بيوتُ اللهِ

تاريخ النشر: 05-05-2009

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لتحميل الخطبة بصيغة ملف (Word)                      لتحميل الخطبة بصيغة ملف (PDF)

لتحميل التنبية بصيغة ملف (Word)                      لتحميل التنبية بصيغة ملف (PDF)

بيوتُ اللهِ

الخُطْبَةُ الأُولَى

الحمدُ للهِ الَّذِي شرَّفَ المساجدَ بنسبتِهَا إليهِ، وجعلَهَا مَلاذاً للمُقبلينَ عليهِ، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، القائلُ سبحانَهُ :] وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا[([1]) وأَشْهَدُ أَنَّ سيدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، وصفيُّهُ مِنْ خلقِهِ وحبيبُهُ القائلُ صلى الله عليه وسلم:« مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ بَنَى اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ مِثْلَهُ »([2]) اللَّهُمَّ صَلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَى سيدِنَا محمدٍ وعلَى آلِهِ وصحبِهِ أجمعينَ، ومَنْ تَبِعَهُمْ بإحسانٍ إلَى يومِ الدِّينِ.

أمَّا بعدُ: فأوصيكُمْ عبادَ اللهِ ونفسِي بتقوَى اللهِ جلَّ وعلاَ، قَالَ تعالَى :] وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ [([3]) واذكُرُوا وقوفَكُمْ بيْنَ يدَيْهِ عزَّ وجلَّ يَوْمَ لاَ يَنْفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ .

أيهَا المسلمونَ: إِنَّ المساجدَ أحبُّ بقاعِ الأرضِ إلَى اللهِ تعالَى، كمَا قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :« أَحَبُّ الْبِلادِ إِلَى اللَّهِ مَسَاجِدُهَا»([4]) فمَنْ عَمَرَهَا شهدَ اللهُ سبحانه لهُ بالإيمانِ، ومَنْ بنَى مسجدًا بنَى اللهُ لهُ بيتاً فِي الجنَّةِ، ومهمَا كانَ الإسهامُ فِي بناءِ بيوتِ اللهِ فإنَّ المسلمَ سينالُ الأجرَ الكبيرَ منَ اللهِ الكريمِ سبحانَهُ، ولوْ كانَ كمفحصِ قطاةٍ- أيْ كعشِ طائرٍ- قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :« مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ أَوْ أَصْغَرَ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ»([5]) وهذَا الحديثُ بشرَى مِنَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم لأصحابِ هذَا العملِ المشكورِ بِسُكْنَى الجنةِ، وتَوْجِيهٌ مِنهُ صلى الله عليه وسلم ودعوةٌ لجميعِ النَّاسِ للمشاركةِ فِي بناءِ المساجدِ، ليفوزُوا بِهذَا الأجرِ العظيمِ، ولوْ كانَ العطاءُ قليلاً، ولِيُبْرِزُوا تعلُّقَهُمْ وحبَّهُمْ للهِ تعالَى وشعائرِهِ ، قالَ عزَّ وجلَّ :] مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ[([6]).

عبادَ اللهِ: فلنبادِرْ إلَى نيلِ هذَا الشَّرفِ العظيمِ ببناءِ المساجدِ، قالَ صلى الله عليه وسلم:« إِنَّ مِمَّا يَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ: عِلْمًا عَلَّمَهُ وَنَشَرَهُ، وَوَلَدًا صَالِحًا تَرَكَهُ، وَمُصْحَفًا وَرَّثَهُ، أَوْ مَسْجِدًا بَنَاهُ، أَوْ بَيْتًا لابْنِ السَّبِيلِ بَنَاهُ، أَوْ نَهْرًا أَجْرَاهُ، أَوْ صَدَقَةً أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِي صِحَّتِهِ وَحَيَاتِهِ يَلْحَقُهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ »([7]).

ويكفِي عمَّارَ المساجدِ فضلاً وثواباً وعطاءً أنَّ اللهَ سبحانهُ يكتبُ لهمْ ثوابَ كلِّ عبادةٍ وخيرٍ يقامُ فِي هذَا المسجدِ مَا دامَ قائماً، قالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:« مَنْ سَنَّ فِى الإِسْلاَمِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَىْءٌ»([8])

وإنَّ اللهَ تعالَى قدْ خصَّهُمْ بالتنويهِ والثناءِ، فقالَ سبحانَهُ :] إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ  [([9])

ومنْ جزيلِ الأجرِ وعظيمِ الفضلِ أنَّ المصلين والخطباءَ يدعُونَ اللهَ تعالَى فِي كل يومٍ وكل جمعةٍ لِمنْ بنَى مسجدًا لله، وقدْ وعدَ اللهُ تعالَى باستجابةِ الدعاءِ مِمَّنْ دعاهُ، وخاصة في يوم الجمعة، فأبشرُوا يَا بناةَ بيوتِ اللهِ بِهذا الجزاءِ العظيمِ، قالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:» إِنَّ اللَّهَ لَيُنَادِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ جِيرَانِي؟ أَيْنَ جِيرَانِي؟ فَتَقُولُ الْمَلاَئِكَةُ: رَبَّنَا وَمَنْ يَنْبَغِي أَنْ يُجَاوِرَكَ؟ فَيَقُولُ: أَيْنَ عُمَّارُ الْمَسَاجِدِ ؟ »([10]).

أيُّها المؤمنونَ: مَا مِنْ أحدٍ تعلقَ بالمساجدِ إلاَّ رفعَ اللهُ قدرَهُ، وأعلَى مقامَهُ، قالَ تعالَى :] فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ* رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ[ ([11]) والتعلُّقُ بِهَا يعبِّرُ عنْهُ ويُظهِرُهُ بناؤُهَا وتنظيفُهَا والسهرُ عليهَا لتكونَ واحةً آمنةً، تصفُو فيهَا الأرواحُ، وتطمئنُ فِي جنباتِهَا النفوسُ والقلوبُ.

ومِنْ كرامةِ مُحِبِّي المساجدِ علَى اللهِ تعالَى أنَّهُ يجعلُهُمْ فِي ظلِّهِ يومَ لاَ ظلَّ إلاَّ ظلُّهُ ، قالَ صلى الله عليه وسلم :« سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ ... وذكرَ منهُمْ: وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ بِالْمَسْجِدِ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ »([12]).

وحتَّى منْ يحافظُ علَى نظافةِ المسجدِ أوْ يساهِمُ فِي بذلِ مَا يُعينُ عليهَا ينالُهُ الأجرُ الكبيرُ والفضلُ العظيمُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t : أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَقُمُّ الْمَسْجِدَ([13]) فَفَقَدَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَ عَنْهَا بَعْدَ أَيَّامٍ فَقِيلَ لَهُ إِنَّهَا مَاتَتْ. قَالَ :« فَهَلاَّ آذَنْتُمُونِى ». فَأَتَى قَبْرَهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا([14])

وهذَا يدلُّ علَى اهتمامِ النبِيِّ صلى الله عليه وسلم وتقديرِهِ لكلِّ مَنِ اهتمَّ بالمسجدِ ونظافتِهِ أو شاركَ فِي نظافتِهِ بغسلٍ أوْ تجميرٍ وغيرِهِ.

وأمَّا روَّادُ المسجدِ للصلاةِ فإنَّ اللهَ يفرحُ بقدومِهم، ويجازيهِمْ بالحسناتِ، ورفعِ الدَّرجاتِ، وتكفيرِ السَّيئاتِ، قَالَ صلى الله عليه وسلم :« مَا تَوَطَّنَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ الْمَسَاجِدَ لِلصَّلاَةِ وَالذِّكْرِ إِلاَّ تَبَشْبَشَ اللَّهُ لَهُ كَمَا يَتَبَشْبَشُ أَهْلُ الْغَائِبِ بِغَائِبِهِمْ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِمْ»([15]).

وهذَا لِمَنْ جاءَ إلَى المسجدِ، فكيفَ بِمَنْ أعْلَى مسجدًا وبناهُ وسهرَ علَى نظافتِهِ، ولهذَا فإنَّهُ مِنْ بابِ فتحِ الخيرِ للجميعِ منْ مواطنينَ ومقيمينَ ليُسهمُوا فِي بناءِ المساجدِ فقدْ أطلقتِ الهيئةُ العامةُ للشؤونِ الإسلاميةِ والأوقافِ حملتَهَا تحتَ شعارِ" مفحصُ القطاةِ" إعمارًا لبيوتِ اللهِ ورعايتِهَا، فليسهِمْ كلٌّ منَّا حسبَ قدرتِهِ حتَّى يُكتبَ منْ بُنَاةِ بيوتِ اللهِ وعُمَّارِهَا، وتجرِي عليهِ حسناتُهُ مِنْ آثارِهَا.

اللهمَّ وفِّقْنَا لطاعتِكَ وطاعةِ مَنْ أمرتَنَا بطاعتِهِ .

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وأَسْتَغْفِرُ اللهَ العظيمَ لي ولكم .


الخُطْبَةُ الثَّانيةُ

الحَمْدُ للهِ ربِّ العالمينَ، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَه، وأَشْهَدُ أنَّ سيِّدَنا محمَّداً عبدُهُ ورسولُهُ، اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَى سيدِنَا محمدٍ وعلَى آلِهِ الطيبينَ الطاهرينَ وعلَى أصحابِهِ أجمعينَ، والتَّابعينَ لَهُمْ بإحسانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ .

أمَّا بعدُ : فاتَّقوا اللهَ عبادَ اللهِ، واعلمُوا أنَّ التعاونَ فِي عمارةِ بيوتِ اللهِ ورعايتِهَا وصيانتِهَا والمحافظةِ علَى قُدسيتِهَا تعبيرٌ صادقٌ عنْ حبِّنَا لوطنِنَا وولائِنَا لهُ، فالمسلمُ يحبُّ وطنَهُ، ويحبُّ كلَّ الذينَ يسعَوْنَ إلَى تحقيقِ الأمنِ والأمانِ والاستقرارِ لهذَا الوطنِ، ومنهُمْ  قواتُنَا المسلحةُ التِي تحتفلُ فِي هذهِ الأيامِ بتوحيدِهَا، فلَهُمْ منَّا التحيةُ والإجلالُ بِهذهِ المناسبةِ، فهُمْ أساسُ الأمنِ والدرعُ الواقِي للوطنِ والعينُ الساهرةُ لهُ، فنحنُ بفضلِ اللهِ تعالَى ثُمَّ بفضلِ قيادتِنَا الرشيدةِ ثُمَّ بجهودِهِمْ وسهرِهِمْ نَنْعَمُ بالأمنِ والأمانِ، ونعيشُ فِي هذَا الوطنِ فِي رغَدٍ مِنَ العيشِ وسلامٍ، وقدِ امتدَّ عطاؤُهُمْ لمساعدةِ ومعونةِ شعوبِ العالَمِ، ودورُهُمْ مشهودٌ ومُلاحظٌ، ونحنُ نسألُ اللهَ تعالَى أنْ يحفظَهُمْ ويجزيَهُمْ عنَّا كلَّ خيرٍ، وعلينَا أنْ نسعَى جميعًا لتحقيقِ مصالِحِ وطنِنَا الغالِي، ونعملَ عملاً متواصلاً منْ أجلِ استقرارهِ ورفعتِهِ وازدهارِهِ ونبذلَ كلَّ خيرٍ لنفعِهِ ونفعِ أفرادِهِ.

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْه، قَالَ
تَعَالَى:]إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[([16]) ويَقُولُ الرسولُ صلى الله عليه وسلم:« مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً »([17]) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، اللهم اجعلنا من عمار مساجدك القائمين على رعايتها، واجعلنا من الذين تعلقت قلوبهم ببيوتك، اللهُمَّ إنَّا نسألُكَ مِنَ الخَيرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وآجِلِهِ مَا عَلمْنَا مِنهُ ومَا لَمْ نعلمْ، ونعوذُ بِكَ مِن الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وآجِلِهِ مَا عَلمْنَا مِنهُ ومَا لَمْ نَعلمْ، ونَسألُك الجَنَّةَ ومَا قَرَّبَ إِليهَا مِنْ قَولٍ أَوْ عَملٍ، ونَعوذُ بِك مِنَ النَّار ومَا قَرَّبَ إِليها مِنْ قَولٍ أوْ عَملٍ، اللهمَّ إنَّا نَسألُكَ مِمَّا سَألَكَ بِه سيدُنَا مُحمدٌ صلى الله عليه وسلم ونَعُوذُ بِكَ مِمَّا تَعوَّذَ مِنْهُ سيدُنَا مُحمدٌ صلى الله عليه وسلم اللهمَّ كُنْ لنَا ولاَ تكنْ علينَا، اللهمَّ اختِمْ بالسعادةِ آجالَنا، وحقِّقْ بالزيادةِ أعمالَنَا، واقْرِنْ بالعافيَةِ غُدُوَّنا وآصالَنَا، ومُنَّ علينَا بإصلاحِ عيوبِنَا، واجعلِ التَّقْوَى زادَنا، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، اللَّهُمَّ ارْحَمْ الشَّيْخَ زَايِدَ والشَّيْخَ مَكْتُومَ وإخوانَهما شيوخَ الإماراتِ الذينَ انتقلُوا إلى رحمتِكَ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْهُم مُنْزَلاً مُبَارَكًا، وأَفِضْ عَلَيْهِم مِنْ رَحَمَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ، وَاجْعَلْ مَا قَدَّموا فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِم يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا الشَّيْخَ خليفةَ بنَ زايدٍ وَنَائِبَهُ إِلَى مَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ، وَأَيِّدْ إِخْوَانَهُ حُكَّامَ الإِمَارَاتِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الأَمِينَ، اللَّهُمَّ أَخلِفْ علَى مَنْ زكَّى مالَهُ عطاءً ونماءً، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِكُلِّ مَنْ وَقَفَ لَكَ وَقْفًا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى عِبَادِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ الْمَغْفِرَةَ والثَّوَابَ لِمَنْ بَنَى هَذَا الْمَسْجِدَ وَلِوَالِدَيْهِ، وَلِكُلِّ مَنْ عَمِلَ فِيهِ صَالِحًا وَإِحْسَانًا، وَاغْفِرِ اللَّهُمَّ لِكُلِّ مَنْ بَنَى لَكَ مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُكَ كبيرًا كانَ أوْ صغيرًا ولوْ كمفحصِ قطاةٍ، اللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَى الإماراتِ الأمْنَ والأمانَ وَسَائِرِ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ .

عبادَ اللهِ :] إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[([18])

اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ، وَاسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ، وَأَقِمِ الصَّلاَةَ.

 


 

 ([1]) الجن : 18.  

([2]) مسلم : 5298 .

([3]) البقرة :281.

([4]) مسلم : 1076 .

([5]) ابن ماجه : 730 .

([6]) البقرة : 245 .

([7]) ابن ماجه :238.

([8]) مسلم : 1017.

([9]) التوبة : 18.

([10]) أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده (1/16) ملاحظة: يقرأ الحديث مرتين.

([11]) النور: 36 - 38 .

([12]) البخاري :620، مسلم :1712 .

([13]) تَقُمُّ الْمَسْجِدَ : أي تجمع القمامة من المسجد وتنظفه .

([14]) البخاري : 460 ، وابن ماجه : 1527 ، واللفظ له .

([15]) ابن ماجه : 800 ، وتَبَشْبَشَ اللَّهُ لَهُ : أي فرح به.

([16]) الأحزاب : 56 .

([17]) مسلم : 384.

([18]) النحل :90.

- الموقع الإلكتروني للهيئة   www.awqaf.gov.ae

- مركز الفتوى الرسمي بالدولة  باللغات (العربية ، والإنجليزية ، والأوردو) للإجابة على الأسئلة الشرعية وقسم الرد على النساء    22 24  800

- خدمة الفتوى عبر الرسائل النصية sms على الرقم  2535

- من مسؤولية الخطيب : 

             1. الالتزام بالخطبة وتسجيلها .

             2. أن يكون حجم ورقة الخطبة صغيراً ( ).

            3. مسك العصا .

            4. أن يكون المؤذن ملتزمًا بالزي .


تنبيه : يلقى عقب صلاة الجمعة 8/5/2009م

بسمِ اللهِ والحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ علَى سيدِنَا رسولِ اللهِ وعلَى آلِهِ وصحبِهِ أجمعينَ، أمَّا بعدُ: فإنَّ وزارةَ الصحةِ تطمئنُ السادةَ المواطنينَ والمقيمينَ بأنَّ دواءَ "التايمفلو" متوفرٌ لدَيْهَا، ولاَ داعِيَ لشراءِ هذَا الدواءِ، لأنهُ لاَ يُستخدمُ إلاَّ للمصابينَ بأنفلونزَا الخنازيرِ، سائلينَ المولَى عزَّ وجلَّ أنْ يحفظَ دولةَ الإماراتِ العربيةِ المتحدةِ.

وصلَّى اللهُ وسلَّمَ وبارَكَ علَى سيدِنَا محمدٍ.