نصرة الشعب الفلسطيني

تاريخ النشر: 31-12-2008

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 لتحميل الخطبة بصيغة ملف (Word)                             لتحميل الخطبة بصيغة ملف (PDF)

نُصْرَةُ الشَّعْبِ الْفَلَسْطِينِيِّ

الْخُطْبَةُ الأُولَى

الحَمْدُ للهِ ربِّ العالمينَ، والعاقبةُ للمتقِينَ ولاَ عُدْوانَ إلاَّ علَى الظالمينَ، وأشهدُ أنْ لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وحدَهُ لاَ شريكَ لهُ القائلُ فِي كتابِهِ :] وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الخِصَامِ * وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ [([1]) وأشهدُ أنَّ سيِّدَنَا محمَّداً عبدُ اللهِ ورسولُهُ, وصفيُّهُ مِنْ خلقِهِ وخليلُهُ القائلُ صلى الله عليه وسلم :« مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِى تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى »([2]) اللهمَّ صَلِّ وسَلِّمْ وبَارِكْ علَى سيِّدِنَا ونبيِّنَا محمَّدٍ وعلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وأَصْحابِهِ أجمعينَ، والتَّابعينَ لَهُمْ بإحسانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

أمَّا بعدُ : فأوصيكُمْ عبادَ اللهِ ونفْسِي بتقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قالَ اللهُ تعالَى :] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً [([3])

أيُّها المسلمونَ : إنَّ المسلمينَ كالجسدِ الواحدِ إذَا اشتكَى منهُ عُضْوٌ تداعَى لهُ سائرُ الجسدِ بالسهرِ والحمَّى، فإذَا أصابَ أحدَهُمْ مَا يكرَهُ فكأنَّمَا أصابَهُمْ جميعاً، وإذا أصابَتْ واحدًا منْهُمْ نائبَةٌ شعرَ بآلامِهَا الباقونَ فسَعَوْا بِمَا يستطيعونَ لدَفْعِ ضرِّهِ وجلْبِ الخيرِ إليهِ ودفعِ الشرورِ عنْهُ، والظلْمُ عندمَا يقعُ علَى أحدِهِمْ فكأنَّمَا وقَعَ عليهِمْ جميعًا، وفِي هذهِ الأيامِ يتألَّمُ المسلمونَ جميعًا علَى مَا يحدُثُ للشعبِ الفلسطينِيِّ فِي غزةَ مِنْ ظُلْمٍ وحَيْفٍ ، وعلَى مَا يقَعُ عليهِمْ مِنَ اعتداءٍ وعُدْوانٍ أَوْدَى بحياةِ المئاتِ مِنَ الناسِ ، وجرحَ الكثيرَ ، وشرَّدَ الأُسَرَ ، ودمَّر البيوتَ والمستشفياتِ والطرقاتِ ، ولَمْ يَسْلَمْ مِنْ ذلكَ شَيْءٌ حتَّى المساجدُ، فأثارَتْ حفائِظَ النفوسِ، وأثَّرَ ذلكَ

علَى العقلاءِ مِنَ المسلمينَ وغيرِ المسلمينَ .

عبادَ اللهِ: إنَّ اللهَ سبحانَهُ لَمَّا خلقَ الإنسانَ جعلَ لهُ نفْسًا وحرَّمَ قتْلَهَا ، فلاَ يحلُّ قتلُ إنسانٍ دونَ ذنبٍ أوْ خطيئةٍ قالَ تعالَى :] مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً[([4]).

ومَا أعظمَ قولَهُ صلى الله عليه وسلم فِي التحذيرِ مِنَ القتلِ وبيانِ عاقبةِ ذلكَ يومَ القيامةِ حيثُ قالَ عليهِ الصلاةُ والسلامُ :« يَجِىءُ الْمَقْتُولُ بِالْقَاتِلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَاصِيَتُهُ وَرَأْسُهُ بِيَدِهِ وَأَوْدَاجُهُ تَشْخُبُ دَماً يَقُولُ يَا رَبِّ هَذَا قَتَلَنِى حَتَّى يُدْنِيَهُ مِنَ الْعَرْشِ »([5]).

عبادَ اللهِ: إنَّ الدماءَ والأموالَ والأعراضَ فِي الإسلامِ مصونةٌ محفوظةٌ ، وقدْ أكَّدَتْ جميعُ الأديانِ السماويةِ والشرائعِ الوضعيةِ والقوانينِ الإنسانيةِ ، وأجمعَتْ علَى أنَّهُ لاَ يجوزُ الاعتداءُ عليهَا بغيْرِ حقٍّ لأنَّهُ مِنَ الفسادِ والإفسادِ فِي الأرضِ ، وهوَ أمْرٌ منبُوذٌ وعملٌ مَمْقوتٌ عندَ اللهِ تعالَى وعندَ العقلاءِ مِنَ البشرِ، وإنَّ حقنَ الدماءِ مِنْ أعظمِ الأعمالِ الصالحاتِ وأجلِّ القرباتِ، ومِنْ هذَا المنطلقِ فقدْ بادرَتْ قيادتُنَا الرشيدةُ حفظَهَا اللهُ فِي هذهِ البلادِ المباركةِ منذُ الساعاتِ الأُولَى باستنكارِ هذهِ الاعتداءاتِ والعملِ علَى وقْفِ العدوانِ علَى الشعبِ الفلسطينِيِّ، ولاَ تزالُ تعملُ بدأْبٍ ودونَ كَلَلٍ وفِي جميعِ المحافلِ وعلَى كلِّ المستوياتِ لِحقْنِ دمائِهِمْ ونصرتِهِمْ فِي هذهِ الأيامِ العصيبةِ ، كمَا تسعَى جاهدةً فِي التعاونِ معَ كُلِّ مُخلصٍ وغيورٍ ومُحبٍّ للخيرِ والسلامِ لرفْعِ الضُّرِّ عنْهُمْ وتأمينِ روعاتِهِمْ وسترِ عوراتِهِمْ ، ليتجَاوَزُوا مَا هُمْ فيهِ مِنْ محنةٍ وبلاءٍ ، فلاَ حولَ ولاَ قوةَ إلاَّ باللهِ العليِّ العظيمِ ، وحسبُنَا اللهُ ونعمَ الوكيلُ ، إليهِ الأمرُ مِنْ قبلُ ومِنْ بعدُ ، وإليهِ المصيرُ .

عبادَ اللهِ: إنَّ جراحاتِ الفلسطينينَ غائِرةٌ، وخسائِرَهُم مؤْلِمةٌ، ومُصابَنَا ومُصابَهُمْ كبيرٌ فِي رجالِهِمْ ونسائِهِمْ وشبابِهِمْ وأطفالِهِمْ وإنَّ مِنْ أقلِّ الواجبِ فِي هذهِ الأيامِ أنْ نقفَ جميعًا وقفةَ صدْقٍ وإخلاصٍ معَ الشعبِ الفلسطينِيِّ بِمدِّ يدِ العونِ والمساعدةِ ، فقدْ قَالَ رسولُنُا الكريمُ صلى الله عليه وسلم :« الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لاَ يَظْلِمُهُ وَلاَ يُسْلِمُهُ ، وَمَنْ كَانَ فِى حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِى حَاجَتِهِ ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ

كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِماً سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ »([6]).

وفِي حديثٍ آخرَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضيَ اللهُ عنهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :« مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِماً سَتَرَهُ اللَّهُ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللَّهُ فِى عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِى عَوْنِ أَخِيهِ »([7]).

وصَحَّ عَنْ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ قَالَ :« الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ يَكُفُّ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ وَيَحُوطُهُ مِنْ وَرَائِهِ »([8]).

أيهَا المسلمونَ: علَى كُلِّ واحدٍ منَّا أنْ يُساهِمَ فِي هذهِ المحنةِ بِمَا يستطيعُ كلٌّ مِنْ موقعِهِ وحسبَ طبيعةِ عملِهِ ، فلاَ يُكلِّفُ اللهُ نفْسًا إلاَّ وسْعَهَا، ويجبُ أنْ تكونَ أعمالُنَا منضبطَةً بقواعدِ الشرْعِ الحنيفِ ليتحقَّقَ النفْعُ ولاَ يتضرَّرَ منْهَا أحدٌ، فقَدِ علَّمَتْنَا التجاربُ والأحداثُ أَنَّ فِي مثلِ هذهِ المواقفِ تكثُرُ الاجتهاداتُ وتُطْلَقُ الهتافاتُ وتكثرُ الخطبُ وتَصْدُرُ مِنَ البعضِ أعمالٌ لاَ تنفَعُ الشعوبَ المنكوبةَ ولاَ تخدمُ قضيَّتَهَا، وهذَا مَا يجبُ أنْ نتجنَّبَهُ، والواجبُ أنْ نعملَ بحكمةٍ وتعقُّلٍ ، قالَ تعالَى :] وَمَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً [([9]) ومِنَ الحكمةِ أنْ تتضافَرَ جهودُنَا جميعًا ونساهِمَ بِمَا نستطيعُ نصرةً وتأييدًا للشعبِ الفلسطينِيِّ ، ولاَ أقلَّ مِنَ المساهمةِ بتوفيرِ أهمِّ الاحتياجاتِ الضروريةِ كالغذاءِ والدواءِ وغيرِ ذلكَ مِنْ خلالِ المؤسساتِ الخيريةِ فِي بلادِنَا العزيزةِ وخاصَّةً هيئةَ الهلالِ الأحمرِ التِي لَهَا خبرةٌ ميدانيةٌ كبيرةٌ فِي مثلِ هذهِ الأحداثِ وعلَى أرضِ فلسطينَ بشكلٍ خاصٍّ، وجزَى اللهُ خيرًا صاحبَ السموِّ الشيخَ خليفةَ بنَ زايدٍ آلَ نَهيانَ رئيسَ الدولةِ - يحفظُهُ اللهُ تعالَى- الذِي أمرَ بتوفيرِ الاحتياجاتِ الضروريةِ وإرسالِ المساعداتِ العاجلةِ بِمختلفِ أنواعِهَا إلَى الشعبِ الفلسطينِيِّ فِي قطاعِ غزةَ، فجزاهُ اللهُ خيرَ الجزاءِ، وجعلَ ذلكَ فِي موازينِ حسناتِهِ، وجزَى اللهُ تعالَى خيرًا كلَّ مَنْ ساهَمَ أوْ سوفَ يساهِمُ فِي مَدِّ يدِ العوْنِ والمساعدةِ لشعبِ فلسطينَ .

أقولُ قولِي هذَا وأستغفرُ اللهَ العظيم لِي ولكُمْ وللمسلمِينَ.


 

الخُطْبَةُ الثَّانيةُ

الحَمْدُ للهِ ربِّ العالمينَ، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَه، وأَشْهَدُ أنَّ سيِّدَنا محمَّداً عبدُهُ ورسولُهُ، اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَى سيدِنَا محمدٍ وعلَى آلِهِ الطيبينَ الطاهرينَ وعلَى أصحابِهِ أجمعينَ، والتَّابعينَ لَهُمْ بإحسانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ .

أمَّا بعدُ : فإنَّ الشعبَ الفلسطينِيَّ كلَّمَا أَلَمَّتْ بِهِ الْمِحَنُ وَجَدَ دولةَ الإماراتِ العربيةِ المتحدةِ تسانِدُهُ حكومةً وشعبًا ، وهذَا مِنْ فضلِ اللهِ تعالَى ، واستجابةً لتعاليمِ دينِ الإسلامِ الحنيفِ ، وبفضلِ حكمةِ وإيمانِ وُلاةِ الأمْرِ حفظَهُمْ اللهُ تعالَى .

أيهَا المؤمنونُ : إنَّ اللهَ تعالَى أمرَنَا أنْ نستعينَ بالصبرِ والصلاةِ عندَ الْمُلِمَّاتِ والشدائدِ ، فالصبرُ والصلاةُ لَهُمَا أثرٌ عظيمٌ فِي سَكِينةِ النفوسِ وطمأنينةِ القلوبِ ، قالَ تعالَى :] وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ ...[([10]).

وقدْ كانَ رسولُنَا الكريمُ يفزعُ إلَى ربِّهِ ويدعُوهُ فِي الْمُلِمَّاتِ ، فادعُوا اللهَ وأنتُمْ موقنونَ بالإجابةِ ، قالَ سبحانَهُ :] وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [([11]) .

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْه ، قَالَ تَعَالَى:]إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[([12]) ويَقُولُ الرسولُ صلى الله عليه وسلم :« مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً »([13]) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، اللَّهُمَّ إنَّا نضرَعُ إليكَ أَنْ تَمدَّ إخوانَنَا فِي فلسطينَ بتوفيقٍ مِنْ عندِكَ وتأييدٍ مِنْ لدُنْكَ ، وأنْ تردَّ عنهُمْ ظُلمَ الظالمينَ وكيدَ الكائدينَ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ أنْ تسترَ عوراتِهِمْ وتؤَمِّنَ روعاتِهِمْ ، وتوحِّدَ صفوفَهُمْ وتُلْهمَهُمْ رُشْدَهُمْ ، وتؤيِّدَ فِي سبيلِ الحقِّ مسعَاهُمْ يَا قويُّ يَا عزيزُ، اللَّهُمَّ أمدَّهُمْ بنصرٍ منْ عندِكَ ، اللَّهُمَّ اجبُرْ كسْرَهُمْ ، وأَزِلْ ضُرَّهُمْ وحُفَّهُمْ بأَلْطافِكَ ، وكُنْ لَهُمْ مؤيِّدًا ومُعينًا ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدينِ والدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَنسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، اللَّهُمَّ أَخلِفْ علَى مَنْ زكَّى مالَهُ عطاءً ونماءً وزدْهُ مِنْ فضلِكَ سعةً ورخاءً، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِكُلِّ مَنْ وَقَفَ لَكَ وَقْفًا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى عِبَادِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ الْمَغْفِرَةَ والثَّوَابَ لِمَنْ بَنَى هَذَا الْمَسْجِدَ وَلِوَالِدَيْهِ، وَلِكُلِّ مَنْ عَمِلَ فِيهِ صَالِحًا وَإِحْسَانًا، وَاغْفِرِ اللَّهُمَّ لِكُلِّ مَنْ بَنَى لَكَ مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، اللَّهُمَّ اسقِنَا الغيثَ ولاَ تجعَلْنَا مِنَ القانطينَ ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا ، اللَّهُمَّ ارْحَمْ الشَّيْخَ زَايِدَ والشَّيْخَ مَكْتُومَ وإخوانَهما شيوخَ الإماراتِ الذينَ انتقلُوا إلى رحمتِكَ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْهُم مُنْزَلاً مُبَارَكًا، وأَفِضْ عَلَيْهِم مِنْ رَحَمَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ، وَاجْعَلْ مَا قَدَّموا فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِم يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا الشَّيْخَ خليفةَ بنَ زايدٍ وَنَائِبَهُ إِلَى مَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ، وَأَيِّدْ إِخْوَانَهُ حُكَّامَ الإِمَارَاتِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الأَمِينَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ بَلَدَنَا هَذَا آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ، وَوَفِّقْنَا جَمِيعًا لِلسَّيْرِ عَلَى مَا يُحَقِّقُ الْخَيْرَ وَالرِّفْعَةَ لِهَذِهِ الْبِلاَدِ وَأَهْلِهَا أَجْمَعِينَ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ صَلاَتَنَا وَقِيَامَنَا، وَاجْعَلْ جَمِيعَ أَعْمَالِنَا خَالِصَةً لِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ. اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ، وَاسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ، وَأَقِمِ الصَّلاَةَ.



([1]) البقرة :204 - 205.

الموقع الإلكتروني للهيئة
www.awqaf.gov.ae

مركز الفتوى الرسمي بالدولة باللغات (العربية ، والإنجليزية ، والأوردو) للإجابة على الأسئلة الشرعية وقسم الرد على النساء 22 24 800

([2]) مسلم : 2586.

([3]) الأحزاب :70 - 71.

([4]) المائدة : 30.

([5]) الترمذي : 3029.

([6]) متفق عليه .

([7]) مسلم : 2699 .

([8]) أبو داود : 4918 .

([9]) البقرة :269.

([10]) البقرة :45.

([11]) غافر :60.

([12]) الأحزاب : 56 .

([13]) مسلم : 384.