الْهِجْرَةُ النَّبَوِيَّةُ

تاريخ النشر: 16-12-2009

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 

لتحميل الخطبة بصيغة ملف (Word)               لتحميل الخطبة بصيغة ملف (PDF)

لتحميل التنبيه بصيغة ملف (Word)               لتحميل التنبيه بصيغة ملف (PDF)

 الْهِجْرَةُ النَّبَوِيَّةُ

الْخُطْبَةُ الأُولَى

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلاَ هَادِىَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سيدنا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَى سيدِنَا محمدٍ وعلَى آلِهِ وصحبِهِ أجمعينَ، ومَنْ تَبِعَهُمْ بإحسانٍ إلَى يومِ الدِّينِ.

أمَّا بعدُ: فأُوصيكُمْ ونفسِي بتقوَى اللهِ جلَّ وعلاَ، قالَ تعالَى(وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ )([1])

أيهَا المسلمونَ: تطلُّ علينَا فِي هذهِ الأيامِ ذكرَى الهجرةِ النبويةِ الشريفةِ، ونستقبلُ بِهَا عاماً هجريًّا جديداً، فنسألُ المولَى جلَّ جلالُهُ أنْ يجعلَهُ عاماً سعيدًا، تعمُّ فيهِ الخيراتُ والبركاتُ علَى دولتِنَا الحبيبةِ قيادةً وشعباً، وعلَى جميعِ بلادِ المسلمينَ أجمعين.

عبادَ اللهِ: إنَّ فِي سيرةِ المصطفَى صلى الله عليه وسلم وهجرتِهِ المباركةِ العديدَ مِنَ الدروسِ والعِبَرِ: فقَدْ مكثَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بمكةَ ثلاثةَ عشرَ عامًا يدعُو إلَى اللهِ تعالَى بالحكمةِ والموعظةِ الحسنةِ، ينشرُ الحقَّ، ويُعلِي كرامةَ الإنسانِ، ويُخرِجُهُ مِنْ عبادةِ الأوثانِ إلَى عبادةِ الرحمنِ؛ فقامَتْ قريشٌ بمنعِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ تبليغِ رسالةِ ربِّهِ عزَّ وجلَّ، فأمرَ صلى الله عليه وسلم أصحابَهُ بالهجرةِ إلَى الحبشةِ وقالَ لهمْ :« لَوْ خَرَجْتُمْ إلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ فَإِنَّ بِهَا مَلِكًا لاَ يُظْلَمُ عِنْدَهُ أَحَدٌ، وَهِيَ أَرْضُ صِدْقٍ حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ لَكُمْ فَرَجًا»([2]). فاستقبَلَهُم النجاشِي ملكُ الحبشةِ -وكانَ مِنَ النصارَى أتباعِ نبيِّ اللهِ عيسَى عليهِ السلامُ- فأَحْسَنَ وِفادتَهُمْ، ومنحَهُمُ الأمانَ فِي بلدِهِ، ولَمَّا سمعَ مِنْ أميرِهِمْ جعفرِ بنِ أبِي طالبٍ شيئاً مِنَ القرآنِ الكريمِ بكَى حتَّى أخضلَ لحيتَهُ ثمَ قالَ: إنَّ هَذَا وَالَّذِي جَاءَ بِهِ عِيسَى لَيَخْرُجُ مِنْ مِشْكَاةٍ وَاحِدَةٍ. أجلْ يَا عبادَ اللهِ: ففِي ذلكَ درسٌ بليغٌ فِي التسامحِ الدينيِّ، والتعاونِ علَى الخيرِ بينَ المسلمينَ وغيرِ المسلمينَ، وصدقَ اللهُ تعالَى إذْ يقولُ (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ)([3])

أيهَا المؤمنونَ: لقَدْ ضاقَتْ قريشٌ ذرعاً بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم وأصحابِهِ الكرامِ وضيَّقَتِ الخناقَ عليهِمْ، ومارسَتْ بحقِّهِمْ أشدَّ أنواعِ الأذَى، فقابلَهُمْ بالصبرِ والحلمِ، ودعَا لَهُمْ بالهدايةِ فقالَ :« اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ»([4]) غيرَ أنَّ قريشاً أصرَّتْ علَى عنادِهَا، ومنعَتْ رسولَ اللهِ  صلى الله عليه وسلم وأصحابَهُ مِنْ نشْرِ رسالةِ الرحمةِ للعالمينَ، وتآمرَتْ علَى قتلِهِ صلى الله عليه وسلم فجمعَتْ مِنْ كلِّ قبيلةٍ شابًّا ليضربُوهُ ضربةَ رجلٍ واحدٍ، ويتفرَّقَ دمُهُ بينَ القبائلِ، فأذِنَ اللهُ تعالَى لهُ بالهجرةِ فأعدَّ لهَا الخطةَ، وهيأَ الأسبابَ لنجاحِهَا، ليعلِّمَنَا أنَّ الناجحَ يقومُ بالإعدادِ لعملِهِ بتميُّزٍ وإتقانٍ ويتوكَّلُ علَى ربِّهِ عزَّ وجلَّ (وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ)([5])

نَعَمْ أيهَا المؤمنونَ : هكذَا فعلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وكانَ مِنْ خطتِهِ صلى الله عليه وسلم أنْ يكونَ أبُو بكرٍ الصديقُ رضيَ اللهُ عنهُ رفيقَهُ فِي الطريقِ، وأنْ يقومَ عليُّ ابنُ أبِي طالبٍ رضيَ اللهُ عنهُ- وكانَ شابًّا- بالمبيتِ علَى فراشِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ويتأخَرَ بَعْدَهُ بِمَكّةَ حَتَّى يُؤَدِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْوَدَائِعَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُ لِلنّاسِ، إنَّهُ درسٌ للشبابِ أنْ يقومُوا بتحملِ المسؤوليةِ، ويُسَخِّرُوا طاقاتِهِمْ لخدمةِ الوطنِ، ويتمتعُوا بالأمانةِ،  فقدْ كَانَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْسَ بِمَكَّةَ أَحَدٌ عِنْدَهُ شَيْءٌ يُخْشَى عَلَيْهِ إلاَّ وَضَعَهُ عِنْدَهُ لِمَا يُعْلَمُ مِنْ صِدْقِهِ وَأَمَانَتِهِ صلى الله عليه وسلم . إنَّهَا لعبرةٌ مِنْ أعظمِ العبَرِ نتعلمُ منهَا كيفَ يجبُ أنْ نتعاملَ معَ الناسِ، فعلَى الرغمِ مِنْ أنْ كثيراً مِنْ أصحابِ الودائعِ لَمْ يكُونُوا مِنَ المسلمينَ؛ إلاَّ أنَّهُمْ كانُوا يثقونَ بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم ويُودعُونَ أموالَهُمْ عندَهُ، وهكذَا يجبُ أنْ نكونَ، ونعملَ بقولِ اللهِ تعالَى :(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا)([6])

يَا عبادَ اللهِ: إنَّها لرحلةٌ شاقَّةٌ مكثَ فيهَا صلى الله عليه وسلم ثلاثةَ أيامٍ فِي غارِ ثورٍ، انطلقَ بعدَهَا إلَى طيبةَ، تحوطُهُ عنايةُ اللهِ تعالَى إذْ أيَّدَهُ بمعجزاتٍ كثيرةٍ وهُوَ فِي الطريقِ، منهَا: حادثةُ سراقةَ بنِ مالكٍ معَ فرسِهِ، وحادثةُ أُمِّ معبدٍ معَ شاتِهَا، ثمَ وصلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلَى المدينةِ بسلامٍ مِنَ اللهِ وأَمانٍ، واستقبَلَهُ أهلُهَا بالحبِّ والترحابِ، مستبشرينَ بقدومِهِ حيثُ بنَى  المسجدَ الذِي كانَ الملتقَى لتعليمِ الناسِ أمورَ دينِهِمْ ودنْيَاهُمْ، وربطَ بيْنَ المهاجرينَ والأنصارِ برباطِ المحبةِ والمودةِ ووحَّدَ أمرَهُمْ بعدَ فُرقَةٍ، وجمعَ شملَهُمْ بعدَ شتاتٍ، وكتبَ لَهُمْ وثيقةَ المدينةِ التِي كانَتْ سبباً فِي إحلالِ السلامِ فِي طيبةَ المباركةِ. وهذَا مِنَ الدروسِ المهمةِ التِي نتعلمُ منهَا أهميةَ الاتحادِ، وقدْ كنَّا قبلَ أيامٍ نحتفلُ بالذكرَى الثامنةِ والثلاثينَ لقيامِ الاتحادِ واللهُ سبحانهُ وتعالَى يقولُ :(وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ)([7])  

اللهمَّ أدِمْ علينَا نعمةَ الاتحادِ، واجعلْ عامَنَا هذَا عامَ خيرٍ وبركةٍ علينَا وعلَى جميعِ المسلمينَ.  

اللهمَّ وفِّقْنَا لطاعتِكَ وطاعةِ مَنْ أمرتَنَا بطاعتِهِ.

أقولُ قولِي هذَا وأستغفرُ اللهَ لِي ولكُمْ فاستغفرُوهُ.

 

الخُطْبَةُ الثَّانيةُ

الحَمْدُ للهِ ربِّ العالمينَ، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَه، وأَشْهَدُ أنَّ سيِّدَنَا محمَّداً عبدُهُ ورسولُهُ، اللهمَّ صَلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَى سيدِنَا محمدٍ وعلَى آلِهِ الطيبينَ الطاهرينَ وعلَى أصحابِهِ أجمعينَ، والتَّابعينَ لَهُمْ بإحسانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ .

أمَّا بعدُ: فاتقُوا اللهَ عبادَ اللهِ واعلمُوا أنَّنا نستقبلُ بدايةَ عامٍ جديدٍ معَ أولِ شهرٍ منْ شهورِ هذهِ السنةِ، ألاَ وهوَ شهرُ اللهِ المحرمُ الذِي فيهِ لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم هَدْيٌ حيثُ يقولُ صلى الله عليه وسلم :« أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلاَةُ اللَّيْلِ»([8]). فاستقبلُوا هذَا العامَ رحمَكُمُ اللهُ تعالَى بالجدِّ والنشاطِ وطاعةِ الرحمنِ واستكثِرُوا فيهِ مِنْ فعلِ الخيراتِ، ففِي سرعةِ انقضاءِ الليالِي والأيامِ عبرةٌ لأولِي النُّهَى والأحلامِ.

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْه ، قَالَ تَعَالَى:(إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)([9]) ويَقُولُ الرسولُ r :« مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً »([10]) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الهجرةَ إلَى كلِّ عملٍ تحبُّهُ وترضاهُ وترضَى بهِ عنَّا، اللهُمَّ إنَّا نسألُكَ مِنَ الخَيرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وآجِلِهِ مَا عَلِمْنَا مِنهُ ومَا لَمْ نعلمْ، ونعوذُ بِكَ مِن الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وآجِلِهِ مَا عَلِمْنَا مِنهُ ومَا لَمْ نَعلمْ، اللهمَّ إنَّا نَسألُكَ مِمَّا سَألَكَ منهُ سيدُنَا مُحمدٌ صلى الله عليه وسلم ونَعُوذُ بِكَ مِمَّا تَعوَّذَ مِنْهُ سيدُنَا مُحمدٌ صلى الله عليه وسلم اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، اللَّهُمَّ ارْحَمِ الشَّيْخَ زَايِدَ والشَّيْخَ مَكْتُومَ وإخوانَهُمَا شيوخَ الإماراتِ الذينَ انتقلُوا إلَى رحمتِكَ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْهُم مُنْزَلاً مُبَارَكًا، وأَفِضْ عَلَيْهِم مِنْ رَحَمَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ، وَاجْعَلْ مَا قَدَّموا فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِم يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا الشَّيْخَ خليفةَ بنَ زايدٍ وَنَائِبَهُ لِمَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ، وَأَيِّدْ إِخْوَانَهُ حُكَّامَ الإِمَارَاتِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الأَمِينَ، اللَّهُمَّ اسقِنَا الغيثَ ولاَ تجعَلْنَا مِنَ القانطينَ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا منْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ وَأَنْبِتْ لنَا منْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِكُلِّ مَنْ وَقَفَ لَكَ وَقْفًا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى عِبَادِكَ، اللَّهُمَّ بارِكْ فِي مَالِ كُلِّ مَنْ زَكَّى وزِدْهُ مِنْ فضلِكَ العظيمِ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ الْمَغْفِرَةَ والثَّوَابَ لِمَنْ بَنَى هَذَا الْمَسْجِدَ وَلِوَالِدَيْهِ، وَلِكُلِّ مَنْ عَمِلَ فِيهِ صَالِحًا وَإِحْسَانًا، وَاغْفِرِ اللَّهُمَّ لِكُلِّ مَنْ بَنَى لَكَ مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُكَ ولَوْ كَانَ كمفْحَصِ قطاةٍ، اللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَى دولةِ الإماراتِ الأمْنَ والأمانَ وَسَائِرِ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ.

عبادَ اللهِ :( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)([11])

اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ ، وَاشكرُوهُ علَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ (وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ)([12]).


 

([1]) الطلاق :2 - 3 .

([2]) سيرة ابن هشام : 1/321 .

([3]) البقرة :256 .

([4]) البخاري : 3218 .

([5]) الطلاق :3.

([6]) النساء :58.

([7]) آل عمران : 103 .

([8]) مسلم : 1163 .

([9]) الأحزاب : 56 .

([10]) مسلم : 384.

([11]) النحل : 90.

([12]) العنكبوت :45.

- ملاحظة : تم مراعاة الوقت في الخطبة :

1. عملاً بالسنة النبوية .

2. تفاديا للزحام ووجود المصلين خارج المساجد في الشمس.

3. تجاوبا مع إرشادات وزارة الصحة الخاصة بتفادي الأسباب المؤدية لنقل مرض انفلونزا الخنازير.

ـــــــــ

- الموقع الإلكتروني للهيئة                              www.awqaf.gov.ae

- مركز الفتوى الرسمي بالدولة  باللغات (العربية ، والإنجليزية ، والأوردو) للإجابة على الأسئلة الشرعية وقسم الرد على النساء         22 24  800 من الثامنة صباحا حتى الثامنة مساء عدا أيام العطل الرسمية

- خدمة الفتوى عبر الرسائل النصية sms على الرقم         2535

ــــــــــــ

- من مسؤولية الخطيب :

 1. الالتزام بالخطبة وتسجيلها .

2. أن يكون حجم ورقة الخطبة صغيراً (a5 ).

3. مسك العصا .

4. أن يكون المؤذن ملتزمًا بالزي .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

تنبيه : يلقى عقب صلاة الجمعة 18/12/2009 (خاص بأبوظبي)

 

عبادَ اللهِ: لقَدْ حرَّمَ الإسلامُ الغشَّ بكلِّ صورِهِ وأنواعِهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضيَ اللهُ عنهُ قَالَ : مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِرَجُلٍ يَبِيِعُ طَعَاماً فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهِ فَإِذَا هُوَ مَغْشُوشٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :« لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّ». والغشُّ التجارِيُّ مِنَ الأنواعِ المنهيِّ عنهَا، لذَا فقَدْ أقامَتْ دائرةُ التنميةِ الاقتصاديةِ مَعْرَضًا لمكافحةِ الغشِّ التجارِيِّ وذلكَ لتوعيةِ المستهلكينَ بأضرارِهِ ومخاطرِهِ علَى الفردِ والمجتمعِ.

وصلَّى اللهُ وسلَّمَ وباركَ علَى سيدِنَا محمدٍ وعلَى آلِهِ وصحبِهِ أجمعينَ.