صلاة الجمعة

تاريخ النشر: 17-12-2012

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 

لتحميل الخطبة بصيغة ملف (Word)          لتحميل الخطبة بصيغة ملف (PDF)

خطبة الجمعة أردو زبان مين (Word)      خطبة الجمعة أردو زبان مين (PDF)

الخطبة الأولى

الحمد لله رب العالمين، أحمده سبحانه حمدا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فأوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله جل وعلا، قال تعالى:( واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون).

أيها المسلمون: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن » وقد أوجب الله تعالى اجتماع المسلمين للصلاة في هذا اليوم العظيم، وأمرهم بالسعي لصلاة الجمعة وترك ما سواها، قال تعالى :( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون)

وقد خص الله عز وجل يوم الجمعة بساعة تفتح لها أبواب السماء ويستجاب فيها الدعاء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« إن في الجمعة لساعة لا يوافقها مسلم يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه»

أيها المؤمنون: وللجمعة آداب يحسن بالمسلم أن ينتبه إليها، ويعمل بها فمنها: الاستعداد لها بالاغتسال والتطيب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« من اغتسل يوم الجمعة، ولبس من أحسن ثيابه، ومس من طيب- إن كان عنده- ثم أتى الجمعة، فلم يتخط أعناق الناس، ثم صلى ما كتب الله له، ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يفرغ من صلاته كانت كفارة لما بينها وبين جمعته التى قبلها».

ويستحب لمن أراد الجمعة أن يختار من الثياب أنظفها وأجملها، فلا يلبس ما لا يليق بالمسجد والصلاة، قالت عائشة زوج النبى صلى الله عليه وسلم : كان الناس ينتابون يوم الجمعة من منازلهم والعوالي، فيأتون فى الغبار، يصيبهم الغبار والعرق، فيخرج منهم العرق، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم إنسان منهم وهو عندي، فقال النبى صلى الله عليه وسلم :« لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا». وفي رواية :« ما على أحدكم إن وجد سعة أن يتخذ ثوبين لجمعته سوى ثوبى مهنته».

ومن آداب الجمعة التبكير إلى المسجد استعدادا لإدراك موعظة الخطيب، فعن أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :« من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فى الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة، ومن راح فى الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح فى الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن، ومن راح فى الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح فى الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر».

عباد الله: ويستحب في هذا اليوم المبارك قراءة القرآن الكريم وخاصة سورة الكهف، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين»

وأن يكثر من الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم فقد قال صلى الله عليه وسلم :« إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فأكثروا على من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة على». فقالوا: يا رسول الله وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟ أي بليت. قال:« إن الله تبارك وتعالى حرم على الأرض أجساد الأنبياء صلى الله عليهم».

ومن آداب الجمعة عدم إيذاء الآخرين بتخطي رقابهم، فقد جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة والنبى صلى الله عليه وسلم يخطب فقال له صلى الله عليه وسلم :« اجلس فقد آذيت».

ومن آدابها الإنصات للخطبة، فهي سبب لمغفرة الذنوب، فعن سلمان الفارسى رضي الله عنه قال قال النبى صلى الله عليه وسلم :« لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهر ما استطاع من طهر، ويدهن من دهنه، أو يمس من طيب بيته ثم يخرج، فلا يفرق بين اثنين، ثم يصلى ما كتب له، ثم ينصت إذا تكلم الإمام، إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى».

وتوقيرا لشأن الخطبة فقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الانشغال عنها بالكلام وإن كان نصحا، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :« إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة أنصت والإمام يخطب فقد لغوت»

فعلى المسلم أن لا ينشغل عن الخطبة بحديث مع من يجاوره أو بتقليب في الهاتف، ولا يجوز له الكلام وإن كان سؤالا عن معنى في الخطبة، فعن أبى بن كعب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ يوم الجمعة تبارك وهو قائم، فذكرنا بأيام الله، وأبو الدرداء أو أبو ذر يغمزني فقال: متى أنزلت هذه السورة؟ إنى لم أسمعها إلا الآن. فأشار إليه أن اسكت، فلما انصرفوا قال: سألتك متى أنزلت هذه السورة فلم تخبرني. فقال أبي: ليس لك من صلاتك اليوم إلا ما لغوت. فذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له وأخبره بالذي قال أبي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« صدق أبي» وزاد في رواية :«فإذا سمعت إمامك يتكلم فأنصت حتى يفرغ»

اللهم وفقنا جميعا لطاعتك وطاعة من أمرتنا بطاعته، عملا بقولك:( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)

نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم، وبسنة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم،

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.


 الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى أصحابه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فاتقوا الله عباد الله واعلموا أن يوم الجمعة يوم فرح وسرور، وغبطة وحبور، ينطلق فيه المسلم بعد أداء الصلاة إلى أهله وأولاده، وأصدقائه وجيرانه، يستقبلهم بالابتسامة اللطيفة، ويبادرهم بالكلمة الطيبة، ويعود مرضاهم، ويتفقد أحوالهم، وينقل لهم خلاصة ما سمعه من موعظة الخطيب، فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول :« نضر الله امرأ سمع منا شيئا فبلغه كما سمع فرب مبلغ أوعى من سامع». فتعم بذلك خطبة وموعظة يوم الجمعة المجتمع بأسره.

عباد الله: إن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه وثنى فيه بملائكته فقال  تعالى:(إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:« من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا»

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن سائر الصحابة الأكرمين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

اللهم إنا نسألك علما نافعا، وقلبا خاشعا، ولسانا ذاكرا، ورزقا طيبا واسعا، وعملا صالحا متقبلا، وعافية في البدن، وبركة في العمر والذرية، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، اللهم آت نفوسنا تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأصلح لنا نياتنا، وبارك لنا في أزواجنا وذرياتنا واجعلهم قرة أعين لنا، اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم لا تدع لنا ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا دينا إلا قضيته، ولا مريضا إلا شفيته، ولا حاجة إلا قضيتها ويسرتها يا رب العالمين، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

اللهم وفق ولي أمرنا رئيس الدولة، الشيخ خليفة ونائبه لما تحبه وترضاه، وأيد إخوانه حكام الإمارات وولي عهده الأمين.

اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، اللهم ارحم الشيخ زايد، والشيخ مكتوم، وإخوانهما شيوخ الإمارات الذين انتقلوا إلى رحمتك، اللهم اشمل بعفوك وغفرانك ورحمتك آباءنا وأمهاتنا وجميع أرحامنا ومن كان له فضل علينا.

اللهم أدم على دولة الإمارات الأمن والأمان وعلى سائر بلاد المسلمين.

اذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم (وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون).