دولة الإمارات والقيم

تاريخ النشر: 06-11-2012

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 لتحميل الخطبة بصيغة ملف (Word)          لتحميل الخطبة بصيغة ملف (PDF)

خطبة الجمعة أردو زبان مين (Word     خطبة الجمعة أردو زبان مين (PDF)

لتحميل التنبيه بصيغة ملف (Word)               لتحميل التنبيه بصيغة ملف (PDF)

 

 الخطبة الأولى

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، البشير النذير، والسراج المنير، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد: فأوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله عز وجل، فهي وصية الله للأولين والآخرين حيث قال تعالى:( ولله ما في السموات وما في الأرض ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله).

عباد الله : قال الله عز وجل :( يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون)

وقال سبحانه :( ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشكر لله) وقال نبينا صلى الله عليه وسلم :« من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير، ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله، والتحدث بنعمة الله شكر، وتركها كفر، والجماعة رحمة، والفرقة عذاب » ويقول الله سبحانه وتعالى :( وأما بنعمة ربك فحدث)

ولقد من الله تعالى علينا في دولة الإمارات العربية المتحدة بنعم عديدة لا تحصى ولا تستقصى، ومن شكر هذه النعم أن نثني على الله سبحانه بما يستحق من المحامد والثناء، معترفين له بالفضل والنعماء، منقادين له عز وجل بالطاعة، مستمسكين بما أمر، منتهين عما نهى عنه وزجر، فبشكر الله تعالى تدوم النعم، ويزيد الله من فضله ما يشاء، قال سبحانه:( لئن شكرتم لأزيدنكم).

ومن شكر النعم المحافظة عليها بالابتعاد عن أسباب الفرقة والخلاف، وبمؤازرة أولياء الأمور، بمحبتهم، والدعاء لهم، وطاعتهم، والتعاون معهم على كل خير، وذكرهم بكل جميل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« من صنع إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه».

وإن الناظر في حالنا بين الأمس واليوم يرى آثار نعم الله عز وجل في صورة واقع ملموس مشهود، يشهد به القاصي والداني، فبعد قلة ذات اليد وشظف العيش والحياة المريرة والفرقة والضعف؛ أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم معلما للحضارة، ومضربا للمثل، وأنموذجا في وحدة الصف، واجتماع الكلمة، ورخاء العيش، والإنجازات الكبيرة، والاستقرار والازدهار، ولم يكن ذلك ليتحقق لولا فضل الله تعالى ثم الجهود الصادقة المخلصة وسهر الليالي والأيام من مؤسسي هذه الدولة المباركة وما بذلوه من غال ونفيس في رفعة تراب هذا الوطن ومن يعيش عليه.

أيها المسلمون: لقد قامت دولة الإمارات في نهضتها الرائدة وانطلاقتها الحضارية الفريدة على قيم إنسانية عليا مستمدة من تعاليم الدين الحنيف، فجعلت من العدل وحفظ الحقوق أساسا، ومن التسامح وحسن التعايش نبراسا، ومن التعاون ومد جسور التواصل عنوانا، ومن خدمة الإنسانية منهاجا، ومن البذل والعطاء ومؤازرة الآخرين في المحن والشدائد واقعا مشهودا، ومن الخلق الكريم مع القريب والبعيد طبعا أصيلا مستديما؛ تأسيا في ذلك كله برسولنا الكريم وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي وصفه ربه سبحانه وتعالى بقوله:( وإنك لعلى خلق عظيم).

ولقد أثمرت القيم النبيلة التي قامت عليها دولة الإمارات عن صورة مشرقة في الداخل والخارج، وأصبحت محل تقدير وإشادة من كافة المنصفين، ولأن سنة الله ماضية فلا يخلو الأمر من حاسدين؛ وقد قام بعض الحاسدين المغرضين الذين يحملون أجندات خاصة بقلب الحقائق ونشر أمور مغلوطة عن دولتنا الحبيبة متنافية مع مقتضى الدراسة الموضوعية والعقلانية والأسس السليمة في التقييم؛ وإن الواقع الصريح يشهد بخلافها، وقد قال الشاعر:

وليس يصح في الأفهام شيء   إذا احتاج النهار إلى دليل

ولا أدل على ذلك مما يعيشه الإنسان في دولة الإمارات من حياة رغيدة وعيش كريم، فقد اهتمت الدولة بالإنسان وكرامته اهتماما بالغا، تطبيقا لقوله تعالى :( ولقد كرمنا بني آدم )  فوفرت له سبل العيش الكريمة، وسخرت القيادة الرشيدة كل إمكاناتها ومقدراتها لبناء الإنسان وتعليمه وتنمية عقله، والحرص على صحته وسلامته، فأنشأت المدارس والجامعات والمستشفيات، حتى يحقق النهضة الشاملة في ربوع الوطن وأرجائه، فنال إنسان الإمارات أعلى الشهادات العلمية، وامتلك الخبرات، وحقق الكثير من الإنجازات.

كما حظيت المرأة بالرعاية الكاملة فنالت حظها من التعليم وتمتعت بكافة حقوقها في جميع المجالات، وأفسحت لها ميادين العمل المختلفة، فصارت تعمل وتشارك في نهضة الوطن وازدهاره، وتبوأت أرفع المناصب.

وقد أصبحت دولة الإمارات محل إعجاب الناس في مختلف الدول، وموئلا لطلب الرزق من مختلف الأعراق والأجناس، فجاءوها طلبا للعمل والكسب لمعرفتهم بسماحة أهلها ومعاملتهم الطيبة وحفظ حقوقهم واحترام كرامتهم.

اللهم أدم علينا نعمك وارزقنا شكرها والمحافظة عليها، وفقنا جميعا لطاعتك وطاعة من أمرتنا بطاعته، عملا بقولك:( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)

نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم، وبسنة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم،

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.


الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فاتقوا الله عباد الله حق التقوى وراقبوه في السر والنجوى، واعلموا أن المحافظة على النعمة مسؤولية مشتركة وأمانة، تقتضي أن نتمسك بتعاليم ديننا الحنيف وقيمنا النبيلة وأخلاقنا الرفيعة وعاداتنا وتقاليدنا الأصيلة، وأن نرسخ في نفوسنا ونفوس أبنائنا وبناتنا الوفاء والولاء لدولتنا وقيادتنا، وأن نحرص في كل محفل على أن نعلي راية وطننا الغالي، الذي نعيش على أرضه ونأكل من خيراته، وأن ندفع عنه كل مكر وكيد، وأن نظهر صورته المشرقة للجميع، نبتغي بذلك كله الأجر من الله سبحانه وتعالى ومرضاته، وأن نستغل الوسائل الحديثة فيما يخدم وطننا ومجتمعنا ويعزز وحدتنا وتلاحمنا، قال تعالى:(واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا) كما علينا أن نحذر كل الحذر من الأفكار المسمومة والتيارات الدخيلة وكل ما يخالف ديننا ويهدد وطننا، وأن نتأمل في حال المجتمعات التي انتشر فيها الخوف والجوع من قديم وحديث وما نحن فيه من نعمة الرخاء، وأن نحسن شكر ربنا سبحانه على نعمه وأفضاله.

عباد الله: إن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه وثنى فيه بملائكته فقال  تعالى:(إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:« من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا»

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن سائر الصحابة الأكرمين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

اللهم إنا نسألك علما نافعا، وقلبا خاشعا، ولسانا ذاكرا، ورزقا طيبا واسعا، وعملا صالحا متقبلا، وعافية في البدن، وبركة في العمر والذرية، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، اللهم آت نفوسنا تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأصلح لنا نياتنا، وبارك لنا في أزواجنا وذرياتنا واجعلهم قرة أعين لنا، اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم لا تدع لنا ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا دينا إلا قضيته، ولا مريضا إلا شفيته، ولا حاجة إلا قضيتها ويسرتها يا رب العالمين، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

اللهم وفق ولي أمرنا رئيس الدولة، الشيخ خليفة ونائبه لما تحبه وترضاه، وأيد إخوانه حكام الإمارات وولي عهده الأمين.

اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، اللهم ارحم الشيخ زايد، والشيخ مكتوم، وإخوانهما شيوخ الإمارات الذين انتقلوا إلى رحمتك، اللهم اشمل بعفوك وغفرانك ورحمتك آباءنا وأمهاتنا وجميع أرحامنا ومن كان له فضل علينا.

اللهم أدم على دولة الإمارات الأمن والأمان وعلى سائر بلاد المسلمين.

اذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم (وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون).

ــــــــــ

تنبيه وارد من الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف

يلقى عقب صلاة الجمعة 9/11/2012

عباد الله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:« تداووا عباد الله، فإن الله لم ينزل داء إلا وقد أنزل له شفاء إلا الهرم ». وتبين الإحصائيات ارتفاع معدل الإصابة بالسكري، ويساعد على تجنبه الاكتشاف المبكر له، واتباع نظام غذائي سليم وممارسة الرياضة، فاحرصوا عباد الله على اتباع نمط الحياة الصحي، لما له من أثر على الصحة العامة، وستكون فعالية "امش لحياة أفضل" يوم الجمعة المقبلة الموافق 16/11/2012م الساعة الثالثة بعد الظهر على حلبة مرسى ياس بجزيرة ياس بأبو ظبي لتوعية الجمهور بأهمية مكافحة مرض السكري، والدعوة عامة للمشاركة.

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ــــــــــــ

ملاحظة : يلقى الخطيب التنبيه وهو واقف .