عَمَلُ الْمَرْأَةِ

تاريخ النشر: 14-05-2009

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لتحميل الخطبة بصيغة ملف (Word)                       لتحميل الخطبة بصيغة ملف (PDF)

لتحميل التنبية بصيغـــة ملف (Word)                      لتحميل التنبية بصيغــة ملف (PDF)

 عَمَلُ الْمَرْأَةِ

الخُطْبَةُ الأُولَى

الحمدُ للهِ الَّذِي بَيَّنَ فِي كتابِهِ العزيزِ أنهُ لاَ يُضيعُ عملَ عاملٍ مِنْ ذكرٍ أوْ أنثَى، فقالَ عزَّ مِنْ قائلٍ:] وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيراً [([1]) وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، خلقَ فسوَّى وقدَّرَ فهدَى، وأَشْهَدُ أَنَّ سيدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، وصفيُّهُ مِنْ خلقِهِ وحبيبُهُ الذِي بلَّغَ رسالةَ ربِّهِ علَى الوجهِ الأكملِ وقالَ فيمَا بلَّغَ صلى الله عليه وسلم:« إنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ »([2]) اللَّهُمَّ صَلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَى سيدِنَا محمدٍ وعلَى آلِهِ الأخيارِ وصحابتهِ الأبرارِ، ومَنْ اهتدَى بِهدْيِهِمْ إلَى يومِ الحشرِ والقرارِ.

أمَّا بعدُ: فأوصيكُمْ ونفسِي بتقوَى اللهِ جلَّ وعلاَ، قَالَ تعالَى :] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ [([3]) واذكُرُوا وقوفَكُمْ بيْنَ يدَيْهِ عزَّ وجلَّ يَوْمَ لاَ يَنْفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ.

عبادَ اللهِ: إِنَّ حكمةَ اللهِ سبحانَهُ وتعالَى اقتضَتْ أنْ يَعْمُرَ هذَا الكونُ -وتستمرَّ الحياةُ فيهِ- بالرجلِ والمرأةِ، ومِنْ هنَا كانَ الخطابُ الإلهيُّ التكليفِيُّ لهمَا علَى حدٍّ سواء، فهمَا يشتركانِ فيهِ، قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ :] وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [([4])

لقدْ صاغَ الإسلامُ بِهدْيِهِ الحكيمِ شخصيةَ المرأةِ، وأضاءَ قلبَهَا وعقلَهَا حتَّى جعلَ منهَا النموذجَ الأرْقَى لأيةِ امرأةٍ عرفَتْهَا المجتمعاتُ البشريةُ، وبظهورِ الإسلامِ غدَتِ المرأةُ تخوضُ غِمارَ الحياةِ الاجتماعيةِ معَ الرجلِ علَى هدًى وبصيرةٍ، وأصبحَتْ حاضرةً فِي كلِّ الميادينِ، فشاركَتْهُ فِي تلقِّي العلمِ وحلقاتِ الدروسِ أمامَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وكانَتْ تطلبُ منهُ صلى الله عليه وسلم أنْ يخصَّهَا بمزيدٍ مِنَ العلمِ والمعرفةِ، ويُميِّزُهَا بِهذَا الفضلِ عنِ الرجالِ، وشاركَتِ المرأةُ الرجلَ فِي العباداتِ فِي المسجدِ وخارجَ المسجدِ، وسابقَتْهُ إلَى فعلِ الخيراتِ، ونافسَتْهُ فِي المبرَّاتِ والصدقاتِ، وقدْ سجَّلَتِ المرأةُ فِي ذلكَ مواقفَ عظيمةً أمامَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم حَفِظَتْهَا لهَا السنةُ النبوبةُ، ودوَّنَهَا التاريخُ، ومِمَنْ وردَ ذِكْرُهُنَّ أُمُّ شَرِيكٍ الأنصاريةُ رضيَ اللهُ عنهَا، فقدْ جاءَ فِي وصْفِهَا: أنَّهَا امْرَأَةٌ غَنِيَّةٌ مِنَ الأَنْصَارِ عَظِيمَةُ النَّفَقَةِ، يَنْزِلُ عَلَيْهَا الضِّيفَانُ([5])

أيهَا المسلمونَ: لقدْ فتحَ الإسلامُ للمرأةِ أبوابَ الحياةِ فشاركَتْ فِي مهنةِ الطبِّ، وكانَتْ هيَ المرجعَ فِي ذلكَ، لقدْ أُصيبَ سعدُ بنُ معاذٍ رضيَ اللهُ عنهُ، فأمرَهَمُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنْ يجعلُوهُ فِي خَيْمَةِ رُفَيْدَةَ الأنصاريةِ رضيَ اللهُ عنهَا، وقالَ لهمْ صلى الله عليه وسلم   اجْعَلُوهُ فِي خَيْمَتِهَا لأَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ»([6])

وعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيَّةِ رضيَ اللهُ عنهَا: أنَّهَا كانَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَتَصْنَعُ الطَّعَامَ، وَتُدَاوِى الْجَرْحَى، وَتقُومُ عَلَى الْمَرْضَى([7]).

وإذَا كانَتِ المرأةُ قدِ انطلقَتْ تبْنِي الحياةَ ، وتعملُ فِي فِجَاجِهَا بِمَا يتناسَبُ معَ حاجاتِ ذلكَ المجتمعِ فإنَّهَا قدْ واكبَتِ الحياةَ فِي

تطورِهَا وفِي ظروفِهَا وأحوالِهَا، فقَدْ كانَتْ عاملةً فِي الزراعةِ والتجارةِ والمعرفةِ، وكُلَّمَا فُتحَ فِي الحياةِ بابٌ دخلَتْهُ بقوةٍ وعزيمةٍ وإيمانٍ، روَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رضيَ اللهُ عنهُمَا قالَ: طُلِّقَتْ خَالَتِي فَأَرَادَتْ أَنْ تَجُدَّ نَخْلَهَا - وهيَ فِي فترةِ العدَّةِ- فَزَجَرَهَا رَجُلٌ أَنْ تَخْرُجَ فَأَتَتِ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم- تستفتِيهِ فِي ذلكَ - فَقَالَ :« بَلَى فَجُدِّى نَخْلَكِ، فَإِنَّكِ عَسَى أَنْ تَصَدَّقِى أَوْ تَفْعَلِى مَعْرُوفاً »([8]). وجدادُ النخلِ هوَ جمعُ ثمرتِهِ وقطعُهَا.

وكانَتِ المرأةُ ترعَى ماشيتَهَا، وَتُثَمِّرُ مالَ أهلِهَا وتحرسُهُ، فعَنْ سَعْدِ ابْنِ مُعَاذٍ رضيَ اللهُ عنهُ: أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَرْعَى غَنَماً بِسَلْعٍ، فَأُصِيبَتْ شَاةٌ مِنْهَا، فَأَدْرَكَتْهَا فَذَبَحَتْهَا، فَسُئِلَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ :« كُلُوهَا »([9]).

وكانَتِ المرأةُ ذاتَ مهنةٍ وصناعةٍ، فعَنْ سَهْلِ بنِ سعدٍ رضىَ اللهُ عنهُ: أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتِ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم بِبُرْدَةٍ مَنْسُوجَةٍ فِيهَا حَاشِيَتُهَا فقَالَتْ: نَسَجْتُهَا بِيَدِي فَجِئْتُ لأَكْسُوَكَهَا. فَأَخَذَهَا النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم مُحْتَاجاً إِلَيْهَا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا إِزَارُهُ([10])

عبادَ اللهِ: وهكذَا أصبحَ للمرأةِ فِي الإسلامِ ملكيتُهَا الخاصةُ، وتبيعُ وتشترِي وتتاجِرُ، وتُنَمِّي مالَهَا وتسهَرُ عليهِ قالَ تعالَى :] لِلرِجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً [([11])

إنَّ كلَّ المسلمينَ والمسلماتِ يقرؤونَ قولَ اللهِ سبحانَهُ :] وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لاَ نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ * فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ  [([12])

وفِي هذهِ الآياتِ الكريماتِ التِي جاءَتْ فِي موضعِ الإشادةِ والتنويهِ دلالةٌ علَى مباشرةِ المرأةِ للأعمالِ والسعْيِ فِي تحصيلِ المنافعِ، والبحثِ عنْ طُرُقِ المعيشةِ، وتثميرِ مالِهَا أوْ مالِ أهلِهَا ورعايتِهِ وصيانتِهِ، وكذلكَ تحصيلُ المنافعِ التِي تدخُلُ فِي المصلحةِ العامةِ وحاجاتِ المجتمعِ والبلادِ.

اللهمَّ وفِّقْنَا لطاعتِكَ وطاعةِ مَنْ أمرتَنَا بطاعتِهِ .

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وأَسْتَغْفِرُ اللهَ العظيمَ لي ولكم .


الخُطْبَةُ الثَّانيةُ

الحَمْدُ للهِ ربِّ العالمينَ، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَه، وأَشْهَدُ أنَّ سيِّدَنا محمَّداً عبدُهُ ورسولُهُ، اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَى سيدِنَا محمدٍ وعلَى آلِهِ الطيبينَ الطاهرينَ وعلَى أصحابِهِ أجمعينَ، والتَّابعينَ لَهُمْ بإحسانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ .

أمَّا بعدُ : فاتَّقُوا اللهَ عبادَ اللهِ، واعلمُوا أنَّ المرأةَ اليومَ مدعُوَّةٌ أكثرَ مِنْ أيِّ وقتٍ مضَى إلَى مسابقةِ الرجلِ إلَى الخيراتِ، والقيامِ بالأعمالِ النافعةِ، والإسهامِ فِي بناءِ المجتمعِ بكلِّ طاقتِهَا وكفاءَتِهَا فِي حدودِ مَا شرعَ اللهُ لهَا مِنَ الحجابِ والاحتشامِ وعدمِ الخضوعِ بالقولِ فِي حضرةِ الأجانبِ مِنَ الرجالِ لاسيمَا أنَّ المجتمعَ ينفقُ الكثيرَ علَى تعليمِهَا وتَهذيبِهَا وفتحِ الآفاقِ أمامَهَا، إنَّهَا فِي حدودِ قدرتِهَا راعيةٌ ومسؤولةٌ عَنْ حُسنِ رعايتِهَا، كمَا أنَّ هناكَ فروضَ كفاياتٍ لاَ يمكنُ أنْ يقومَ بِهَا إلاَّ المرأةُ، فحقيقٌ بِهَا أنْ تُسارِعَ إلَى تَحَمُّلِ مسؤوليتِهَا، وأنْ تقومَ بواجبِهَا تحقيقًا لأمرِ ربِّهَا، وسعيًا للنهوضِ بوطنِهَا ومجتمعِهَا، والعالَمُ اليومَ فِي هذَا المضمارِ يجرِي ويتسابقُ، فهلْ تتقاعَسُ المرأةُ فِي وطنِنَا أوْ تجلسُ؟ بَلْ علَى أهلِهَا أنْ يشجعُوهَا علَى القيامِ بواجباتِهَا ومَا تتطلبُهُ الحياةُ منهَا، فلنتعاوَنْ جميعًا رجالاً ونساءً علَى تقوَى اللهِ ورضوانِهِ فِي بناءِ الوطنِ، ولنجتهِدْ فِي رقيِّهِ ورفعتِهِ، فقدْ جاءَتِ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - وَكَانَتِ امْرَأَةً صَنَاعَ الْيَدِ- إلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى امْرَأَةٌ ذَاتُ صَنْعَةٍ أَبِيعُ مِنْهَا وَلَيْسَ لِى وَلاَ لِوَلَدِى وَلاَ لِزَوْجِى نَفَقَةٌ غَيْرَهَا وَقَدْ شَغَلُونِى عَنِ الصَّدَقَةِ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِشَىْءٍ، فَهَلْ لِى مِنْ أَجْرٍ فِيمَا أَنْفَقْتُ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:« أَنْفِقِى عَلَيْهِمْ فَإِنَّ لَكِ فِى ذَلِكَ أَجْرَ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ»([13]).

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْه، قَالَ
تَعَالَى:]إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[([14]) ويَقُولُ الرسولُ صلى الله عليه وسلم:« مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً »([15]) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، اللهُمَّ وفِّقْنَا رجالاً ونساءً للأعمالِ الصالحةِ التِي يعودُ نفعُهَا علَى مجتمعِنَا ووطنِنَا، ويَسِّرْ لنَا سُبُلَ الرفعةِ والازدهارِ، اللهُمَّ إنَّا نسألُكَ مِنَ الخَيرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وآجِلِهِ مَا عَلمْنَا مِنهُ ومَا لَمْ نعلمْ، ونعوذُ بِكَ مِن الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وآجِلِهِ مَا عَلمْنَا مِنهُ ومَا لَمْ نَعلمْ، ونَسألُك الجَنَّةَ ومَا قَرَّبَ إِليهَا مِنْ قَولٍ أَوْ عَملٍ، ونَعوذُ بِك مِنَ النَّار ومَا قَرَّبَ إِليها مِنْ قَولٍ أوْ عَملٍ، اللهمَّ إنَّا نَسألُكَ مِمَّا سَألَكَ بِه سيدُنَا مُحمدٌ r ونَعُوذُ بِكَ مِمَّا تَعوَّذَ مِنْهُ سيدُنَا مُحمدٌ r اللهمَّ اختِمْ بالسعادةِ آجالَنا، وحقِّقْ بالزيادةِ أعمالَنَا، واقْرِنْ بالعافيَةِ غُدُوَّنا وآصالَنَا، ومُنَّ علينَا بإصلاحِ عيوبِنَا، واجعلِ التَّقْوَى زادَنا، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، اللَّهُمَّ ارْحَمْ الشَّيْخَ زَايِدَ والشَّيْخَ مَكْتُومَ وإخوانَهما شيوخَ الإماراتِ الذينَ انتقلُوا إلى رحمتِكَ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْهُم مُنْزَلاً مُبَارَكًا، وأَفِضْ عَلَيْهِم مِنْ رَحَمَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ، وَاجْعَلْ مَا قَدَّموا فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِم يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا الشَّيْخَ خليفةَ بنَ زايدٍ وَنَائِبَهُ إِلَى مَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ، وَأَيِّدْ إِخْوَانَهُ حُكَّامَ الإِمَارَاتِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الأَمِينَ، اللَّهُمَّ أَخلِفْ علَى مَنْ زكَّى مالَهُ عطاءً ونماءً، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِكُلِّ مَنْ وَقَفَ لَكَ وَقْفًا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى عِبَادِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ الْمَغْفِرَةَ والثَّوَابَ لِمَنْ بَنَى هَذَا الْمَسْجِدَ وَلِوَالِدَيْهِ، وَلِكُلِّ مَنْ عَمِلَ فِيهِ صَالِحًا وَإِحْسَانًا، وَاغْفِرِ اللَّهُمَّ لِكُلِّ مَنْ بَنَى لَكَ مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُكَ كبيرًا كانَ أوْ صغيرًا ولوْ كمفحصِ قطاةٍ، اللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَى الإماراتِ الأمْنَ والأمانَ وَسَائِرِ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ .

عبادَ اللهِ :] إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[([16])

اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ، وَاسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ، وَأَقِمِ الصَّلاَةَ.

 


 

([1]) النساء : 124.  

([2]) أبو داود : 236 .

([3]) آل عمران :102.

([4]) التوبة :71.  

([5]) مسلم : 2942 .

([6]) فتح الباري 11/454 .

([7]) مسلم : 1812 .

([8]) مسلم : 1483 .

([9]) البخاري : 5505 .

([10]) البخاري : 1277 .

([11]) النساء :7.

([12]) القصص : 23 - 24.

([13]) مسند أحمد : 16513.

([14]) الأحزاب : 56 .

([15]) مسلم : 384.

([16]) النحل :90.

- الموقع الإلكتروني للهيئة    www.awqaf.gov.ae

- مركز الفتوى الرسمي بالدولة  باللغات (العربية ، والإنجليزية ، والأوردو) للإجابة على الأسئلة الشرعية وقسم الرد على النساء         22 24  800

- خدمة الفتوى عبر الرسائل النصية sms على الرقم 2535

- من مسؤولية الخطيب :

             1. الالتزام بالخطبة وتسجيلها .

             2. أن يكون حجم ورقة الخطبة صغيراً ( ).

            3. مسك العصا .

            4. أن يكون المؤذن ملتزمًا بالزي .