، وهذَا مَا بيَّنَهُ سيدُنَا جَعْفَرُ بنُ أبِي طالبٍ رضيَ اللهُ عنهُ حينمَا سُئِلَ عمَّا كانَ يدعُو إليهِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقالَ: أَمَرَنَا بِصِدْقِ الْحَدِيثِ وَأَدَاءِ الأَمَانَةِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ وَحُسْنِ الْجِوَارِ وَالْكَفِّ عَنِ الْمَحاَرِمِ وَالدِّمَاءِ، وَنَهَانَا عَنِ الْفَوَاحِشِ وَقَوْلِ الزُّورِ وَأَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ وَقَذْفِ الْمُحْصَنَةِ، وَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً، وَأَمَرَنَا بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ([4]).

أيُّهَا المؤمنونَ: إنَّ ميلادَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وإرسالَهُ كانَ عنايةً إلهيةً ورحمةً ربانيةً لإنقاذِ البشريةِ، وصَدَقَ اللهُ العظيمُ حيثُ يقول :( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ)([5]) وهناكَ بشاراتٌ بِقُدومِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ تعالَى :( وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ)([6]) وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضيَ اللهُ عنهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ مَا كَانَ أَوَّلُ بَدْءِ أَمْرِكَ؟ قَالَ دَعْوَةُ أَبِى إِبْرَاهِيمَ وَبُشْرَى عِيسَى وَرَأَتْ أُمِّى أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ مِنْهَا قُصُورُ الشَّامِ»([7]).

وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :« أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ فَجَعَلَنِي فِى خَيْرِهِمْ، ثُمَّ جَعَلَهُمْ فِرْقَتَيْنِ فَجَعَلَنِى فِى خَيْرِهِمْ فِرْقَةً، ثُمَّ جَعَلَهُمْ قَبَائِلَ فَجَعَلَنِى فِى خَيْرِهِمْ قَبِيلَةً، ثُمَّ جَعَلَهُمْ بُيُوتاً فَجَعَلَنِى فِى خَيْرِهِمْ بَيْتاً وَخَيْرِهِمْ نَفْساً»([8]).

لقَدْ كانَ ميلادُ خاتمِ النبيينَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم ميلاداً لحياةٍ جديدةٍ أَشْرَقَ فيهَا النُّورُ علَى مشارقِ الأرضِ ومغاربِهَا، أَشْرَقَ النُّورُ علَى البَرِّ والبَحْرِ والسَّهْلِ والجَبَلِ والإنسانِ والحيوانِ والنَّباتِ والجَماداتِ.

عبادَ الله: إنَّ ذِكْرَى ميلادِ خاتمِ النبيينَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم فُرْصَةٌ عظيمةٌ للتَّأَسِّي والاقتداءِ، وتجديدِ المحبةِ وحُسْنِ الاتِّباعِ، ففِي هذهِ المناسبةِ العظيمةِ نَتَذَكَّرُ جَانبيْنِ مُهِمَّيْنِ مِنْ جوانبِ حياتِهِ الشريفةِ صلى الله عليه وسلم نحنُ فِي أَمَسِّ الحاجةِ إليهِمَا، نَتَذَكَّرُ الكمالاتِ الإنسانيةَ والفضائلَ الأخلاقيةَ التِي أكرمَ اللهُ تعالَى بِهَا النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقَدْ كانَ صلى الله عليه وسلم إنساناً معَ الناسِ، يتعاونُ فِي أُمورِ العيشِ وتكاليفِ الحياةِ معَ أهلِهِ وجيرانِهِ وسائرِ قومِهِ، يُوَاسِي قرابتَهُ، ويُحْسِنُ إلَى خَدَمِه، ويُكْرِمُ ضَيْفَهُ، ويبَرُّ إخوانَهُ وأصدقاءَهُ، ويعامِلُ غيرَ المسلمينَ بالحسنَى وينهَى عَنْ ظُلمِهِمْ أَوِ الإساءةِ إليهِمْ فيقولُ صلى الله عليه وسلم :« أَلاَ مَنْ ظَلَمَ مُعَاهِداً أَوِ انْتَقَصَهُ أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئاً بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ »([9]). وكانَ صلى الله عليه وسلم يَبِيعُ ويَشْتَرِي، ويُعْطِي ويَأْخُذُ، ويُهْدِي ويَقْبَلُ الإهداءَ مِنَ المسلمينَ وغيرِهِمْ، وهوَ صلى الله عليه وسلم فِي أحوالِهِ كُلِّهَا وَدُودٌ كريمٌ، حَيِيٌّ حَلِيمٌ، رَؤُوفٌ رَحيمٌ، يَصْدُقُ الحَدِيثَ، ويُؤَدِّي الأمانةَ، وَفِيٌّ بالعهد، سليمُ الصَّدْر، يُعِينُ الضُّعفاءَ، ويُضَمِّدُ جِراحَ المَساكِينِ، يَأْلَفُ ويُؤْلَفُ، يَلْجأُ إليه قَوْمُهُ ويَرْضَوْنَهُ حَكَماً لِحَلِّ مُشْكِلاتِهِمْ ومُعْضِلاتِهِمْ، ويُشاركُهُمْ فِي أعمالِ الشَّرَفِ والْمُروءةِ .

وفِي ذِكْرَى ميلادِ خاتَمِ النبيينَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم لاَبدَّ أَنْ نتذكَّرَ جانبَ الهِدايةِ، لقَدْ كانَ صلى الله عليه وسلم يدعُو الناسَ إلَى اللهِ وإلَى معرفتِهِ وتوحيدِهِ وعبادتِهِ، يُرَغِّبُهُمْ فِي الخيرِ ويُحَبِّبُهُمْ فيهِ ويَعِدُهُم عليهِ ثوابَ اللهِ فِي الدُّنيا وحُسْنَ ثوابِهِ فِي الآخرةِ، ويُرَهِّبُهُمْ مِنَ الشَّرِّ ويُنَفِّرُهُم مِنْ مُقارفتِهِ ويُحَذِّرُهُم عذابَ اللهِ وسَخَطَهُ، ويُحَبِّبُ الخَلْقَ فِي الخالِقِ، ويُعَظِّمُ فِي أَنْفُسِهِم نِعَمَ اللهِ عليهِمْ، لاَ يُقَنِّطُهُم مِنْ رحمةِ اللهِ وفضْلِهِ وإحسانِهِ، يَستغفرُ للمُذْنِبِينَ ويَفتحُ لَهُمْ أبوابَ الرَّجاءِ، ويَدعُوهُمْ إلَى الإنابةِ والتَّوبةِ، وكانَ صلى الله عليه وسلم فِي دعوتِهِ يَحُضُّ علَى العملِ للدُّنيَا كَحَضِّهِ علَى العملِ للآخرةِ، يُبَغِّضُ الكَسَلَ، ويُحَبِّبُ فِي الكسبِ الحلالِ، يُكْرِمُ العُلماءَ، ويُعَلِّمُ الجُهلاءَ، ويُعْلِي مكانةَ العلمِ والمعرفةِ، ويقولُ صلى الله عليه وسلم :« إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ» ([10]).

فلنتأسَّ بهِ صلى الله عليه وسلم قالَ تعالَى :( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً)([11])

نسألُ اللهَ تعالَى أنْ يُوفِّقَنَا للتأسِي بنبيِّنَا وحبيبِنَا محمدٍ صلى الله عليه وسلم ونسألُهُ أنْ يوفِّقْنَا لطاعتِه وطاعةِ مَنْ أمرنَا بطاعتِهِ امتثالاً لقولِه :( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ)([12])

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وأَسْتَغْفِرُ اللهَ العظيمَ لي ولكم .


الخطبةُ الثانيةُ

الحَمْدُ للهِ الذِي أكرَمَنَا بِخَيْرِ نَبِيٍّ أُرْسِلَ، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ أَرْسَلَ رَسُولَهُ بالهُدَى ودِينِ الحَقِّ، وأَشْهَدُ أَنَّ سيدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، هدَانَا مِنْ ضلالةٍ، وعلَّمَنَا مِنْ جَهالةٍ، اللَّهُمَّ صَلِّ وسَلِّمْ وبَارِكْ علَى سيدِنَا محمدٍ وعلَى آلِهِ وصحبِهِ أجمعينَ، ومَنْ تَبِعَهُمْ بإحسانٍ إلَى يومِ الدِّينِ.

 أَمَّا بَعْدُ: قالَ اللهُ تعالَى :( كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ وَالإِكْرَامِ ).

أيُّهَا المؤمنونَ: بالأمسِ فَقَدَ هذَا الوطنُ رجُلاً مِنْ أبنائِهِ البَرَرَةِ الذينَ تَفَانَوْا فِي خدْمتِهِ ووَهَبُوا حياتَهُمْ لعزَّتِهِ ورفْعَتِهِ، وعمِلُوا بِجِدٍّ وإخلاصٍ مَعَ القائدِ الْمُؤَسِّسِ الشيخِ زايدِ بنْ سلطانَ آل نَهيان طيَّبَ اللهُ ثراهُ وإخوانِهِ الحكامِ لِيَنْعَمَ هذَا الوطنُ بالأمْنِ والأمانِ والخيرِ والازدهارِ، إنَّهُ الشيخُ مباركُ بنُ محمدٍ آل نَهيان تَغَمَّدَهُ اللهُ بوَاسِعِ رحمتِهِ وأسْكَنَهُ فسيحَ جناتِهِ، إنَّهُ واحِدٌ مِنْ رجالاتِ هذَا الوطنِ الكبارِ الذينَ تركُوا آثارًا خَيِّرَةً ومعالِمَ نافعَةً نَيِّرَةً، وإنَّنَا نُعَزِّي قيادةَ هذَا الوطنِ صاحبَ السموِّ الشيخَ خليفةَ بنَ زايدٍ آل نَهيان رئيسَ الدولةِ حفظَهُ اللهُ ونائبَهُ وإخوانَهُ الحكَّامَ وولِيَّ عهدِهِ الأمينَ، ونُعَزِّي أُسرتَهُ وإخوانَهُ وأبناءَهُ، ونُعَزِّي لِفَقْدِ هذَا الابنِ البارِّ لهذَا الوطنِ جميعَ المواطنينَ، وإنَّا للهِ وإنَّا إليهِ راجعونَ.

اللَّهُمَّ تقَبَّلْهُ فِي الصالحينَ، واجعَلْ مثوَاهُ فِي أعْلَى عِليِّينَ، واجعَلْهُ عندَكَ مِنَ المقرَّبِينَ، واحشُرْهُ فِي زُمرَةِ أوليائِكَ تحتَ لِواءِ سيِّدِ المرسلينَ، وبارِكْ فِي قيادةِ هذَا الوطنِ وفِي أسرتِهِ وجميعِ أهْلِهِ يَا أرحمَ الراحمينَ.

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْه ، قَالَ تَعَالَى:(إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)([14]) ويَقُولُ الرسولُ r :« مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً »([15]) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، اللهُمَّ إنَّا نسألُكَ مِنَ الخَيرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وآجِلِهِ مَا عَلِمْنَا مِنهُ ومَا لَمْ نعلمْ، ونعوذُ بِكَ مِن الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وآجِلِهِ مَا عَلِمْنَا مِنهُ ومَا لَمْ نَعلمْ، اللهمَّ إنَّا نَسألُكَ مِمَّا سَألَكَ منهُ سيدُنَا مُحمدٌ صلى الله عليه وسلم ونَعُوذُ بِكَ مِمَّا تَعوَّذَ مِنْهُ سيدُنَا مُحمدٌ صلى الله عليه وسلم وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، اللَّهُمَّ ارْحَمِ الشَّيْخَ زَايِدَ والشَّيْخَ مَكْتُومَ وإخوانَهُمَا شيوخَ الإماراتِ الذينَ انتقلُوا إلَى رحمتِكَ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْهُم مُنْزَلاً مُبَارَكًا، وأَفِضْ عَلَيْهِم مِنْ رَحَمَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ، وَاجْعَلْ مَا قَدَّموا فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِم يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا الشَّيْخَ خليفةَ بنَ زايدٍ وَنَائِبَهُ لِمَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ، وَأَيِّدْ إِخْوَانَهُ حُكَّامَ الإِمَارَاتِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الأَمِينَ، اللَّهُمَّ اسقِنَا الغيثَ ولاَ تجعَلْنَا مِنَ القانطينَ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا منْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ وَأَنْبِتْ لنَا منْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِكُلِّ مَنْ وَقَفَ لَكَ وَقْفًا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى عِبَادِكَ، اللَّهُمَّ بارِكْ فِي مَالِ كُلِّ مَنْ زَكَّى وزِدْهُ مِنْ فضلِكَ العظيمِ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ الْمَغْفِرَةَ والثَّوَابَ لِمَنْ بَنَى هَذَا الْمَسْجِدَ وَلِوَالِدَيْهِ، وَلِكُلِّ مَنْ عَمِلَ فِيهِ صَالِحًا وَإِحْسَانًا، وَاغْفِرِ اللَّهُمَّ لِكُلِّ مَنْ بَنَى لَكَ مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُكَ ولَوْ كَانَ كمفْحَصِ قطاةٍ، اللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَى دولةِ الإماراتِ الأمْنَ والأمانَ وَسَائِرِ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ.

عبادَ اللهِ :( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)([16])

اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ ، وَاشكرُوهُ علَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ (وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ)([17]).


 

([1]) آل عمران :164. 

([2]) الدارمي : 15 والمستدرك 1/35. 

([3]) الحديد : 28. 

([4]) أحمد : 1766 ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 6/26 : رجاله رجال الصحيح. 

([5]) الأنبياء :107. 

([6]) الصف :6. 

([7]) أحمد : 22921 ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 8/222 : إسناده حسن.

([8]) الترمذي : 3608 .

([9]) أبو داود : 3052 .

([10]) أبو داود : 3641 .

([11]) الأحزاب : 21.

([12]) النساء : 59.

([13]) آل عمران : 31 .

([14]) الأحزاب : 56 .

([15]) مسلم : 384.

([16]) النحل : 90.

([17]) العنكبوت :45.

- الموقع الإلكتروني للهيئة                              www.awqaf.gov.ae

- مركز الفتوى الرسمي بالدولة  باللغات (العربية ، والإنجليزية ، والأوردو) للإجابة على الأسئلة الشرعية وقسم الرد على النساء         22 24  800 من الثامنة صباحا حتى الثامنة مساء عدا أيام العطل الرسمية

- خدمة الفتوى عبر الرسائل النصية sms على الرقم         2535

ــــــــــــ

- من مسؤولية الخطيب :

 1. الالتزام بالخطبة وتسجيلها .

2. أن يكون حجم ورقة الخطبة صغيراً ( a5).

3. مسك العصا .

4. أن يكون المؤذن ملتزمًا بالزي .

- من أراد أن يكتب خطبة فليكتبها وليرسلها على فاكس 026211850 أو     Alsaeed.Ibrahim@awqaf.gov.ae يرسلها على إيميل