استقبال شهر رمضان الكريم

تاريخ النشر: 10-07-2012

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 

لتحميل الخطبة بصيغة ملف (Word)          لتحميل الخطبة بصيغة ملف (PDF)

خطبة الجمعة أردو زبان مين (Word)      خطبة الجمعة أردو زبان مين (PDF)

لتحميل التنبيه بصيغة ملف (Word)               لتحميل التنبيه بصيغة ملف (PDF)

الخطبة الأولى

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسوله، وصفيه من خلقه وخليله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فأوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله تعالى وطاعته، قال عز وجل:( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا* يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما)

أيها المسلمون: قال الله سبحانه وتعالى:( وفي ذلك فليتنافس المتنافسون) والناس يتنافسون في هذه الحياة لتحقيق الأهداف ونيل الأمنيات، ويرجون حسن الخاتمة وطيب المآل، وإن العمل الصالح ومرضاة الله عز وجل أفضل ما يتنافس فيه الناس، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن أعظم مجالات التنافس هو شهر رمضان لما خصه الله تعالى بمزايا الفضل والقربات، فقال صلى الله عليه وسلم :« إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن، وغلقت أبواب النار، فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وينادي مناد: يا باغى الخير أقبل، ويا باغى الشر أقصر، ولله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة».

وقد حثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على تصفية النفوس، وطهارة القلوب، حتى يستقبل الإنسان هذا الشهر المبارك بنفس زكية طاهرة، فكان يوصي بقوله صلى الله عليه وسلم :« إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم».

وكان الصالحون يستعدون لهذا الشهر بالدعاء، فيسألون الله تعالى ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم، وكان من دعائهم: اللهم سلمنا إلى رمضان وسلم لنا رمضان، وتسلمه منا متقبلا.

فأية فضيلة وشرف لرمضان جعلت هؤلاء الصالحين ينشغلون بالدعاء عامهم كله لرمضان.

فاجتهدوا -عباد الله- أن تكونوا في شهر رمضان من أهل القبول، وابتعدوا عن كل فعل يتنافى مع هذه الفريضة العظيمة، فقد قال صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه».

أيها المؤمنون: أنتم على أبواب شهر مبارك شهر رمضان، يغشاكم الله سبحانه فيه، فينزل الرحمة، ويحط الخطايا، ويستجيب فيه الدعاء، وينظر الله تعالى إلى تنافسكم فيه، ويباهي بكم ملائكته، فذاكر الله تعالى في رمضان يغفر له، وسائل الله عز وجل فيه لا يخيب، فأروا الله من أنفسكم خيرا، فإن الشقي من حرم فيه رحمة الله عز وجل، وأحسنوا اغتنام هذه النفحات بحسن استقباله بكثرة الطاعات، وصيانة الجوارح، وشحذ الهمم للاستفادة من الأوقات، في اكتساب الباقيات الصالحات، والفوز بالمغفرة ودخول الجنات، قال سيدنا علي رضي الله عنه: إن الصيام ليس من الطعام والشراب، ولكن من الكذب والباطل واللغو.

وقال جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم ... وليكن عليك وقار وسكينة يوم صيامك، ولا تجعل يوم فطرك وصومك سواء.

فيا فوز من وفقه الله تعالى فعمر شهره بالطاعات، وشغل وقته بتلاوة الآيات، وأحيا ليله بالصلوات، وصان لسانه عن الزلات، فنال أعلى الدرجات، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرحم الله عبدا قال خيرا فغنم به، أو سكت عن سوء فسلم».

اللهم بارك لنا فيما بقي من شعبان وبلغنا رمضان, وأعنا فيه على الصيام والقيام، وحفظ اللسان وقراءة القرآن، اللهم وفقنا لطاعتك وطاعة من أمرتنا بطاعته، عملا بقولك:( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)

نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم وبسنة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم،

فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى أصحابه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد: فاتقوا الله عباد الله حق التقوى, واعلموا أن الاستعداد لهذا الشهر إنما يكون بالعزم على الاجتهاد في فعل الطاعات واغتنام الشهر ببلوغ أعلى الدرجات، لا بالتوسع في شراء المأكولات والمشروبات وتخزين السلع والأطعمة من غير مبرر لذلك، وقد علمنا الإسلام ثقافة ترشيد الاستهلاك، ومن أبرزها تلبية الضرورات وما يحتاجه الإنسان في صيامه، والاعتدال والقصد في كل شيء، وعدم المبالغة في اقتناء ما لا يلزم، وإن التنافس على الشراء وتكديس الأطعمة في البيوت يتنافى مع مقاصد الاستعداد لهذا الشهر الكريم، وعلى المسلم أن يتذكر أن شهر رمضان شهر صيام بالنهار وقيام بالليل، ومن لوازم الاستعداد لرمضان تربية الجوارح على الاستجابة للطاعات، وذلك بترك الإسراف في شراء الأطعمة وتناولها، وقد قال الله تعالى (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين)

وكان أصحاب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يأكلون ما يسد جوعهم ويعينهم على عبادة ربهم.

عباد الله: إن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه وثنى فيه بملائكته فقال  تعالى:(إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:« من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا»

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن سائر الصحابة الأكرمين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

اللهم سلمنا إلى رمضان وسلم لنا رمضان، وتسلمه منا متقبلا. اللهم إنا نسألك قلبا شاكرا، ولسانا ذاكرا، ورزقا طيبا، وعملا متقبلا، وعلما نافعا، وعافية في البدن، وبركة في العمر والذرية، اللهم زدنا ولا تنقصنا، وأكرمنا ولا تهنا، وأعطنا ولا تحرمنا، وآثرنا ولا تؤثر علينا، وارض عنا وأرضنا، اللهم اجعل زادنا التقوى، وزدنا إيمانا ويقينا وفقها وتسليما، اللهم إنا نسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسلامة من كل إثم، والغنيمة من كل بر، اللهم إنا نسألك الفوز بالجنة والنجاة من النار، اللهم لا تدع لنا ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا دينا إلا قضيته، ولا مريضا إلا شفيته، ولا حاجة إلا قضيتها ويسرتها يا رب العالمين، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

اللهم وفق ولي أمرنا رئيس الدولة، الشيخ خليفة ونائبه لما تحبه وترضاه، وأيد إخوانه حكام الإمارات وولي عهده الأمين.

اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، اللهم ارحم الشيخ زايد، والشيخ مكتوم، وإخوانهما شيوخ الإمارات الذين انتقلوا إلى رحمتك، اللهم اشمل بعفوك وغفرانك ورحمتك آباءنا وأمهاتنا وجميع أرحامنا ومن كان له فضل علينا.

اللهم اغفر لكل من وقف لك وقفا يعود نفعه على عبادك، اللهم بارك في مال كل من زكى وزده من فضلك العظيم، اللهم إنا نسألك المغفرة والثواب لمن بنى هذا المسجد ولوالديه، ولكل من عمل فيه صالحا وإحسانا، واغفر اللهم لكل من بنى لك مسجدا يذكر فيه اسمك.

اللهم أدم على دولة الإمارات الأمن والأمان وعلى سائر بلاد المسلمين.

اذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم (وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون).

ـــــــــــ

تنبيه وارد من الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف

يلقى عقب صلاة الجمعة 13/7/2012

عباد الله: يترك البعض المركبات متوقفة ومحركها دائر أثناء الصلاة وخاصة صلاة الجمعة، وهذا يعرض المركبات للسرقة أو لحدوث حريق بسبب شدة الحرارة خلال شهور الصيف، وهذا مخالف لأنظمة السير والمرور، التي علينا الالتزام بها حتى نتجنب الكثير من المخاطر، ونصون الممتلكات، فاحرصوا عباد الله على عدم ترك المركبة ومحركها دائر.

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.