المرأة حقوق وواجبات

تاريخ النشر: 11-03-2013

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لتحميل الخطبة بصيغة ملف (Word)          لتحميل الخطبة بصيغة ملف (PDF)

لتحميل التنبيه بصيغة ملف (Word)               لتحميل التنبيه بصيغة ملف (PDF)

خطبة الجمعة أردو زبان مين (Word     خطبة الجمعة أردو زبان مين (PDF)

 الخطبة الأولى

الحمد لله رب العالمين، أحمده سبحانه حمدا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسوله وصفيه من خلقه وخليله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فأوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله عز وجل، قال تعالى:( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون ).

أيها المؤمنون: لقد شاء الله تبارك وتعالى أن يجعل نظام الزوجية في الكون من دلائل قدرته، قال تعالى:( ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون) وهذه الزوجية فيها دلالة على وحدانية الله، قال تعالى:( سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون)

والسر في هذا النظام الكوني أن كل زوج يحتاج إلى زوجه، ويتكامل معها، فالمرأة سكن لزوجها، والرجل راع لامرأته، ولكل منهما حقوق وواجبات، والمرأة مربية الأجيال، وصانعة الرجال، وقد اهتم الإسلام بها اهتماما بالغا، فأولاها حسن الرعاية، وكامل العناية، وبوأها مكانة مرموقة في الحياة، لتؤدي دورا فعالا في بناء المجتمع، وإعداد الجيل الإنساني وتربيته، وقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم المجتمع بالمرأة، فقال صلى الله عليه وسلم :« استوصوا بالنساء خيرا»

عباد الله: لقد بين القرآن الكريم مكانة المرأة، فأنزل الله تعالى سورة النساء، قال الله عز وجل في مطلعها:( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء) وفي القرآن الكريم سورة باسم مريم الصديقة، قال الله سبحانه وتعالى:( واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكانا شرقيا* فاتخذت من دونهم حجابا فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا) وفي سورة المجادلة وثق القرآن الكريم قصة امرأة رفعت مظلمتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال تعالى:( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير) وتأكيدا لرقي المرأة ومكانتها لم يفرق القرآن الكريم بينها وبين الرجل في تحصيل الثواب، قال عز وجل:] فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض[

والمرأة شريك للرجل في تحصيل حقوقها بما قدر الله وقسم، قال سبحانه:( للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن) ومن هذه الحقوق مشاركتها للرجال في البناء الحضاري والإعمار، قال صلى الله عليه وسلم :« إنما النساء شقائق الرجال».

أيها المسلمون: ولضمان النشأة الصالحة للمجتمع فقد كفل الإسلام للمرأة الحق في التعلم، ففتح لها أبواب العلم، فكان صلى الله عليه وسلم يفرد للنساء يوما يذكرهن فيه، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ذهب الرجال بحديثك، فاجعل لنا من نفسك يوما نأتيك فيه تعلمنا مما علمك الله, فقال صلى الله عليه وسلم :« اجتمعن في يوم كذا وكذا في مكان كذا وكذا» فاجتمعن فأتاهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلمهن مما علمه الله. فأسهم هذا التوجيه النبوي عبر التاريخ في وجود نابغات من النساء المحدثات والفقيهات والعالمات في سائر علوم الدين، قالت السيدة عائشة رضي الله عنها: نعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين.

وقد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم احترام المرأة وتقدير جميلها باحترامها أما مربية فقال صلى الله عليه وسلم :« أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك». فجعل ثلاثة أرباع البر لها دون الرجل، كما أمر الله عز وجل بحسن معاشرة الزوجة، قال تعالى:( وعاشروهن بالمعروف)

أيها المؤمنون: إن الوفاء بحقوق المرأة نهج شرعي حضاري يتكامل بأداء الواجبات الملقاة على عاتقها، ومن أنبل واجباتها القيام برسالتها التربوية في بناء الأسرة واستقرارها، فالمرأة هي الأم التي ترعى أبناءها بالتربية الهادفة والمتابعة الحانية فلا تغفل عنهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« والمرأة راعية على بيت بعلها وولده، وهى مسئولة عنهم».

والمرأة هي الزوجة والسكن الذي يركن إليه الرجل ليستمد منها الطمأنينة والاستقرار، قال تعالى:( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة) ومن رعايتها لبيت الزوجية الإحسان إلى زوجها وأهله، وحفظ ماله، والحرص على اسمه وعمله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء؟ المرأة الصالحة إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته».

والمرأة هي البنت التي تكون فخرا لأهلها وذخرا لوطنها ورفعة لمجتمعها بالمحافظة على دينها وأخلاقها وقيمها، فيعلو سمتها الوقار، وتقتدي بالفضليات الخيرات، فتكون كمريم البتول في طهرها، وخديجة في وفائها، وفاطمة الزهراء في برها، وعائشة الصديقة في علمها، رضي الله عنهن جميعا.

اللهم وفقنا جميعا لطاعتك وطاعة رسولك محمد صلى الله عليه وسلم وطاعة من أمرتنا بطاعته، عملا بقولك:( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)

نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم، وبسنة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم،

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.


الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى أصحابه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن قيادتنا الرشيدة قد مكنت للمرأة، وفتحت لها الآفاق العملية وسبل المعرفة الإنسانية لتزيد من إسهامها، وتؤكد حضورها ومشاركتها البناءة، فقطعت المرأة الإماراتية شوطا بعيدا في مدارج العلم والتعلم، وأسهمت بجهد في بناء المجتمع وتنمية البلاد وخدمة الوطن إلى جانب الرجال، ووصلت إلى مراتب عالية في مجالات الحياة، فساهموا عباد الله في تشجيع المرأة على مواصلة العلم والعمل الذي يعود بالخير والنفع على هذا الوطن، واحرصوا على بناء العلاقات الأسرية الطيبة بالتزام الحقوق والواجبات، بين الأزواج والزوجات، وحل المشكلات بالتفاهم والحوار، وتجنب المبالغة في الخصومات والعداوات، وعدم اللجوء إلى الشقاق والطلاق، الذي يضيع الأبناء والبنات.

عباد الله: إن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه وثنى فيه بملائكته فقال  تعالى:(إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:« من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا»

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن سائر الصحابة الأكرمين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

اللهم إنا نسألك علما نافعا، وقلبا خاشعا، ولسانا ذاكرا، ورزقا طيبا واسعا، وعملا صالحا متقبلا، وعافية في البدن، وبركة في العمر والذرية، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، اللهم آت نفوسنا تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، وأحسن عاقبتنا في الأمور كلها، اللهم أصلح لنا نياتنا، وبارك لنا في أزواجنا وذرياتنا واجعلهم قرة أعين لنا، واجعل التوفيق حليفنا، وارفع لنا درجاتنا، وزد في حسناتنا، وكفر عنا سيئاتنا، وتوفنا مع الأبرار، اللهم لا تدع لنا ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا دينا إلا قضيته، ولا مريضا إلا شفيته، ولا حاجة إلا قضيتها ويسرتها يا رب العالمين، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

اللهم وفق ولي أمرنا رئيس الدولة، الشيخ خليفة ونائبه لما تحبه وترضاه، وأيد إخوانه حكام الإمارات وولي عهده الأمين.

اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، اللهم ارحم الشيخ زايد، والشيخ مكتوم، وإخوانهما شيوخ الإمارات الذين انتقلوا إلى رحمتك، اللهم اشمل بعفوك وغفرانك ورحمتك آباءنا وأمهاتنا وجميع أرحامنا ومن كان له فضل علينا. اللهم أدم على دولة الإمارات الأمن والأمان وعلى سائر بلاد المسلمين.

اذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم (وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تنبيه رسمي وارد من الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف

يلقى عقب صلاة الجمعة 15/3/2013(خاص بإمارة أبوظبي)

 

عباد الله: فتح مجلس أبوظبي للتعليم باب التسجيل للطلبة المواطنين والوافدين في المدارس الحكومية لإمارة أبوظبي للعام الدراسي 2013/2014 فيرجى من أولياء الأمور التوجه إلى أقرب روضة أو مدرسة من مقر السكن لتسجيل أبنائهم، علما بأنه ستستمر فترة التسجيل حتى يوم الخميس 28 مارس 2013، فاحرصوا على التسجيل في الفترة المحددة ، وسيكون التسجيل ببطاقة الهوية.

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

 

 

 

ـــــــ

ملاحظة : مع الشكر يلقي الخطيب التنبيه وهو واقف وفي اتجاه المصلين.