الهجرة النبوية

تاريخ النشر: 24-12-2008

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 لتحميل الخطبة بصيغة ملف (Word)                             لتحميل الخطبة بصيغة ملف (PDF)
 لتحميل التنبيه بصيغة ملف (Word)                             لتحميل التنبيه بصيغة ملف (PDF)

الهجرةُ النبويةُ

الْخُطْبَةُ الأُولَى

الحَمْدُ للهِ الَّذِي بعثَ نبيَّهُ محمدًا صلى الله عليه وسلم بالهدَى ودينِ الحقِّ ، وأيَّدَهُ بنصرِهِ وتوفيقِهِ ، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ ، وهوَ علَى كلِّ شيءٍ قديرٌ ، القائلُ فِي محكمِ تنْزيلِهِ :] إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ [([1]) وأشهدُ أنَّ سيدَنَا محمَّداً عبْدُ اللهِ ورسولُهُ ، وصفيُّهُ منْ خلقهِ وخليلهُ، القائلُ صلى الله عليه وسلم لَوْلاَ الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ »([2]) أرسلَهُ اللهُ تعالَى للناسِ كافَّةً بشيرًا ونذيرًا ، فكانَ بالمؤمنينَ رؤوفًا رحيمًا ، اللهمَّ صَلِّ وسَلِّمْ وبَارِكْ عَلَى سيدِنَا محمدٍ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وأَصْحابِهِ أجمعين والتَّابعينَ لَهُمْ بإحسانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ .

أمَّا بعدُ : فأوصيكُمْ عبادَ اللهِ ونفْسِي بتقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فالتقوَى بابُ الفرَجِ ، قالَ اللهُ تعالَى :] وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ [([3])

أيهَا المسلمونَ : فِي هذَا الأسبوعِ يهلُّ علينَا هلالُ شهرِ محرمٍ فنستقبلُ سنةً هجريةً جديدةً بالأملِ والتفاؤلِ نحوَ حياةٍ مليئةٍ باليُمنِ وتحقيقِ النجاحِ ، فنسألُ اللهَ تعالَى أنْ يجعلَهَا سنةَ خيرٍ ورخاءٍ علَى بلدِنَا خاصةً قيادةً وشعبًا والمسلمينَ عامَّةً فِي مشارقِ الأرضِ ومغاربِهَا ، واستقبالُ عامٍ هجريٍّ جديدٍ يذكِّرُنَا بحدَثٍ تاريخيٍّ بالِغِ الأهميةِ ، وهوَ هجرةُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم منْ مكةَ إلَى المدينةِ بأمْرٍ إلهيٍّ قدَّرَهُ المولَى عزَّ وجلَّ ليكونَ فاتحةَ عهدٍ جديدٍ ، ومِنْ هذَا الحدثِ العظيمِ نستلهِمُ العبرَ والدروسَ لتكونَ لنَا مصابيحَ الهدَى تُنِيرُ لنَا طريقَ النجاةِ والسلامةِ فِي حياتِنَا ، وقدْ أفلحَ مَنِ اتخذَ مِنْ مطايَا الأيامِ العبرَ والعظاتِ .

عبادَ اللهِ : إنَّ حادثةَ الهجرةِ أمرٌ ربانِيٌّ ، أذِنَ اللهُ سبحانَهُ لرسولِهِ الكريمِ صلى الله عليه وسلم أنْ يتحولَ إلَى المدينةِ بعدَ أنِ استغرقَ المشركونَ فِي عنادِهِمْ وصدِّهِمْ للرسولِ صلى الله عليه وسلم وهذَا الإذنُ الإلهِيُّ لاَ يُغنِي عَنِ الإعدادِ والبحثِ عنْ أسبابِ النجاحِ ، فكانَ صلى الله عليه وسلم حريصًا علَى الأخذِ بالأسبابِ والحزمِ والحذرِ لضمانِ نجاحِ مسيرتِهِ فِي أمْنٍ وسلامٍ ، فأتَمَّ دراسةَ الرحلةِ مِنْ جميعِ وجوهِهَا ، وأعدَّ لَهَا الإعدادَ الكاملَ فِي كلِّ مراحِلِهَا وخطواتِهَا ، لأنَّ التوكلَ علَى اللهِ والتخطيطَ أساسَا كُلِّ نجاحٍ يقيانِ المسلمَ مِنَ الزلاتِ والأخطاءِ .

وقدْ رتَّبَ صلى الله عليه وسلم استجابةً لأمرِ ربِّهِ مَا يساعدُهُ علَى تنفيذِهِ ، فاتخذَ صاحبًا لهُ يشتركُ معَهُ فِي تدبيرِ الأمورِ ، واستعانَ بِمَنْ يرشدُهُ فِي رحلتِهِ ، فاتخذَ دليلاً يهديهِ الطريقَ ويسلكُ بهِ المسالكَ ، وهكذَا يُعلِّمُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم المؤمنينَ أنْ يعدُّوا لكلِّ عملٍ أسبابَ النجاحِ ثُمَّ يتوكلُوا علَى اللهِ عزَّ وجلَّ .

أيهَا المسلمونَ : إنَّ هجرةَ الرسولِ صلى الله عليه وسلم مِنْ مكةَ إلَى المدينةِ حدَثٌ فريدٌ فِي التاريخِ ومنهجٌ حكيمٌ فِي مغالبةِ المصاعبِ ، ذلكَ أنَّ الرسولَ صلى الله عليه وسلم نَهجَ للإنسانيةِ مَثَلاً أعْلَى يُحتذَى بِهِ ، وهوَ مَثَلُ التضحيةِ بالنفسِ والمالِ وبكلِّ مَا يملكُ الإنسانُ مِنْ متاعٍ فِي سبيلِ الاحتفاظِ بالهدفِ النبيلِ السامِي والقِيَمِ العُلْيَا التِي يؤمِنُ بِهَا ، ولَنْ يقدرَ علَى ذلكَ إلاَّ مَنْ قوِيَ إيمانُهُ وقويَتْ عزيمتُهُ ، وخرجَ الصحابةُ رضيَ اللهُ عنهمْ معَهُ فرارًا بدينِهِمْ، وتركُوا كلَّ مَا ملكَتْ أيديهِمْ ليؤسِّسُوا مجتمعًا مؤمنًا تشعُّ منهُ حضارةُ الإسلامِ وقِيَمُهُ الإنسانيةُ ، خرجَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مهاجرًا ووقفَ يودعُ مَكَّةَ التِي عاشَ فيهَا صباهُ وشبابَهُ بِمَا فيهَا منْ ذكرياتٍ وأحداثٍ قائلاً:« مَا أَطْيَبَكِ مِنْ بَلَدٍ وَأَحَبَّكِ إِلَىَّ، وَلَوْلاَ أَنَّ قَوْمِى أَخْرَجُونِى مِنْكِ مَا سَكَنْتُ غَيْرَكِ »([4]). وهذَا دليلٌ علَى أنَّ حبَّ الوطنِ مِنَ الإيمانِ ، يعِزُّ علَى المرءِ فراقُهُ ويبقَى دائمًا يَحِنُّ إليهِ ويتذكَّرُهُ علَى الدوامِ .

وفِي المدينةِ استقبلَ الأنصارُ الرسولَ صلى الله عليه وسلم وصاحبَهُ استقبالاً لائقًا ، وشركُوهُمْ فِي أموالِهِمْ ، فكانُوا خيرَ مثالٍ علَى معايشةِ قِيَمِ التضامنِ والتعاونِ ، نوَّهَ اللهُ سبحانَهُ وتعالَى بِهذَا الحسِّ المدنِيِّ الرفيعِ فقالَ جلَّ وعلاَ :] وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [([5]) ودعا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بالخيرِ لهمْ ولأبنائِهِمْ وأبناءِ أبنائِهِمْ ، فَقَالَ :« اللَّهُمَّ ارْحَمِ الأَنْصَارَ وَأَبْنَاءَ الأَنْصَارِ وَأَبْنَاءَ أَبْنَاءِ الأَنْصَارِ »([6]).

أيهَا المؤمنونَ : إنَّ الرسولَ صلى الله عليه وسلم لَمَّا نزلَ المدينةَ كانَ أولُ مَا بادرَ بِهِ صلى الله عليه وسلم هوَ بناءُ مسجدِهِ الشريفِ وتوحيدُهُ بينَ الأوسِ والخزرجِ ومؤاخاتُهُ بينَ الأنصارِ والمهاجرينِ ، وكتابةُ عهدٍ وميثاقٍ بينَ جميعِ طوائفِ المدينةِ علِى اختلافِ أديانِهِمْ ، فوحدةُ الصفِّ وإشاعةُ الأمنِ والاستقرارِ عناصرُ ضروريةٌ لاستمرارِ الحياةِ ، وبالأمنِ والاستقرارِ ترتقِي الشعوبُ وتبنِي حضارتَهَا وتسعدُ فِي دنيَاهَا وأُخراهَا .

فالهجرةُ النبويةُ كانَتْ نقطةَ تَحَوُّلٍ كبرَى ، فبهَا انتشرَ الإسلامُ وعمَّتْ قِيَمُهُ ومبادئُهُ السمحةُ أرجاءَ المعمورةِ ، فدخلَ الناسُ فِي دينِ اللهِ أفواجًا ، لأنهُ دينُ التسامحِ والحوارِ والقيمِ الإنسانيةِ العظيمةِ .

أيهَا المسلمونَ: إنَّ الهجرةَ حدثٌ عظيمٌ ، فهيَ ليستْ مجردَ نقلةٍ مِنْ مكانٍ إلَى آخرَ بلْ أرادَهَا النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنْ تكونَ مُلازمةً للإنسانِ ، إذْ هِيَ نقلةٌ نوعيةٌ وحركةُ تغييرٍ يحقِّقُهَا الإنسانُ فِي ذاتِهِ باستمرارٍ يقولُ اللهُ تعالَى :] إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ [([7]) فالهجرةُ التِي نوَّهَ بِهَا القرآنُ الكريمُ وشرَّفَ أصحابَهَا بلقبِ المهاجرِ ووعدَهُمْ مِنْ فضلِهِ كرامةً فِي الدنيَا والآخرةِ هيَ الهجرةُ الباقيةُ إلَى يومِ الدينِ ، وهيَ صفةٌ مِنْ صفاتِ المسلمِ الحقيقيِّ ، فالهجرةُ هيَ هجرةُ الذنوبِ والمعاصِي إلَى رحابِ الإيمانِ الصادقِ باللهِ عزَّ وجلَّ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ :« أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِالْمُؤْمِنِ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ، وَالْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِى طَاعَةِ اللَّهِ ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ الْخَطَايَا وَالذُّنُوبَ »([8])

أقولُ قولِي هذَا وأستغفرُ اللهَ لِي ولكُمْ فاستغفرُوهُ .


الخُطْبَةُ الثَّانيةُ

الحَمْدُ للهِ ربِّ العالمينَ، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَه، وأَشْهَدُ أنَّ سيِّدَنا محمَّداً عبدُهُ ورسولُهُ، اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَى سيدِنَا محمدٍ وعلَى آلِهِ الطيبينَ الطاهرينَ وعلَى أصحابِهِ أجمعينَ، والتَّابعينَ لَهُمْ بإحسانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ .

أمَا بعدُ : فاتقُوا اللهَ عبادَ اللهِ حقَّ تقاتِهِ، واعْلَمُوا أَنَّ الهِجْرَةَ إِلى اللهِ تكونُ بالعُبُوديَّةِ والتَّوَكُّلِ عليهِ والخَوْفِ والرَّجَاءِ والإِقْبالِ عَلَيْهِ وصِدْقِ اللُّجُوءِ إِليهِ، والهَجْرَةُ إِلَى الرّسُولِ صلى الله عليه وسلم تَكُونُ بِمَحَبَّتِهِ، واتِّبَاعِ سُنَّتِهِ، والاقْتِداءِ بِهَديِهِ، فالهِجْرَةُ هِيَ هِجْرَةٌ مِنَ الجَهْلِ إِلَى العِلْمِ، ومِنَ الظّلامِ إِلَى النُّورِ، ومِنْ ضِيقِ الدُّنْيَا إِلَى سَعَةِ الآخرةِ .

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْه ، قَالَ
تَعَالَى:]إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[([9]) ويَقُولُ الرسولُ صلى الله عليه وسلم :« مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً »([10]) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الهجرةَ إلَى كلِّ عملٍ تحبُّهُ وترضاهُ وترضَى بهِ عنَّا ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدينِ والدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَنسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، اللَّهُمَّ أَخلِفْ علَى مَنْ زكَّى مالَهُ عطاءً ونماءً وزدْهُ مِنْ فضلِكَ سعةً ورخاءً، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِكُلِّ مَنْ وَقَفَ لَكَ وَقْفًا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى عِبَادِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ الْمَغْفِرَةَ والثَّوَابَ لِمَنْ بَنَى هَذَا الْمَسْجِدَ وَلِوَالِدَيْهِ، وَلِكُلِّ مَنْ عَمِلَ فِيهِ صَالِحًا وَإِحْسَانًا، وَاغْفِرِ اللَّهُمَّ لِكُلِّ مَنْ بَنَى لَكَ مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، اللَّهُمَّ اسقِنَا الغيثَ ولاَ تجعَلْنَا مِنَ القانطينَ ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا ، اللَّهُمَّ أَنْبِتْ لنَا الزَّرْعَ وَأَدِرَّ لنَا الضَّرْعَ وَاسْقِنَا منْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ وَأَنْبِتْ لنَا منْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ ، اللَّهُمَّ ارْحَمْ الشَّيْخَ زَايِدَ والشَّيْخَ مَكْتُومَ وإخوانَهما شيوخَ الإماراتِ الذينَ انتقلُوا إلى رحمتِكَ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْهُم مُنْزَلاً مُبَارَكًا، وأَفِضْ عَلَيْهِم مِنْ رَحَمَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ، وَاجْعَلْ مَا قَدَّموا فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِم يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا الشَّيْخَ خليفةَ بنَ زايدٍ وَنَائِبَهُ إِلَى مَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ، وَأَيِّدْ إِخْوَانَهُ حُكَّامَ الإِمَارَاتِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الأَمِينَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ بَلَدَنَا هَذَا آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ، وَوَفِّقْنَا جَمِيعًا لِلسَّيْرِ عَلَى مَا يُحَقِّقُ الْخَيْرَ وَالرِّفْعَةَ لِهَذِهِ الْبِلاَدِ وَأَهْلِهَا أَجْمَعِينَ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ صَلاَتَنَا وَقِيَامَنَا، وَاجْعَلْ جَمِيعَ أَعْمَالِنَا خَالِصَةً لِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ.

اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ، وَاسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ، وَأَقِمِ الصَّلاَةَ.



([1]) التوبة :40.

([2]) البخاري: 3779

الموقع الإلكتروني للهيئة
www.awqaf.gov.ae

مركز الفتوى الرسمي بالدولة باللغات (العربية ، والإنجليزية ، والأوردو) للإجابة على الأسئلة الشرعية وقسم الرد على النساء 22 24 800

([3]) الطلاق :2 – 3.

([4]) الترمذي : 3926.

([5]) الحشر : 9.

([6]) مسند أحمد : 12049.

([7]) الرعد :11.

([8]) ابن ماجه : 3934 مختصرا ، وأحمد : 24685 واللفظ له .

([9]) الأحزاب : 56 .

([10]) مسلم : 384.

----------------------------------------

تنبيه : يلقى عقب صلاة الجمعة 26/12/2008م

أيها المسلمون : تقوم وزارة الاقتصاد بمسح ميداني للتوظيف والأجور وساعات العمل على مستوى الدولة بهدف التعرف على عدد المنشآت العاملة والنشاط الاقتصادي وحجم التوظيف في كل قطاع، وعدد المشتغلين وجنسياتهم وتخصصاتهم ومستواهم التعليمي وعدد ساعات العمل ومعدلات الأجور التي يتقاضونها ، فليتعاون الجميع مع الباحثين في هذا المسح لإنجاح هذا المشروع الوطني الرائد .

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .