بر الوالدين

تاريخ النشر: 16-03-2009

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 لتحميل الخطبة بصيغة ملف (Word)                              لتحميل الخطبة بصيغة ملف (PDF)
لتحميل التنبيه بصيغة ملف (Word)                                  لتحميل التنبيه بصيغة ملف (PDF)
بِرُّ الْوَالِدَيْنِ

الخطبةُ الأولَى

الحمدُ للهِ الَّذِي قرَنَ الإحسانَ بالوالدينِ بطاعتِهِ, وجعلَهُ سبيلاً مُوَصِّلاً إلَى رضوانِهِ وجنَّتِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ الْقَائِلُ : ]وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً[([1]) وأشهدُ أنَّ سيدَنَا محمَّداً عبدُ اللهِ ورسولُهُ القائلُ صلى الله عليه وسلم :« رِضَا اللَّهِ فِي رِضَا الْوَالِدِ، وَسَخَطُ اللَّهِ فِي سَخَطِ الْوَالِدِ »([2]) اللَّهُمَّ صلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَى سيدِنَا محمدٍ وعلَى آلِهِ وصحبِهِ أجمعينَ، ومَنْ تَبِعَهُمْ بإحسانٍ إلَى يومِ الدِّينِ .

أمَّا بعدُ: فأوصيكُمْ ونفسِي بتقوَى اللهِ جلَّ وعلاَ ، قَالَ سبحانَهُ وتعالَى :] يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً[([3])

عبادَ اللهِ : يقولُ اللهُ تعالَى: ]وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً [([4])

إنَّ المتدبِّرَ لهذِهِ الآياتِ يعلمُ أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ جمعَ بيْنَ عبادتِهِ وحدَهُ وبيْن الأمرِ بالإحسانِ إلَى الوالدينِ، وفِي هذَا دلالةٌ واضحةٌ علَى عظيمِ حقَّ الوالدينِ وفضلِ بِرِّهِمَا وخفضِ جناحِ الذُّلِّ لهمَا، ويأمرُ اللهُ الأبناءَ ببذلِ المزيدِ مِنَ العنايةِ والرِّعايةِ للوالدينِ عندَ الكبرِ والضعفِ والعجزِ، قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : « رَغِمَ أَنْفُهُ ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُهُ ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُهُ . قِيلَ : مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ عِنْدَ الْكِبَرِ أَحَدَهُمَا أَوْ كِلَيْهِمَا ثُمَّ لَمْ يَدْخُلْ الْجَنَّةَ »([5]).

أيهَا المسلمونَ: إنَّ الحقَّ سبحانَهُ وتعالَى ذكرَ لنَا فِي كتابِهِ الكريمِ نماذجَ بشريةً كانَتْ قِمماً عاليةً شماءَ فِي البرِّ للوالدينِ، ليكونُوا لنَا أُسوةً حسنةً تحرِّكُ فِي نفوسِنَا جوانبَ الخيرِ، وتستنهِضُ هممَنَا، وتدفَعُنَا إلَى الإحسانِ والبرِّ بآبائِنَا وأمَّهاتِنَا؛ فهذَا نوحٌ عليهِ السَّلامُ يذكُرهُ اللهُ نموذجاً فِي الدُّعاءِ والاستغفارِ لوالديهِ قالَ ]: رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ [([6])

وهذَا أبُو الأنبياءِ وخليلُ الرَّحمنِ إبراهيمُ عليهِ السَّلامُ يخاطبُ أباهُ بلطفٍ شفافٍ، وإشفاقٍ بالغٍ، وأدبٍ جمٍّ، رغبةً فِي هدايتهِ ونجاتِهِ، كمَا أخبَرَ اللهُ عنهُ بقولِهِ تعالَى : ] قَالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِياًّ [([7])

وقدْ أكرمَ اللهُ إبراهيمَ جَزَاءَ برِّهِ بوالدَيْهِ بابنهِ إسماعيلَ البارِّ بوالدَيْهِ، والَّذِي ضرَبَ أروعَ أمثلةِ البرِّ فِي تاريخِ البشريةِ عندَمَا أخبرَهُ أبُوهُ بِمَا أمرَهُ اللهُ تعالَى فِي حقِّ ابنِهِ قالَ تعالَى :] فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي المَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ[([8])

أيُّها المؤمنونَ: إنَّ حقَّ الوالدينِ علَى الأبناءِ لَمِنْ أشدِّ الحقوقِ، وإنَّ القيامَ بهِ علَى وجهِهِ كمَا شرعَهُ اللهُ تعالَى وبيَّنَهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يتطلبُ منَّا إيماناً قويًّا وجهداً كبيراً وصبراً عظيماً، ومهمَا قدَّمْنَا لهمَا فلنْ نوفيَهُمَا حقَّهُمَا، يَقُولُ صلى الله عليه وسلم :« لاَ يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدًا إِلاَّ أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ »([9])

وممَّا يعينُنَا علَى تحقيقِ ذلكَ أنْ نتذكَّرَ الثَّوابَ العظيمَ والفضلَ الكبيرَ والجزاءَ الحسنَ والثَّمراتِ الجليلةَ فِي برِّ الوالدينِ، ويكفِي البارَّ بوالدَيْهِ أنَّ اللهَ تعالَى يرضَى عنْهُ ويوفِّقُهُ ويبارِكُ لهُ فِي رزقِهِ وعمرِهِ وأهلِ بيتِهِ ويدخلُهُ الجنَّةَ، قالَ صلى الله عليه وسلم :» مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُمَدَّ لَهُ في عُمْرهِ ِ، وَيُزادَ لَهُ في رِزْقِهِ فَلْيَبَرَّ وَالدَيْه ، وَلْيَصِلْ رَحِمَهُ «([10])

وَيقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :« الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَحَافِظْ عَلَى وَالِدَيْكَ أَوِ اتْرُكْ »([11])

وممَّا يعينُ علَى البرِّ النَّظرُ فِي عواقبِ العقوقِ، ومَا يجلبُهُ مِنْ همٍّ وغمِّ، وحسرةٍ وندامةٍ، وآثارٍ وخيمةٍ علَى الفردِ والمجتمعِ، قالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم كُلُّ الذُّنُوبِ يُؤَخِّرُ اللَّهُ مَا شَاءَ مِنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلاَّ عُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعَجِّلُهُ لِصَاحِبِهِ فِي الْحَيَاةِ قَبْلَ الْمَمَاتِ»([12])

أيهَا الوالدانِ (آباءً وأمهاتٍ ): مِنْ واجباتِكُمْ الَّتِي ستجْنُونَ ثمارَهَا فِي الدنيَا والآخرةِ حُسْنُ تربيةِ الأبناءِ علَى الأخلاقِ الفاضلةِ وبرِّ الوالدينِ، لأنَّ ذلكَ ينفعُهُمْ وينفعُ آباءَهُمْ وأمهاتِهِمْ ومجتمعَهُمْ، ويُنَشِّئُ جيلاً بارًّا رحيمًا منتجا بنَّاءً ومبدعاً، وعلَى الأبناءِ أنْ يراعُوا حقوقَ الوالدينِ فيهتمُوا بِهِمْ ولاَ يعاملُوهُمْ بجفاءٍ وتَجاهُلٍ أوْ يُهملُوهُمْ أوْ يَدَعُوهُمْ فِي مراكزِ العجَزَةِ أوْ لاَ يتواصلُوا معَهُمْ ولاَ يزُورُوهُمْ، فهُمْ أحوجُ لرعايةِ أبنائِهِمْ مِنْ غيرِهِمْ ، فكَمْ قدَّمُوا لَهُمْ فِي الصغرِ وبذلُوا مِنْ أجلِهم كُلَّ نفيسٍ واللهُ يقولُ :] هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ[([13])

فَكُونُوا عِبَادَ اللهِ مِنَ البَارِّينَ بآبائِكُمْ وأُمَّهَاتِكُمْ تَبَرَّكُمْ أبناؤُكُمْ وبناتُكُمْ وتَفُوزُوا وتَغْنَمُوا فِي الدنيَا والآخرةِ . اللهمَّ اجعَلْنَا مِنْ أهلِ البرِّ والإحسانِ، ووفِّقْنَا لطاعتِكَ وطاعةِ مَنْ أَمَرْْتَنَا بطاعتِهِ.

أقولُ قولِي هذَا وأستغفرُ اللهَ العظيمَ فاستغفرُوهُ.


الخطبةُ الثانيةُ

الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَمَرَ بِطَاعَةِ الوَالِدَيْنِ، وجَعَلَ فِي رِضَاهُمَا سَعَادَةَ الدَّارَيْنِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَريكَ لَهُ, وأشهدُ أنَّ سيدَنَا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ, اللَّهُمَّ صلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَى سيدِنَا محمدٍ وعلَى آلِهِ وصحبِهِ أجمعينَ، ومَنْ تبِعَهُمْ بإحسانٍ إلَى يومِ الدِّينِ .

أمَّا بَعْدُ : فاتقُوا اللهَ عبادَ اللهِ حقَّ التقوَى، واعلمُوا أنَّ حقَّ الأُمِّ عظيمٌ ولَهَا مِنَ البرَّ الكثيرَ ، وقدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لأحدِ أصحابِهِ يوصيهِ بأمِّهِ الْزَمْهَا فَإِنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ رِجْلَيْهَا »([14]).

وعَنِ الْحَسَنِ قَالَ : لِلأُمِّ ثُلُثَا الْبِرِّ، وَلِلأََبِ الثُّلُثُ([15]).

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضيَ اللهُ عنهُمَا: أَنَّهُ رَأَى رَجُلاً يَطُوفُ بِالْبَيْتِ حَامِلاً أُمَّهُ ، وَهُوَ يَقُولُ لَهَا : أتَرِينِي جَزَيْتُكِ يَا أُمَّهْ ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : لاَ وَاللَّهِ وَلاَ طَلْقَةً وَاحِدَةً([16]).

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْه ، قَالَ
تَعَالَى:]إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[([17]) ويَقُولُ الرسولُ صلى الله عليه وسلم :« مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً »([18]) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، اللَّهُمَّ أَعِنَّا علَى برِّ والدِينَا أحياءً وأمواتًا، اللَّهُمَّ وفقْنَا لعملِ مَا يُرضِيهِمْ عنَّا ، اللَّهُمَّ اجعَلْ أبناءَنَا بارِّينَ بنَا، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدينِ والدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللهُمَّ إنَّا نسألُكَ مِنَ الخَيرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وآجِلِهِ مَا عَلمْنَا مِنهُ ومَا لَمْ نعلمْ، ونعوذُ بِكَ مِن الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وآجِلِهِ مَا عَلمْنَا مِنهُ ومَا لَمْ نَعلمْ ، ونَسألُكَ الجَنَّةَ ومَا قَرَّبَ إِليهَا مِنْ قَولٍ أَوْ عَملٍ، ونَعوذُ بِك مِنَ النَّار ومَا قَرَّبَ إِليها مِنْ قَولٍ أوْ عَملٍ ، ونَسألُكَ مِمَّا سَألَكَ بِه سيدُنَا مُحمدٌ صلى الله عليه وسلم ونَعُوذُ بِكَ مِمَّا تَعوَّذَ مِنْهُ سيدُنَا مُحمدٌ صلى الله عليه وسلم اللهمَّ اختِمْ بالسعادةِ آجالَنَا، وحقِّقْ بالزيادَةِ أعمالَنَا، واقْرِنْ بالعافيَةِ غُدُوَّنَا وآصالَنَا، ومُنَّ علينَا بإصلاحِ عيوبِنَا، واجعلِ التَّقْوَى زادَنا، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، اللَّهُمَّ ارْحَمْ الشَّيْخَ زَايِدَ والشَّيْخَ مَكْتُومَ وإخوانَهُمَا شيوخَ الإِماراتِ الذينَ انتقلُوا إلَى رحمتِكَ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْهُم مُنْزَلاً مُبَارَكًا، وأَفِضْ عَلَيْهِم مِنْ رَحَمَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ، وَاجْعَلْ مَا قَدَّموا فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِم يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا الشَّيْخَ خليفةَ بنَ زايدٍ وَنَائِبَهُ إِلَى مَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ، وَأَيِّدْ إِخْوَانَهُ حُكَّامَ الإِمَارَاتِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الأَمِينَ، اللَّهُمَّ أَخلِفْ علَى مَنْ زكَّى مالَهُ عطاءً ونماءً، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِكُلِّ مَنْ وَقَفَ لَكَ وَقْفًا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى عِبَادِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ الْمَغْفِرَةَ والثَّوَابَ لِمَنْ بَنَى هَذَا الْمَسْجِدَ وَلِوَالِدَيْهِ، وَلِكُلِّ مَنْ عَمِلَ فِيهِ صَالِحًا وَإِحْسَانًا، وَاغْفِرِ اللَّهُمَّ لِكُلِّ مَنْ بَنَى لَكَ مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُكَ، اللَّهُمَّ اسقِنَا الغيثَ ولاَ تجعَلْنَا مِنَ القانطينَ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَى الإماراتِ الأمْنَ والأمانَ وَسَائِرِ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ .

عبادَ اللهِ :] إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي القُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[([19])

اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ، وَاسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ، وَأَقِمِ الصَّلاَةَ.



([1]) الأحقاف : 15.

([2]) صحيح ابن حبَّان : 430.

([3]) النساء :1 .

([4]) الإسراء : 23 - 24 .

([5]) مسلم : 4628 .

([6]) نوح : 28 .

([7]) مريم : 47 .

([8]) الصَّافات: 102 .

([9]) مسلم : 2779 .

([10]) أحمد :14164 وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 8/136رجاله رجال الصحيح .

([11]) ابن ماجه : 2089 .

([12]) الحاكم في المستدرك 4/156 وقال : صحيح الإسناد .

([13]) الرحمن :60.

([14]) النسائي : 3104 .

([15]) مصنف ابن أبي شيبة 8/352 .

([16]) البر والصلة للمروزي 1/20 .

([17]) الأحزاب : 56 .

([18]) مسلم : 384.

([19]) النحل :90.

- الموقع الإلكتروني للهيئة www.awqaf.gov.ae

- مركز الفتوى الرسمي بالدولة باللغات (العربية ، والإنجليزية ، والأوردو) للإجابة على الأسئلة الشرعية وقسم الرد على النساء 22 24 800

- خدمة الفتوى عبر الرسائل النصية sms على الرقم 2535

- ملاحظة :

من مسؤولية الخطيب :

- الالتزام بالخطبة .

- أن يكون حجم ورقة الخطبة صغيراً ( ).

- أن يكون المؤذن ملتزمًا بالزي .

--------------------------------------------------------

تنبيه : يلقى عقب صلاة الجمعة 20/3/2009م

أيهَا المسلمونَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:« يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ ». وحرصًا علَى نَشْرِ التوعيةِ والثقافةِ الأُسريةِ والاجتماعيةِ للشبابِ المقبلينَ علَى الزواجِ فإنَّ صندوقَ الزواجِ قدْ أطلقَ حملةً تعريفيةً بالخدماتِ التِي يقدِّمُهَا تحتَ شعارِ " فِي خدمتِكُمْ يَا شباب" فِي الفترةِ من 17/3 حتى 26/3 بِهدفِ بناءِ أُسرةٍ مُتَماسكةٍ مستقرَّةٍ تحرصُ علَى قِيَمِ المجتمعِ الأصيلةِ، فتواصلُوا معَ الصندوقِ للاستفادةِ منْ خدماتِهِ التِي تعودُ بالخيرِ والنفعِ علَى مجتمعِنَا .

وصلَّى اللهُ وسلَّمَ وبارَكَ علَى سيدِنَا محمدٍ .