نعمة الاستقرار

تاريخ النشر: 12-06-2013

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لتحميل الخطبة بصيغة ملف (Word)          لتحميل الخطبة بصيغة ملف (PDF)

خطبة الجمعة أردو زبان مين (Word     خطبة الجمعة أردو زبان مين (PDF)

     لتحميل درس الأردو بصيغة ملف (PDF)

 لتحميل التنبيه بصيغة ملف (Word)               لتحميل التنبيه بصيغة ملف (PDF)

الخطبة الأولى

الحمد لله رب العالمين، أحمده سبحانه حمدا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له ملك السموات والأرض وما فيهن، وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فأوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله جل وعلا، قال تعالى:( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون).

أيها المسلمون: نعمة من نعم الله تبارك وتعالى في هذا الكون، هي مطلب كل مخلوق على وجه هذه البسيطة، ورجاء كل حي في هذه الخليقة، إنها نعمة الاستقرار، تلك النعمة التي طلبها إبراهيم عليه السلام لأهله وقومه، قال الله تعالى حكاية عنه( وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر)

وقد ذكر الله تبارك وتعالى نعمة الاستقرار في سياق امتنانه على بعض الأمم، كقوم سبأ الذين قال الله تعالى عنهم(لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور) كما امتن الله جل جلاله على أهل قريش، فحباهم برغد العيش في الحياة، والأمن في الأوطان، قال تعالى عنهم( الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف).

عباد الله: ومن أهم عوامل الاستقرار الإيمان بالله تعالى واجتناب نواهيه، قال سبحانه( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون) فمن حقق الإيمان، واجتنب العصيان، وهبه الله تعالى الأمن ورزقه الأمان.

والمؤمن الحق هو من يقدر نعم الله تعالى عليه، لا سيما نعمة الاستقرار، فيشكره إن أعطاه، ويتأمل في أحوال من يعيش في خوف وقلة معاش، وقد ذكر الله تعالى هذا المعنى في الكتاب العزيز، فقال عز من قائل( واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون)

ومن تمام الشكر أن لا يركن الإنسان إلى النعمة ويغفل عن المنعم، وأن يذكر نفسه ومن حوله بواجب شكر الله تعالى على نعمة الاستقرار، وشكر كل من تسبب فيها، قال صلى الله عليه وسلم :« من صنع إليكم معروفا فكافئوه فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه ».

فعلينا أن نشكر الله تعالى، ونشكر ولاة أمرنا الذين التزموا طاعة ربهم، وعمروا بلادهم، وسهروا على راحة شعبهم، وأمنوا ديارهم وأوطانهم، وعلينا أن نشكر كذلك كل مؤسسة ومسؤول وكل فرد له في ذلك جهد مبذول، قائلين لهم: جزاكم الله عنا خيرا، وأحسن الله إليكم كما أحسنتم إلينا، مبشرين إياهم بما قاله صلى الله عليه وسلم:« عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس فى سبيل الله».

ومن عوامل الاستقرار إشاعة التآلف بين الناس، قال صلى الله عليه وسلم ( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا) وشبك أصابعه

فالحذر الحذر من الخلاف والنزاع، فإنه شر يجر إلى الفرقة والضياع، والحذر الحذر من الانتماءات أو التحزبات، فإنها شر يؤدي بالمجتمعات إلى التفكك والشتات، قال تعالى( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين)

واعلموا عباد الله أن حب الوطن من عوامل الاستقرار الأساسية لأي مجتمع، فالإنسان إذا أحب وطنه استشعر مسؤولية المحافظة على أمن بلده واستقراره، ولذلك سأل النبي صلى الله عليه وسلم ربه أن يهبه محبة الوطن في المدينة تحقيقا للاستقرار والطمأنينة، فقال:" اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد" لأن الإنسان إذا اطمأن في موطنه استقرت نفسه وأبدع في عمله وعظم إنتاجه وعطاؤه.

فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يهدينا إلى سواء السبيل، وأن يجعلنا لنعمه تعالى شاكرين، ولمن تسبب فيها من خلقه مكافئين، ونسأله تعالى أن يجعلنا ممن يحافظ على نعمة استقرار وطنه، وأمن بلاده ورفعتها، كما نسأله تعالى أن يوفقنا لطاعته، وطاعة نبيه صلى الله عليه وسلم وطاعة من أمرنا بطاعته, إيمانا بقوله تبارك اسمه:( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)

نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم، وبسنة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم،

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.


الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى أصحابه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فاتقوا الله عباد الله حق التقوى، وراقبوه في السر والنجوى، واعلموا أن المواطن الصالح هو من يبني وطنه، ويحافظ عليه، ويسعى لخدمته في كل ميدان ليحقق الاستقرار والنماء، ولا يستجيب لمن يسعى لخراب الأوطان من الأدعياء، ولنتأمل رعاكم الله في وطننا وهو خافق الراية، شامخ البنيان، آمن مستقر بين الأوطان، وليسأل كل منا ماذا قدم لوطنه، فإن أمن هذا الوطن واستقراره مسؤولية وأمانة على الجميع. 

هذا وصلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه، قال  تعالى:( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:« من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا»

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن سائر الصحابة الأكرمين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

اللهم إنا نسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، ونعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل، اللهم إنا نسألك الجنة لنا ولوالدينا، ولمن له حق علينا، وللمسلمين أجمعين.

اللهم وفقنا للأعمال الصالحات، وترك المنكرات، اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه فى قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه، اللهم أصلح لنا نياتنا، وبارك لنا في أزواجنا وذرياتنا، واجعلهم قرة أعين لنا، واجعل التوفيق حليفنا، وارفع لنا درجاتنا، وزد في حسناتنا، وكفر عنا سيئاتنا، وتوفنا مع الأبرار، اللهم لا تدع لنا ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا دينا إلا قضيته، ولا مريضا إلا شفيته،  ولا ميتا إلا رحمته، ولا حاجة إلا قضيتها ويسرتها يا رب العالمين، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم وفق ولي أمرنا رئيس الدولة، الشيخ خليفة ونائبه لما تحبه وترضاه، وأيد إخوانه حكام الإمارات وولي عهده الأمين.

اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، اللهم ارحم الشيخ زايد، والشيخ مكتوم، وإخوانهما شيوخ الإمارات الذين انتقلوا إلى رحمتك، اللهم اشمل بعفوك وغفرانك ورحمتك آباءنا وأمهاتنا وجميع أرحامنا ومن كان له فضل علينا.

اللهم أدم على دولة الإمارات الأمن والأمان وعلى سائر بلاد المسلمين. اذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم (وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

  تنبيه وارد من الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف

يلقى عقب صلاة الجمعة 14/6/2013

 

أيها المسلمون: إن التبرع بالدم باب من أبواب التعاون بين أفراد المجتمع، وللتبرع بالدم فوائد للسليم والمريض، فهو يجدد الدورة الدموية للسليم وينشط الجسم، وفيه إنقاذ لحياة المرضى والمصابين وإحياء لنفوسهم، وقد قال الله عز وجل:﴿ ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ﴾ فمن أحياها أجر في إحيائها كما يؤجر من أحيا الناس جميعا، ومن واجبنا تجاه المجتمع أن نشارك في حملة التبرع بالدم لإنقاذ حياة إخواننا المرضى والمحتاجين.

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.