الاتحاد

تاريخ النشر: 26-11-2008

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 لتحميل الخطبة بصيغة ملف (Word)                              لتحميل الخطبة بصيغة ملف (PDF)

الاتِّحَادُ

الْخُطْبَةُ الأُولَى

الحَمْدُ للهِ الذِي هدَى عبادَهُ إلَى صراطِهِ المستقيمِ ، وآلفَ بينَ قلوبِ المؤمنينَ فقالَ تعالَى :] لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [[1] وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وأشهدُ أنَّ سيدَنَا محمَّداً عبْدُ اللهِ ورسولُهُ ، إمامُ المرسلينَ، وخاتمُ النبيينَ ، أمرَ بالخيرِ ولزومِ الجماعةِ فقالَ صلى الله عليه وسلم :« يَدُ اللَّهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ »([2]). اللهمَّ صَلِّ وسَلِّمْ وبَارِكْ عَلَى سيدِنَا محمدٍ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وأَصْحابِهِ أجمعينَ، ومَنِ اهتدَى بِهديِهِمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

أمَّا بعدُ : فأوصيكُمْ عبادَ اللهِ ونفْسِي بتقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قالَ

تعالَى :] وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُم مِنَ الكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [([3])

أيهَا المسلمونَ : يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ :] وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ [[4] وفِي هذهِ الآيةِ الكريمةِ وأمثالِهَا مِنَ الآياتِ الأمرُ بالجماعةِ والنهيُ عَنِ التفرقةِ ، وقدْ وردَتِ الأحاديثُ الكثيرةُ معَ الآياتِ التِي تأمرُ بالاجتماعِ والائتلافِ ، وتنهَى عَنِ التفرُّقِ والاختلافِ ، ومنهَا قولُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :« إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلاَثاً وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلاَثاً ، يَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً ، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً ، وَأَنْ تَنَاصَحُوا مَنْ وَلاَّهُ اللَّهُ أَمْرَكُمْ ، وَيَسْخَطُ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ وَإِضَاعَةَ الْمَالِ وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ »[5].

وقدْ ضمنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم للجماعةِ العصمةَ مِنَ الخطإِ عندَ اتفاقِهَا ووحدتِهَا ، وفِي هذِهِ الأيامِ الْحُرُمِ المباركةِ تشرقُ علَى هذَا الوطنِ ذكرَى مِنْ أعزِّ الذكرياتِ ، وصفحةٌ مِنْ أنصعِ الصفحاتِ فِي تاريخِ هذِهِ البلادِ ، إنَّهَا ذكرَى قيامِ الاتحادِ الذِي جمعَ شَمْلَ الإماراتِ العربيةِ ، ورَصَّ صفوفَهَا، ونظَمَ عِقْدَهَا ، فغَدَتْ بذلكَ آيةً للناظرينَ .

إنَّ هذَا اليومَ قدْ غيَّرَ المشاعِرَ والنفوسَ ، وملأَهَا بالعزةِ والفخرِ ، فلقدْ تحقَّقَ فيهِ أمرُ اللهِ تعالَى بالاعتصامِ والوئامِ كمَا قالَ اللهُ سبحانَهُ وتعالَى :] وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ [[6]

وتجلَّى فيهِ أمرُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم :« عَلَيْكُمْ بِطَاعَةِ اللهِ وَهَذِهِ الْجَمَاعَةِ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لاَ يَجْمَعُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم عَلَى ضَلاَلَةٍ أَبَدًا »([7]). وأصبحَ قولُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم :« الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضاً »[8] واقعًا ملموسًا .

وإننَا فِي هذَا الوطنِ وفِي هذهِ الذكرَى نستحضِرُ مواقفَ قادتِهِ وولاةِ أمرِهِ الذينَ أدركُوا مكانةَ هذَا الاتحادِ مِنَ الدينِ وأثرَهُ فِي الحياةِ ، فعملُوا كلَّ جهدَهُمْ ، واسترخصُوا كلَّ نفيسٍ وغالٍ لتحقيقِهِ ، ولَمْ يترددُوا ولَمْ يتهيَّبُوا ، لأنَّ ذلكَ مرضاةٌ للهِ ولرسولِهِ وعزةٌ لأهلِ هذَا الوطنِ ، وفرحةٌ لجميعِ المسلمينَ ، يقولُ القائلُ[9] :

إنَّ الجماعةَ حبلُ اللهِ فاعتصِمُوا منهُ بعروتِهِ الوثقَى لِمَنْ دَانَا

وفِي تأكيدِ هذَا المعنَى الجليلِ يقولُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رضيَ اللهُ عنهُ : عَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ وَالْجَمَاعَةِ فَإِنَّهُمَا حَبْلُ اللَّهِ الَّذِي أَمَرَ بِهِ [10].

عبادَ اللهِ : إنَّ الاتحادَ قوةٌ ونعمةٌ فِي الدنيَا والآخرةِ ، وقدْ وهبَهَا اللهُ تعالَى لهذَا الوطنِ بفضلِ عزيمةِ القادةِ حكامِ الإماراتِ ، فكانَ خيرًا وبركةً كمَا جاءَ ذلكَ فِي حديثِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :« مَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ »[11]. وبُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ أيْ وسطَهَا .

وفِي حديثٍ آخرَ :« الْجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ ، وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ»[12]. فأعطَى اللهُ تعالَى لهذِهِ القيادةِ الرشيدةِ مَا تحبُّ ومَا تريدُ ، وباركَ لَهُم الْخُطَا ، ولقدْ كانَ لهذَا اليومِ الأغرِّ نتائجُ محمودةٌ وآثارٌ مشهودةٌ، وتحقَّقَ فيهِ أنموذجُ التعاونِ الذِي أمَرَ اللهُ سبحانَهُ بهِ عبادَهُ المؤمنينَ فِي قولِهِ تعالَى :] وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى [[13] فكلُّ أمرٍ فيهِ مصلحةٌ للدينِ أوِ الدنيَا مِمَّا لاَ غنَى للناسِ عنْهُ فهوَ مِنَ البِرِّ والتقوَى ، وقدْ رغَّبَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فِي ذلكَ وحضَّ المؤمنينَ عليهِ ، فكَمْ فتَحَ هذَا الاتحادُ آفاقًا للتعاونِ علَى الخيرِ ، وميادينَ واسعةً للمودةِ والرحمةِ ، وهَا هيَ الدولةُ والحمدُ للهِ تشهدُ نَهضةً عَزَّ مثالُهَا ، كمَا أنَّ دولةَ الإماراتِ العربيةِ المتحدةِ بتوفيقِ اللهِ تعالَى حاضرةٌ فِي ميادينِ الخيرِ والعطاءِ والمساعداتِ الإنسانيةِ الواسعةِ ، فهِيَ بلسَمٌ للجراحِ ، ولَمسةُ خيرٍ ومحبةٍ ومودةٍ للناسِ فِي كلِّ

مكانٍ ، فهيَ سابِقَةٌ للخيراتِ بإذنِ ربِّهَا ثُمَّ بحكمةِ قيادتِهَا .

أيهَا الناسُ : إنَّ السنينَ تَمرُّ ودعائمُ الاتحادِ تتقوَّى وتترسخُ فِي النفوسِ والعقولِ والواقعِ ، ومَا ذلكَ إلاَّ لأنهُ قامَ علَى تقوَى مِنَ اللهِ ورضوانِهِ، وبنَاهُ المؤسسونَ الأوائلُ - وعلَى رأسِهِمُ القائدُ الشيخُ زايدُ بنُ سلطانَ آل نَهيانَ وإخوانُهُ الشيوخُ - علَى هديِ النبوةِ وطريقِهَا المستقيمِ ، قالَ تعالَى :] وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [([14])

فكانُوا فِي ذلكَ والحمدُ للهِ أئمةَ هدايةٍ يدعونَ إلَى الخيرِ ويدلُّونَ علَى الصلاحِ والإصلاحِ ، قال تعالى :] وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ[([15])

ومِنْ فضلِ اللهِ وتوفيقِهِ أنْ مَنَّ عَلَينا بِخيرِ خلفٍ لخيرِ سلفٍ، وهذِهِ دولةُ الإماراتِ تَزْدَادُ تَأَلُّقاً وازْدِهَاراً ورِفْعَةً وحضارةً فِي عهدِ صاحبِ السموِّ الشيخِ خليفةَ بنِ زايدٍ رئيسِ الدولةِ ونائبِهِ وإخوانِهِ حُكامِ الإماراتِ وولِيِّ عهدِهِ الأمينِ .

اللهمَّ اجعلْ سوابِغَ نعمتِكَ محيطةً بِهذَا الوطنِ وأهلِهِ ، واجعلْ هذهِ الأيامَ المباركةَ وهذهِ الذكرَى متجددةً مدَى الأيامِ والأعوامِ بقدرَتِكَ يَا أرحمَ الراحمينَ .

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ العظيمَ لِي وَلَكُمْ .


الخطبةُ الثانيةُ

الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سيدَنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، اللهُمَّ صَلِّ وسَلِّمْ وبارِكْ علَى سيِّدِنَا محمدٍ وعلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، ومَنْ تَبِعَهُمْ بإحسانٍ إلَى يومِ الدِّينِ .

أمَّا بَعْدُ : فاتقُوا اللهَ عبادَ اللهِ حقَّ التقوَى، واعلمُوا أنَّ حفْظَ نظامِ الجماعةِ مِنْ أرشدِ أمورِ الدينِ ، والدعاءَ لولاةِ الأمورِ ومناصحَتَهُمْ مِنْ هديِ النبوةِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :« ثَلاَثٌ لاَ يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ : إِخْلاَصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ ، وَالنُّصْحُ لأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ »([16]). فاللهمَّ اجعلْنَا مِمَّنْ أخلصَ لكَ واهتدَى بأقوالِ نبيِّكَ صلى الله عليه وسلم .

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْه ، قَالَ
تَعَالَى:]إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[([17]) ويَقُولُ الرسولُ صلى الله عليه وسلم :« مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً »([18]) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، اللَّهُمَّ أَلِّفْ بَيْنَ قُلُوبِنَا وَأَصْلِحْ ذَاتَ بَيْنِنَا وباركْ لنَا فِي اتحادِنَا، وَاهْدِنَا سُبُلَ السَّلاَمِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا شَاكِرِينَ لِنِعْمَتِكَ ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ؛ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ وَالْعَمَلَ الَّذِي يُبَلِّغُنَا حُبَّكَ ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَنسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، اللَّهُمَّ إنَّا نسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، اللَّهُمَّ اسقِنَا الغيثَ ولاَ تجعَلْنَا مِنَ القانطينَ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَنْبِتْ لنَا الزَّرْعَ وَأَدِرَّ لنَا الضَّرْعَ وَاسْقِنَا منْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ وَأَنْبِتْ لنَا منْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ ، اللَّهُمَّ أَخلِفْ علَى مَنْ زكَّى مالَهُ عطاءً ونماءً وزدْهُ مِنْ فضلِكَ سعةً ورخاءً، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِكُلِّ مَنْ وَقَفَ لَكَ وَقْفًا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى عِبَادِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ الْمَغْفِرَةَ والثَّوَابَ لِمَنْ بَنَى هَذَا الْمَسْجِدَ وَلِوَالِدَيْهِ، وَلِكُلِّ مَنْ عَمِلَ فِيهِ صَالِحًا وَإِحْسَانًا، وَاغْفِرِ اللَّهُمَّ لِكُلِّ مَنْ بَنَى لَكَ مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، اللَّهُمَّ ارْحَمْ الشَّيْخَ زَايِدَ والشَّيْخَ مَكْتُومَ وإخوانَهما شيوخَ الإماراتِ الذينَ انتقلُوا إلى رحمتِكَ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْهُم مُنْزَلاً مُبَارَكًا، وأَفِضْ عَلَيْهِم مِنْ رَحَمَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ، وَاجْعَلْ مَا قَدَّموا فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِم يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا الشَّيْخَ خليفةَ بنَ زايدٍ وَنَائِبَهُ إِلَى مَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ، وَأَيِّدْ إِخْوَانَهُ حُكَّامَ الإِمَارَاتِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الأَمِينَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ بَلَدَنَا هَذَا آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ، وَوَفِّقْنَا جَمِيعًا لِلسَّيْرِ عَلَى مَا يُحَقِّقُ الْخَيْرَ وَالرِّفْعَةَ لِهَذِهِ الْبِلاَدِ وَأَهْلِهَا أَجْمَعِينَ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ صَلاَتَنَا وَقِيَامَنَا، وَاجْعَلْ جَمِيعَ أَعْمَالِنَا خَالِصَةً لِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ.

اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ، وَاسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ، وَأَقِمِ الصَّلاَةَ.



([1]) الأنفال : 63 .

 الموقع الإلكتروني للهيئة www.awqaf.gov.ae

مركز الفتوى الرسمي بالدولة باللغات (العربية ، والإنجليزية ، والأوردو) للإجابة على الأسئلة الشرعية وقسم الرد على النساء 22 24 800

([2]) الترمذي : 2166.

([3]) البقرة :231.

([4]) آل عمران : 103

([5]) مسلم : 1715 ، ومالك : 1830 واللفظ له .

([6]) الأنفال :46.

([7]) الحاكم في المستدرك 4/556.

([8]) البخاري : 2446.

([9]) هو عبد الله بن المبارك .

([10]) المعجم الكبير للطبراني 9/225 .

([11]) الترمذي : 2165 .

([12]) السنة لابن أبي عاصم 1/44 .

([13]) المائدة : 2.

([14]) الأنعام : 153.

([15]) السجدة :24.

([16]) الترمذي : 2658 ، وابن ماجه : 230 واللفظ له .

([17]) الأحزاب :56 .

([18]) مسلم : 384.