الْحَجُّ الْمَبْرُورُ

تاريخ النشر: 09-11-2009

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 

لتحميل الخطبة بصيغة ملف (Word)               لتحميل الخطبة بصيغة ملف (PDF)

لتحميل التنبيه بصيغة ملف (Word)               لتحميل التنبيه بصيغة ملف (PDF)

الْحَجُّ الْمَبْرُورُ

 الخُطْبَةُ الأُولَى

الحمدُ للهِ الَّذِي أَجْزَلَ العطاءَ للحُجَّاجِ والمعتمرينَ، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، القائلُ سبحانَهُ:( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً)([1]) وأَشْهَدُ أَنَّ سيدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ وصفيُّهُ مِنْ خلقِهِ وحبيبُهُ القائلُ صلى الله عليه وسلم:« مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ »([2]) اللَّهُمَّ صَلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَى سيدِنَا محمدٍ وعلَى آلِهِ وصحبِهِ أجمعينَ، ومَنْ تَبِعَهُمْ بإحسانٍ إلَى يومِ الدِّينِ.

أمَّا بعدُ: فأوصيكُمْ ونفسِي بتقوَى اللهِ جلَّ وعلاَ امتثالاً لقَولِهِ تعالَى:( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الأَلْبَابِ)([3]).

عبادَ اللهِ : فِي هذهِ الأيَّامِ تنطَلِقُ وفودُ الحجيجِ إلَى البيتِ العتيقِ يُلَبُّونَ نداءَ اللهِ تعالَى, ويرجُونَ مِنْهُ المغفرةَ والرَّحمةَ, ويسعَوْنَ إلَى نَيْلِ رِضَا ربِّهِم عَلَيْهِمْ, ويَسْأَلونَهُ القبولَ والجنَّةَ, ويحرصونَ علَى الفوزِ بالجزاءِ العظيمِ الَّذِي جعَلَهُ اللهُ للحجِّ المبرورِ, قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :« الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلاَّ الْجَنَّةُ »([4]).

فمِنْ أجلِ نَيْلِ هذَا الثوابِ العظيمِ يتحمَّلُ المسلمُ المتاعبَ والمشاقَّ، ويبذلُ الغالِيَ والنَّفيسَ, ويصبِرُ علَى النَّاسِ أجمعينَ, ويبذلُ المعروفَ لَهُمْ, ويكفُّ الأذَى عنْهُمْ, ويخالِطُهُم بالرَّحمةِ والرِّفقِ واللِّينِ, ويسعَى بينَهُم بالكلمةِ الطَّيِّبةِ, وبذلِكَ يحقِّقُ الحاجُّ أسْمَى مقاصدِ الحجِّ فيعاملَ سائرَ النَّاسِ بالخلقِ الحميدِ المستمدِّ مِنْ كتابِ اللهِ ومِنْ سيرةِ رسولِ اللهِ ِصلى الله عليه وسلم قالَ صلى الله عليه وسلم :« إِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلاقًا الْمُوَطَّئُونَ أَكْنَافًا، الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَيُؤْلَفُونَ »([5]).

أيهَا المسلمونَ: إنَّ للحجِّ المبرورِ آداباً ينبغِي للمسلمِ أنْ يسعَى إلَى تحقيقِهَا بِكُلِّ همَّةٍ وعزيمةٍ, وإنَّ مِنْ أهمِّ هذهِ الآدابِ الإخلاصَ للهِ تعالَى، قالَ سبحانَهُ :( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ)([6]) فاللهُ عزَّ وجلَّ لاَ يقبلُ مِنَ الأعمالِ إلاَّ مَا كانَ خالصاً لوجْهِهِ الكريمِ, ولهذَا لَمَّا حجَّ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم قالَ :« لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ لاَ سُمْعَةَ فِيهَا وَلاَ رِيَاءَ»([7]) فمَنْ رامَ قبولَ الحجِّ فعليهِ بالإخلاصِ ليكونَ مِنَ المقبولينَ الفائزينَ عندَ ربِّ العالمينَ, ومِمَّا يجبُ علَى الحاجِّ ليكونَ حجُّهُ مبروراً أنْ يتحرَّى النَّفقةَ الطَّيِّبةَ الحلالَ , قالَ صلى الله عليه وسلم :« أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لاَ يَقْبَلُ إِلاَّ طَيِّباً »([8]).

أيهَا المسلمونَ: وإنَّ أعظمَ مَا يفعلُهُ الحاجُّ هوَ التَّأَسِّي بِهديِ النبيِّ فِي أداءِ مناسِكِ الحجِّ, قالَ صلى الله عليه وسلم :« لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ فَإِنِّي لاَ أَدْرِي لَعَلِّي لاَ أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ »([9]). وهذَا الاتِّباعُ يُبعِدُ النَّاسَ عَنِ التَّشددِ وإرهاقِ الحجاجِ بِمَا لاَ يُطيقونَ, ويجنبُهُمُ الوقوعَ فِي الزِّحامِ والمدافعةِ, وهذَا مَا كانَ يُؤكِّدُ عليهِ الرَّسولُ الكريمُ صلى الله عليه وسلم فِي أداءِ مناسكِ الحجِّ, قالَ صلى الله عليه وسلم:« أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ، فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِالإِيضَاعِ »([10]). وهذَا هوَ منهجُ الإسلامِ فِي التَّيسيرِ علَى النَّاسِ فِي سائرِ العباداتِ, قالَ صلى الله عليه وسلم:«  يَسِّرُوا وَلاَ تُعَسِّرُوا، وَبَشِّرُوا وَلاَ تُنَفِّرُوا»([11]).

أيُّها المؤمنونَ: لقَدْ أخبرَنَا النبيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ خصلتَيْنِ عظيمتَيْنِ مِنْ سِمَاتِ الحجِّ المبرورِ هُمَا إطعامُ الطعامِ وطِيبُ الكلامِ, فعَنْ جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رضيَ اللهُ عنهما, قالَ : سُئِلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَا بِرُّ الحجِّ ؟ قَالَ :« إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَطِيبُ الْكَلاَمِ»([12]). فإطعامُ الطَّعامِ هُوَ مِنْ خَيْرِ صفاتِ الحاجِّ, ولاَ يفعلُهُ إلاَّ منْ تزَكَّتْ نفْسُهُ, ونشأَتْ علَى الخلُقِ الفاضِلِ، وأمَّا الكلامُ الطيِّبُ فلاَ يصدُرُ إلاَّ مِنْ نَفْسٍ طيِّبةٍ تتحَلَّى بِالأخلاقِ الحميدةِ والصِّفاتِ النَّبيلةِ, فحَرِيٌّ بِمَنْ أرادَ أَنْ يحظَى بِهذا الجزاءِ الكبيرِ والفضلِ العظيمِ للحجِّ المبرورِ أنْ يبذلَ جهدَهُ فِي تحقيقِ هذهِ الآدابِ, ليرجعَ مِنْ حجِّهِ  كيومِ ولدَتْهُ أمُّهُ.

اللهمَّ يَسِّرْ علَى الحجَّاجِ أداءَ نُسُكِهُمْ, وتقبَّلْ منْهُم صالِحَ أعمالِهِمْ, واحفظْهُمْ مِنْ كُلِّ بلاءٍ وسوءٍ, ورُدَّهُمْ إلَى بلادِهِمْ بِحَجٍّ مبرورٍ وذنبٍ مغفورٍ وسعيٍ مشكورٍ يَا عزيزُ يا غفورُ.

اللهمَّ وفِّقْنَا لطاعتِكَ وطاعةِ مَنْ أمرتَنَا بطاعتِهِ.

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وأَسْتَغْفِرُ اللهَ العظيمَ لِي ولكُمْ .

 

الخطبةُ الثانيةُ

الحَمْدُ للهِ الَّذِي وعَدَ الحجاجَ والمعتمرينَ بالقبولِ والمغفرةِ ورَفْعِ الدَّرجاتِ، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وأَشْهَدُ أَنَّ سيدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَى سيدِنَا محمدٍ وعلَى آلِهِ وصحبِهِ أجمعينَ، ومَنْ تَبِعَهُمْ بإحسانٍ إلَى يومِ الدِّينِ.

أَمَّا بَعْدُ: فاتقُوا اللهَ عبادَ اللهِ حقَّ التقوَى واعلمُوا أنَّ مِنْ صفاتِ الحجِّ المبرورِ الإكثارَ مِنْ ذكْرِ اللهِ تعالَى فِي كُلِّ موقفٍ مِنْ مواقِفِ الحجِّ, قَالَ تَعَالَى :( وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ)([13]) وقالَ سبحانَهُ :( فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا )([14]) واشتغالُ الحاجِّ بذكْرِ اللهِ يقرِّبُهُ مِنْ ربِّهِ, ويرفَعُ درجَتَهُ, ويزيدُ مِنْ حسناتِهِ, ويبعدُهُ عَنِ الخصامِ والجدالِ وكثرةِ القيلِ والقالِ, قالَ صلى الله عليه وسلم :« لاَ تُكْثِرُوا الْكَلاَمَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الْكَلاَمِ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ قَسْوَةٌ لِلْقَلْبِ، وَإِنَّ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنَ اللَّهِ الْقَلْبُ الْقَاسِي »([15]).

عبادَ اللهِ: إنَّ الدولةَ تبذلُ جهودًا مشكورةً فِي تيسيرِ أُمورِ الحجاجِ مِنْ خلالِ إرْسَالِ بعثةِ حجٍّ رسميةٍ تشارِكُ فيهَا جهاتٌ حكوميةٌ متعددةٌ لتقديمِ الخدماتِ لحجاجِ بيتِ اللهِ، فعلَى جميعِ الحجاجِ التواصلُ معَ البعثةِ الرسميةِ والاستفادةُ مِنْ خدماتِهَا. 

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْه، قَالَ تَعَالَى:( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)([16]) ويَقُولُ الرسولُ صلى الله عليه وسلم :« مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً»([17]) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، اللهُمَّ سَهِّلْ علَى كُلِّ حَاجٍّ سفَرَهُ ويَسِّرْ لَهُ أَمْرَهُ، اللهُمَّ إنَّا نسألُكَ مِنَ الخَيرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وآجِلِهِ مَا عَلِمْنَا مِنهُ ومَا لَمْ نعلمْ، ونعوذُ بِكَ مِن الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وآجِلِهِ مَا عَلِمْنَا مِنهُ ومَا لَمْ نَعلمْ، اللهمَّ إنَّا نَسألُكَ مِمَّا سَألَكَ منهُ سيدُنَا مُحمدٌ صلى الله عليه وسلم ونَعُوذُ بِكَ مِمَّا تَعوَّذَ مِنْهُ سيدُنَا مُحمدٌ صلى الله عليه وسلم اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، اللَّهُمَّ ارْحَمِ الشَّيْخَ زَايِدَ والشَّيْخَ مَكْتُومَ وإخوانَهُمَا شيوخَ الإماراتِ الذينَ انتقلُوا إلَى رحمتِكَ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْهُم مُنْزَلاً مُبَارَكًا، وأَفِضْ عَلَيْهِم مِنْ رَحَمَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ، وَاجْعَلْ مَا قَدَّموا فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِم يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا الشَّيْخَ خليفةَ بنَ زايدٍ وَنَائِبَهُ لِمَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ، وَأَيِّدْ إِخْوَانَهُ حُكَّامَ الإِمَارَاتِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الأَمِينَ، اللَّهُمَّ اسقِنَا الغيثَ ولاَ تجعَلْنَا مِنَ القانطينَ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا منْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ وَأَنْبِتْ لنَا منْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِكُلِّ مَنْ وَقَفَ لَكَ وَقْفًا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى عِبَادِكَ، اللَّهُمَّ بارِكْ فِي مَالِ كُلِّ مَنْ زَكَّى وزِدْهُ مِنْ فضلِكَ العظيمِ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ الْمَغْفِرَةَ والثَّوَابَ لِمَنْ بَنَى هَذَا الْمَسْجِدَ وَلِوَالِدَيْهِ، وَلِكُلِّ مَنْ عَمِلَ فِيهِ صَالِحًا وَإِحْسَانًا، وَاغْفِرِ اللَّهُمَّ لِكُلِّ مَنْ بَنَى لَكَ مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُكَ ولَوْ كَانَ كمفْحَصِ قطاةٍ، اللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَى دولةِ الإماراتِ الأمْنَ والأمانَ وَسَائِرِ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ.

عبادَ اللهِ :( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)([18])

اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشكرُوهُ علَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ ( وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ)([19])

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 تنبيه : يلقى عقب صلاة الجمعة 13/11/2009

عبادَ اللهِ: لقَدْ أمرَنَا رسولُنَا الكريمُ صلى الله عليه وسلم بالتداوِي مِنَ الأمراضِ فقالَ صلى الله عليه وسلم :« تَدَاوَوْا عِبَادَ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً إِلاَّ وَقَدْ أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً إِلاَّ الْهَرَمَ ». وتشيرُ الإحصائياتُ إلَى ارتفاعِ معدلِ الإصابةِ بالسكرِيِّ، ويساعدُ الاكتشافُ المبكرُ للمرضِ علَى تجنبِهِ باتباعِ نظامٍ غذائيٍّ سليمٍ وزيادةِ النشاطِ الجسدِيِّ، وتنطلقُ حملةُ "السكري .. معرفة .. مبادرة " بِهدفِ التوعيةِ الصحيةِ حولَ هذَا المرضِ وبيانِ طُرقِ الوقايةِ منْهُ، وستكونُ مبادرةُ " نَمْشِي معًا بالإماراتِ" يومَ الجمعةِ المقبلةِ الموافق 20/11/2009م الساعة الثالثة بعدَ الظهرِ علَى حلبةِ مرسَى ياس بجزيرةِ ياس بأبو ظبي لتوعيةِ الجمهورِ بأهميةِ مكافحةِ مرضِ السكرِيِّ، والدعوةُ عامةٌ للمشاركةِ.

وصلَّى اللهُ وسلَّمَ وباركَ علَى سيدِنَا محمدٍ وعلَى آلِهِ وصحبِهِ أجمعينَ .


([1]) آل عمران: 97.

([2]) متفق عليه واللفظُ للبخاري : 1690.

([3]) البقرة : 197.

([4]) مسلم : 1349.

([5]) المعجم الصغير للطبراني : 835، والمراد بقوله الْمُوَطَّئُونَ أَكْنَافًا : أي أن عشرتَهم حسنة، يأمن من يعاشرهم ويصحبهم .

([6]) البقرة : 196.

([7])  الترمذي في شمائله : 340.

([8])  مسلم : 1015 .

([9]) مسلم : 1297.

([10]) البخاري : 1559 ، والإيضاع هو السير السريع .

([11]) البخاري : 69.

([12])  المعجم الأوسط للطبراني : 6807، وقال الهيثمي : إسناده حسن.

([13]) البقرة : 203 .

([14]) البقرة : 200 .

([15]) الترمذي : 2411 .

([16]) الأحزاب : 56 .

([17]) مسلم : 384.

([18]) النحل : 90.

([19]) العنكبوت :45.

- ملاحظة : تم مراعاة الوقت في الخطبة :

1. عملاً بالسنة النبوية .

2. تفاديا للزحام ووجود المصلين خارج المساجد في الشمس.

3. تجاوبا مع إرشادات وزارة الصحة الخاصة بتفادي الأسباب المؤدية لنقل مرض انفلونزا الخنازير.

ـــــــــــــــ

- الموقع الإلكتروني للهيئة                              www.awqaf.gov.ae

- مركز الفتوى الرسمي بالدولة  باللغات (العربية ، والإنجليزية ، والأوردو) للإجابة على الأسئلة الشرعية وقسم الرد على النساء         22 24  800

من الثامنة صباحا حتى الثامنة مساء عدا أيام العطل الرسمية

- خدمة الفتوى عبر الرسائل النصية sms على الرقم         2535

ــــــــــــــ

- من مسؤولية الخطيب :

 1. قراءة الخطبة عدة مرات والتحضير الجيد لها .

2. الالتزام بالخطبة وتسجيلها .

3. أن يكون حجم ورقة الخطبة صغيراً (a5 ).

4. مسك العصا .

5. أن يكون المؤذن ملتزمًا بالزي .