عِيدُ الْفِطْرِ الْمُبَارَكُ

تاريخ النشر: 18-09-2009

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

  

لتحميل الخطبة بصيغة ملف (Word)               لتحميل الخطبة بصيغة ملف (PDF)

عِيدُ الْفِطْرِ الْمُبَارَكُ

الخُطْبَةُ الأُولَى

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ   اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ  اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ

اللَّهُ أَكْبَرُ كبيرًا والحمدُ للهِ كثيراً وسبحانَ اللهِ وبحمدهِ بكرةً وأصيلاً، وأشهدُ أنْ لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وحدَهُ لاَ شريكَ لهُ القائلُ سبحانَهُ:( وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ(([1]) وأَشْهَدُ أَنَّ سيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ وصفيُّهُ مِنْ خلقِهِ وحبيبُهُ القائلُ صلى الله عليه وسلم :«  لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ »([2]) اللَّهُمَّ صَلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَى سيدِنَا محمدٍ وعلَى آلِهِ وصحبِهِ أجمعينَ، ومَنْ تَبِعَهُمْ بإحسانٍ إلَى يومِ الدِّينِ.

عبادَ اللهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :«إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا وَهَذَا عِيدُنَا»([3]) نعمْ هذَا هوَ يومُ عيدِنَا، يومُ فرحٍ وسرورٍ وشكرٍ للغفورِ الشَّكورِ، يفرحُ فيهِ المسلمونَ بفضلِ اللهِ وتوفيقِهِ لهمْ علَى الصَّيامِ والقيامِ وفعلِ الخيرِ والمعروفِ، ويبدؤونَ هذَا اليومَ بالتكبيرِ والتهليلِ والتَّحميدِ، ويزيِّنونَ صباحَهُمْ بِهذَا النِّداءِ الخالدِ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ, فهنيئاً لكُمْ صيامُكُمْ, وقيامُكمْ ليالِيَ رمضانَ, وبُشراكُمْ بالرَّحمةِ والغفرانِ فِي يومِ عيدِكُمْ, فبِهِ يفرحُ الكبيرُ والصغيرُ، قالَ اللهُ تعالَى :) قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ( ([4]).

أيُّها المسلمونَ: إنَّ أعظمَ نعمةٍ تحقَّقَتْ فِي رمضانَ هيَ نعمةُ العملِ الصالحِ التِي يعيشُ بِهَا المؤمنُ فِي هذهِ الحياةِ الدُّنيا آمناً مطمئنًّا وسعيداً وكريما, ويحيَا فِي الآخرةِ فِي جنَّاتِ النَّعيمِ قَالَ
سبحانَهُ :) مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(([5])

أيُّها الجمعُ الكريمُ: ومِنَ الأعمالِ الصالحةِ التِي حثَّنَا دينُنَا الحنيفُ عليهَا فِي هذَا اليومِ إصلاحُ ذاتِ البينِ, يقولُ تعالَى :) وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ( ([6]).

وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم  :« لا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَهْجُرَ مُؤْمِنًا فَوْقَ ثَلاثٍ، فَإِنْ مَرَّتْ بِهِ ثَلاثٌ فَلْيَلْقَهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَإِنْ رَدَّ عَلَيْهِ السَّلامَ فَقَدْ اشْتَرَكَا فِي الأَجْرِ، وَإِنْ لَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ فَقَدْ بَاءَ بِالإِثْمِ»([7]).

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ

عبادَ اللهِ: إنَّ مِنَ الأعمالِ الصالحةِ أنْ نُحِبَّ وطنَنَا كمَا أَحبَّ نبيُّنَا محمَّدٌ صلى الله عليه وسلم  وطنَهُ, وأَنْ نُحافظَ علَى نَهضتِهِ ومكتسباتِهِ, ونحرصَ علَى أمنِهِ واستقرارِهِ, ونعملَ معاً علَى ترسيخِ قيمِ الحقِّ والعدلِ والسَّلامِ فِي ربوعِهِ, ونتعاملَ فيمَا بينَنَا علَى أُسسِ الوسطيةِ والاعتدالِ والسَّماحةِ والتَّراحمِ والتَّعاونِ, سائلينَ المولَى أنْ يحفظَ هذَا الوطنَ عزيزاً كريماً شامخاً, وأَنْ يحفظَ أهلَهُ أجمعينَ, ويزيدَهُمْ مِنْ فضلِهِ, اللَّهمَّ تقبَّلْ منَّا الصِّيامَ والقيامَ واجعلْنَا مِنْ عتقاءِ  النَّارِ، واجعلْ هذَا العيدَ عيدَ خيرٍ وبركةٍ وأمنٍ وأمانٍ علينَا وعلَى المسلمينَ أجمعينَ.

اللهمَّ وفِّقْنَا لطاعتِكَ وطاعةِ مَنْ أمرتَنَا بطاعتِهِ.

نفعَنَا اللهُ وإياكُمْ بالآياتِ والذكْرِ الحكيمِ، وأقولُ قولِي هذَا وأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي ولكُمْ فاستغفرُوهُ إنهُ هوَ الغفورُ الرحيمُ.

 

الخطبةُ الثانيةُ

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ        اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ

اللَّهُ أَكْبَرُ كبيرًا والحمدُ للهِ الَّذِي بنعمتِهِ تتمُّ الصَّالحاتُ, وتُغفرُ الزَّلاتُ, وترفعُ الدَّرجاتُ, وأشهدُ أنْ لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وحدَهُ لاَ شريكَ لَهُ، منَّ علينَا بصيامِ رمضانَ وإدراكِ العيدِ، ووعدَنَا بالجنَّةِ والمزيدِ، وأشهدُ أنَّ سيدَنَا محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ، كانَ عيدُهُ طاعةً وقربةً إلَى العزيزِ الحميدِ, اللهمَّ صَلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَى سيِّدِنَا محمَّدٍ وعلَى آلِهِ وصحبِهِ أجمعينَ.

عبادَ اللهِ: أُوصيكُمْ وإيَّايَ بمواصلةِ التَّقربِ إلَى اللهِ عزَّ وجلَّ, والاستمرارِ علَى مَا كنتُمْ عليهِ فِي رمضانَ مِنْ طاعةٍ للهِ ومعاملةٍ بالحسنَى لعبادِ اللهِ, واجعلُوا مِنْ رمضانَ مدداً لكُمْ بقيَّةَ العامِ, واسألُوا اللهَ كمَا سألَهُ المؤمنونَ قبلَكُمْ, واعلمُوا أنَّهُ يستحَبُّ للمسلمِ أَنْ يأتِيَ المصلَّى مِنْ طريقٍ, ويرجعَ مِنْ أُخرَى, ويستحبُّ كذلكَ التهنئةُ بِهذَا اليومِ المباركِ, وزيارةُ الأقاربِ مِنَ الأعمامِ والعماتِ والأخوالِ والخالاتِ وأبنائِهِمْ وكلِّ مَنْ يربطُكَ بِهِ نَسَبُ أَوْ رَحِمٌ، فقدْ كانَ أصحابُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم  يفعلونَ ذلكَ، ومَنْ نسيَ إخراجَ زكاةِ الفطرِ فليُخْرِجْهَا بعدَ الصَّلاةِ، وتُوصِي وزارةُ الصحةِ بعدمِ السلامِ عنْ طريقِ التقبيلِ أو تقبيلِ الأنفِ.  

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْه، قَالَ تَعَالَى:( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)([8]) ويَقُولُ الرسولُ صلى الله عليه وسلم :« مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً»([9]) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، اللهُمَّ إنَّا نسألُكَ مِنَ الخَيرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وآجِلِهِ مَا عَلمْنَا مِنهُ ومَا لَمْ نعلمْ، ونعوذُ بِكَ مِن الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وآجِلِهِ مَا عَلمْنَا مِنهُ ومَا لَمْ نَعلمْ، اللهمَّ إنَّا نَسألُكَ مِمَّا سَألَكَ منهُ سيدُنَا مُحمدٌ صلى الله عليه وسلم  ونَعُوذُ بِكَ مِمَّا تَعوَّذَ مِنْهُ سيدُنَا مُحمدٌ صلى الله عليه وسلم  اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، اللَّهُمَّ ارْحَمِ الشَّيْخَ زَايِدَ والشَّيْخَ مَكْتُومَ وإخوانَهُمَا شيوخَ الإماراتِ الذينَ انتقلُوا إلَى رحمتِكَ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْهُم مُنْزَلاً مُبَارَكًا، وأَفِضْ عَلَيْهِم مِنْ رَحَمَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ، وَاجْعَلْ مَا قَدَّموا فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِم يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا الشَّيْخَ خليفةَ بنَ زايدٍ وَنَائِبَهُ لِمَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ، وَأَيِّدْ إِخْوَانَهُ حُكَّامَ الإِمَارَاتِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الأَمِينَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِكُلِّ مَنْ وَقَفَ لَكَ وَقْفًا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى عِبَادِكَ، اللَّهُمَّ بارِكْ فِي مَالِ كُلِّ مَنْ زَكَّى وزِدْهُ مِنْ فضلِكَ العظيمِ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ الْمَغْفِرَةَ والثَّوَابَ لِمَنْ بَنَى هَذَا الْمَسْجِدَ وَلِوَالِدَيْهِ، وَلِكُلِّ مَنْ عَمِلَ فِيهِ صَالِحًا وَإِحْسَانًا، وَاغْفِرِ اللَّهُمَّ لِكُلِّ مَنْ بَنَى لَكَ مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُكَ ولَوْ كَانَ كمفْحَصِ قطاةٍ، اللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَى دولةِ الإماراتِ الأمْنَ والأمانَ وَسَائِرِ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ.

قوموا مغفورا لكم([10]) .

 


([1]) البقرة : 185.

([2]) البخاري : 1771.

([3]) البخاري : 899.

([4]) يونس : 58 .

([5]) النحل : 97 .

([6]) الأنفال : 1.

([7]) أبو داود :4912.

([8]) الأحزاب : 56 .

([9]) مسلم : 384.

([10])

 - الموقع الإلكتروني للهيئة                              www.awqaf.gov.ae

- مركز الفتوى الرسمي بالدولة  باللغات (العربية ، والإنجليزية ، والأوردو) للإجابة على الأسئلة الشرعية وقسم الرد على النساء         22 24  800 من الثامنة صباحا حتى الثامنة مساء عدا أيام العطل الرسمية

- خدمة الفتوى عبر الرسائل النصية sms على الرقم        2535

ــــــــــــــــــــ

- من مسؤولية الخطيب :       

1. الالتزام بالخطبة وتسجيلها .

2. أن يكون حجم ورقة الخطبة صغيراً (a5 ).

3. مسك العصا .

4. أن يكون المؤذن ملتزمًا بالزي.