الدنيا دار ابتلاء

تاريخ النشر: 14-01-2009

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 لتحميل الخطبة بصيغة ملف (Word)                              لتحميل الخطبة بصيغة ملف (PDF)


الدُّنْيَا دَارُ ابْتِلاَءٍ

الْخُطْبَةُ الأُولَى

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَهْدِيهِ ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا ، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِىَ لَهُ ، الحَمْدُ للهِ القائلِ فِي كتابِهِ :] وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ [([1]) وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وأشهدُ أنَّ سيِّدَنَا محمَّداً عبدُ اللهِ ورسولُهُ القائلُ :« مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ وَلاَ نَصَبٍ وَلاَ سَقَمٍ وَلاَ حَزَنٍ حَتَّى الْهَمِّ يُهَمُّهُ إِلاَّ كُفِّرَ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ »([2]). فاللهمَّ صَلِّ وسَلِّمْ وبَارِكْ علَى سيِّدِنَا ونبيِّنَا محمَّدٍ وعلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وأَصْحابِهِ أجمعينَ، والتَّابعينَ لَهُمْ بإحسانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

أمَّا بعدُ : فأوصيكُمْ عبادَ اللهِ ونفْسِي بتقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قالَ اللهُ تعالَى :] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً [([3])

أيُّهَا المسلمونَ : إنَّ اللهَ تباركَ وتعالَى جعلَ الدنيَا دارَ ابتلاءٍ وامتحانٍ للإنسانِ ليُحسنَ فيهَا العملَ ، يقولُ سبحانَهُ :] تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * الَّذِي خَلَقَ المَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ العَزِيزُ الغَفُورُ[([4]) فالمؤمنُ يدركُ أنه خُلِقَ فِي هذهِ الدنيَا ليعملَ صالِحًا ، وأنَّ مَرَدَّهُ إلَى اللهِ تباركَ وتعالَى ، وقدْ أوصانَا حبيبُنَا المصطفَى صلى الله عليه وسلم بوصيةٍ عظيمةٍ فَقَالَ :« كُنْ فِى الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ ، أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ ». وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ : إِذَا أَمْسَيْتَ فَلاَ تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلاَ تَنْتَظِرِ الْمَسَاءَ ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ ، وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ([5]) .

عبادَ اللهِ : مَا مِنْ يومٍ يَمرُّ علَى الناسِ فِي هذهِ الدنيَا إلاَّ وتجدُ أحوالَهُمْ تتقلبُ فيهَا، فالدنيَا لاَ تخلُو مِنْ صفاءٍ وكدَرٍ، ويُسْرٍ وعُسْرٍ، وأفراحٍ وأحزانٍ، وفِي كلِّ يومٍ يولدُ أناسٌ ويموتُ آخرونَ، ويربحُ أناسٌ ويخسرُ آخرونَ، فهذَا يضحكُ ، وذاكَ يبكِي ، وهذَا سعيدٌ ، وذاكَ حزينٌ، فهذهِ هيَ الدنيَا ، وهذهِ هيَ حقيقتُهَا، فكيفَ يتعاملُ معَهَا المسلمُ ؟

فأولُ مَا يجبُ علينَا : الإيمانُ بالقضاءِ والقدرِ ، فالسعيدُ مَنْ عرفَ الدنيَا حقَّ المعرفةِ ورضِيَ بِمَا يصيبُهُ فيهَا مؤمنًا بقضاءِ اللهِ وقدرِهِ، يعلمُ أنهُ لاَ يصيبُهُ إلاَّ مَا قدْ كتبَهُ ربُّهُ عليهِ مِنْ خيرٍ أوْ شرٍّ، قالَ تعالَى :] قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ[([6]) فإذَا قدَّرَ اللهُ تباركَ وتعالَى أمرًا علَى عبادِهِ فإنهُ واقعٌ لاَ محالةَ ، يقولُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :« وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَىْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاَّ بِشَىْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَىْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلاَّ بِشَىْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الأَقْلاَمُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ »([7])

ومِمَّا يجبُ علينَا كذلكَ : الشكرُ فِي السراءِ ، والصبرُ فِي الضراءِ، فالمؤمنُ إذَا تعاقبَتْ عليهِ الأيامُ بِمَا فيهَا مِنْ خيرٍ أوْ شرٍّ لاَ تراهُ إلاَّ شاكرًا فِي السراءِ صابراً فِي الضراءِ ، فيكونُ مأجورًا فِي جميعِ أحوالِهِ ، ويتحققُ لهُ الخيرُ ، يقولُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :« عَجَباً لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ ، وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلاَّ لِلْمُؤْمِنِ ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْراً لَهُ ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْراً لَهُ »([8]).

ففِي الرخاء يُكثِرُ مِنْ حمْدِ اللهِ وشكرِهِ ، وعندَ البلاءِ يصبرُ معَ مَا فِي المصيبةِ مِنْ مفاجأةٍ وروعةٍ تَهزُّ القلوبَ إلاَّ أنهُ مؤمنٌ لاَ يسخطُ ولاَ يجزعُ ولاَ يقولُ إلاَّ مَا يُرضِي اللهَ تباركَ وتعالَى ، فعندمَا مَرَّ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بِامْرَأَةٍ تَبْكِى عِنْدَ قَبْرٍ فَقَالَ :« اتَّقِى اللَّهَ وَاصْبِرِى ». قَالَتْ : إِلَيْكَ عَنِّى ، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بِمُصِيبَتِى، وَلَمْ تَعْرِفْهُ . فَقِيلَ لَهَا إِنَّهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم . فَأَتَتْ بَابَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم ... فَقَالَتْ: لَمْ أَعْرِفْكَ . فَقَالَ :« إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى »([9]).

فمَنْ صبرَ واحتسبَ كانَ لهُ الأجرُ العظيمُ ، ففِي الحديثِ القدسيِّ

عنْ ربِّ العزةِ تباركَ وتعالَى :« إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ قَالَ اللَّهُ لِمَلاَئِكَتِهِ : قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِى ؟ فَيَقُولُونَ : نَعَمْ . فَيَقُولُ : قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ ؟ فَيَقُولُونَ : نَعَمْ . فَيَقُولُ : مَاذَا قَالَ عَبْدِى؟ فَيَقُولُونَ : حَمِدَكَ وَاسْتَرْجَعَ . فَيَقُولُ اللَّهُ : ابْنُوا لِعَبْدِى بَيْتاً فِى الْجَنَّةِ وَسَمُّوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ »([10]).

أيُّهَا المسلمونَ : والمسلمُ لاَ يغفَلُ عَنِ التضرعِ إلَى اللهِ تعالَى بالدعاءِ، فترَاهُ يلجأُ إلَى ربِّه تباركَ وتعالَى عندَ نزولِ البلاءِ، قالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « مَا مِنْ عَبْدٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ اللَّهُمَّ أْجُرْنِى فِى مُصِيبَتِى وَأَخْلِفْ لِى خَيْراً مِنْهَا إِلاَّ أَجَرَهُ اللَّهُ فِى مُصِيبَتِهِ وَأَخْلَفَ لَهُ خَيْراً مِنْهَا »([11]).

وفِي حديثِ الثلاثةِ الذينَ آواهُمُ المبيتُ إلَى الغارِ ، فمَا كانَ منهُمْ إلاَّ أنْ تضرعُوا إلَى اللهِ تعالَى بالدعاءِ ففرَّجَ اللهُ سبحانهُ عنهُمْ مَا كانُوا فيهِ .

والبلاءُ قدْ يقعُ علَى الصغيرِ أوِ الكبيرِ ، وقدْ يقعُ علَى الرجلِ أوِ المرأةِ ، وقدْ يقعُ علَى الأفرادِ أوِ الشعوبِ، ومَا مِنْ شكٍّ أنَّ مَا يحدثُ فِي فلسطينَ مِنْ عدوانٍ واعتداءٍ ، ومَا نراهُ مِنْ مناظرِ القتلِ والتدميرِ إلاَّ نوعٌ مِنْ أنواعِ الابتلاءِ يروِّعُ القلوبَ ويهزُّ النفوسَ ، فعلينَا أنْ نتوجهَ بالدعاءِ إلَى اللهِ سبحانهُ أنْ يرفعَ عنهُمْ هذَا البلاءَ ، وأنْ يحقنَ دماءَهُمْ ويحفظَ أولادَهُمْ وأموالَهُمْ ، إنهُ علَى كلِّ شيءٍ قديرٌ، وعلينَا يَا عبادَ اللهِ أنْ نُحسنَ العملَ فِي مثلِ هذهِ النوائبِ وأنْ نعملَ بقولِهِ تعالَى :] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ[([12]) فِي مثلِ هذهِ المواقفِ أنْ لاَ نتبعَ الأهواءَ والعواطفَ، وعلَى كلِّ واحدٍ منَّا أنْ يبذلَ مَا يستطيعُ ، فلاَ يكلفُ اللهُ نفسًا إلاَّ وسعَهَا ، ولاَ يكلفُ نفسًا إلاَّ مَا آتاهَا ، فاعملُوا بِمَا يُرضِي اللهَ تعالَى وأخلِصُوا لهُ فِي كلِّ قولٍ وفعلٍ يعودُ بالخيرِ علَى شعبِ فلسطينَ ، وخيرُ مَا يمكنُ فعلُهُ مدُّ يدِ العونِ والمساعدةِ لَهمْ مِنْ خلالِ المساهمةِ ولوْ بالقليلِ فِي الحملةِ المباركةِ التِي انطلقَتْ بتوجيهاتٍ كريمةٍ مِنْ رئيسِ الدولةِ يحفظُهُ اللهُ، والتِي تتولاَّهَا هيئةُ الهلالِ الأحمرِ ، وتجاوَبَ معهَا الصغيرُ والكبيرُ ، وَاللَّهُ فِى عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِى عَوْنِ أَخِيهِ .

أقولُ قولِي هذَا وأستغفرُ اللهَ العظيم لِي ولكُمْ وللمسلمِينَ.


الخُطْبَةُ الثَّانيةُ

الحَمْدُ للهِ ربِّ العالمينَ، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَه، وأَشْهَدُ أنَّ سيِّدَنا محمَّداً عبدُهُ ورسولُهُ، اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَى سيدِنَا محمدٍ وعلَى آلِهِ الطيبينَ الطاهرينَ وعلَى أصحابِهِ أجمعينَ، والتَّابعينَ لَهُمْ بإحسانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ .

أمَّا بعدُ : فاتقُوا اللهَ عبادَ اللهِ واعلمُوا أنَّ البلاءَ سنةٌ ماضيةٌ إلَى يومِ القيامةِ ، وفِي ذلكَ يقولُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :« مَا يَزَالُ الْبَلاَءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ فِى نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَمَالِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ »([13]).

واعملُوا يَا عبادَ اللهِ أنَّ الخيرَ كلَّهُ بيدِ اللهِ سبحانهُ وتعالَى وهوَ وحدهُ القادرُ علَى أنْ يفرِّجَ كلَّ بلاءٍ ، قالَ تعالَى :] مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ[([14])

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْه ، قَالَ
تَعَالَى:]إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[([15]) ويَقُولُ الرسولُ صلى الله عليه وسلم :« مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً »([16]) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، اللَّهُمَّ إنَّا نضرَعُ إليكَ أَنْ تَمدَّ شعبَ فلسطينَ بتوفيقٍ مِنْ عندِكَ وتأييدٍ مِنْ لدُنْكَ ، وأنْ تردَّ عنهُمْ ظُلمَ الظالمينَ وكيدَ الكائدينَ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ أنْ تسترَ عوراتِهِمْ وتؤَمِّنَ روعاتِهِمْ ، وتوحِّدَ صفوفَهُمْ وتُلْهمَهُمْ رُشْدَهُمْ، وتؤيِّدَ فِي سبيلِ الحقِّ مسعَاهُمْ يَا قويُّ يَا عزيزُ، اللَّهُمَّ اجبُرْ كسْرَهُمْ ، وأَزِلْ ضُرَّهُمْ وحُفَّهُمْ بأَلْطافِكَ ، وكُنْ لَهُمْ مؤيِّدًا ومُعينًا ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدينِ والدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَنسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، اللَّهُمَّ أَخلِفْ علَى مَنْ زكَّى مالَهُ عطاءً ونماءً وزدْهُ مِنْ فضلِكَ سعةً ورخاءً، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِكُلِّ مَنْ وَقَفَ لَكَ وَقْفًا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى عِبَادِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ الْمَغْفِرَةَ والثَّوَابَ لِمَنْ بَنَى هَذَا الْمَسْجِدَ وَلِوَالِدَيْهِ، وَلِكُلِّ مَنْ عَمِلَ فِيهِ صَالِحًا وَإِحْسَانًا، وَاغْفِرِ اللَّهُمَّ لِكُلِّ مَنْ بَنَى لَكَ مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، اللَّهُمَّ اسقِنَا الغيثَ ولاَ تجعَلْنَا مِنَ القانطينَ ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا ، اللَّهُمَّ أَنْبِتْ لنَا الزَّرْعَ وَأَدِرَّ لنَا الضَّرْعَ وَاسْقِنَا منْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ وَأَنْبِتْ لنَا منْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ ، اللَّهُمَّ ارْحَمْ الشَّيْخَ زَايِدَ والشَّيْخَ مَكْتُومَ وإخوانَهما شيوخَ الإماراتِ الذينَ انتقلُوا إلى رحمتِكَ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْهُم مُنْزَلاً مُبَارَكًا، وأَفِضْ عَلَيْهِم مِنْ رَحَمَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ، وَاجْعَلْ مَا قَدَّموا فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِم يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا الشَّيْخَ خليفةَ بنَ زايدٍ وَنَائِبَهُ إِلَى مَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ، وَأَيِّدْ إِخْوَانَهُ حُكَّامَ الإِمَارَاتِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الأَمِينَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ بَلَدَنَا هَذَا آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ، وَوَفِّقْنَا جَمِيعًا لِلسَّيْرِ عَلَى مَا يُحَقِّقُ الْخَيْرَ وَالرِّفْعَةَ لِهَذِهِ الْبِلاَدِ وَأَهْلِهَا أَجْمَعِينَ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ صَلاَتَنَا وَقِيَامَنَا، وَاجْعَلْ جَمِيعَ أَعْمَالِنَا خَالِصَةً لِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ .

اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ، وَاسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ، وَأَقِمِ الصَّلاَةَ.



([1]) البقرة :155 - 156 .

([2]) مسلم : 2573.

الموقع الإلكتروني للهيئة
www.awqaf.gov.ae

مركز الفتوى الرسمي بالدولة باللغات (العربية ، والإنجليزية ، والأوردو) للإجابة على الأسئلة الشرعية وقسم الرد على النساء 22 24 800

([3]) الأحزاب :70 - 71.

([4]) الملك :1 – 2 .

([5]) البخاري : 6416 .

([6]) التوبة :51.

([7]) الترمذي : 2516 .

([8]) مسلم : 2999 .

([9]) البخاري : 1283 .

([10]) الترمذي : 1021.

([11]) مسلم : 918.

([12]) النساء :59.

([13]) الترمذي :2399.

([14]) فاطر :2.

([15]) الأحزاب : 56 .

([16]) مسلم : 384.