عباد الله الشاكرون

تاريخ النشر: 21-10-2008

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 لتحميل الخطبة بصيغة ملف (Word)                              لتحميل الخطبة بصيغة ملف (PDF)

عِبَادُ اللَّهِ الشَّاكِرُونَ

الْخُطْبَةُ الأُولَى

الحَمْدُ للهِ ربِّ العالمينَ ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ ونستهدِيهِ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا ، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ القائلُ عزَّ منْ قائلٍ :] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ [([1]) وأشهدُ أنَّ سيدَنَا محمَّداً عبْدُ اللهِ ورسولُهُ القائلُ صلى الله عليه وسلم:« اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى شُكْرِكَ وَذِكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ »([2]) اللهمَّ صَلِّ وسَلِّمْ وبَارِكْ عَلَى سيدِنَا محمدٍ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وأَصْحابِهِ الغُرِّ المَيامِينِ، والتَّابعينَ لَهُمْ بإحسانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ .

أمَّا بعدُ : فأوصيكُمْ عبادَ اللهِ ونفْسِي بتقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قالَ تعالَى :] وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالاً طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ [ ([3]).

أيُّها المسلمونَ: إنَّ شكرَ اللهِ تعالَى علَى نعمِهِ عبادةٌ واجبةٌ ، قالَ عزَّ وجلَّ :] وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ[([4]) فبالشكرِ تُحفظُ النعمُ وتدومُ البركاتُ وتُدْفَعُ المكروهاتُ ، وبالشكرِ يفوزُ العبدُ بالجزاءِ العظيمِ مِنَ اللهِ كمَا وعَدَ بقولِهِ عزَّ وجلَّ :] وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ [ ([5])

عبادَ اللهِ : وقدْ أمرَنَا اللهُ تعالَى بحفظِ النعمةِ التِي أنعمَ بِهَا علينَا ، ومنْ ذلكَ السعيُ الدؤوبُ إلَى ابتكارِ وسائلَ متطورةٍ لخدمةِ الشرائحِ المحتاجةِ فِي المجتمعِ، وإنَّ مساعدةَ المحتاجينَ والمساكينِ بإطعامِ الطعامِ وبذلِ المعروفِ مِنْ أقربِ القُرَبِ إلَى اللهِ تعالَى ، وإنَّه منَ الواجبِ علَى كُلِّ مسلمٍ إذَا فاضَ عندَهُ شيءٌ منَ الطعامِ أوِ الشرابِ أنْ يعطيَهُ لمحتاجٍ تحقِيقًا لقولِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :« مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ زَادٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لاَ زَادَ لَهُ »([6]).

وقدْ أرشدَنَا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلَى التعاونِ والتراحمِ فقالَ مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِى تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى »([7]).

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ : اذْهَبْ إِلَى نَبِىِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَلْ : إَنْ رَأَيْتَ أَنْ تَغَدَّى عِنْدَنَا فَافْعَلْ. قَالَ : فَجِئْتُهُ فَبَلَّغْتُهُ، فَقَالَ :« وَمَنْ عِنْدِى؟». قُلْتُ نَعَمْ . فَقَالَ:« انْهَضُوا ». قَالَ : فَجِئْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ وَأَنَا لَدَهِشٌ لِمَنْ أَقْبَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم [ أيْ منْ كثرةِ العددِ] قَالَ : فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ : مَا صَنَعْتَ يَا أَنَسُ ؟ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ ، قَالَ :«هَلْ عِنْدَكِ سَمْنٌ؟ ». قَالَتْ: نَعَمْ قَدْ كَانَ مِنْهُ عِنْدِى عُكَّةٌ فِيهَا شَىْءٌ مِنْ سَمْنٍ. قَالَ :«فَائْتِ بِهَا ». قَالَتْ : فَجِئْتُهُ بِهَا فَفَتَحَ رِبَاطَهَا ثُمَّ قَالَ :« بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ أَعْظِمْ فِيهَا الْبَرَكَةَ ». قَالَ فَقَالَ :« اقْلِبِيهَا ». فَقَلَبْتُهَا فَعَصَرَهَا نَبِىُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُسَمِّى. قَالَ : فَأَخَذْتُ نَقْعَ قِدْرٍ فَأَكَلَ مِنْهَا بِضْعٌ وَثَمَانُونَ رَجُلاً ، فَفَضَلَ فِيهَا فَضْلٌ [ أيْ بقيةٌ مِنْ طعامٍ ] فَدَفَعَهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَقَالَ :«كُلِى وَأَطْعِمِى جِيرَانَكِ »([8]).

وقال العلماء في شرح الحديث : يؤخذ منه وُجُوبُ تَوْجِيهِ فَضْلِ الطَّعَامِ إِلَى الْجِيرَانِ.

وفِي إطارِ التعاونِ الإنسانِيِّ والتكافلِ الاجتماعِيِّ تقومُ هيئةُ الهلالِ الأحمرِ بمشروعِ (حفظِ النعمةِ) وهوَ مشروعٌ يهدفُ إلَى تحقيقِ سننٍ خيريةٍ، يعودُ نفعُهَا علَى الفردِ والمجتمعِ والعالَمِ بأخذِ الفائضِ عَنِ الحاجةِ وتقديمِهِ إلَى مَنْ هُمْ أحقُّ وأولَى ، وذلكَ حرصٌ علَى الانتفاعِ الكاملِ بِمَا أنعمَ اللهُ تعالَى بهِ علَى عبادِهِ مِنَ المواطنينَ والمقيمينَ فِي الدولةِ .

أيهَا المسلمونَ : إنَّ التعاونَ لإحياءِ هذَا المشروعِ نوعٌ منْ أنواعِ الشكرِ للهِ تعالَى بحفظِ نعمِهِ ومساعدةِ خلقِهِ ، وهوَ مشروعٌ يضعُ المالَ فِي محلِهِ ، وينفقُهُ فِي مجالِهِ مِنْ خلالِ التصدقِ والتبرعِ به للمحتاجينَ ، ويعملُ علَى غرسِ روحِ التعاونِ والتراحمِ بينَ الناسِ، ولوْ فعلَ كلُّ إنسانٍ منَّا مثلَ هذَا فِي كُّلِ النعمِ التِي أنعمَ اللهُ تعالَى بِهَا علينَا لزادَنَا ربُّ العالمينَ مِنْ نعمِهِ ، فعَنْ عَلِيِّ بنِ أبِي طالبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ هَمْدَانَ : إِنَّ النِّعْمَةَ مَوْصُولَةٌ بِالشُّكْرِ، وَالشُّكْرُ مُتَعَلِّقٌ بِالْمَزِيدِ ، وَهُمَا مَقْرُونَانِ فِي قَرْنٍ ، وَلَنْ يَنْقَطِعَ الْمَزِيدُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يَنْقَطِعَ الشُّكْرُ مِنَ الْعَبْدِ([9]). وإنّ َمَشروعَ حفظِ النعمةِ شكرُ عطاءٍ وإحسانٍ ، وهوَ مِنْ أفضلِ أنواعِ الشكرِ، الذِي ينالُ بهِ المسلمُ الأجرَ والثوابَ منَ اللهِ تعالَى ، وصدَقَ اللهُ عزَّ وجلَّ إذْ قالَ :] وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ [([10]) اللهمَّ اجعلْنَا مِنْ عبادِكَ الشاكرينَ .

أقولُ قولِي هذَا وأستغفرُ اللهَ لِي ولكُمْ فاستغفرُوهُ .


الخُطْبَةُ الثَّانيةُ

الحَمْدُ للهِ ربِّ العالمينَ، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَه، وأَشْهَدُ أنَّ سيِّدَنا محمَّداً عبدُهُ ورسولُهُ، اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَى سيدِنَا محمدٍ وعلَى آلِهِ الطيبينَ الطاهرينَ وعلَى أصحابِهِ أجمعينَ ، والتَّابعينَ لَهُمْ بإحسانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ .

أمَّا بَعْدُ : فاتقُوا اللهَ عبادَ اللهِ حقَّ التقوَى ، واعلمُوا أنَّ مِنْ أعظمِ الجزاءِ علَى شُكرِ النعمةِ أَنَّ اللهَ تعالَى يشكرُ هذَا السعيَ وهذَا العملَ ، فقدْ قالَ تعالَى فِي حقِّ الذينِ يطعمونَ الطعامَ :] وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً [([11]) أَيْ كانَ عملُكُمْ مشكورًا ، فحمدَهُمْ عليهِ، ورضيَ عنهُمْ ، وأثابَهُمْ عليهِ([12]).

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْه ، قَالَ
تَعَالَى:]إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[([13]) ويَقُولُ الرسولُ صلى الله عليه وسلم :« مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً »([14]) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، اللَّهُمَّ ارْزقْنَا رزقًا حلالاً طيِّبًا ، وبارِكْ لنَا فيمَا أَنعَمتَ بهِ علينَا ، وَاجْعَلْنَا لَكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ، ووفقْنَا لمساعدةِ المحتاجينَ ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ؛ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ وَالْعَمَلَ الَّذِي يُبَلِّغُنَا حُبَّكَ ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَنسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، اللَّهُمَّ إنَّا نسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، اللَّهُمَّ اسقِنَا الغيثَ ولاَ تجعَلْنَا مِنَ القانطينَ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَنْبِتْ لنَا الزَّرْعَ وَأَدِرَّ لنَا الضَّرْعَ وَاسْقِنَا منْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ وَأَنْبِتْ لنَا منْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ ، اللَّهُمَّ أَخلِفْ علَى مَنْ زكَّى مالَهُ عطاءً ونماءً وزدْهُ مِنْ فضلِكَ سعةً ورخاءً، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِكُلِّ مَنْ وَقَفَ لَكَ وَقْفًا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى عِبَادِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ الْمَغْفِرَةَ والثَّوَابَ لِمَنْ بَنَى هَذَا الْمَسْجِدَ وَلِوَالِدَيْهِ، وَلِكُلِّ مَنْ عَمِلَ فِيهِ صَالِحًا وَإِحْسَانًا، وَاغْفِرِ اللَّهُمَّ لِكُلِّ مَنْ بَنَى لَكَ مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، اللَّهُمَّ ارْحَمْ الشَّيْخَ زَايِدَ والشَّيْخَ مَكْتُومَ وإخوانَهما شيوخَ الإماراتِ الذينَ انتقلُوا إلى رحمتِكَ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْهُم مُنْزَلاً مُبَارَكًا، وأَفِضْ عَلَيْهِم مِنْ رَحَمَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ، وَاجْعَلْ مَا قَدَّموا فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِم يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا الشَّيْخَ خليفةَ بنَ زايدٍ وَنَائِبَهُ إِلَى مَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ، وَأَيِّدْ إِخْوَانَهُ حُكَّامَ الإِمَارَاتِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الأَمِينَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ بَلَدَنَا هَذَا آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ، وَوَفِّقْنَا جَمِيعًا لِلسَّيْرِ عَلَى مَا يُحَقِّقُ الْخَيْرَ وَالرِّفْعَةَ لِهَذِهِ الْبِلاَدِ وَأَهْلِهَا أَجْمَعِينَ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ صَلاَتَنَا وَقِيَامَنَا، وَاجْعَلْ جَمِيعَ أَعْمَالِنَا خَالِصَةً لِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ. اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ، وَاسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ، وَأَقِمِ الصَّلاَةَ.



([1]) البقرة :172. الموقع الإلكتروني للهيئة www.awqaf.gov.ae

مركز الفتوى الرسمي بالدولة باللغات (العربية ، والإنجليزية ، والأوردو) للإجابة على الأسئلة الشرعية وقسم الرد على النساء 22 24 800

([2]) أحمد : 8202 .

([3]) المائدة : 88 .

([4]) النحل :114.

([5]) آل عمران :144.

([6]) أبو داود : 1663 .

([7]) مسلم : 2586 .

([8]) مسلم : 2040 ، وأحمد : 13895 واللفظ له .

([9]) شعب الإيمان للبيهقي 4/127 .

([10]) آل عمران :145.

([11]) الإِنسان :22.

([12]) تفسير الطبري 24/115 .

([13]) الأحزاب :56 .

([14]) مسلم : 384.

عِبَادُ اللَّهِ الشَّاكِرُونَ

الْخُطْبَةُ الأُولَى

الحَمْدُ للهِ ربِّ العالمينَ ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ ونستهدِيهِ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا ، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ القائلُ عزَّ منْ قائلٍ :] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ [([1]) وأشهدُ أنَّ سيدَنَا محمَّداً عبْدُ اللهِ ورسولُهُ القائلُ صلى الله عليه وسلم:« اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى شُكْرِكَ وَذِكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ »([2]) اللهمَّ صَلِّ وسَلِّمْ وبَارِكْ عَلَى سيدِنَا محمدٍ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وأَصْحابِهِ الغُرِّ المَيامِينِ، والتَّابعينَ لَهُمْ بإحسانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ .

أمَّا بعدُ : فأوصيكُمْ عبادَ اللهِ ونفْسِي بتقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قالَ تعالَى :] وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالاً طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ [ ([3]).

أيُّها المسلمونَ: إنَّ شكرَ اللهِ تعالَى علَى نعمِهِ عبادةٌ واجبةٌ ، قالَ عزَّ وجلَّ :] وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ[([4]) فبالشكرِ تُحفظُ النعمُ وتدومُ البركاتُ وتُدْفَعُ المكروهاتُ ، وبالشكرِ يفوزُ العبدُ بالجزاءِ العظيمِ مِنَ اللهِ كمَا وعَدَ بقولِهِ عزَّ وجلَّ :] وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ [ ([5])

عبادَ اللهِ : وقدْ أمرَنَا اللهُ تعالَى بحفظِ النعمةِ التِي أنعمَ بِهَا علينَا ، ومنْ ذلكَ السعيُ الدؤوبُ إلَى ابتكارِ وسائلَ متطورةٍ لخدمةِ الشرائحِ المحتاجةِ فِي المجتمعِ، وإنَّ مساعدةَ المحتاجينَ والمساكينِ بإطعامِ الطعامِ وبذلِ المعروفِ مِنْ أقربِ القُرَبِ إلَى اللهِ تعالَى ، وإنَّه منَ الواجبِ علَى كُلِّ مسلمٍ إذَا فاضَ عندَهُ شيءٌ منَ الطعامِ أوِ الشرابِ أنْ يعطيَهُ لمحتاجٍ تحقِيقًا لقولِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :« مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ زَادٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لاَ زَادَ لَهُ »([6]).

وقدْ أرشدَنَا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلَى التعاونِ والتراحمِ فقالَ مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِى تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى »([7]).

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ : اذْهَبْ إِلَى نَبِىِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَلْ : إَنْ رَأَيْتَ أَنْ تَغَدَّى عِنْدَنَا فَافْعَلْ. قَالَ : فَجِئْتُهُ فَبَلَّغْتُهُ، فَقَالَ :« وَمَنْ عِنْدِى؟». قُلْتُ نَعَمْ . فَقَالَ:« انْهَضُوا ». قَالَ : فَجِئْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ وَأَنَا لَدَهِشٌ لِمَنْ أَقْبَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم [ أيْ منْ كثرةِ العددِ] قَالَ : فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ : مَا صَنَعْتَ يَا أَنَسُ ؟ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ ، قَالَ :«هَلْ عِنْدَكِ سَمْنٌ؟ ». قَالَتْ: نَعَمْ قَدْ كَانَ مِنْهُ عِنْدِى عُكَّةٌ فِيهَا شَىْءٌ مِنْ سَمْنٍ. قَالَ :«فَائْتِ بِهَا ». قَالَتْ : فَجِئْتُهُ بِهَا فَفَتَحَ رِبَاطَهَا ثُمَّ قَالَ :« بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ أَعْظِمْ فِيهَا الْبَرَكَةَ ». قَالَ فَقَالَ :« اقْلِبِيهَا ». فَقَلَبْتُهَا فَعَصَرَهَا نَبِىُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُسَمِّى. قَالَ : فَأَخَذْتُ نَقْعَ قِدْرٍ فَأَكَلَ مِنْهَا بِضْعٌ وَثَمَانُونَ رَجُلاً ، فَفَضَلَ فِيهَا فَضْلٌ [ أيْ بقيةٌ مِنْ طعامٍ ] فَدَفَعَهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَقَالَ :«كُلِى وَأَطْعِمِى جِيرَانَكِ »([8]).

وقال العلماء في شرح الحديث : يؤخذ منه وُجُوبُ تَوْجِيهِ فَضْلِ الطَّعَامِ إِلَى الْجِيرَانِ.

وفِي إطارِ التعاونِ الإنسانِيِّ والتكافلِ الاجتماعِيِّ تقومُ هيئةُ الهلالِ الأحمرِ بمشروعِ (حفظِ النعمةِ) وهوَ مشروعٌ يهدفُ إلَى تحقيقِ سننٍ خيريةٍ، يعودُ نفعُهَا علَى الفردِ والمجتمعِ والعالَمِ بأخذِ الفائضِ عَنِ الحاجةِ وتقديمِهِ إلَى مَنْ هُمْ أحقُّ وأولَى ، وذلكَ حرصٌ علَى الانتفاعِ الكاملِ بِمَا أنعمَ اللهُ تعالَى بهِ علَى عبادِهِ مِنَ المواطنينَ والمقيمينَ فِي الدولةِ .

أيهَا المسلمونَ : إنَّ التعاونَ لإحياءِ هذَا المشروعِ نوعٌ منْ أنواعِ الشكرِ للهِ تعالَى بحفظِ نعمِهِ ومساعدةِ خلقِهِ ، وهوَ مشروعٌ يضعُ المالَ فِي محلِهِ ، وينفقُهُ فِي مجالِهِ مِنْ خلالِ التصدقِ والتبرعِ به للمحتاجينَ ، ويعملُ علَى غرسِ روحِ التعاونِ والتراحمِ بينَ الناسِ، ولوْ فعلَ كلُّ إنسانٍ منَّا مثلَ هذَا فِي كُّلِ النعمِ التِي أنعمَ اللهُ تعالَى بِهَا علينَا لزادَنَا ربُّ العالمينَ مِنْ نعمِهِ ، فعَنْ عَلِيِّ بنِ أبِي طالبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ هَمْدَانَ : إِنَّ النِّعْمَةَ مَوْصُولَةٌ بِالشُّكْرِ، وَالشُّكْرُ مُتَعَلِّقٌ بِالْمَزِيدِ ، وَهُمَا مَقْرُونَانِ فِي قَرْنٍ ، وَلَنْ يَنْقَطِعَ الْمَزِيدُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يَنْقَطِعَ الشُّكْرُ مِنَ الْعَبْدِ([9]). وإنّ َمَشروعَ حفظِ النعمةِ شكرُ عطاءٍ وإحسانٍ ، وهوَ مِنْ أفضلِ أنواعِ الشكرِ، الذِي ينالُ بهِ المسلمُ الأجرَ والثوابَ منَ اللهِ تعالَى ، وصدَقَ اللهُ عزَّ وجلَّ إذْ قالَ :] وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ [([10]) اللهمَّ اجعلْنَا مِنْ عبادِكَ الشاكرينَ .

أقولُ قولِي هذَا وأستغفرُ اللهَ لِي ولكُمْ فاستغفرُوهُ .


الخُطْبَةُ الثَّانيةُ

الحَمْدُ للهِ ربِّ العالمينَ، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَه، وأَشْهَدُ أنَّ سيِّدَنا محمَّداً عبدُهُ ورسولُهُ، اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَى سيدِنَا محمدٍ وعلَى آلِهِ الطيبينَ الطاهرينَ وعلَى أصحابِهِ أجمعينَ ، والتَّابعينَ لَهُمْ بإحسانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ .

أمَّا بَعْدُ : فاتقُوا اللهَ عبادَ اللهِ حقَّ التقوَى ، واعلمُوا أنَّ مِنْ أعظمِ الجزاءِ علَى شُكرِ النعمةِ أَنَّ اللهَ تعالَى يشكرُ هذَا السعيَ وهذَا العملَ ، فقدْ قالَ تعالَى فِي حقِّ الذينِ يطعمونَ الطعامَ :] وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً [([11]) أَيْ كانَ عملُكُمْ مشكورًا ، فحمدَهُمْ عليهِ، ورضيَ عنهُمْ ، وأثابَهُمْ عليهِ([12]).

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْه ، قَالَ
تَعَالَى:]إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[([13]) ويَقُولُ الرسولُ صلى الله عليه وسلم :« مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً »([14]) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، اللَّهُمَّ ارْزقْنَا رزقًا حلالاً طيِّبًا ، وبارِكْ لنَا فيمَا أَنعَمتَ بهِ علينَا ، وَاجْعَلْنَا لَكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ، ووفقْنَا لمساعدةِ المحتاجينَ ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ؛ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ وَالْعَمَلَ الَّذِي يُبَلِّغُنَا حُبَّكَ ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَنسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، اللَّهُمَّ إنَّا نسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، اللَّهُمَّ اسقِنَا الغيثَ ولاَ تجعَلْنَا مِنَ القانطينَ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَنْبِتْ لنَا الزَّرْعَ وَأَدِرَّ لنَا الضَّرْعَ وَاسْقِنَا منْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ وَأَنْبِتْ لنَا منْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ ، اللَّهُمَّ أَخلِفْ علَى مَنْ زكَّى مالَهُ عطاءً ونماءً وزدْهُ مِنْ فضلِكَ سعةً ورخاءً، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِكُلِّ مَنْ وَقَفَ لَكَ وَقْفًا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى عِبَادِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ الْمَغْفِرَةَ والثَّوَابَ لِمَنْ بَنَى هَذَا الْمَسْجِدَ وَلِوَالِدَيْهِ، وَلِكُلِّ مَنْ عَمِلَ فِيهِ صَالِحًا وَإِحْسَانًا، وَاغْفِرِ اللَّهُمَّ لِكُلِّ مَنْ بَنَى لَكَ مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، اللَّهُمَّ ارْحَمْ الشَّيْخَ زَايِدَ والشَّيْخَ مَكْتُومَ وإخوانَهما شيوخَ الإماراتِ الذينَ انتقلُوا إلى رحمتِكَ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْهُم مُنْزَلاً مُبَارَكًا، وأَفِضْ عَلَيْهِم مِنْ رَحَمَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ، وَاجْعَلْ مَا قَدَّموا فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِم يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا الشَّيْخَ خليفةَ بنَ زايدٍ وَنَائِبَهُ إِلَى مَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ، وَأَيِّدْ إِخْوَانَهُ حُكَّامَ الإِمَارَاتِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الأَمِينَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ بَلَدَنَا هَذَا آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ، وَوَفِّقْنَا جَمِيعًا لِلسَّيْرِ عَلَى مَا يُحَقِّقُ الْخَيْرَ وَالرِّفْعَةَ لِهَذِهِ الْبِلاَدِ وَأَهْلِهَا أَجْمَعِينَ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ صَلاَتَنَا وَقِيَامَنَا، وَاجْعَلْ جَمِيعَ أَعْمَالِنَا خَالِصَةً لِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ. اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ، وَاسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ، وَأَقِمِ الصَّلاَةَ.



([1]) البقرة :172. الموقع الإلكتروني للهيئة www.awqaf.gov.ae

مركز الفتوى الرسمي بالدولة باللغات (العربية ، والإنجليزية ، والأوردو) للإجابة على الأسئلة الشرعية وقسم الرد على النساء 22 24 800

([2]) أحمد : 8202 .

([3]) المائدة : 88 .

([4]) النحل :114.

([5]) آل عمران :144.

([6]) أبو داود : 1663 .

([7]) مسلم : 2586 .

([8]) مسلم : 2040 ، وأحمد : 13895 واللفظ له .

([9]) شعب الإيمان للبيهقي 4/127 .

([10]) آل عمران :145.

([11]) الإِنسان :22.

([12]) تفسير الطبري 24/115 .

([13]) الأحزاب :56 .

([14]) مسلم : 384.

عِبَادُ اللَّهِ الشَّاكِرُونَ

الْخُطْبَةُ الأُولَى

الحَمْدُ للهِ ربِّ العالمينَ ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ ونستهدِيهِ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا ، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ القائلُ عزَّ منْ قائلٍ :] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ [([1]) وأشهدُ أنَّ سيدَنَا محمَّداً عبْدُ اللهِ ورسولُهُ القائلُ صلى الله عليه وسلم:« اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى شُكْرِكَ وَذِكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ »([2]) اللهمَّ صَلِّ وسَلِّمْ وبَارِكْ عَلَى سيدِنَا محمدٍ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وأَصْحابِهِ الغُرِّ المَيامِينِ، والتَّابعينَ لَهُمْ بإحسانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ .

أمَّا بعدُ : فأوصيكُمْ عبادَ اللهِ ونفْسِي بتقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قالَ تعالَى :] وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالاً طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ [ ([3]).

أيُّها المسلمونَ: إنَّ شكرَ اللهِ تعالَى علَى نعمِهِ عبادةٌ واجبةٌ ، قالَ عزَّ وجلَّ :] وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ[([4]) فبالشكرِ تُحفظُ النعمُ وتدومُ البركاتُ وتُدْفَعُ المكروهاتُ ، وبالشكرِ يفوزُ العبدُ بالجزاءِ العظيمِ مِنَ اللهِ كمَا وعَدَ بقولِهِ عزَّ وجلَّ :] وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ [ ([5])

عبادَ اللهِ : وقدْ أمرَنَا اللهُ تعالَى بحفظِ النعمةِ التِي أنعمَ بِهَا علينَا ، ومنْ ذلكَ السعيُ الدؤوبُ إلَى ابتكارِ وسائلَ متطورةٍ لخدمةِ الشرائحِ المحتاجةِ فِي المجتمعِ، وإنَّ مساعدةَ المحتاجينَ والمساكينِ بإطعامِ الطعامِ وبذلِ المعروفِ مِنْ أقربِ القُرَبِ إلَى اللهِ تعالَى ، وإنَّه منَ الواجبِ علَى كُلِّ مسلمٍ إذَا فاضَ عندَهُ شيءٌ منَ الطعامِ أوِ الشرابِ أنْ يعطيَهُ لمحتاجٍ تحقِيقًا لقولِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :« مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ زَادٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لاَ زَادَ لَهُ »([6]).

وقدْ أرشدَنَا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلَى التعاونِ والتراحمِ فقالَ مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِى تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى »([7]).

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ : اذْهَبْ إِلَى نَبِىِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَلْ : إَنْ رَأَيْتَ أَنْ تَغَدَّى عِنْدَنَا فَافْعَلْ. قَالَ : فَجِئْتُهُ فَبَلَّغْتُهُ، فَقَالَ :« وَمَنْ عِنْدِى؟». قُلْتُ نَعَمْ . فَقَالَ:« انْهَضُوا ». قَالَ : فَجِئْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ وَأَنَا لَدَهِشٌ لِمَنْ أَقْبَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم [ أيْ منْ كثرةِ العددِ] قَالَ : فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ : مَا صَنَعْتَ يَا أَنَسُ ؟ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ ، قَالَ :«هَلْ عِنْدَكِ سَمْنٌ؟ ». قَالَتْ: نَعَمْ قَدْ كَانَ مِنْهُ عِنْدِى عُكَّةٌ فِيهَا شَىْءٌ مِنْ سَمْنٍ. قَالَ :«فَائْتِ بِهَا ». قَالَتْ : فَجِئْتُهُ بِهَا فَفَتَحَ رِبَاطَهَا ثُمَّ قَالَ :« بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ أَعْظِمْ فِيهَا الْبَرَكَةَ ». قَالَ فَقَالَ :« اقْلِبِيهَا ». فَقَلَبْتُهَا فَعَصَرَهَا نَبِىُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُسَمِّى. قَالَ : فَأَخَذْتُ نَقْعَ قِدْرٍ فَأَكَلَ مِنْهَا بِضْعٌ وَثَمَانُونَ رَجُلاً ، فَفَضَلَ فِيهَا فَضْلٌ [ أيْ بقيةٌ مِنْ طعامٍ ] فَدَفَعَهَا إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ فَقَالَ :«كُلِى وَأَطْعِمِى جِيرَانَكِ »([8]).

وقال العلماء في شرح الحديث : يؤخذ منه وُجُوبُ تَوْجِيهِ فَضْلِ الطَّعَامِ إِلَى الْجِيرَانِ.

وفِي إطارِ التعاونِ الإنسانِيِّ والتكافلِ الاجتماعِيِّ تقومُ هيئةُ الهلالِ الأحمرِ بمشروعِ (حفظِ النعمةِ) وهوَ مشروعٌ يهدفُ إلَى تحقيقِ سننٍ خيريةٍ، يعودُ نفعُهَا علَى الفردِ والمجتمعِ والعالَمِ بأخذِ الفائضِ عَنِ الحاجةِ وتقديمِهِ إلَى مَنْ هُمْ أحقُّ وأولَى ، وذلكَ حرصٌ علَى الانتفاعِ الكاملِ بِمَا أنعمَ اللهُ تعالَى بهِ علَى عبادِهِ مِنَ المواطنينَ والمقيمينَ فِي الدولةِ .

أيهَا المسلمونَ : إنَّ التعاونَ لإحياءِ هذَا المشروعِ نوعٌ منْ أنواعِ الشكرِ للهِ تعالَى بحفظِ نعمِهِ ومساعدةِ خلقِهِ ، وهوَ مشروعٌ يضعُ المالَ فِي محلِهِ ، وينفقُهُ فِي مجالِهِ مِنْ خلالِ التصدقِ والتبرعِ به للمحتاجينَ ، ويعملُ علَى غرسِ روحِ التعاونِ والتراحمِ بينَ الناسِ، ولوْ فعلَ كلُّ إنسانٍ منَّا مثلَ هذَا فِي كُّلِ النعمِ التِي أنعمَ اللهُ تعالَى بِهَا علينَا لزادَنَا ربُّ العالمينَ مِنْ نعمِهِ ، فعَنْ عَلِيِّ بنِ أبِي طالبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ هَمْدَانَ : إِنَّ النِّعْمَةَ مَوْصُولَةٌ بِالشُّكْرِ، وَالشُّكْرُ مُتَعَلِّقٌ بِالْمَزِيدِ ، وَهُمَا مَقْرُونَانِ فِي قَرْنٍ ، وَلَنْ يَنْقَطِعَ الْمَزِيدُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يَنْقَطِعَ الشُّكْرُ مِنَ الْعَبْدِ([9]). وإنّ َمَشروعَ حفظِ النعمةِ شكرُ عطاءٍ وإحسانٍ ، وهوَ مِنْ أفضلِ أنواعِ الشكرِ، الذِي ينالُ بهِ المسلمُ الأجرَ والثوابَ منَ اللهِ تعالَى ، وصدَقَ اللهُ عزَّ وجلَّ إذْ قالَ :] وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ [([10]) اللهمَّ اجعلْنَا مِنْ عبادِكَ الشاكرينَ .

أقولُ قولِي هذَا وأستغفرُ اللهَ لِي ولكُمْ فاستغفرُوهُ .


الخُطْبَةُ الثَّانيةُ

الحَمْدُ للهِ ربِّ العالمينَ، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَه، وأَشْهَدُ أنَّ سيِّدَنا محمَّداً عبدُهُ ورسولُهُ، اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَى سيدِنَا محمدٍ وعلَى آلِهِ الطيبينَ الطاهرينَ وعلَى أصحابِهِ أجمعينَ ، والتَّابعينَ لَهُمْ بإحسانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ .

أمَّا بَعْدُ : فاتقُوا اللهَ عبادَ اللهِ حقَّ التقوَى ، واعلمُوا أنَّ مِنْ أعظمِ الجزاءِ علَى شُكرِ النعمةِ أَنَّ اللهَ تعالَى يشكرُ هذَا السعيَ وهذَا العملَ ، فقدْ قالَ تعالَى فِي حقِّ الذينِ يطعمونَ الطعامَ :] وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً [([11]) أَيْ كانَ عملُكُمْ مشكورًا ، فحمدَهُمْ عليهِ، ورضيَ عنهُمْ ، وأثابَهُمْ عليهِ([12]).

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْه ، قَالَ
تَعَالَى:]إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[([13]) ويَقُولُ الرسولُ صلى الله عليه وسلم :« مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً »([14]) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، اللَّهُمَّ ارْزقْنَا رزقًا حلالاً طيِّبًا ، وبارِكْ لنَا فيمَا أَنعَمتَ بهِ علينَا ، وَاجْعَلْنَا لَكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ، ووفقْنَا لمساعدةِ المحتاجينَ ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ؛ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ وَالْعَمَلَ الَّذِي يُبَلِّغُنَا حُبَّكَ ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَنسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، اللَّهُمَّ إنَّا نسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، اللَّهُمَّ اسقِنَا الغيثَ ولاَ تجعَلْنَا مِنَ القانطينَ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَنْبِتْ لنَا الزَّرْعَ وَأَدِرَّ لنَا الضَّرْعَ وَاسْقِنَا منْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ وَأَنْبِتْ لنَا منْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ ، اللَّهُمَّ أَخلِفْ علَى مَنْ زكَّى مالَهُ عطاءً ونماءً وزدْهُ مِنْ فضلِكَ سعةً ورخاءً، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِكُلِّ مَنْ وَقَفَ لَكَ وَقْفًا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى عِبَادِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ الْمَغْفِرَةَ والثَّوَابَ لِمَنْ بَنَى هَذَا الْمَسْجِدَ وَلِوَالِدَيْهِ، وَلِكُلِّ مَنْ عَمِلَ فِيهِ صَالِحًا وَإِحْسَانًا، وَاغْفِرِ اللَّهُمَّ لِكُلِّ مَنْ بَنَى لَكَ مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، اللَّهُمَّ ارْحَمْ الشَّيْخَ زَايِدَ والشَّيْخَ مَكْتُومَ وإخوانَهما شيوخَ الإماراتِ الذينَ انتقلُوا إلى رحمتِكَ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْهُم مُنْزَلاً مُبَارَكًا، وأَفِضْ عَلَيْهِم مِنْ رَحَمَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ، وَاجْعَلْ مَا قَدَّموا فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِم يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا الشَّيْخَ خليفةَ بنَ زايدٍ وَنَائِبَهُ إِلَى مَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ، وَأَيِّدْ إِخْوَانَهُ حُكَّامَ الإِمَارَاتِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الأَمِينَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ بَلَدَنَا هَذَا آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ، وَوَفِّقْنَا جَمِيعًا لِلسَّيْرِ عَلَى مَا يُحَقِّقُ الْخَيْرَ وَالرِّفْعَةَ لِهَذِهِ الْبِلاَدِ وَأَهْلِهَا أَجْمَعِينَ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ صَلاَتَنَا وَقِيَامَنَا، وَاجْعَلْ جَمِيعَ أَعْمَالِنَا خَالِصَةً لِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ. اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ، وَاسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ، وَأَقِمِ الصَّلاَةَ.



([1]) البقرة :172. الموقع الإلكتروني للهيئة www.awqaf.gov.ae

مركز الفتوى الرسمي بالدولة باللغات (العربية ، والإنجليزية ، والأوردو) للإجابة على الأسئلة الشرعية وقسم الرد على النساء 22 24 800

([2]) أحمد : 8202 .

([3]) المائدة : 88 .

([4]) النحل :114.

([5]) آل عمران :144.

([6]) أبو داود : 1663 .

([7]) مسلم : 2586 .

([8]) مسلم : 2040 ، وأحمد : 13895 واللفظ له .

([9]) شعب الإيمان للبيهقي 4/127 .

([10]) آل عمران :145.

([11]) الإِنسان :22.

([12]) تفسير الطبري 24/115 .

([13]) الأحزاب :56 .

([14]) مسلم : 384.