التوكل

تاريخ النشر: 15-10-2008

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 لتحميل الخطبة بصيغة ملف (Word)                              لتحميل الخطبة بصيغة ملف (PDF)
 لتحميل التنبية بصيغة ملف (Word)                              لتحميل التنبية بصيغة ملف (PDF)

التَّوَكُّلُ

الْخُطْبَةُ الأُولَى

الحَمْدُ للهِ ربِّ العالمينَ ، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَه ، عَزَّ جَاهُهُ، وجَلَّ ثناؤُهُ، وتقدَّسَتْ أسماؤُهُ، مَنْ توكَّلَ عليهِ كفَاهُ، ومَنْ لجأَ إليهِ آوَاهُ، ومَنْ سأَلَهُ أعطَاهُ، وأشهدُ أنَّ سيدَنَا محمَّداً عبْدُ اللهِ ورسولُهُ ، إمامُ المرسلينَ، وخاتمُ النبيينَ، وأعظمُ المتوكلينَ، اللهمَّ صَلِّ وسَلِّمْ وبَارِكْ عَلَى سيدِنَا محمدٍ وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وأَصْحابِهِ الغُرِّ المَيامِينِ، والتَّابعينَ لَهُمْ بإحسانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ .

أمَّا بعدُ : فأوصيكُمْ عبادَ اللهِ ونفْسِي بتقوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قالَ تعالَى :] وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاًّ * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ [([1])

عبادَ اللهِ: إنَّ التوكلَ علَى اللهِ وحدَهُ مِنْ أعظمِ العباداتِ القلبيةِ التِي تضمَنُ للفردِ استقراراً نفسيًّا، فهُوَ يقوِّي العزائمَ، ويطرُدُ المخاوفَ، ويُورثُ القلبَ قوةً وثباتاً وقدرةً علَى مواجهةِ الشدائدِ، عَنْ أَبِى ذَرٍّ الغفارِيِّ رضيَ اللهُ عنهُ قَالَ : جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتْلُو عَلَىَّ هَذِهِ الآيَةَ ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً ) حَتَّى فَرَغَ مِنَ الآيَةِ ثُمَّ قَالَ :« يَا أَبَا ذَرٍّ لَوْ أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ أَخَذُوا بِهَا لَكَفَتْهُمْ »([2]).

والتوكلُ هوَ الثقةُ فِي اللهِ تعالَى، والرضَا عنهُ، والاعتصامُ بهِ، والتعلقُ الدائمُ بهِ فِي كُلِّ حالٍ، والتسليمُ لأمرِهِ وقضائِهِ .

وللتوكلِ منْزلةٌ عظيمةٌ لاَ يبلغُهُا إلاَّ المخلصونَ الصادقونَ، وقدْ أمرَ اللهُ بهِ فِي مواضعَ عديدةٍ، وأثْنَى علَى المتوكلينَ عليهِ وحدَهُ دونَ سواهُ، فقالَ تعالَى :] فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُتَوَكِّلِينَ [([3]) ولقَدْ بيَّنَ لنَا القرآنُ الكريمُ أنَّ التوكلَ مِنْ صفاتِ رسلِ اللهِ جميعاً؛ وأمرَ اللهُ تعالَى بهِ نبيَّنَا صلى الله عليه وسلم فقالَ

:] وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً [([4])

وجعلَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ صفةً مِنْ صفاتِ المؤمنينَ كمَا فِي قولِهِ سبحانَهُ :] إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ [([5]) وقدْ أمرَنَا ربُّنَا تبارَكَ وتعالَى بأَنْ نتوكَّلَ عليهِ فِي جميعِ شئونِ حياتِنَا فقالَ جلَّ وعلاَ :] وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ [([6])

عبادَ اللهِ : لقَدْ بيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فضلَ التوكلِ ومنْزلتَهُ فِي أحاديثَ كثيرةٍ منهَا عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ :« يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِى سَبْعُونَ أَلْفاً بِغَيْرِ حِسَابٍ ». قَالُوا: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ :« هُمُ الَّذِينَ لاَ يَسْتَرْقُونَ وَلاَ يَتَطَيَّرُونَ وَلاَ يَكْتَوُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ »([7]).

وبيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم حقيقةَ التوكلِ وأنَّهَا لاَ تُنَافِي الأخذَ بالأسبابِ، فقالَ صلى الله عليه وسلم :« لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرُزِقْتُمْ كَمَا تُرْزَقُ الطَّيْرُ تَغْدُو خِمَاصاً وَتَرُوحُ بِطَاناً »([8]).

قَالَ العلماءُ : وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دلاَلَةٌ عَلَى الْقُعُودِ عَنِ الْكَسْبِ ، بَلْ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى طَلَبِ الرِّزْقِ ؛ لأَنَّ الطَّيْرَ إِذَا غَدَتْ فَإِنَّمَا تَغْدُو لِطَلَبِ الرِّزْقِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ : لَوْ تَوَكَّلُوا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي ذَهَابِهِمْ وَمِجِيئِهِمْ وَتَصَرُّفِهِمْ ، وَرَأَوْا أَنَّ الْخَيْرَ بِيَدِهِ وَمِنْ عِنْدِهِ لَمْ يَنْصَرِفُوا إِلاَّ سَالِمِينَ غَانِمِينَ كَالطَّيْرِ تَغْدُو خِمَاصًا ، وَتَرُوحُ بِطَانًا، لَكِنَّهُمْ يَعْتَمِدُونَ عَلَى قُوَّتِهُمْ وَجَلَدِهِمْ وَيَغِشُّونَ وَيَكْذِبُونَ ، وَلاَ يَنْصَحُونَ ، وَهَذَا خِلاَفُ التَّوَكُّلِ([9]).

وقدْ أمرَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صاحبَ الناقةِ أَنْ يأخذَ بالأسبابِ فيربطَهَا ولاَ يتركَهَا فتضيعَ منْهُ وهوَ يحسبُ أنَّهُ متوكِّلٌ، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضيَ اللهُ عنهُ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْقِلُهَا وَأَتَوَكَّلُ أَوْ أُطْلِقُهَا وَأَتَوَكَّلُ؟ قَالَ :« اعْقِلْهَا وَتَوَكَّلْ »([10]).

عبادَ اللهِ: إنَّ التوكلَ علَى اللهِ يثبتُ القلوبَ علَى طاعةِ اللهِ تعالَى،

ويُؤَمِّنُ النفوسَ مِنَ المخاوفِ وقتَ المحنِ والشدائدِ، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضيَ اللهُ عنهُمَا فِي تفسيرِ قولِ اللهِ تعالَى ( حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ) قال : قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ حِينَ أُلْقِىَ فِى النَّارِ ، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم حِينَ قَالُوا ( إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ )([11]). لذلكَ علَّمَنَا رسولُنَا الكريمُ صلى الله عليه وسلم التوكلَ فِي الأمورِ كلِّهَا وكانَ القدوةَ والمثلَ فِي كُلِّ أمورِهِ صلى الله عليه وسلم فكانَ كثيراً مَا يقولُ :« اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ ، وَبِكَ آمَنْتُ ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ »([12])

عبادَ اللهِ: إنَّ التوكلَ نوعانِ: توكُّلٌ فِي حصولِ مَا يحبُّهُ اللهُ ويرضَاهُ مِنَ الإيمانِ واليقينِ والصلاةِ والصيامِ والحجِّ وغيرِ ذلكَ، وتوكُّلٌ فِي جلبِ حوائجِ العبدِ الدنيويةِ أوْ دفعِ مكروهاتِهِ ، فاعملْ واجتهدْ، وخُذْ بالأسبابِ فكُلٌّ ميسرٌ لما خُلِقَ لَهُ وكُلٌّ عاملٌ بعملِهِ.

اللهمَّ اجعلْنَا مِنَ المتوكلينَ عليكَ ، الراضينَ بقضائِكَ ، الفائزينَ بجناتِكَ . أقولُ قولِي هذَا وأستغفرُ اللهَ لِي ولكُمْ فاستغفرُوهُ.


الخُطْبَةُ الثَّانيةُ

الحَمْدُ للهِ الكافِي لِمَنْ تولاَّهُ، حمداً يليقُ بجلالِ وجهِهِ وعظيمِ سلطانِهِ، ربَّنَا لكَ الحمدُ كمَا تُحبُّ وترضَى، لاَ نُحصِي ثناءً عليكَ أنتَ كمَا أثنيْتَ علَى نفسِكَ، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وأَشْهَدُ أنَّ سيِّدَنا محمَّداً عبدُهُ ورسولُهُ ، خيرُ مَنْ توكَّلَ علَى مولاَهُ، فأيَّدَهُ وحفظَهُ واصطفَاُه، اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَى سيدِنَا محمدٍ وعلَى آلِهِ الطيبينَ الطاهرينَ وعلَى أصحابِهِ أجمعينَ ، والتَّابعينَ لَهُمْ بإحسانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ .

أمَّا بَعْدُ : فاتقُوا اللهَ عبادَ اللهِ حقَّ التقوَى، واعلمُوا أنَّ التوكلَ علَى اللهِ تعالَى يعنِي الأخذَ بالأسبابِ معَ الثقةِ باللهِ تعالَى ، فعَنْ إِبْرَاهِيمَ النخعيِّ قَالَ : كَانَ نَاسٌ يَحُجُّونَ وَلاَ يَتَزَوَّدُونَ ، وَيَقُولُونَ : نَتَوَكَّلُ عَلَى اللَّهِ وَهُوَ رَازِقُنَا ، فَنَزَلَتْ ( وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى )([13])

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْه ، قَالَ
تَعَالَى:]إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[([14]) ويَقُولُ الرسولُ صلى الله عليه وسلم :« مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً »([15]) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ صِدْقَ التَّوَكُّلِ عَلَيْكَ ، وَحُسْنَ الظَّنِّ بِكَ ، والرِّضَا بعطائِكَ ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ؛ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ وَالْعَمَلَ الَّذِي يُبَلِّغُنَا حُبَّكَ ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَنسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، اللَّهُمَّ إنَّا نسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، اللَّهُمَّ اسقِنَا الغيثَ ولاَ تجعَلْنَا مِنَ القانطينَ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَنْبِتْ لنَا الزَّرْعَ وَأَدِرَّ لنَا الضَّرْعَ وَاسْقِنَا منْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ وَأَنْبِتْ لنَا منْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ ، اللَّهُمَّ أَخلِفْ علَى مَنْ زكَّى مالَهُ عطاءً ونماءً وزدْهُ مِنْ فضلِكَ سعةً ورخاءً، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِكُلِّ مَنْ وَقَفَ لَكَ وَقْفًا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى عِبَادِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ الْمَغْفِرَةَ والثَّوَابَ لِمَنْ بَنَى هَذَا الْمَسْجِدَ وَلِوَالِدَيْهِ، وَلِكُلِّ مَنْ عَمِلَ فِيهِ صَالِحًا وَإِحْسَانًا، وَاغْفِرِ اللَّهُمَّ لِكُلِّ مَنْ بَنَى لَكَ مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، اللَّهُمَّ ارْحَمْ الشَّيْخَ زَايِدَ والشَّيْخَ مَكْتُومَ وإخوانَهما شيوخَ الإماراتِ الذينَ انتقلُوا إلى رحمتِكَ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْهُم مُنْزَلاً مُبَارَكًا، وأَفِضْ عَلَيْهِم مِنْ رَحَمَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ، وَاجْعَلْ مَا قَدَّموا فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِم يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا الشَّيْخَ خليفةَ بنَ زايدٍ وَنَائِبَهُ إِلَى مَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ، وَأَيِّدْ إِخْوَانَهُ حُكَّامَ الإِمَارَاتِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الأَمِينَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ بَلَدَنَا هَذَا آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ، وَوَفِّقْنَا جَمِيعًا لِلسَّيْرِ عَلَى مَا يُحَقِّقُ الْخَيْرَ وَالرِّفْعَةَ لِهَذِهِ الْبِلاَدِ وَأَهْلِهَا أَجْمَعِينَ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ صَلاَتَنَا وَقِيَامَنَا، وَاجْعَلْ جَمِيعَ أَعْمَالِنَا خَالِصَةً لِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ.

اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ، وَاسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ، وَأَقِمِ الصَّلاَةَ.



([1]) الطلاق :2.
 
الموقع الإلكتروني للهيئة www.awqaf.gov.ae

مركز الفتوى الرسمي بالدولة باللغات (العربية ، والإنجليزية ، والأوردو) للإجابة على الأسئلة الشرعية وقسم الرد على النساء 22 24 800

([2]) مسند أحمد : 22172 .

([3]) آل عمران :159 .

([4]) النساء :81 .

([5]) الأنفال :2.

([6]) التغابن :13.

([7]) مسلم : 372 .

([8]) الترمذي : 2344 .

([9]) شعب الإيمان للبيهقي 2/66 .

([10]) الترمذي : 2517 .

([11]) البخاري : 4563 .

([12]) متفق عليه : البخاري : 1120 ، ومسلم : 769 .

([13]) سنن سعيد بن منصور 3/811 .

([14]) الأحزاب :56 .

([15]) مسلم : 384.

---------------------------------------------------------------------------------

تنبيه : يلقى عقب صلاة الجمعة 17/10/2008

أيهَا المسلمونَ: لقد حث الإسلام على أن يعمل الإنسان بيده ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:« مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَاماً قَطُّ خَيْراً مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ ، وَإِنَّ نَبِىَّ اللَّهِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ ». وامتثال لهذا الأمر فقد فتح مركز التعليم والتأهيل المهني الباب للمواطنين لتسجيل أبنائهم الذين لم ينتظموا في صفوف الدراسة النظامية ، وذلك لتزويدهم بالمهارات اللازمة للقيام بواجبهم الوطني في الإسهام الفعال في نَهضة الدولة ومسيرة تقدمها ، وتأمين حصولهم على الشهادة الثانوية للتعليم التطبيقي من أجل تحقيق مبدأ " صناعة التكنولوجيا بأيد إماراتية " وقد ضمن المركز توظيف الخريجين وإيجاد فرصة عمل مناسبة لهم في المؤسسات الصناعية بالدولة .

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد .