عيد الأضحى المبارك

تاريخ النشر: 25-10-2012

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 

لتحميل الخطبة بصيغة ملف (Word)          لتحميل الخطبة بصيغة ملف (PDF)

خطبة الجمعة أردو زبان مين (Word     خطبة الجمعة أردو زبان مين (PDF)

                                 الخطبة الأولى

الله أكبر                        الله أكبر                 الله أكبر

الله أكبر                        الله أكبر                 الله أكبر

الله أكبر                         الله أكبر            الله أكبر كبيرا

والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، سبحان من سبحت له السموات وأملاكها، والنجوم وأفلاكها، والأرض وسكانها، والبحار وحيتانها، والجبال والشجر والدواب، وكل رطب ويابس، وكل حي، وأشهد أن لا إله إلا الله ( تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليما غفورا) وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه، فاللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أيها المؤمنون: هذا يوم العيد، يوم أغر سعيد، يوم فرح وسرور، وطاعة وحبور، إنه يوم عيد الأضحى المبارك، أعظم الأيام عند الله تعالى، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:« إن أعظم الأيام عند الله تبارك وتعالى يوم النحر»

وإن مما يميز أعياد المسلمين أنها تأتي بعد قربات وعبادات، يفرح المؤمن فيها أن وفقه الله تعالى لحسن الطاعة، ويسعد بالمغفرة التي وعد الله تعالى بها عباده المؤمنين، فالعيد شكر لله تعالى على هذه النعمة، ونحن اليوم أمام وعد ومكرمة من الله تعالى، إنها المغفرة الكبرى لمن قصد بيت الله الحرام، أو تعبد لله تعالى في عشر ذي الحجة وصام يوم عرفة، فيا فوز من وقف على عرفات، وأفاض منها مغفور الزلات، ونفر إلى مزدلفة تغمره الرحمات، وأسفر إلى منى لرمي الجمرات، وقصد البيت العتيق يطوف ويسعى تحفه ملائكة السموات، ويغشاه النور وتعمه البركات، وهنيئا لمن واكب الحجاج في العشر فصام نهاره وقام ليله، يتعبد الله تعالى ويطلب رضاه، ويرجو مغفرته، ويسأله هداه.

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله ، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

عباد الله: والتكبير شعيرة من شعائر العيد، يعظم المسلم فيها ربه سبحانه ويمجده، ويعبر فيها عن شكره وفرحته وامتنانه لربه تعالى، بما جاد عليه من مغفرة الذنوب، وستر العيوب، وما أفاض عليه من النعم، وما حباه من الفضل والكرم، في هذه الأيام المباركات، والساعات الطيبات الزاكيات، ولذلك سن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نبدأ بالتكبير من صبح يوم عرفة إلى غروب شمس آخر أيام التشريق، ويتأكد ذلك عقب الصلوات المفروضة.

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله ، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

أيها المسلمون: إن أيام العيد أيام بهجة وتواصل، كما أنها أيام ذكر وتكبير لله تعالى، فعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عبد الله بن حذافة يطوف في منى:« أن لا تصوموا هذه الأيام فإنها أيام أكل وشرب وذكر الله عز وجل ».

ويندب في هذه الأيام صلة الأرحام، وزيارة الأصدقاء والجيران، حيث تتلاقى القلوب بالمسامحة، وتمتد الأيدي بالمصافحة، فتتناثر الخطايا والآثام، وتغفر الذنوب والأوزار، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يفترقا».

وقد شرع لنا في هذه الأيام إظهار الفرح، ترويحا عن النفس، واستشعارا لنعمة الله تعالى وفضله، وإدخالا للسرور على الأهل والأولاد، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل علي أبو بكر, وعندي جاريتان من جواري الأنصار؛ تغنيان بما تقاولت الأنصار يوم بعاث, فقال أبو بكر: أمزمار الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وذلك في يوم عيد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« يا أبا بكر إن لكل قوم عيدا, وهذا عيدنا».

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله ، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

اللهم اجعل أيامنا كلها أعيادا، واجعل خير أيامنا يوم نلقاك، واحفظنا برعايتك وحماك، ووفقنا جميعا لطاعتك وطاعة من أمرتنا بطاعته.

نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم، وبسنة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم،

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

 


الخطبة الثانية

الله أكبر الله أكبر الله أكبر        الله أكبر الله أكبر الله أكبر

الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا، الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد: فاتقوا الله عباد الله واعلموا أنه مما يعزز التواصل في هذا اليوم نحر الأضاحي، التي أمرنا الله تعالى أن نتقرب بها إليه، فنأكل منها، ونهدي إلى غيرنا من الأهل والأصدقاء، ونتصدق منها على المساكين والفقراء، قال تعالى:( والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر)

ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوجه المسلمين لأن يكون هذا النسك أول ما يفعلونه يوم العيد، فعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر قال:« إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فننحر، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا، ومن ذبح قبل أن يصلي فإنما هو لحم عجله لأهله، ليس من النسك في شىء»

ويندب للمضحي أن يشهد أضحيته، ويكبر عليها، ويأكل منها، ويهدي لأقاربه وجيرانه، ويتصدق منها، فإن نحر الأضاحي أحب الأعمال إلى الله تعالى في هذا اليوم، قال صلى الله عليه وسلم :« ما عمل آدمى من عمل يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدم، إنها لتأتى يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع من الأرض فطيبوا بها نفسا»

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله ، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

عباد الله: إن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه وثنى فيه بملائكته فقال  تعالى:(إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:« من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا»

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن سائر الصحابة الأكرمين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

اللهم إنا نسألك إيمانا دائما وعلما نافعا وهديا قيما، ونسألك من الخير كله ما علمنا منه وما لم نعلم، اللهم إنا نسألك رحمة من عندك تهدي بها قلوبنا، وتجمع بها أمورنا، وتحفظ بها غائبنا، وترفع بها شاهدنا، وتزكي بها أعمالنا، وتبيض بها وجوهنا، وتلهمنا بها رشدنا، وتعصمنا بها من كل سوء، اللهم إنا نسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم آت نفوسنا تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، اللهم لا تدع لنا ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا دينا إلا قضيته، ولا مريضا إلا شفيته، ولا حاجة إلا قضيتها ويسرتها يا رب العالمين، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا.

اللهم وفق ولي أمرنا رئيس الدولة، الشيخ خليفة ونائبه لما تحبه وترضاه، وأيد إخوانه حكام الإمارات وولي عهده الأمين.

اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، اللهم ارحم الشيخ زايد، والشيخ مكتوم، وإخوانهما شيوخ الإمارات الذين انتقلوا إلى رحمتك، اللهم اشمل بعفوك وغفرانك ورحمتك آباءنا وأمهاتنا وجميع أرحامنا ومن كان له فضل علينا.

اللهم أدم على دولة الإمارات الأمن والأمان وعلى سائر بلاد المسلمين.

قوموا مغفورا لكم بإذن الله تعالى وكل عام وأنتم بخير