الحياء

تاريخ النشر: 06-02-2008

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

الحياء

خُلُقُ الإِسْلاَمِ الْحَيَاءُ

الْخُطْبَةُ الأُولَى

الحَمْدُ للهِ الَّذِي جعلَ الحياءَ مِنْ أفضلِ المسالكِ وأحسنِ الآدابِ، ووفَّقَ مَنْ شاءَ مِنْ عبادِهِ للتخلُّقِ بِهِ وهوَ الحكيمُ الوهابُ، وأَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وأَشْهَدُ أَنَّ سيدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، كانَ أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ العَذْراءِ فِي خِدْرِها، اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَى سيدِنَا محمدٍ وعلَى آلِهِ وأصحابِهِ والتابعينَ وتابعِيهِمْ بإحسانٍ إلَى يومِ الدينِ.

أمَّا بعدُ : فأوصيكُمْ عبادَ اللهِ ونفسِي بتقوَى اللهِ وطاعتِه ، قالَ اللهُ تعالَى :] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ [([1])

أَيُّهَا المُسْلِمُونَ : إِنَّ الإِسْلامَ دِينُ الأَخْلاقِ، ومِنْ أَهَمِّ هذِهِ الأَخْلاقِ خُلُقُ الحَياءِ، فَهُوَ خُلُقٌ شَرِيفٌ يَمْنَعُ المَرْءَ مِنْ فِعْلِ المُحَرَّماتِ، وإِتْيانِ المُنْكَراتِ، وَيَصُونُهُ عَنِ الوُقُوعِ فِي الأَوْزَارِ والآثامِ، قالَ رَسُول اللهِ r :» إِنَّ لِكُلِّ دِيْنٍ خُلُقًا، وخُلُقُ الإِسْلامِ الحَيَاءُ «([2]).

وَقَدْ مَرَّ النَّبِيُّ r عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ يَعِظُ أَخاهُ فِي الحَيَاءِ ، فَقَالَ :» دَعْهُ ؛ فإِنَّ الحَيَاءَ مِنَ الإِيمانِ« ([3]) وقالَ r :» الحَياءُ لاَ يَأْتِي إِلاَّ بِخَيْرٍ« ([4]) ذلكَ لأنَّهُ يكفُّ عَنِ ارتكابِ القبائحِ ، ويَحثُّ علَى مكارِمِ الأخلاقِ ومعالِيهَا . وَقَدْ سألَ الصحابةُ النَّبِيَّ r عَنِ الحياءِ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ الْحَيَاءُ مِنَ الدِّينِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ r :» بَلْ هُوَ الدِّينُ كُلُّهُ «([5]).

فإذَا كانَ الحياءُ خُلُقَ الإسلامِ وهوَ مِنَ الإيمانِ وهُوَ الدينُ كلُّهُ ، وهُوَ المانعُ مِنْ أنْ يرَى الناسُ عيبَ صاحبِ الحياءِ فإنَّ حياةَ الوَجْهِ بِحيَائِهِ، كَمَا أَنَّ حياةَ الغَرْسِ بِمَائِهِ، ومَنْ كَسَاهُ الحياءُ ثَوْبَهُ لَمْ يرَ النَّاسُ عيْبَهُ، فَمَا أَعْظَمَ خُلُقَ الحَيَاءِ، ومَا أَحْسَنَهُ للأَحْيَاءِ، ليعيشَ النَّاسُ فِي هَناءٍ .

واعْلَمُوا عبادَ اللهِ أَنَّ الحَياءَ عَلَى ثلاثَةِ مَرَاتِبَ، وأَوَّلُ هَذِهِ المَرَاتبِ الحَيَاءُ مِنَ النَّفْسِ بحيثُ لاَ يُوقعُ نفسَهُ فِي مَنقصَةٍ ، أَوْ يأتِي مَا يُعْتَذَرُ منْهُ ، وقدْ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ : إِيَّاكَ وَمَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ ، فَإِنَّهُ لاَ يُعْتَذَرُ مِنْ خَيْرٍ([6]). وقالَ أَحَدُهم : لِيَكُنِ اسْتحياؤُكَ مِنْ نَفْسِكَ أَكثرَ مِن اسْتَحيائِكَ مِنْ غَيْرِكَ .

فصاحبُ الحياءِ يتحلَّى بالمروءةِ والكرمِ والخلقِ الرفيعِ ، فلاَ تَجدُهُ يلبسُ لباسًا يعيبُهُ الناسُ ، ولاَ تَجِدُهُ يفعلُ مَا لاَ يليقُ فِي الشارِعِ ، بَلْ تَجِدُهُ مُتَّزِنًا فِي كُلِّ أمرِهِ ، فتعامُلُهُ معَ الناسِ إحسانٌ ، ومعَ النفسِ تأديبٌ وتَهْذِيبٌ ، ومعَ الكونِ رحمةٌ وجمالٌ .

وَثَانِي هَذِهِ المَرَاتِبِ هِيَ الحَيَاءُ مِنَ الناسِ؛ لأَنَّهُ دَليلُ الْحَيَاءِ مِنَ اللهِ تعالَى ، والحياءُ مِنَ الناسِ يَمنعُ مِنَ التقصيرِ فِي حقوقِهِمْ أَوِ الوقوعِ فِي أعراضِهِمْ ، أَوْ ذكرِهِمْ بِمَا يكرهُونَ ، فهُوَ يعطِي ويأخذُ مِنْ غيرِ سبٍّ ولاَ تَفَحُّشٍ ، بَلْ تَجدُهُ يحترمُ الصغيرَ ويوقِّرُ الكبيرَ ، وينصحُ لهذَا ويعطفُ علَى هذَا ، وينصحُ ذاكَ ، ومِنَ الحياءِ أنَّهُ إذَا دُعِيَ إلَى طعامٍ عندَ أحدِ الناسِ أنْ يأكلَ ويشربَ بأدبٍ ، ولاَ يطيلَ الجلوسَ عندَ المضيفِ ، وقدْ علَّمَنَا اللهُ سبحانَهُ وتعالَى هذَا الخلقَ الرفيعَ فِي قولِهِ سبحانَهُ :] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلاَ مُسْتَئْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ الحَقِّ[([7])

وثَالِثُ هَذِهِ المَرَاتبِ، وهيَ أَعْلَى دَرَجَاتِ الحَياءِ : الحَياءُ مِنَ اللهِ تَعَالَى، فلاَ ينتهكُ المتخلقُ بالحياءِ حرماتِ اللهِ تعالَى، ولاَ يعتدِي علَى مقدسَاتِهِ ، ولاَ يصدُّ عَنْ سبيلِهِ ، بلْ يُعينُ مَنْ يعبدُ اللهَ سبحانَهُ ، ويساعدُ مَنْ يلجأُ إليهِ ، ويُقْبِلُ علَى عبادِ اللهِ فيكونُ مُعينًا لهمْ ، وميسرًا لهمْ أسبابَ عيشِهِمْ ، قاضيًا لَهُمْ حوائجَهُمْ، حافظًا لحرمتِهِمْ ، خائفًا عليهِمْ .

عبادَ اللهِ : ومِمَّا يعينُ علَى الحياءِ مِنَ اللهِ تعالَى تذَكُّرُ نِعَمِهِ علينَا ، قالَ أَحدُهُمْ : إِذَا اسْتَحْيَا العَبْدُ مِنْ رَبِّهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الخَيْرَ كُلَّهُ.

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r :« اسْتَحْيُوا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ ». قَالَ قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَنَسْتَحْيِى وَالْحَمْدُ لِلَّهِ . قَالَ :« لَيْسَ ذَاكَ ، وَلَكِنَّ الاِسْتِحْيَاءَ مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ : أَنْ تَحْفَظَ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى ، وَتَحْفَظَ الْبَطْنَ وَمَا حَوَى وَتَتَذَكَّرَ الْمَوْتَ وَالْبِلَى ، وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدِ اسْتَحْيَا مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ »([8]).

هذِهِ هِيَ حقيقةُ الحياءِ مِنَ اللهِ تعالَى أنْ تَحفظَ جميعَ جوارِحِكَ عمَّا حرَّمَ اللهُ عزَّ وجلَّ، ويدخلُ فيهِ استحياءُ الناسِ بعضِهِمْ مِنْ بعضٍ، كحياءِ الولدِ مِنْ والدَيْهِ، والمرأةِ فِي تعاملِهَا معَ زوجِهَا، والزوجِ فِي تعامُلِهِ معَ زوجتِهِ ، والمتعلمِ مِنَ العالِمِ، والصغيرِ مِنَ الكبيرِ .

أَيُّهَا المُسْلِمُونَ : إِنَّ نَزْعَ الحَيَاءِ أَكْبَرُ عُقُوبَةٍ للإِنسَانِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا، وذلكَ لأَنَّ الإيمانَ يَتَأَثَّرُ بالحَياءِ، وهُوَ مُرْتَبِطٌ بِهِ، فقدْ قالَ رَسُولُ اللهِ r :» إِنَّ الحَيَاءَ والإِيمانَ قُرِنَا جَميعًا ، فإِذَا رُفِعَ أَحدُهُمَا رُفِعَ الآخَرُ«([9]).

نَسْأَلُ اللهَ سُبْحانَهُ وَتَعَالَى أَنْ يُجَمِّلَنَا بالحياءِ، وأَنْ نَكُونَ مِمَّنْ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ .

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ، إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحيمُ.


الخُطْبَةُ الثَّانيةُ

الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَكْرَمَنَا بالإِسْلامِ، وأَنْعَمَ عَلَيْنَا بالأَخْلاقِ، وَزرَعَ فِي نُفُوسِنا خُلُقَ الحَيَاءِ، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وأَشْهَدُ أَنَّ سيدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللهُمَّ صَلَّ وسلِّمْ وبارِكْ عَلَى سيدِنَا محمدٍ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وَسَلِّمْ تسليمًا كثيرًا .

أمَّا بعدُ : فاتَّقُوا اللهَ عِبادَ اللهِ، واعَلَمُوا أَنَّ الإِسلامَ دِينُ الفَضِيلَةِ والخُلُقِ الكَريمِ والحَيَاءِ، فالحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمانِ، فقدْ قالَ رَسُولُ اللهِ r :« الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً ، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ »([10]) وهوَ خُلُقٌ يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وبينَ فِعْلِ مَا لاَ يَلِيقُ ، وَهُوَ أَصْلٌ لِكُلِّ فَضِيلَةٍ وَخَيْرٍ .

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْه ، قَالَ
تَعَالَى:]إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[([11]) ويَقُولُ الرسولُ r :« مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً »([12]) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَاجْمَعِ اللَّهُمَّ أُمَّتَنَا عَلَى الْخَيْرِ وَالسَّدَادِ، اللَّهُمَّ أصلحْ لنا دينَنَا الذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا وأصلحْ لنا دُنيانَا الَّتِي فيهَا معاشُنَا وأصلحْ لنا آخِرَتَنَا التي فيها معادُنَا، وَاجْعَلِ الحياةَ زيادةً لنا في كُلِّ خَيْرٍ، اللَّهُمَّ لاَ تَدَعْ لَنَا ذَنْبًا إِلاَّ غَفَرْتَهُ، وَلاَ دَيْنًا إِلاَّ قَضَيْتَهُ، وَلاَ مَرِيضًا إِلاَّ شَفَيْتَهُ وَعَافَيْتَهُ، وَلاَ حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا إِلاَّ قَضَيْتَهَا وَيَسَّرْتَهَا لَنَا يَا أَكْرَمَ الأَكْرَمِينَ، وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ الْمَغْفِرَةَ والثَّوَابَ لِمَنْ بَنَى هَذَا الْمَسْجِدَ وَلِوَالِدَيْهِ، وَلِكُلِّ مَنْ عَمِلَ فِيهِ صَالِحًا وَإِحْسَانًا، وَاغْفِرِ اللَّهُمَّ لِكُلِّ مَنْ بَنَى لَكَ مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُكَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ وَقْفَ الْمُحْسِنِينَ لَهُمْ إِحْسَاناً، وَتَبَرُّعَهُمْ بِهِ عَفْوًا وَغُفْرَانًا، وَاجْعَلْهُ فِي قُبُورِهِمْ ذُخْرًا وَنُورًا، وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ نَعِيمًا وَسَلاَمًا، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِكُلِّ مَنْ وَقَفَ لَكَ وَقْفًا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى عِبَادِكَ، وَاحْفَظْهُ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ، وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا رَزَقْتَهُ، وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، اللَّهُمَّ ارْحَمْ الشَّيْخَ زَايِدَ والشَّيْخَ مَكْتُومَ وإخوانَهما شيوخَ الإماراتِ الذينَ انتقلُوا إلى رحمتِكَ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْهُم مُنْزَلاً مُبَارَكًا، وأَفِضْ عَلَيْهِم مِنْ رَحَمَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ، وَاجْعَلْ مَا قَدَّموا فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِم يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا الشَّيْخَ خليفةَ بنَ زايدٍ وَنَائِبَهُ إِلَى مَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ، وَأَيِّدْ إِخْوَانَهُ حُكَّامَ الإِمَارَاتِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الأَمِينَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ بَلَدَنَا هَذَا آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ، وَوَفِّقْنَا جَمِيعًا لِلسَّيْرِ عَلَى مَا يُحَقِّقُ الْخَيْرَ وَالرِّفْعَةَ لِهَذِهِ الْبِلاَدِ وَأَهْلِهَا أَجْمَعِينَ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ صَلاَتَنَا وَقِيَامَنَا، وَاجْعَلْ جَمِيعَ أَعْمَالِنَا خَالِصَةً لِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ.

اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ، وَاسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ، وَأَقِمِ الصَّلاَةَ.