إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ

تاريخ النشر: 22-12-2009

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 

لتحميل الخطبة بصيغة ملف (Word)               لتحميل الخطبة بصيغة ملف (PDF)

لتحميل التنبيه بصيغة ملف (Word)               لتحميل التنبيه بصيغة ملف (PDF)

إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ

الْخُطْبَةُ الأُولَى

الْحَمْدُ لِلَّهِ الذِي كرَّمَ الإنسانَ، وفضَّلَهُ علَى كثيرٍ مِنْ مخلوقاتِهِ فِي هذِهِ الأكوانِ، فقالَ عزَّ مِنْ قائلٍ :( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي البَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً)([1]) وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سيدنا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، الذِي جعلَهُ اللهُ الأُسوةَ للعالمينَ والقدوةَ للهُداةِ المهتدينَ، اللَّهُمَّ صَلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَى سيدِنَا محمدٍ وعلَى آلِهِ وصحبِهِ أجمعينَ، ومَنْ تَبِعَهُمْ بإحسانٍ إلَى يومِ الدِّينِ.

أمَّا بعدُ: فأُوصيكُمْ ونفسِي بتقوَى اللهِ جلَّ وعلاَ، وأحثُّكُمْ علَى طاعتِهِ، وأُذكِّرُكُمْ بقولِ اللهِ تعالَى :( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ)([2])

أيهَا الناسُ: إنَّ حرمةَ الإنسانِ فِي دمِهِ ومالِهِ وعِرْضِهِ قدْ صانَهَا اللهُ تعالَى ، فلاَ يجوزُ لأحدٍ أنْ يعتدِيَ عليهَا أَوْ يَمْتَهِنَهَا إلاَّ بحقٍّ ظاهرٍ ودليلٍ واضحٍ، وأَكَّدَ ذلكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي حديثِهِ الصحيحِ حينَ قَالَ :« كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ »([3]). وَعِرْضُ الإنسانِ هوَ مَا يُمدَحُ ويُذَمُّ منْهُ سواءً كانَ فِي نفسِهِ أوْ أهلِهِ أو نسبِهِ.

إنَّ الحقَّ سبحانَهُ وتعالَى قَدْ أمرَنَا باجتنبابِ الظنونِ والأوهامِ التِي تُسيئُ إلَى الناسِ فِي سمعتِهِمْ وأعراضِهِمْ وأهلِهِمْ، أوْ تَتَّهِمُهُمْ بأمرٍ مُنكَرٍ أوْ قبيحٍ يُؤذِيهِمْ، وقدْ جاءَ فِي الحديثِ الشريفِ :« إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ »([4]). وهذَا الظنُّ الذِي هوَ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ هوَ التهمةُ التِي لاَ دليلَ عليهَا، ولاَ حجةَ علَى وُقُوعِهَا، فيُصْدِرُ الظانُّ بِهَا حُكْمًا جائرًا علَى شخصٍ مَا، ويعتقِدُ فيهِ مَا ليسَ واقعًا منْهُ، وهذَا ظلمٌ وعدوانٌ لهُ نتائجُ وخيمةٌ علَى هذَا الظانِّ وعلَى غيرِهِ مِنَ الناسِ فِي العاجلِ والآجلِ، وكَمْ أوردَتِ الظنونُ السيئةُ أصحابَها الموارِدَ، وقادَتْهُمْ إلَى المهالِكِ، قالَ اللهُ سبحانَهُ وتعالَى:( وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ الخَاسِرِينَ)([5]) وعَنْ أُمِّ المؤمنينَ صَفِيَّةَ ابْنَةِ حُيَىٍّ رضيَ اللهُ عنهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُعْتَكِفاً، فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلاً فَحَدَّثْتُهُ ثُمَّ قُمْتُ، فَانْقَلَبْتُ -أَيْ رجعْتُ- فَقَامَ مَعِى لِيَقْلِبَنِى -أَيْ لِيَردَّنِي إلَى منْزِلِي- فَمَرَّ رَجُلاَنِ مِنَ الأَنْصَارِ، فَلَمَّا رَأَيَا النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم أَسْرَعَا، فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم:« عَلَى رِسْلِكُمَا إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَىٍّ ». فَقَالاَ: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ :« إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِى مِنَ الإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ، وَإِنِّى خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِى قُلُوبِكُمَا سُوءاً -أَوْ قَالَ- شَيْئاً»([6]). فقَدْ أشفَقَ عليهِمَا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنْ يقَعَا فِي الظنِّ السيئِ فيهلَكَا.

عبادَ اللهِ: إنَّ حُسنَ الظنِّ بالناسِ الذينَ لَمْ يظهَرْ منهُمْ دليلٌ علَى السوءِ هوَ أمرٌ مطلوبٌ، بلْ هوَ مستحسنٌ شرعًا ومندوبٌ إليهِ، ويُثابُ فاعلُهُ عليهِ، وقدْ جاءَ عَنْ سيدِنَا عمرَ بنِ الخطابِ رضيَ اللهُ عنهُ قالَ: لاَ يَحِلُّ لامرئٍ مسلمٍ سمعَ مِنْ أخيهِ كلمةً أَنْ يَظُنَّ بِهَا سوءًا وهوَ يجدُ لَهَا فِي شيءٍ مِنَ الخيرِ مَصْدَرًا([7]). وجاءَ عَنْ سيدِنَا عليٍّ رضيَ اللهُ عنهُ: مَنْ عَلِمَ مِنْ أخيهِ مروءةً جميلةً فلاَ يسمعَنَّ فيهِ مقالاتِ الرجالِ، ومَنْ حَسُنَتْ علانيتُهُ فنحنُ لسريرتِهِ أرجَى([8]).

عبادَ اللهِ: إنَّ حُسنَ الظنِّ بالناسِ ومراعاةَ حرماتِهِمْ وحقوقِهِمْ دليلٌ علَى حُسنِ الإيمانِ وسلامةِ الصدْرِ ورفعةِ الأخلاقِ وكمَالِ العبادةِ، قالَ تعالَى :( لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ المُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ)([9]) إلَى قولِهِ :( وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ)([10]) وإنَّ سُوءَ الظنِّ بدايةُ كُلِّ سوءٍ ومصدرُ الشرورِ والآثامِ، وفِي طليعتِهَا الحسدُ والبغضاءُ، وهُمَا أساسُ كُلِّ نقيصةٍ وبلاءٍ، وقديمًا قالُوا : إذَا ساءَ فِعلُ المرءِ ساءَتْ ظنونُهُ. ومِنْ هنَا عبادَ اللهِ ينبغِي لِمَنْ يخافُ علَى دنياهُ وأخراهُ أنْ لاَ ينجرِفَ فِي هذَا الطريقِ الصعْبِ ويصدِّقَ كُلَّ مَا يُقالُ أوْ يَروِي ويحكِي بدونِ تَثَبُّتٍ ولاَ رَوِيَّةٍ، فلِلشيطانِ إلَى قلبِ الإنسانِ وعقلِهِ مداخلُ كثيرةٌ وعديدةٌ، وقدْ جاءَ فِي الحديثِ الشريفِ :« كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِباً أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ »([11]). وفِي روايةٍ :« كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْماً أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ »([12]). وفِي هذَا الحديثِ الزجرُ والنهيُ عَنِ التحدُّثِ والكلامِ بشيءٍ لاَ يكونُ الْمُتَحَدِّثُ متأكدًا مِنْ صدْقِهِ وحقيقتِهِ، لأنَّ العادةَ فِي واقعِ الحياةِ أنَّ الإنسانَ يسمعُ الحقَّ والباطلَ، فإذَا تحدَّثَ بِكلِّ مَا سمعَهُ فكأنَّهُ شاركَ فِي الكذبِ لإخبارِهِ بِمَا لَمْ يكُنْ -بنقْلِهِ لَهُ- فيلحَقَهُ بذلكَ الإثمُ والمؤاخذةُ، فلينظُرْ كُلُّ امرئٍ مَا يقولُهُ بفِيهِ ويذكُرُهُ بلسانِهِ، وليتذكَّرْ قولَ اللهِ تعالَى :( مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)([13])

اللهمَّ وفِّقْنَا لطاعتِكَ وطاعةِ مَنْ أمرتَنَا بطاعتِهِ.

أقولُ قولِي هذَا وأستغفرُ اللهَ لِي ولكُمْ.

 

الخُطْبَةُ الثَّانيةُ

الحَمْدُ للهِ الذِي بيَّنَ لنَا معالِمَ الدينِ، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَه، وأَشْهَدُ أنَّ سيِّدَنَا محمَّداً عبدُهُ ورسولُهُ، اللهمَّ صَلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَى سيدِنَا محمدٍ وعلَى آلِهِ الطيبينَ الطاهرينَ وعلَى أصحابِهِ أجمعينَ، والتَّابعينَ لَهُمْ بإحسانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ .

أمَّا بعدُ: فاتقُوا اللهَ عبادَ اللهِ واعلمُوا أننَّا فِي شهرِ اللهِ المحرمِ الذِي قالَ فيهِ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :« أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ»([14]). واليومُ العاشرُ منهُ هوَ يومُ عاشوراءَ، وقدْ ندَبَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم إلَى صيامِهِ، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضىَ اللهُ عنهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَوَجَدَ الْيَهُودَ صِيَاماً يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :« مَا هَذَا الْيَوْمُ الَّذِى تَصُومُونَهُ ». فَقَالُوا هَذَا يَوْمٌ عَظِيمٌ أَنْجَى اللَّهُ فِيهِ مُوسَى وَقَوْمَهُ وَغَرَّقَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ فَصَامَهُ مُوسَى شُكْراً فَنَحْنُ نَصُومُهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « فَنَحْنُ أَحَقُّ وَأَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ ». فَصَامَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ([15]). وفِي صحيحِ مسلمٍ :« لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لأَصُومَنَّ التَّاسِعَ »([16]). وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :« صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِى قَبْلَهُ »([17]). فلاَ يفوتنَّكُمْ هذَا الأجرُ والثوابُ العظيمُ بصيامِ يومِ عاشوراءَ.

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْه ، قَالَ تَعَالَى:(إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)([18]) ويَقُولُ الرسولُ صلى الله عليه وسلم :« مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً »([19]) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، اللهُمَّ إنَّا نسألُكَ مِنَ الخَيرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وآجِلِهِ مَا عَلِمْنَا مِنهُ ومَا لَمْ نعلمْ، ونعوذُ بِكَ مِن الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وآجِلِهِ مَا عَلِمْنَا مِنهُ ومَا لَمْ نَعلمْ، اللهمَّ إنَّا نَسألُكَ مِمَّا سَألَكَ منهُ سيدُنَا مُحمدٌ صلى الله عليه وسلم ونَعُوذُ بِكَ مِمَّا تَعوَّذَ مِنْهُ سيدُنَا مُحمدٌ صلى الله عليه وسلم اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، اللَّهُمَّ ارْحَمِ الشَّيْخَ زَايِدَ والشَّيْخَ مَكْتُومَ وإخوانَهُمَا شيوخَ الإماراتِ الذينَ انتقلُوا إلَى رحمتِكَ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْهُم مُنْزَلاً مُبَارَكًا، وأَفِضْ عَلَيْهِم مِنْ رَحَمَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ، وَاجْعَلْ مَا قَدَّموا فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِم يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا الشَّيْخَ خليفةَ بنَ زايدٍ وَنَائِبَهُ لِمَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ، وَأَيِّدْ إِخْوَانَهُ حُكَّامَ الإِمَارَاتِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الأَمِينَ، اللَّهُمَّ اسقِنَا الغيثَ ولاَ تجعَلْنَا مِنَ القانطينَ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا منْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ وَأَنْبِتْ لنَا منْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِكُلِّ مَنْ وَقَفَ لَكَ وَقْفًا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى عِبَادِكَ، اللَّهُمَّ بارِكْ فِي مَالِ كُلِّ مَنْ زَكَّى وزِدْهُ مِنْ فضلِكَ العظيمِ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ الْمَغْفِرَةَ والثَّوَابَ لِمَنْ بَنَى هَذَا الْمَسْجِدَ وَلِوَالِدَيْهِ، وَلِكُلِّ مَنْ عَمِلَ فِيهِ صَالِحًا وَإِحْسَانًا، وَاغْفِرِ اللَّهُمَّ لِكُلِّ مَنْ بَنَى لَكَ مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُكَ ولَوْ كَانَ كمفْحَصِ قطاةٍ، اللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَى دولةِ الإماراتِ الأمْنَ والأمانَ وَسَائِرِ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ.

عبادَ اللهِ :( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)([20])

اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ ، وَاشكرُوهُ علَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ (وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ)([21]).


([1]) الإسراء :70.

([2]) الحجرات :12.

([3]) مسلم : 2564.

([4]) البخاري : 5143.

([5]) فصلت :23.

([6]) البخاري: 3281.

([7])شرح ابن بطال 9/252.

([8]) شرح ابن بطال 9/252.

([9]) النور :12.

([10]) النور :16.

([11]) مسلم : 5.

([12]) أبو داود : 4992.

([13]) ق :18.

([14]) مسلم : 1163 .

([15]) مسلم : 1130 .

([16]) مسلم : 1134 .

([17]) مسلم : 1162 .

([18]) الأحزاب : 56 .

([19]) مسلم : 384.

([20]) النحل : 90.

([21]) العنكبوت :45.

- ملاحظة : تم مراعاة الوقت في الخطبة :

1. عملاً بالسنة النبوية .

2. تفاديا للزحام ووجود المصلين خارج المساجد في الشمس.

3. تجاوبا مع إرشادات وزارة الصحة الخاصة بتفادي الأسباب المؤدية لنقل مرض انفلونزا الخنازير.

ـــــــــ

- الموقع الإلكتروني للهيئة                              www.awqaf.gov.ae

- مركز الفتوى الرسمي بالدولة  باللغات (العربية ، والإنجليزية ، والأوردو) للإجابة على الأسئلة الشرعية وقسم الرد على النساء         22 24  800 من الثامنة صباحا حتى الثامنة مساء عدا أيام العطل الرسمية

- خدمة الفتوى عبر الرسائل النصية sms على الرقم         2535

ــــــــــــ

- من مسؤولية الخطيب :

 1. الالتزام بالخطبة وتسجيلها .

2. أن يكون حجم ورقة الخطبة صغيراً ( a5 ).

3. مسك العصا .

4. أن يكون المؤذن ملتزمًا بالزي .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

تنبيه : يلقى عقب صلاة الجمعة 25/12/2009

 

عبادَ اللهِ: إنَّ قيادةَ السياراتِ لَهَا شروطٌ وقواعدُ حتَّى يكونَ الفردُ فِي مأمَنٍ مِنَ الأخطارِ، وهيَ مسؤوليةٌ قانونيةٌ فِي حالةِ وقوعِ حوادثَ مروريةٍ، فعلَى الآباءِ أنْ لاَ يسمحُوا لأبنائِهِمْ دونَ سِنِّ الثامنةَ عشرةَ بقيادِةِ السياراتِ لأنَّهُمْ غيرُ ملمِّينَ بقواعدِ السيرِ والمرورِ، وذلكَ حفاظًا علَى سلامتِهِمْ وسلامةِ الآخرينَ، وهذهِ مسؤوليةُ الآباءِ، وقدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r :« كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ».

وصلَّى اللهُ وسلَّمَ وباركَ علَى سيدِنَا محمدٍ وعلَى آلِهِ وصحبِهِ أجمعينَ.