دُرُوسٌ وَعِبَرٌ مِنَ الإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ

تاريخ النشر: 13-07-2009

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 لتحميل الخطبة بصيغة ملف (Word)                            لتحميل الخطبة بصيغة ملف (PDF)

دُرُوسٌ وَعِبَرٌ مِنَ الإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ

الْخُطْبَةُ الأُولَى

الحمدُ للهِ الَّذِي سبَّحَتْ بحمدِهِ جميعُ الكائناتِ، وسجَدَ لعظمتِهِ مَنْ فِي الأرضِ والسَّمواتِ، وأشهدُ أنْ لاَ إِلهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لهُ أيَّدَ نبيَّهُ محمَّداً بالآياتِ المحكماتِ، وأشهدُ أنَّ سيِّدَنَا محمَّداً عبدُ اللهِ ورسولُهُ وصفيُّهُ مِنْ خلقِهِ وخليلُهُ، الذِي أكْرَمَهُ مولاَهُ بالمعجزاتِ الباهراتِ, اللهُمَّ صَلِّ وسَلِّمْ وبَارِكْ علَى سيِّدِنَا محمَّدٍ وعلَى آلِهِ الطَّيبينَ الطَّاهرِينَ وأصحابِهِ أجمعينَ، ومَنْ تبعَهُمْ بِإحسانٍ إلَى يومِ الدينِ.

أمَّا بعدُ: فأوصيكُمْ عبادَ اللهِ ونفسِي بتقوَى اللهِ تعالَى وطاعتِهِ، يقولُ عزَّ وجلَّ :( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُم لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)([1])

أيُّها المسلمونَ: فِي هذِهِ الأيَّامِ تمرُّ بنَا ذكرَى الإسراءِ والمعراجِ, وهِيَ مِنَ المعجزاتِ العظيمةِ، فحَرِيٌّ بنَا أنْ نقِفَ عنْدَ دروسِهَا وعِبَرِهَا وعظاتِهَا بتأمُّلٍ وتدبُّرٍ وفَهْمٍ, قالَ اللهُ تعالَى :( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ )([2])

عبادَ اللهِ: إنَّ معجزةَ الإسراءِ والمعراجِ ذكرَتْهَا كتبُ السُّنَّةِ الصَّحِيحةُ, ومِمَّا جاءَ فِيهَا أنَّ النبيَّ  صلى الله عليه وسلم  أُتِيَ بالبُراقِ الذِي يضعُ حافِرَهُ عندَ مُنتهَى طرْفِهِ، وفيهَا أنَّ رسولَ اللهِ  صلى الله عليه وسلم  دخلَ المسجدَ الأقصَى فصلَّى فيهِ بالأنبياءِ ركعتينِ, ثم عُرِجَ بهِ  صلى الله عليه وسلم  إلَى السَّمواتِ حتَّى ذُهِبَ بهِ إلَى سدرةِ المنتهَى، فأكرمَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ وأجْزَلَ لهُ العطاءَ وأوحَى إليهِ عندئذٍ مَا أوحَى، قالَ تعالَى :( وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى)([3])

وفِي صباحِ اليومِ التالِي حدَّثَ النَّبيُّ  صلى الله عليه وسلم  أهلَ مكَّةَ بِمَا حدَثَ لهُ, فطفقَ المشركونَ يضحكونَ ويسخرونَ ويكذِّبونَ, وقَالَ البعضُ منهُمْ : هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ لَنَا الْمَسْجِدَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم  :« فَذَهَبْتُ أَنْعَتُ لَهُمْ، فَمَا زِلْتُ أَنْعَتُ حَتَّى الْتَبَسَ عَلَيَّ بَعْضُ النَّعْتِ، فَجِيءَ بِالْمَسْجِدِ حَتَّى وُضِعَ، فَنَعَتُّ الْمَسْجِدَ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ. قَالَ الْقَوْمُ : أَمَّا النَّعْتُ فَقَدْ أَصَابَ»([4])  وأمَّا أَبُو بكرٍ لَمَّا حدَّثَهُ المشركونَ عمَّا يقولُهُ رسولُ اللهِ  صلى الله عليه وسلم  رجاءَ أنْ يستعظمَهُ فلاَ يصدِّقُهُ, فقالَ لهمْ: فَإِنِّي أَشْهَدُ إِنْ كَانَ قَالَ ذَلِكَ لَقَدْ صَدَقَ ... إِنِّي أُصَدِّقُهُ بِأَبْعَدَ مِنْ ذَلِكَ أُصَدِّقُهُ بِخَبَرِ السَّمَاءِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا. فَلِذَلِكَ سُمَيَّ أَبُو بَكْرٍ بِالصِّدِّيقِ([5]).

أيُّهَا المؤمنونَ: هذهِ هيَ معجزةُ الإسراءِ العظيمةِ كمَا أخبرَنَا بِهَا رسولُنَا الكريمُ  صلى الله عليه وسلم  ونحنُ مدعوونَ لنتعلَّمَ منهَا الدروسَ والعبرَ، والَّتِي منْهَا أنْ نستشعِرَ أهميَّةَ الصلاةِ وأنَّهُ مِنَ الواجبِ علينَا أنْ نُحافظَ عليهَا فِي أوقاتِهَا, وأنْ نقومَ بِهَا كمَا كانَ رسولُ اللهِ   صلى الله عليه وسلم  يقومُ بِهَا, قَالَ صلى الله عليه وسلم  فِي قصةِ معراجِهِ :« فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَىَّ مَا أَوْحَى، فَفَرَضَ عَلَىَّ خَمْسِينَ صَلاَةً فِى كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَنَزَلْتُ إِلَى مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - فَقَالَ مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ قُلْتُ خَمْسِينَ صَلاَةً. قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لاَ يُطِيقُونَ ذَلِكَ... فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ بَيْنَ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَبَيْنَ مُوسَى -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- حَتَّى قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُنَّ خَمْسُ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لِكُلِّ صَلاَةٍ عَشْرٌ فَذَلِكَ خَمْسُونَ صَلاَةً »([6]).

ومنْ دروسِهَا فضلُ صلاةِ النوافلِ، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضيَ اللهُ عنهُمَا قَالَ: لَيْلَةَ أُسْرِىَ بِنَبِىِّ اللَّهِ  صلى الله عليه وسلم  دَخَلَ الْجَنَّةَ فَسَمِعَ مِنْ جَانِبِهَا وَجْساً([7]) قَالَ :« يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا؟». قَالَ: هَذَا بِلاَلٌ الْمُؤَذِّنُ([8]). وَحِينمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  صلى الله عليه وسلم  لبلالٍ:« يَا بِلاَلُ حَدِّثْنِى بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ عِنْدَكَ فِى الإِسْلاَمِ مَنْفَعَةً، فَإِنِّى سَمِعْتُ اللَّيْلَةَ خَشْفَ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَىَّ فِى الْجَنَّةِ» قَالَ بِلاَلٌ: مَا عَمِلْتُ عَمَلاً فِى الإِسْلاَمِ أَرْجَى عِنْدِى مَنْفَعَةً مِنْ أَنِّى لاَ أَتَطَهَّرُ طُهُوراً تَامًّا فِى سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ وَلاَ نَهَارٍ إِلاَّ صَلَّيْتُ بِذَلِكَ الطُّهُورِ مَا كَتَبَ اللَّهُ لِى أَنْ أُصَلِّىَ([9]).

ومنْ دروسِهَا أهميةُ المسجدِ فقَدْ بدأَتِ الرحلةُ مِنَ المسجدِ الحرامِ وهذَا يدلُّنَا علَى دورِ المساجدِ فِي حياتِنَا، فقدْ قالَ عنْهَا رَسُولُ اللَّهِ  صلى الله عليه وسلم :« إِنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ... لِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالصَّلاَةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ »([10]).

ومنْ دروسِهَا فضلُ الذِّكْرِ، فقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  صلى الله عليه وسلم :« لَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ لَيْلَةَ أُسْرِىَ بِى فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَقْرِئْ أُمَّتَكَ مِنِّى السَّلاَمَ وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ الْجَنَّةَ طَيِّبَةُ التُّرْبَةِ عَذْبَةُ الْمَاءِ وَأَنَّهَا قِيعَانٌ وَأَنَّ غِرَاسَهَا سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ »([11])

ومنْ دروسِهَا حرمةُ الوقوعِ فِي عِرضِ المسلمِ والغيبةِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  صلى الله عليه وسلم :« لَمَّا عُرِجَ بِى مَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ يَخْمِشُونَ وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ فَقُلْتُ مَنْ هَؤُلاَءِ يَا جِبْرِيلُ قَالَ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ وَيَقَعُونَ فِى أَعْرَاضِهِمْ »([12]).

 وكَمْ فِي هذهِ المعجزةِ المحمديةِ مِنْ عِبَرٍ وعظاتٍ.

نسألُ اللهَ أَنْ يُعِيدَ علَى دولةِ الإماراتِ قيادةً وشعبًا وعلَى جميعِ المسلمينَ هذهِ المناسبةَ بالخيرِ واليمنِ والبركاتِ، إنَّهُ سميعٌ قريبٌ مجيبُ الدعواتِ. اللهمَّ وفِّقْنَا لطاعتِكَ وطاعةِ مَنْ أمرتَنَا بطاعتِهِ.

نفعَنَا اللهُ وإياكُمْ بالقرآنِ العظيمِ وأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي ولكُمْ،

إنهُ هوَ الغفورُ الرحيمُ.

الخُطْبَةُ الثَّانيةُ

الحَمْدُ للهِ ربِّ العالمينَ، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وأَشْهَدُ أنَّ سيِّدَنَا محمَّداً عبدُهُ ورسولُهُ، اللهمَّ صَلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَى سيدِنَا محمدٍ وعلَى آلِهِ الطيبينَ الطاهرِينَ وعلَى أصحابِهِ أجمعينَ، والتَّابعِينَ لَهُمْ بإحسانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

أمَّا بعدُ: فاتَّقوا اللهَ عبادَ اللهِ، واعلمُوا أنَّ معجزةَ الإسراءِ والمعراجِ إنَّمَا جعلَهَا اللهُ عزَّ وجلَّ تكريمًا لرسولِهِ  صلى الله عليه وسلم  وتثبيتاً لفؤادِهِ وتقويةً لعزيمتِهِ, فلنتخِذْ مِنْ هذِهِ الذِّكرَى العظيمةِ دروساً فِي الثَّباتِ علَى طاعةِ اللهِ تعالَى والصَّبرِ والتَّوكلِ علَيْهِ والثِّقةِ بهِ واليقينِ بأنَّ اللهَ جاعِلٌ بعدَ العُسرِ يسراً وبعدَ الضِّيقِ والكرْبِ فرجاً, وينبغِي لنَا أنْ نعلِّمَ أبناءَنَا أحداثَ هذِهِ المعجزةِ ودروسَهَا حتَّى يستفيدُوا منْهَا, ويطبقُوهَا فِي حياتِهِمْ العمليَّةِ, ويتخلَّقُوا بأخلاقِ صاحبِ المعجزةِ سيِّدِنَا محمَّدٍ  صلى الله عليه وسلم  لينالُوا القُرْبَ مِنَ اللهِ جَلَّ فِي علاَهُ, قالَ سبحانَهُ وتعالَى:(لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا)([13]).

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْه، قَالَ تَعَالَى:(إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)([14]) ويَقُولُ الرسولُ  صلى الله عليه وسلم :« مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً»([15]) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، اللهُمَّ إنَّا نسألُكَ الاستفادةَ والتفكُّرَ فيمَا يمرُّ علينَا مِنْ مناسباتٍ وأحداثٍ، اللهُمَّ إنَّا نسألُكَ مِنَ الخَيرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وآجِلِهِ مَا عَلمْنَا مِنهُ ومَا لَمْ نعلمْ، ونعوذُ بِكَ مِن الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وآجِلِهِ مَا عَلمْنَا مِنهُ ومَا لَمْ نَعلمْ، ونَسألُك الجَنَّةَ ومَا قَرَّبَ إِليهَا مِنْ قَولٍ أَوْ عَملٍ، ونَعوذُ بِك مِنَ النَّار ومَا قَرَّبَ إِليها مِنْ قَولٍ أوْ عَملٍ، اللهمَّ إنَّا نَسألُكَ مِمَّا سَألَكَ منهُ سيدُنَا مُحمدٌ r ونَعُوذُ بِكَ مِمَّا تَعوَّذَ مِنْهُ سيدُنَا مُحمدٌ r اللهمَّ اختِمْ بالسعادةِ آجالَنا، وحقِّقْ بالزيادةِ أعمالَنَا، واقْرِنْ بالعافيَةِ غُدُوَّنا وآصالَنَا، ومُنَّ علينَا بإصلاحِ عيوبِنَا، واجعلِ التَّقْوَى زادَنا، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، اللَّهُمَّ ارْحَمِ الشَّيْخَ زَايِدَ والشَّيْخَ مَكْتُومَ وإخوانَهُمَا شيوخَ الإماراتِ الذينَ انتقلُوا إلَى رحمتِكَ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْهُم مُنْزَلاً مُبَارَكًا، وأَفِضْ عَلَيْهِم مِنْ رَحَمَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ، وَاجْعَلْ مَا قَدَّموا فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِم يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا الشَّيْخَ خليفةَ بنَ زايدٍ وَنَائِبَهُ لِمَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ، وَأَيِّدْ إِخْوَانَهُ حُكَّامَ الإِمَارَاتِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الأَمِينَ، اللَّهُمَّ أَخلِفْ علَى مَنْ زكَّى مالَهُ عطاءً ونماءً، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِكُلِّ مَنْ وَقَفَ لَكَ وَقْفًا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى عِبَادِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ الْمَغْفِرَةَ والثَّوَابَ لِمَنْ بَنَى هَذَا الْمَسْجِدَ وَلِوَالِدَيْهِ، وَلِكُلِّ مَنْ عَمِلَ فِيهِ صَالِحًا وَإِحْسَانًا، وَاغْفِرِ اللَّهُمَّ لِكُلِّ مَنْ بَنَى لَكَ مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُكَ كبيرًا كانَ أوْ صغيرًا ولوْ كمفحصِ قطاةٍ، اللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَى الإماراتِ الأمْنَ والأمانَ وَسَائِرِ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ.

عبادَ اللهِ :(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)([16])

اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشكرُوهُ علَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ، واللهُ يعلمُ مَا تصنعونَ.

اسْتَغْفِرُوا اللهَ يَغْفِرْ لَكُمْ، وَأَقِمِ الصَّلاَةَ.


([1]) البقرة :21. 

([2]) الإسراء :1.

([3]) النجم :1- 2.

([4]) النسائي في السنن الكبرى 10/148.

([5]) مصنف عبد الرزاق 5/328 .

([6]) مسلم : 162.

([7]) وَجْساً: أي صوتًا خفِيًّا.

([8]) مسند أحمد : 2366.

([9]) مسلم : 2458.

([10]) مسلم : 285.

([11]) الترمذي : 3462.

([12]) أبو داود : 4878.

([13]) الأحزاب:21.

([14]) الأحزاب : 56 .

([15]) مسلم : 384.

([16]) النحل : 90.

- الموقع الإلكتروني للهيئة              www.awqaf.gov.ae

- مركز الفتوى الرسمي بالدولة  باللغات (العربية ، والإنجليزية ، والأوردو) للإجابة على الأسئلة الشرعية وقسم الرد على النساء         22 24  800 من الثامنة صباحا حتى الثامنة مساء عدا أيام العطل الرسمية

- خدمة الفتوى عبر الرسائل النصية sms على الرقم        2535

- من مسؤولية الخطيب :

             1. الالتزام بالخطبة وتسجيلها .

             2. أن يكون حجم ورقة الخطبة صغيراً (a5 ).

            3. مسك العصا .

            4. أن يكون المؤذن ملتزمًا بالزي .