ثمرات الصبر والاحتساب

تاريخ النشر: 08-04-2009

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 لتحميل الخطبة بصيغة ملف (Word)                              لتحميل الخطبة بصيغة ملف (PDF)

ثَمَرَاتُ الصَّبْرِ والاحْتِسَابِ

الْخُطْبَةُ الأُولَى

الحَمْدُ للهِ جَلَّتْ حِكْمَتُهُ، وعَظُمَتْ مَشِيئَتُهُ، لهُ الحمدُ فِي الأُولَى والآخِرَةِ، ولهُ الْحُكْمُ، وإليهِ تُرْجَعُونَ، وأشهدُ أنْ لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وحدَهُ لاَ شريكَ لهُ القائلُ:] وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ [([1]) وأشهدُ أنَّ سيِّدَنَا محمداً عبدُ اللهِ ورسولُهُ وصفيُّهُ مِنْ خلقِهِ وحبيبُهُ القائلُ صلى الله عليه وسلم :« إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلاَءِ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْماً ابْتَلاَهُمْ ، فَمَنْ رَضِىَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ »([2]). اللهمَّ صَلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَى سيدِنَا محمدٍ وعلَى آلِهِ وصحبِهِ أجمعينَ، ومَنْ تَبِعَهُمْ بإحسانٍ إلَى يومِ الدِّينِ .

أمَّا بعدُ : فأُوصيكُمْ عبادَ اللهِ ونَفْسِي بتقوَى اللهِ عزَّ وجلَّ ، قالَ تعالَى :] وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاًّ * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ

يَحْتَسِبُ[([3]).

أيهَا المؤمنونَ: إنَّ الابتلاءَ سُنَّةٌ مِنْ سُنَنِ اللهِ تعالَى، وطَبِيعَةٌ مِنْ طَبَائِعِ الحياةِ، قالَ عزَّ وجلَّ :] تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * الَّذِي خَلَقَ المَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ العَزِيزُ الغَفُورُ [ ([4]) وقالَ سبحانَهُ : ] أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الكَاذِبِينَ[([5])

هذِهِ هِيَ حِكْمَةُ الابتلاءِ أنَّهُ امتحانٌ لإِيمانِ المؤمِنِ لِيَتَبَيَّنَ صِدْقُهُ فِي دَعْوَاهُ أَوْ كَذِبُهُ، فيَا ترَى كيفَ يجبُ أنْ يَكُونَ حالُنَا فِي الابتلاءِ؟

ينبغِي علينَا أنْ نُؤمنَ إيماناً صَادِقاً بأنَّ اللهَ تعالَى قَدْ قَدَّرَ كُلَّ حادثةٍ تَحدثُ فِي مُحِيطِ الأرضِ أَوْ فِي مُحِيطِ النفسِ، وأنهُ لاَ بُدَّ مِنْ أَنْ تَصِلَ الأمورُ إلِى عواقبِهَا المقدورةِ، ونِهاياتِهَا المحتومةِ ، قالَ عزَّ وجلَّ : ]مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [([6]).

وإنَّ إيمانَنَا بحقيقةِ أنَّ حوادثَ الكونِ وحوادثَ النفسِ مقدورةٌ يُهَوِّنُ علينَا مصائبَ الدنيَا، فلاَ نأسَى علَى مَا فاتَ، ولاَ نفرحُ فَرَحَ بَطَرٍ بالنِّعَمِ والعطاءِ ، قالَ اللهُ تعالَى : ]لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلاَ تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ[([7]) وقالَ عزَّ وجلَّ : ]مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ[([8]) فلاَ فوْزَ فِي الابتلاءِ ، ولاَ سعادةَ للنفسِ، ولا أُنْسَ للقلب إلاَّ بالإيمانِ باللهِ تعالَى، وإذَا فَقَدَ امْرُؤٌ إيمانَهُ باللهِ كانَتْ حياتُهُ تعبًا وأَلَماً لاَ يُطاقُ.

عبادَ اللهِ: إنَّ اللجوءَ إلَى اللهِ تعالَى بالتَّوبةِ والإنابةِ والدُّعاءِ والضَّراعةِ مِنْ أهمِّ وأعظمِ مَا يُعينُ العبدَ علَى تَحَمُّلِِ البَلاءِ، قالَ اللهُ سبحانَهُ وتعالَى : ] فَلَوْلاَ إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا [ ([9]) وقالَ عَزَّ وجَلَّ :] وَبَلَوْنَاهُم بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ[([10]) .

فاللهُ تعالَى يَبْتَلِي الناسَ لِيَحْمِلَهُمْ علَى الدعاءِ والتضرعِ، والرجوعِ والمراجعةِ، والارتباطِ باللهِ وحدَهُ، ولقدْ تعهَّدَ سبحانَهُ وتعالَى لِكُلِّ مؤمنٍ صادقٍ التجأَ إليهِ وأنابَ أنْ يُنَجِّيَهُ مِنَ الشدائدِ، ولاَ سيمَا إذَا اقتدَى بِنَبِيِّ اللهِ يونسَ عليهِ السلامُ فِي التوجهِ إلَى اللهِ بنفْسِ الدعاءِ الذِي دعَا بهِ عندَ الامتحانِ والابتلاءِ، قالَ تعالَى: ]وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لاَّ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي المُؤْمِنِينَ[([11]).

وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :« دَعْوَةُ ذِى النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِى بَطْنِ الْحُوتِ : لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّى كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ . فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِى شَىْءٍ قَطُّ إِلاَّ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ »([12]). وقَالَ صلى الله عليه وسلم :« مَنْ لَزِمَ الاِسْتِغْفَارَ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً ، وَمِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ » ([13]).

أيُّها المؤمنونَ: إنَّ الصلاةَ والصبْرَ هُمَا عُدَّةُ المؤمنِ عندَ الابتلاءِ، قالَ اللهُ تعالَى : ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بْالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ[([14])

وقالَ سبحانَهُ : ]وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِنَ الخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمْوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ[ ([15]).

وقدْ تعهَّدَ اللهُ عزَّ وجلَّ للمؤمنِ بأنْ يعطيَهُ بِكُلِّ مصيبةٍ تنالُهُ صغيرةً كانَتْ أوْ كبيرةً مِنَ الهمِّ والغمِّ والشَّوْكَةِ التِي تُشَاكُهُ إِلَى موتِ الولدِ وذهابِ المالِ أجراً عظيمًا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :« مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلاَ وَصَبٍ وَلاَ هَمٍّ وَلاَ حُزْنٍ وَلاَ أَذًى وَلاَ غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا ، إِلاَّ كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ »([16]).

عبادَ اللهِ: إنَّ التفاؤلَ وانتظارَ الفَرَجِ وحُسْنَ الظَّنِّ باللهِ مِنْ أهمِّ الصفاتِ التِي ينبغِي أنْ يَتَّصِفَ بِهَا المؤمنُ عندَ البلاءِ، فإنَّ اللهَ عظيمُ الشانِ، قديمُ الإحسانِ، يُفَرِّجُ الكَرْبَ، ويَكْشِفُ الضُّرَّ, ويَشْرَحُ الصَّدْرَ، ويُيَسِّرُ الأمْرَ، ويَحُلُّ العُقْدَةَ، ويُخْرِجُ المؤمنينَ مِنَ الظُّلُماتِ، قالَ تعالَى :] هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً[([17]) فإذَا نزلَتْ بساحتِكَ أيهَا المؤمنُ شِدَّةٌ فتفاءَلْ، وتَرَقَّبِ الفَرَجَ، وثِقْ باللهِ واعتصِمْ بهِ فإنَّ فَرَجَهُ قَرِيبٌ، وقاصِدَهُ لاَ يَخِيبُ، وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ، وسَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً .

اللهمَّ وفِّقْنَا لطاعتِكَ وطاعةِ مَنْ أمرتَنَا بطاعتِهِ .

أقولُ قولِي هذَا وأستغفرُ اللهَ العظيم لِي ولكُمْ


الخُطْبَةُ الثَّانيةُ

الحَمْدُ للهِ القائلِ: ] مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ[([18]) وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَه، وأَشْهَدُ أنَّ سيِّدَنَا محمَّداً عبدُهُ ورسولُهُ، اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَى سيدِنَا محمدٍ وعلَى آلِهِ الطيبينَ الطاهرينَ وعلَى أصحابِهِ أجمعينَ، والتَّابعينَ لَهُمْ بإحسانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ .

أمَّا بعدُ: فاتقُوا اللهَ عبادَ اللهِ، وتعاونُوا تعاوناً وثيقاً علَى مستوَى الأفرادِ والجماعاتِ، والمؤسساتِ والهيئاتِ، لأنَّ الأعمالَ المرتجلةَ والجهودَ المشتَّتةَ تذبلُ معَ الوقتِ وتَذْهَبُ أدْراجَ الرِّياحِ، وقدْ قالَ اللهُ تعالَى: ]وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى[ ([19])

وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:« مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِى تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى »([20]).

وعليكُمِ عبادَ اللهِ بالتَّوَسُّطِ والاعتدالِ، وإيَّاكم والإِسْرَافَ فإنَّ اللهَ لاَ يحبُّ المسرفينَ، ولا تُبَذِّرُوا فإنَّ المبذِّرينَ كانُوا إخوانَ الشياطينِ، ورحمَ اللهُ رجلاً اكتسبَ طيباً، وأنفقَ قصْداً، وأمسكَ الفضْلَ ليومِ حاجتِهِ.

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْه ، قَالَ
تَعَالَى:]إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[([21]) ويَقُولُ الرسولُ صلى الله عليه وسلم :« مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً »([22]) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، اللَّهُمَّ اجعلْنَا مِنَ الصابرينَ المحتسبينَ ، اللَّهُمَّ اجعلْنَا مِنَ الذينَ قُلْتَ فيهِمْ :] إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ[([23]) اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدينِ والدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللهُمَّ إنَّا نسألُكَ مِنَ الخَيرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وآجِلِهِ مَا عَلمْنَا مِنهُ ومَا لَمْ نعلمْ، ونعوذُ بِكَ مِن الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وآجِلِهِ مَا عَلمْنَا مِنهُ ومَا لَمْ نَعلمْ ، ونَسألُكَ الجَنَّةَ ومَا قَرَّبَ إِليهَا مِنْ قَولٍ أَوْ عَملٍ، ونَعوذُ بِك مِنَ النَّار ومَا قَرَّبَ إِليها مِنْ قَولٍ أوْ عَملٍ ، ونَسألُكَ مِمَّا سَألَكَ بِه سيدُنَا مُحمدٌ صلى الله عليه وسلم ونَعُوذُ بِكَ مِمَّا تَعوَّذَ مِنْهُ سيدُنَا مُحمدٌ صلى الله عليه وسلم اللهمَّ اختِمْ بالسعادةِ آجالَنَا، وحقِّقْ بالزيادَةِ أعمالَنَا، واقْرِنْ بالعافيَةِ غُدُوَّنَا وآصالَنَا، ومُنَّ علينَا بإصلاحِ عيوبِنَا، واجعلِ التَّقْوَى زادَنا، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، اللَّهُمَّ ارْحَمْ الشَّيْخَ زَايِدَ والشَّيْخَ مَكْتُومَ وإخوانَهُمَا شيوخَ الإِماراتِ الذينَ انتقلُوا إلَى رحمتِكَ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْهُم مُنْزَلاً مُبَارَكًا، وأَفِضْ عَلَيْهِم مِنْ رَحَمَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ، وَاجْعَلْ مَا قَدَّموا فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِم يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا الشَّيْخَ خليفةَ بنَ زايدٍ وَنَائِبَهُ إِلَى مَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ، وَأَيِّدْ إِخْوَانَهُ حُكَّامَ الإِمَارَاتِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الأَمِينَ، اللَّهُمَّ أَخلِفْ علَى مَنْ زكَّى مالَهُ عطاءً ونماءً، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِكُلِّ مَنْ وَقَفَ لَكَ وَقْفًا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى عِبَادِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ الْمَغْفِرَةَ والثَّوَابَ لِمَنْ بَنَى هَذَا الْمَسْجِدَ وَلِوَالِدَيْهِ، وَلِكُلِّ مَنْ عَمِلَ فِيهِ صَالِحًا وَإِحْسَانًا، وَاغْفِرِ اللَّهُمَّ لِكُلِّ مَنْ بَنَى لَكَ مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُكَ، اللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَى الإماراتِ الأمْنَ والأمانَ وَسَائِرِ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ .

عبادَ اللهِ :] إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[([24])

اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ، وَاسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ، وَأَقِمِ الصَّلاَةَ.



([1]) البقرة :216 .

([2]) الترمذي : 2396 .

([3]) الطلاق : 2-3 .

([4]) الملك :1-2.

([5]) العنكبوت :2-3.

([6]) الحديد: 22.

([7]) الحديد : 23.

([8]) التغابن : 11 .

([9]) الأنعام : 43 .

([10]) الأعراف : 168 .

([11]) الأنبياء : 87- 88 .

([12]) الترمذي : 3505 .

([13]) أبو داود : 1518.

([14]) البقرة : 153.

([15]) البقرة : 155-157 .

([16]) البخاري : 5641 .

([17]) الأحزاب :43 .

([18]) فاطر : 2.

([19]) المائدة: 2.

([20]) مسلم : 2586.

([21]) الأحزاب : 56 .

([22]) مسلم : 384.

([23]) الزمر :10.

([24]) النحل :90.

- الموقع الإلكتروني للهيئة www.awqaf.gov.ae

- مركز الفتوى الرسمي بالدولة باللغات (العربية ، والإنجليزية ، والأوردو) للإجابة على الأسئلة الشرعية وقسم الرد على النساء 22 24 800

- خدمة الفتوى عبر الرسائل النصية sms على الرقم 2535

- من مسؤولية الخطيب :

1. الالتزام بالخطبة .

2. أن يكون حجم ورقة الخطبة صغيراً ( ).

3. مسك العصا .

4. أن يكون المؤذن ملتزمًا بالزي .