الوقف ودوره في النماء

تاريخ النشر: 20-01-2008

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email


الوقف ودوره في النماء

الْخُطْبَةُ الأُولَى

الحَمْدُ للهِ كَمَا يَنْبَغِي لِجَلالِ وَجْهِكَ وعَظيمِ سُلْطانِكَ، لَكَ الحَمْدُ رَبَّنَا عَلَى مَا تَأخُذُ وَعلَى مَا تُعْطِي، وَلَكَ الحَمْدُ عَلَى مَا تُحْيِى وتُمِيتُ، وَلَكَ الحَمْدُ بِمَحامِدِكَ كُلِّهَا، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَريكَ لَهُ، وأَشْهَدُ أَنَّ سيدَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وصَفِيُّهُ وخَلِيلُهُ، دَليلُ النَّاسِ إِلَى الرَّحمْنِ، ومُرْشِدُهُمْ إِلَى أَقْرَبِ طُرُقِ الجنَانِ، اللهُمَّ صَلِّ عَلَى سيدِنَا محمدٍ وعَلَى آلِهِ وأَصْحابِهِ والتَّابعينَ لَهُمْ بإِحْسانٍ إلَى يومِ الدينِ .

أمَّا بعدُ : فأوصيكُمْ عبادَ اللهِ ونفسِي بتقوَى اللهِ تعالَى فهِيَ خيرُ زادٍ ليومِ المعادِ، قالَ اللهُ تعالَى :] وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ [([1])

أيهَا المسلمونَ : يقولُ اللهُ تعالَى :] مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ

فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ [([2]) لَقَدْ كَلَّفَ اللهُ تعالَى الإِنْسانَ بالسَّعْيِ، وَرَبَطَ الثَّوابَ والعِقابَ بِمَسْعاهُ فِي الدنيَا ، فَمَنْ سَعَى فِي وُجُوهِ الخَيْرِ، ونَفَعَ النَّاسَ كَانَ لَهُ الأَجْرُ بِقَدْرِ سَعْيِهِ، فَمَا مِنْ عَمَلٍ يَعْمَلُهُ المُسْلِمُ فَيَنْتَفِعُ بِهِ النَّاسُ إِلاَّ أُجِرَ عَلَيْهِ، وأُثِيبَ بِهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهُ r :» مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا ، أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا ، ويَأْكُلُ مِنْهُ إِنٍْسانٌ، أَوْ طَيْرٌ، أَوْ بَهيمَةٌ إِلاَّ كانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ « ([3]) .

وإِنَّ أَعْظَمَ الأَعْمالِ أَجْرًا، وأَكثرَهَا لِصاحبِهَا ثَوابًا هِيَ أَدْوَمُهَا نَفْعًا، وأَدْوَمُ النَّفْعِ هُوَ العَمَلُ الخَيْرِيُّ الَّذِي يَسْتَمِرُّ نَفْعُهُ بَعْدَ مَوْتِ صَاحِبِهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهُ r :« يَتْبَعُ الْمَيِّتَ ثَلاَثَةٌ ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَى مَعَهُ وَاحِدٌ، يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَعَمَلُهُ ، فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ ، وَيَبْقَى عَمَلُهُ« ([4]). ويلحقُ بعملِ الإنسانِ بعدَ موتِهِ مَا وقفَهُ للهِ تعالَى فِي حياتِهِ ، وَلَقَدْ عَرَّفَ العُلماءُ الوَقْفَ بأَنَّهُ : حَبْسُ مَالٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ عَلَى جِهَةٍ مِنْ جِهاتِ الخَيْرِ، فالوَاقِفُ أَكْثَرُ النَّاسِ انتفاعًا بالوَقْفِ؛ لأَنَّهُ يَخْلُفُ عَلَيْهِ في الدُّنْيَا أَضْعَافًا، وبَعْدَ مَوْتِهِ يَسْرِي لَهُ الأَجْرُ وهُوَ فِي قَبْرِهِ، والوَقْفُ فيهِ نَفْعٌ للأَحياءِ، وَرَحْمَةٌ للأَمواتِ، وهُوَ وَسيلَةٌ لتَنْمِيَةِ المَالِ فِي الدُّنْيَا، وادِّخارِهِ فِي الآخرةِ، وإِذَا كانتِ التَّنْميةُ الحَقيقيَّةُ للمَالِ هِي استثمارُهُ فِي كُلِّ مَا يُمْكِنُ استثمارُهُ، فَعَلَيْنا أَنْ نَسْتَثْمِرَ أَمْوالَنَا فِي المَشَاريعِ الَّتِي لاَ خسَارَةَ فِيهَا أَبَدًا، وَرِبْحُهَا مَضْمونٌ بِكُلِّ تَأْكيدٍ، وَذَلِكَ مِنْ خلالِ الوَقْفِ الخَيْرِيِّ بجميعِ أَشْكالِهِ ، قالَ اللهُ تعالَى :] مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ [([5])

وَلَقَدْ سَارَعُ الصَّحابَةُ رَضِيَ اللهُ عنهُمْ مِنْ قَبْلُ إلَى استثمَارِ أَموالِهِمْ فِي مَشَاريعِ الوَقْفِ، فعَن عبدِ الله بْنِ عُمَرَ رضىَ اللهُ عنهُمَا : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَصَابَ أَرْضاً بِخَيْبَرَ ، فَأَتَى النَّبِىَّ r يَسْتَأْمِرُهُ فِيهَا فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى أَصَبْتُ أَرْضاً بِخَيْبَرَ ، لَمْ أُصِبْ مَالاً قَطُّ أَنْفَسَ عِنْدِى مِنْهُ ، فَمَا تَأْمُرُ بِهِ قَالَ « إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا ، وَتَصَدَّقْتَ بِهَا ». قَالَ : فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ أَنَّهُ لاَ يُبَاعُ وَلاَ يُوهَبُ وَلاَ يُورَثُ ، وَتَصَدَّقَ بِهَا فِى الْفُقَرَاءِ وَفِى الْقُرْبَى ، وَفِى الرِّقَابِ ، وَفِى سَبِيلِ اللَّهِ ، وَابْنِ السَّبِيلِ ، وَالضَّيْفِ ، لاَ جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ ، وَيُطْعِمَ غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ([6]) . وهذَا مَا يُسَمَّى بالوقْفِ .

وعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رضيَ اللهُ عنهُ : أَنَّ بِئْرَ رُومَةَ لَمْ يَكُنْ يَشْرَبُ مِنْهَا أَحَدٌ إِلاَّ بِثَمَنٍ ، فقَالَ رَسُولَ اللَّهِ r :« مَنْ يَبْتَاعُ بِئْرَ رُومَةَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ». فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ r فَقُلْتُ : قَدِ ابْتَعْتُ بِئْرَ رُومَةَ. قَالَ :« فَاجْعَلْهَا سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَأَجْرُهَا لَكَ »([7]). فَجَعَلْتُهَا لِلْغَنِىِّ وَالْفَقِيرِ وَابْنِ السَّبِيلِ([8]) .

أَيُّهَا المُسْلِمُونَ : الوَقْفُ سِمَةٌ حَضَارِيَّةٌ، ودَليلٌ عَلَى وَعْيِ المجتمعِ، وَلَقَدْ أشَادَ المُسْلِمونَ مِنَ الوَقْفِ أَعْمالاً ضَخْمَةً، ومَشَاريعَ هَامَّةً، مَا تَزالُ آثارُهَا باقيَةً حَتَّى يَوْمِنَا هَذَا، وَلَمْ يقتصرِ الوَقْفُ عَلَى بِنَاءِ المَسَاِجدِ ومَا يَلْحَقُ بِهَا ، بَلْ سَاهَمَ الوَقْفُ فِي جَمِيعِ مَجالاتِ الحَياةِ الاجتماعيَّةِ، كَبِنَاءِ المَشَافِي، وشَقِّ الطُّرُقِ، وإِِقامةِ الجُسُورِ، وإِجراءِ الأَنْهارِ، وبِنَاءِ المَدَارِسِ العِلْمِيَّةِ والشَّرْعِيَّةِ ومَا يَلْحَقُ بِهَا، وسَاهَمَ الوَقْفُ فِي عِلاجِ المَرْضَى، وتَأْمينِ الدَّواءِ، وتَخْفيفِ آلامِ المَفْجوعِينَ، ومَسْحِ جِرَاحَاتِ المَنْكوبينَ، ورعايةِ أُسَرِ المَسْجُونِينَ، وكَفَالةِ الأَيْتامِ والأَرامِلِ، وتَزْويجِ الشَّبَابِ، وَقَضَاءِ الدُّيُونِ، ورِعايَةِ الْمُسِنِّينَ، وأُسَرِ المَرْضَى فِي حالِ مَرَضِهِمْ، وكَفَالةِ المُحتاجِينَ مِنْ ذَوِي الاحتياجاتِ الخاصَّةِ قالَ رَسُولَ اللَّهِ r :» سَبْعَةٌ يَجْري للعَبْدِ أَجْرُهُنَّ وَهُوَ فِي قَبْرِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ: مَنْ عَلَّمَ عِلْمًا، أَوْ كَرَى نَهْرُا - وفِي رِوايةٍ : أَجْرَى نَهْرًا - أَوْ حَفَرَ بِئرًا، أَوْ غَرَسَ نَخْلاً، أَوْ بَنَى مَسْجِدًا، أَوْ وَرَّثَ مُصْحَفًا، أَوْ تَرَكَ وَلَدًا يَسْتَغْفِرُ لَهُ بَعْدَ مَوتْهِ «([9])

فيَا أيهَا الأبناءُ واصِلُوا مسيرةَ العطاءِ ، وحافِظُوا علَى مَا ترَكَهُ الآباءُ ، وانتهجُوا نَهجَهُمْ فِي الوقفِ تنتفعُوا بالأجرِ والدعاءِ لَكُمْ فِي حياتِكُمْ وبعدَ مَمَاتِكُمْ ، وتَنْجُوا مِنْ هَوْلِ يومٍ لاَ يَنْفَعُ فِيْهِ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ إِلاَّ مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ .

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا ، وأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظيمَ لِي وَلَكُمْ.

الخُطْبَةُ الثَّانيةُ

الحَمْدُ للهِ الَّذِي فَتَحَ لَنَا أَبْوَابَ الطَّاعَاتِ، وَيَسَّرَ لَنَا سُبَلَ الدَّرَجَاتِ، وَدَلَّنَا عَلَى فِعْلِ الخَيْرَاتِ، وجَعَلَ الأَجْرَ سَارِيًا للمُحْسِنِينَ بَعْدَ المَمَاتِ ، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ، بيدِهِ مُلْكُ الأَرْضِ والسَّمَواتِ، وأَشْهَدُ أَنَّ سيدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ النِّعْمَةُ المُهْداةُ، والرَّحمةُ المُسْداةُ، اللهمَّ صَلِّ عَلَى سيدِنَا محمدٍ وَعَلَى آلِهِ وأَصْحابِهِ والتَّابعينَ لَهُمْ بإحسانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

أمَّا بَعْدُ: فاتَّقُوا اللهَ عبادَ اللهِ ، وأُوصيكمْ باغْتِنَامِ الفُرَصِ قَبْلَ الفَواتِ، وأَفْرِغُوا فِي خَزائنِ اللهِ الَّذِي لاَ تَضِيعُ عِنْدَهُ الأَماناتُ، وسَاهِمُوا فِي مَشَاريعِ الوَقْفِ الَّتِي تقومُ بِهَا دَوْلَةُ الإِماراتِ العربيةِ المتحدةِ بأِشكالِهَا المُتَنوِّعَةِ فِي رِِعايةِ المَسَاجِدِ، وحِفْظِ القُرْآنِ، وتعليمِ السُّنَّةِ، وغيرِهَا مِنَ المبرَّاتِ الَّتِي تُساعدُ الفُقَراءَ وأَهْلَ الحَاجَاتِ، نسألُ اللهَ تعالَى أَنْ يَحْفَظَ هَذَا الْبَلَدَ وأَهْلَهُ والمُسْلِمينَ أَجمعينَ.

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْهِ، قَالَ
تَعَالَى:]إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[([10]) ويَقُولُ الرسولُ r :« مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً »([11]) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَاجْمَعِ اللَّهُمَّ أُمَّتَنَا عَلَى الْخَيْرِ وَالسَّدَادِ، اللَّهُمَّ أصلحْ لنا دينَنَا الذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا وأصلحْ لنا دُنيانَا الَّتِي فيهَا معاشُنَا وأصلحْ لنا آخِرَتَنَا التي فيها معادُنَا، وَاجْعَلِ الحياةَ زيادةً لنا في كُلِّ خَيْرٍ، اللَّهُمَّ لاَ تَدَعْ لَنَا ذَنْبًا إِلاَّ غَفَرْتَهُ، وَلاَ دَيْنًا إِلاَّ قَضَيْتَهُ، وَلاَ مَرِيضًا إِلاَّ شَفَيْتَهُ وَعَافَيْتَهُ، وَلاَ حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا إِلاَّ قَضَيْتَهَا وَيَسَّرْتَهَا لَنَا يَا أَكْرَمَ الأَكْرَمِينَ، وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ الْمَغْفِرَةَ والثَّوَابَ لِمَنْ بَنَى هَذَا الْمَسْجِدَ وَلِوَالِدَيْهِ، وَلِكُلِّ مَنْ عَمِلَ فِيهِ صَالِحًا وَإِحْسَانًا، وَاغْفِرِ اللَّهُمَّ لِكُلِّ مَنْ بَنَى لَكَ مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُكَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ وَقْفَ الْمُحْسِنِينَ لَهُمْ إِحْسَاناً، وَتَبَرُّعَهُمْ بِهِ عَفْوًا وَغُفْرَانًا، وَاجْعَلْهُ فِي قُبُورِهِمْ ذُخْرًا وَنُورًا، وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ نَعِيمًا وَسَلاَمًا، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِكُلِّ مَنْ وَقَفَ لَكَ وَقْفًا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى عِبَادِكَ، وَاحْفَظْهُ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ، وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا رَزَقْتَهُ، وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، اللَّهُمَّ ارْحَمْ الشَّيْخَ زَايِدَ والشَّيْخَ مَكْتُومَ وإخوانَهما شيوخَ الإماراتِ الذينَ انتقلُوا إلى رحمتِكَ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْهُم مُنْزَلاً مُبَارَكًا، وأَفِضْ عَلَيْهِم مِنْ رَحَمَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ، وَاجْعَلْ مَا قَدَّموا فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِم يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا الشَّيْخَ خليفةَ بنَ زايدٍ وَنَائِبَهُ إِلَى مَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ، وَأَيِّدْ إِخْوَانَهُ حُكَّامَ الإِمَارَاتِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الأَمِينَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ بَلَدَنَا هَذَا آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ، وَوَفِّقْنَا جَمِيعًا لِلسَّيْرِ عَلَى مَا يُحَقِّقُ الْخَيْرَ وَالرِّفْعَةَ لِهَذِهِ الْبِلاَدِ وَأَهْلِهَا أَجْمَعِينَ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ صَلاَتَنَا وَقِيَامَنَا، وَاجْعَلْ جَمِيعَ أَعْمَالِنَا خَالِصَةً لِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ.

اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ، وَاسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ، وَأَقِمِ الصَّلاَةَ.