الوفاء لزايد العطاء

تاريخ النشر: 31-07-2012

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 

لتحميل الخطبة بصيغة ملف (Word)          لتحميل الخطبة بصيغة ملف (PDF)

خطبة الجمعة أردو زبان مين (Word)      خطبة الجمعة أردو زبان مين (PDF)

لتحميل التنبيه بصيغة ملف (Word)               لتحميل التنبيه بصيغة ملف (PDF)

     الخطبة الأولى

الحمد لله الكريم الغفور، يتفضل على من يحبه بالرضا والقبول، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله، أكرم الناس وأنفعهم، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فأوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله تعالى، قال الله عز وجل:( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون).

أيها المؤمنون: جعل الله تعالى شهر رمضان المبارك مضمارا يتنافس فيه الناس بالخير، ويتسابقون إلى البر، ويسارعون إلى صنع المعروف وبذل الفضل، وهذا عنوان الفوز والفلاح، قال الله سبحانه :( وافعلوا الخير لعلكم تفلحون)

فيا فوز من اجتمعت فيه خصال الخير، فوفقه الله تعالى لطاعته، وسعى في مرضاته، وسلك سبيل الخير، وسار في ركب الفائزين، وكتبه الله عز وجل من المفلحين.

وقد اجتمعت خصال الخير والبر وأمارات الفلاح في رجل عرف بالخير، وشهدت له الخلائق بذلك، إنه مؤسس دولتنا وصانع نهضتها الشيخ زايد طيب الله ثراه، وجعل الجنة مثواه، فقد بدأ رحمه الله مسيرة الخير والعطاء منذ الوهلة الأولى لتوليه الحكم حتى صنع لدولة الإمارات تاريخا، وكل إنجاز في الدولة يشهد لزايد الخير، فهنيئا لمن جعله الله تعالى مفتاحا للخير، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« إن من الناس مفاتيح للخير مغاليق للشر ... فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه».

عباد الله: لقد كان من أهم مناقب الشيخ زايد ومآثره رحمه الله اهتمامه البالغ بالإنسان، فقد سخر كل إمكانات الدولة ومقدراتها لتنمية عقله وحماية جسده، حتى يحقق النهضة الشاملة في ربوع الوطن وأرجائه، فنال إنسان الإمارات أعلى الشهادات العلمية، وامتلك الخبرات، وحقق الكثير من الإنجازات.

وكان رحمه الله يحرص على غرس القيم الإيمانية النبيلة وتنمية الوعي الديني، ومن هنا جاء اهتمامه بكتاب الله عز وجل، فأنشأ مراكز تحفيظ القرآن الكريم عملا بقول النبى صلى الله عليه وسلم:« خيركم من تعلم القرآن وعلمه»

كما قام على رعاية بيوت الله وعمارتها انطلاقا من قوله سبحانه وتعالى:( إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله) وشجع على بناء المساجد، وكان في الطليعة فيبني المسجد ويرقبه حتى يصلي فيه طلبا للأجر وسعيا منه لمرضاة الله وعمارة الأرض بالخير، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« من بنى مسجدا لله بنى الله له فى الجنة مثله».

فأصبحت دولة الإمارات بفضل الله تعالى عامرة ببيوت الله تعالى، ترتفع فيها المآذن ويعلو فيها صوت الحق، ويذكر فيها اسم الله تعالى، وتزدان بدروس العلم والإيمان وخاصة في شهر رمضان عبر محاضرات أصحاب الفضيلة العلماء الذين قدموا من أصقاع الأرض ليستفيد مجتمع الإمارات من علومهم وينهل من معارفهم، وهي مكرمة جليلة وسنة حميدة سنها رحمه الله تعالى، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شىء».

وهي دليل على حبه للعلم والعلماء، وحرصه على تنمية الثقافة ونشر منهج الوسطية والاعتدال، وترسيخ القيم والمبادئ الحسنة بين الناس .

أيها المسلمون: وقد خلد التاريخ ذكره قائدا إنسانيا وحكيما في العصر الحديث، وأبا حنونا، سندا للغريب والبعيد، كيف لا؟ وهو من كان يسعى لنجدة الفقراء والمساكين، وإغاثة الملهوفين والمحتاجين، وقد صدق فيه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:« إن لله عبادا اختصهم بالنعم لمنافع العباد»

ولم تقتصر أياديه البيضاء وبذله للخير داخل الدولة فقط، بل امتدت خارج الدولة أيضا، وها هي بقاع الأرض في المشرق والمغرب شاهدة على بذله وجوده، فكم ساعد الفقراء، وعطف على المساكين، وكفل الأيتام المحرومين، وقضى حاجات المحتاجين، فأحبه الناس جميعهم، وكان ذلك دليلا على محبة الله تعالى له، قال النبي صلى الله عليه وسلم:« إن الله تبارك وتعالى إذا أحب عبدا نادى جبريل: إن الله قد أحب فلانا فأحبه فيحبه جبريل، ثم ينادى جبريل في السماء: إن الله قد أحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء ويوضع له القبول فى أهل الأرض»

اللهم وفقنا جميعا لطاعتك وطاعة من أمرتنا بطاعته, عملا بقولك:( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)  

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى أصحابه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أن هذه الأعمال الخيرة والإنجازات الكبيرة لا تزال مستمرة بفضل الله تعالى، فها نحن اليوم نتقلب في نعم الله تعالى التي لا تعد ولا تحصى، وها هي دولة الإمارات العربية المتحدة ترتقي في سلم التطور والتقدم والنماء، وتخطو في طريق الازدهار والبناء والعطاء، وتستمر في تحقيق إنجازاتها العظيمة، وتمضي لتحقيق أهدافها النبيلة بفضل الله تعالى ورحمته، قال عز وجل :( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا)

عباد الله: إن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه وثنى فيه بملائكته فقال تعالى:(إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:« من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا»

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن سائر الصحابة الأكرمين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

اللهم إنا نسألك قلبا شاكرا، ولسانا ذاكرا، ورزقا طيبا، وعملا متقبلا، وعلما نافعا، وعافية في البدن، وبركة في العمر والذرية، اللهم زدنا ولا تنقصنا، وأكرمنا ولا تهنا، وأعطنا ولا تحرمنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وارض عنا وأرضنا، اللهم اجعل زادنا التقوى، وزدنا إيمانا ويقينا وتسليما وفقها، اللهم إنا نسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسلامة من كل إثم، والغنيمة من كل بر، اللهم إنا نسألك الفوز بالجنة والنجاة من النار، اللهم لا تدع لنا ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا دينا إلا قضيته، ولا مريضا إلا شفيته، ولا حاجة إلا قضيتها ويسرتها يا رب العالمين، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

اللهم وفق ولي أمرنا رئيس الدولة، الشيخ خليفة ونائبه لما تحبه وترضاه، وأيد إخوانه حكام الإمارات وولي عهده الأمين.

اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، اللهم ارحم الشيخ زايد، والشيخ مكتوم، وإخوانهما شيوخ الإمارات الذين انتقلوا إلى رحمتك، اللهم اشمل بعفوك وغفرانك ورحمتك آباءنا وأمهاتنا وجميع أرحامنا ومن كان له فضل علينا.

اللهم اغفر لكل من وقف لك وقفا يعود نفعه على عبادك، اللهم بارك في مال كل من زكى وزده من فضلك العظيم، اللهم إنا نسألك المغفرة والثواب لمن بنى هذا المسجد ولوالديه، ولكل من عمل فيه صالحا وإحسانا، واغفر اللهم لكل من بنى لك مسجدا يذكر فيه اسمك.

اللهم أدم على دولة الإمارات الأمن والأمان وعلى سائر بلاد المسلمين.

اذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم (وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون).

ـــــــــــــــــ

تنبيه وارد من الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف

يلقى عقب صلاة الجمعة 3/8/2012

 أيها المسلمون: قال الله تعالى:( وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون) [البقرة :272] صدق الله العظيم، وتقوم هيئة الهلال الأحمر بدولة الإمارات العربية المتحدة بمشروعات خيرية جليلة داخل الدولة وخارجها، ومن هذه المشروعات مشروع إفطار الصائم، ومشروع كسوة العيد، ومشروع إيصال زكاة الفطر إلى مستحقيها، فلنتعاون مع هيئة الهلال الأحمر لمساعدة المحتاجين وقضاء حاجات الفقراء والمساكين، وإدخال السرور على المكروبين.

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد.