خطبة عيد الفطر المبارك

تاريخ النشر: 28-09-2008

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 لتحميل الخطبة بصيغة ملف (Word)                              لتحميل الخطبة بصيغة ملف (PDF)
  لتحميل التنبيه بصيغة ملف (Word)                               لتحميل التنبيه بصيغة ملف (PDF)

عِيدُ الْفِطْرِ الْمُبَارَكُ

الْخُطْبَةُ الأُولَى

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ

اللَّهُ أَكْبَرُ كبيرًا والحمدُ للهِ كثيراً وسبحانَ اللهِ وبحمدِهِ بُكْرةً وأصيلاً وأشهدُ أنْ لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وحدَهُ لاَ شريكَ لهُ القائلُ :] وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [([1]) وأشهدُ أنَّ سيِّدَنَا محمَّداً عبدُهُ ورسولُهُ , وصفيُّهُ منْ خلقهِ وحبيبُهُ القائلُ :« إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيداً وَهَذَا عِيدُنَا »([2]) اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَى سيِّدِنَا محمَّدٍ وعلَى آلِهِ وصحبِهِ ومَنْ تبعَهُمْ بإحسانٍ إلَى يومِ الدينِ.

أيُّها المسلمونَ: هنيئاً لكُمْ بِهذا اليومِ المباركِ, وجعلَهُ اللهُ عيداً سعيداً, وتقبَّلَ اللهُ منكُمْ طاعتَكُمْ, لقدْ أُمِرتُمْ بصيامِ النَّهارِ فصمْتُمْ, ودُعِيتُمْ إلَى قيامِ الليلِ فقمْتُمْ, وفعلْتُمُ الخيرَ وبذلْتُمُ المعروفَ, ووصلْتُمُ الأرحامَ وأحسْنتُمْ إلَى جيرانِكُمْ؛ وأغنيْتُمُ الفقراءَ فِي يومِكُمْ ، فأبشرُوا برضَا الرحمنِ عنكُمْ، وافرحُوا بقبولِ طاعتِكُمْ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :« لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ ، وَإِذَا لَقِىَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ »([3]).

وأمَّا الفرحةُ الكُبرَى ففِي دخولِ الجنَّةِ مِنْ بابِ الرَّيانِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :« إِنَّ فِى الْجَنَّةِ بَاباً يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، لاَ يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ يُقَالُ أَيْنَ الصَّائِمُونَ فَيَقُومُون ، لاَ يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ ، فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ ، فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ »([4]).

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ

عبادَ اللهِ: إنَّ شأنَ المسلمِ أنْ يقومَ بِمَا أمرَهُ اللهُ تعالَى بهِ، ويجتنبُ مَا نَهاهُ عنْهُ؛ فامتثِلُوا أوامِرَ ربِّكُمْ واجتنِبُوا نواهِيَهُ، وأطيعُوا وُلاةَ أُمورِكُمْ، قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :« اتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ، وَصَلُّوا خَمْسَكُمْ ، وَصُومُوا شَهْرَكُمْ ، وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ ، وَأَطِيعُوا ذَا أَمْرِكُمْ تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ »([5])

والْزَمُوا الجماعةَ، وإيَّاكُمْ والفرقةَ، وحافظُوا علَى الصلاةِ فِي أوقاتِهَا كَمَا أُمِرْتُمْ, واعمرُوا بيوتَ اللهِ تعالَى, قال صلى الله عليه وسلم مَا مِنْ عَبْدٍ يُصَلِّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَيَصُومُ رَمَضَانَ وَيُخْرِجُ الزَّكَاةَ وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ السَّبْعَ إِلاَّ فُتِّحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَقِيلَ لَهُ ادْخُلْ بِسَلاَمٍ »([6]).

وأحسنُوا إلَى الوالدينِ بالْبِرِّ والطاعةِ والدُّعاءِ، قالَ تعالى:] وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ المَصِيرُ [([7]) وصِلُوا أرحامَكُمْ يُبارِكْ لَكُمْ ربُّكمْ فِي أعمارِكُمْ وأرزاقِكُمْ, وصِلُوهُمْ ولَوْ قطعُوكُمْ, قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :« لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ ، وَلَكِنِ الْوَاصِلُ الَّذِى إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا »([8]).

وتسامَحُوا وتصافَحُوا وأَفْشُوا السَّلامَ بينَكُمْ, قَالَ صلى الله عليه وسلم :« أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلاَمَ ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلاَمٍ »([9]).

واسْعَوْا علَى اليتامَى والأراملِ والمساكينِ والمحتاجينَ؛ فاقْضُوا حوائجَهُمْ ، وأدْخِلُوا السُّرُورَ عليهِمْ, وعُودُوا الْمَرْضَى، واذْكُرُوا الْمَوْتَى بالتَّرَحُّمِ عليهِمْ والدُّعَاءِ لَهُمْ .

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ

أيُّها المؤمنونَ : اعلمُوا أنَّ مسؤوليتَنَا عَنْ بُيوتِنَا وأهلِنَا وأُسَرِنَا عظيمةٌ وكبيرةٌ؛ فحافِظُوا علَى هذِهِ البيوتِ وربُّوا أبْناءَكُمْ ، وعامِلُوا أهْليكُمْ بالمعروفِ والخُلُقِ الحسَنِ ، واقْتَدُوا بسيِّدِ الخلْقِ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم الَّذِي قالَ :« خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي »([10]).

وأنْتُنَّ يَا معْشَرَ النِّساءِ أَبْشِرنَ بالفوزِ العظيمِ والأجرِ الكبيرِ مِنَ اللهِ عزّ َوجلَّ بطاعتِكُنَّ لأزواجِكُنَّ ورعايتِكُنَّ لأبنائِكُنَّ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :« إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا، قِيلَ لَهَا : ادْخُلِى الْجَنَّةَ مِنْ أَىِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ »([11]).

عبادَ اللهِ: هذَا هُوَ يومُ العيدِ ، يومُ الفرحِ والسرورِ، يومُ التزاورِ والتواصلِ ، فبرُّوا آباءَكُمْ وأُمهاتِكُمْ ، ووسِّعُوا علَى أولادِكُمْ ، وصِلُوا أرحامَكُمْ ، وزُورُوا جيرانَكُمْ ، وتصدَّقُوا مِنْ أموالِكُمْ ، واشكُرُوا ربَّكُمْ علَى نعمةِ الإسلامِ والأمنِ فِي الأهلِ والأوطانِ ، قالَ اللهُ تعالى :] قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ [([12])

نسألُ اللهَ تعالَى أنْ يتقبَّلَ منَّا الصِّيامَ والقيامَ وأنْ نكونَ مِمَّنَ أعتقَ اللهُ عزَّ وجلَّ رقابَهُمْ مِنَ النَّارِ، وأنْ يَجعلَ هذَا العيدَ عيدَ خيرِ وبركةٍ وأمنٍ وأمانٍ علينَا وعلَى المسلمينَ أجمعينَ .

أقولُ قولِي هذَا وأستغفرُ اللهَ لِي ولكُمْ فاستغفرُوهُ.
الخُطْبَةُ الثَّانيةُ

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ

اللهُ أكبرُ والحمدُ للهِ المبدئِ المعيدِ، الفعَّالِ لِمَا يُريدُ، منَّ علينَا بصيامِ رمضانَ وإدراكِ العيدِ، ووعدَنَا بالجنَّةِ والمزيدِ، وأشهدُ أنْ لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وحدَهُ لاَ شريكَ لَهُ، وأشهدُ أنَّ سيدَنَا محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ، اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَى سيِّدِنَا محمَّدٍ وعلَى آلِهِ وصحبِهِ أجمعينَ .

أمَّا بعدُ: فاتَّقُوا اللهَ عبادَ اللهِ والتزمُوا أمرَهُ , واستقيمُوا علَى طاعتِهِ، واعلَمُوا أنَّ مَنْ لَمْ يؤدِّ زكاةَ فطرِهِ فعليهِ إخراجُهَا ، فهِيَ صدقةٌ لَهُ، واعلمُوا أنَّهُ فِي يومِ العيدِ يُسَنُّ للمسلمِ أنْ يأتِيَ الْمُصَلَّى منْ طريقٍ، ويرجعَ إلَى بيتِهِ مِنْ طريقٍ أخرَى؛ فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه : أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْعِيدِ رَجَعَ فِى غَيْرِ الطَّرِيقِ الَّذِى أَخَذَ فِيهِ([13]).

وتُستَحَبُّ التَّهنئةُ فِي هذَا اليومِ المباركِ؛ فبارَكَ اللهُ لكُمْ فِي عيدِكُم، وتقبَّلَ اللهُ طاعتَكُمْ, ورزقَكُمْ الأمنَ والأمانَ فِي أوطانِكُمْ .

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْه ، قَالَ
تَعَالَى:]إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[([14]) ويَقُولُ الرسولُ صلى الله عليه وسلم :« مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً »([15]) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ؛ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ وَالْعَمَلَ الَّذِي يُبَلِّغُنَا حُبَّكَ ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَنسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، اللَّهُمَّ إنَّا نسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، اللَّهُمَّ اسقِنَا الغيثَ ولاَ تجعَلْنَا مِنَ القانطينَ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَنْبِتْ لنَا الزَّرْعَ وَأَدِرَّ لنَا الضَّرْعَ وَاسْقِنَا منْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ وَأَنْبِتْ لنَا منْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ ، اللَّهُمَّ أَخلِفْ علَى مَنْ زكَّى مالَهُ عطاءً ونماءً وزدْهُ مِنْ فضلِكَ سعةً ورخاءً، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِكُلِّ مَنْ وَقَفَ لَكَ وَقْفًا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى عِبَادِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ الْمَغْفِرَةَ والثَّوَابَ لِمَنْ بَنَى هَذَا الْمَسْجِدَ وَلِوَالِدَيْهِ، وَلِكُلِّ مَنْ عَمِلَ فِيهِ صَالِحًا وَإِحْسَانًا، وَاغْفِرِ اللَّهُمَّ لِكُلِّ مَنْ بَنَى لَكَ مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، اللَّهُمَّ ارْحَمْ الشَّيْخَ زَايِدَ والشَّيْخَ مَكْتُومَ وإخوانَهما شيوخَ الإماراتِ الذينَ انتقلُوا إلى رحمتِكَ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْهُم مُنْزَلاً مُبَارَكًا، وأَفِضْ عَلَيْهِم مِنْ رَحَمَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ، وَاجْعَلْ مَا قَدَّموا فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِم يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا الشَّيْخَ خليفةَ بنَ زايدٍ وَنَائِبَهُ إِلَى مَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ، وَأَيِّدْ إِخْوَانَهُ حُكَّامَ الإِمَارَاتِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الأَمِينَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ بَلَدَنَا هَذَا آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ، وَوَفِّقْنَا جَمِيعًا لِلسَّيْرِ عَلَى مَا يُحَقِّقُ الْخَيْرَ وَالرِّفْعَةَ لِهَذِهِ الْبِلاَدِ وَأَهْلِهَا أَجْمَعِينَ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ صَلاَتَنَا وَقِيَامَنَا، وَاجْعَلْ جَمِيعَ أَعْمَالِنَا خَالِصَةً لِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ.

قومُوا مغفورًا لكُمْ وكُلُّ عامٍ وأنتمْ بِخيرٍ



([1]) البقرة : ١٨٥. الموقع الإلكتروني للهيئة www.awqaf.gov.ae

مركز الفتوى الرسمي بالدولة باللغات (العربية ، والإنجليزية ، والأوردو) للإجابة على الأسئلة الشرعية وقسم الرد على النساء 22 24 800

([2]) مسلم : 892 . صلاة العيد في الساعة السادسة ونصف بتوقيت أبو ظبي

([3]) متفق عليه : البخاري : 1904 ، ومسلم : 1151.

([4]) متفق عليه : البخاري : 1896 ، ومسلم : 1152.

([5]) الترمذي : 616.

([6]) النسائي : 2438.

([7]) لقمان : ١٤.

([8]) البخاري : 5991 .

([9]) الترمذي : 2485.

([10]) الترمذي : 3895.

([11]) أحمد : 1683.

([12]) يونس : 58.

([13]) ابن ماجه : 1301 .

([14]) الأحزاب :56 .

([15]) مسلم : 384.

----------------------------------------------------------------------

تنبيه : يلقى عقب خطبة العيد

أيهَا المسلمونَ: تقومُ هيئةُ الهلالِ الأحمرِ بدولةِ الإماراتِ العربيةِ المتحدةِ بمشروعاتٍ خيريةٍ جليلةٍ ، ومِنْ هذِهِ المشروعاتِ مشروعُ إفطارِ الصائمِ، ومشروعُ كسوةِ العيدِ ، ومشروعُ إيصالِ زكاةِ الفطرِ إلَى مستحقِيهَا ، وكفالةُ الأيتامِ ، فلنتعاوَنْ معَ هيئةِ الهلالِ الأحمرِ مِنْ أجْلِ تحقيقِ هذِهِ الأهدافِ الجليلةِ .

كمَا نلفِتُ أنظارَكُمْ إلَى أنَّهُ تنتشرُ فِي أيامِ العيدِ عادةُ اللعبِ بالألعابِ الناريةِ والمفرقعاتِ، وهذهِ الألعابُ بِها خطورةٌ ، وقدْ ينجمُ عنهَا إصاباتٌ للأفرادِ وإزعاجُهُمْ ، فليقُمْ كُلُّ منَّا بواجبِهِ مِنْ أجْلِ القضاءِ علَى هذهِ العادةِ الخطرةِ .

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد .

عِيدُ الْفِطْرِ الْمُبَارَكُ

الْخُطْبَةُ الأُولَى

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ

اللَّهُ أَكْبَرُ كبيرًا والحمدُ للهِ كثيراً وسبحانَ اللهِ وبحمدِهِ بُكْرةً وأصيلاً وأشهدُ أنْ لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وحدَهُ لاَ شريكَ لهُ القائلُ :] وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [([1]) وأشهدُ أنَّ سيِّدَنَا محمَّداً عبدُهُ ورسولُهُ , وصفيُّهُ منْ خلقهِ وحبيبُهُ القائلُ :« إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيداً وَهَذَا عِيدُنَا »([2]) اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَى سيِّدِنَا محمَّدٍ وعلَى آلِهِ وصحبِهِ ومَنْ تبعَهُمْ بإحسانٍ إلَى يومِ الدينِ.

أيُّها المسلمونَ: هنيئاً لكُمْ بِهذا اليومِ المباركِ, وجعلَهُ اللهُ عيداً سعيداً, وتقبَّلَ اللهُ منكُمْ طاعتَكُمْ, لقدْ أُمِرتُمْ بصيامِ النَّهارِ فصمْتُمْ, ودُعِيتُمْ إلَى قيامِ الليلِ فقمْتُمْ, وفعلْتُمُ الخيرَ وبذلْتُمُ المعروفَ, ووصلْتُمُ الأرحامَ وأحسْنتُمْ إلَى جيرانِكُمْ؛ وأغنيْتُمُ الفقراءَ فِي يومِكُمْ ، فأبشرُوا برضَا الرحمنِ عنكُمْ، وافرحُوا بقبولِ طاعتِكُمْ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :« لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ ، وَإِذَا لَقِىَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ »([3]).

وأمَّا الفرحةُ الكُبرَى ففِي دخولِ الجنَّةِ مِنْ بابِ الرَّيانِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :« إِنَّ فِى الْجَنَّةِ بَاباً يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، لاَ يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ يُقَالُ أَيْنَ الصَّائِمُونَ فَيَقُومُون ، لاَ يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ ، فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ ، فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ »([4]).

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ

عبادَ اللهِ: إنَّ شأنَ المسلمِ أنْ يقومَ بِمَا أمرَهُ اللهُ تعالَى بهِ، ويجتنبُ مَا نَهاهُ عنْهُ؛ فامتثِلُوا أوامِرَ ربِّكُمْ واجتنِبُوا نواهِيَهُ، وأطيعُوا وُلاةَ أُمورِكُمْ، قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :« اتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ، وَصَلُّوا خَمْسَكُمْ ، وَصُومُوا شَهْرَكُمْ ، وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ ، وَأَطِيعُوا ذَا أَمْرِكُمْ تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ »([5])

والْزَمُوا الجماعةَ، وإيَّاكُمْ والفرقةَ، وحافظُوا علَى الصلاةِ فِي أوقاتِهَا كَمَا أُمِرْتُمْ, واعمرُوا بيوتَ اللهِ تعالَى, قال صلى الله عليه وسلم مَا مِنْ عَبْدٍ يُصَلِّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَيَصُومُ رَمَضَانَ وَيُخْرِجُ الزَّكَاةَ وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ السَّبْعَ إِلاَّ فُتِّحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَقِيلَ لَهُ ادْخُلْ بِسَلاَمٍ »([6]).

وأحسنُوا إلَى الوالدينِ بالْبِرِّ والطاعةِ والدُّعاءِ، قالَ تعالى:] وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ المَصِيرُ [([7]) وصِلُوا أرحامَكُمْ يُبارِكْ لَكُمْ ربُّكمْ فِي أعمارِكُمْ وأرزاقِكُمْ, وصِلُوهُمْ ولَوْ قطعُوكُمْ, قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :« لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ ، وَلَكِنِ الْوَاصِلُ الَّذِى إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا »([8]).

وتسامَحُوا وتصافَحُوا وأَفْشُوا السَّلامَ بينَكُمْ, قَالَ صلى الله عليه وسلم :« أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلاَمَ ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلاَمٍ »([9]).

واسْعَوْا علَى اليتامَى والأراملِ والمساكينِ والمحتاجينَ؛ فاقْضُوا حوائجَهُمْ ، وأدْخِلُوا السُّرُورَ عليهِمْ, وعُودُوا الْمَرْضَى، واذْكُرُوا الْمَوْتَى بالتَّرَحُّمِ عليهِمْ والدُّعَاءِ لَهُمْ .

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ

أيُّها المؤمنونَ : اعلمُوا أنَّ مسؤوليتَنَا عَنْ بُيوتِنَا وأهلِنَا وأُسَرِنَا عظيمةٌ وكبيرةٌ؛ فحافِظُوا علَى هذِهِ البيوتِ وربُّوا أبْناءَكُمْ ، وعامِلُوا أهْليكُمْ بالمعروفِ والخُلُقِ الحسَنِ ، واقْتَدُوا بسيِّدِ الخلْقِ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم الَّذِي قالَ :« خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي »([10]).

وأنْتُنَّ يَا معْشَرَ النِّساءِ أَبْشِرنَ بالفوزِ العظيمِ والأجرِ الكبيرِ مِنَ اللهِ عزّ َوجلَّ بطاعتِكُنَّ لأزواجِكُنَّ ورعايتِكُنَّ لأبنائِكُنَّ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :« إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا، قِيلَ لَهَا : ادْخُلِى الْجَنَّةَ مِنْ أَىِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ »([11]).

عبادَ اللهِ: هذَا هُوَ يومُ العيدِ ، يومُ الفرحِ والسرورِ، يومُ التزاورِ والتواصلِ ، فبرُّوا آباءَكُمْ وأُمهاتِكُمْ ، ووسِّعُوا علَى أولادِكُمْ ، وصِلُوا أرحامَكُمْ ، وزُورُوا جيرانَكُمْ ، وتصدَّقُوا مِنْ أموالِكُمْ ، واشكُرُوا ربَّكُمْ علَى نعمةِ الإسلامِ والأمنِ فِي الأهلِ والأوطانِ ، قالَ اللهُ تعالى :] قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ [([12])

نسألُ اللهَ تعالَى أنْ يتقبَّلَ منَّا الصِّيامَ والقيامَ وأنْ نكونَ مِمَّنَ أعتقَ اللهُ عزَّ وجلَّ رقابَهُمْ مِنَ النَّارِ، وأنْ يَجعلَ هذَا العيدَ عيدَ خيرِ وبركةٍ وأمنٍ وأمانٍ علينَا وعلَى المسلمينَ أجمعينَ .

أقولُ قولِي هذَا وأستغفرُ اللهَ لِي ولكُمْ فاستغفرُوهُ.
الخُطْبَةُ الثَّانيةُ

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ

اللهُ أكبرُ والحمدُ للهِ المبدئِ المعيدِ، الفعَّالِ لِمَا يُريدُ، منَّ علينَا بصيامِ رمضانَ وإدراكِ العيدِ، ووعدَنَا بالجنَّةِ والمزيدِ، وأشهدُ أنْ لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وحدَهُ لاَ شريكَ لَهُ، وأشهدُ أنَّ سيدَنَا محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ، اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَى سيِّدِنَا محمَّدٍ وعلَى آلِهِ وصحبِهِ أجمعينَ .

أمَّا بعدُ: فاتَّقُوا اللهَ عبادَ اللهِ والتزمُوا أمرَهُ , واستقيمُوا علَى طاعتِهِ، واعلَمُوا أنَّ مَنْ لَمْ يؤدِّ زكاةَ فطرِهِ فعليهِ إخراجُهَا ، فهِيَ صدقةٌ لَهُ، واعلمُوا أنَّهُ فِي يومِ العيدِ يُسَنُّ للمسلمِ أنْ يأتِيَ الْمُصَلَّى منْ طريقٍ، ويرجعَ إلَى بيتِهِ مِنْ طريقٍ أخرَى؛ فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه : أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْعِيدِ رَجَعَ فِى غَيْرِ الطَّرِيقِ الَّذِى أَخَذَ فِيهِ([13]).

وتُستَحَبُّ التَّهنئةُ فِي هذَا اليومِ المباركِ؛ فبارَكَ اللهُ لكُمْ فِي عيدِكُم، وتقبَّلَ اللهُ طاعتَكُمْ, ورزقَكُمْ الأمنَ والأمانَ فِي أوطانِكُمْ .

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْه ، قَالَ
تَعَالَى:]إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[([14]) ويَقُولُ الرسولُ صلى الله عليه وسلم :« مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً »([15]) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ؛ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ وَالْعَمَلَ الَّذِي يُبَلِّغُنَا حُبَّكَ ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَنسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، اللَّهُمَّ إنَّا نسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، اللَّهُمَّ اسقِنَا الغيثَ ولاَ تجعَلْنَا مِنَ القانطينَ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَنْبِتْ لنَا الزَّرْعَ وَأَدِرَّ لنَا الضَّرْعَ وَاسْقِنَا منْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ وَأَنْبِتْ لنَا منْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ ، اللَّهُمَّ أَخلِفْ علَى مَنْ زكَّى مالَهُ عطاءً ونماءً وزدْهُ مِنْ فضلِكَ سعةً ورخاءً، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِكُلِّ مَنْ وَقَفَ لَكَ وَقْفًا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى عِبَادِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ الْمَغْفِرَةَ والثَّوَابَ لِمَنْ بَنَى هَذَا الْمَسْجِدَ وَلِوَالِدَيْهِ، وَلِكُلِّ مَنْ عَمِلَ فِيهِ صَالِحًا وَإِحْسَانًا، وَاغْفِرِ اللَّهُمَّ لِكُلِّ مَنْ بَنَى لَكَ مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، اللَّهُمَّ ارْحَمْ الشَّيْخَ زَايِدَ والشَّيْخَ مَكْتُومَ وإخوانَهما شيوخَ الإماراتِ الذينَ انتقلُوا إلى رحمتِكَ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْهُم مُنْزَلاً مُبَارَكًا، وأَفِضْ عَلَيْهِم مِنْ رَحَمَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ، وَاجْعَلْ مَا قَدَّموا فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِم يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا الشَّيْخَ خليفةَ بنَ زايدٍ وَنَائِبَهُ إِلَى مَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ، وَأَيِّدْ إِخْوَانَهُ حُكَّامَ الإِمَارَاتِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الأَمِينَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ بَلَدَنَا هَذَا آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ، وَوَفِّقْنَا جَمِيعًا لِلسَّيْرِ عَلَى مَا يُحَقِّقُ الْخَيْرَ وَالرِّفْعَةَ لِهَذِهِ الْبِلاَدِ وَأَهْلِهَا أَجْمَعِينَ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ صَلاَتَنَا وَقِيَامَنَا، وَاجْعَلْ جَمِيعَ أَعْمَالِنَا خَالِصَةً لِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ.

قومُوا مغفورًا لكُمْ وكُلُّ عامٍ وأنتمْ بِخيرٍ



([1]) البقرة : ١٨٥. الموقع الإلكتروني للهيئة www.awqaf.gov.ae

مركز الفتوى الرسمي بالدولة باللغات (العربية ، والإنجليزية ، والأوردو) للإجابة على الأسئلة الشرعية وقسم الرد على النساء 22 24 800

([2]) مسلم : 892 . صلاة العيد في الساعة السادسة ونصف بتوقيت أبو ظبي

([3]) متفق عليه : البخاري : 1904 ، ومسلم : 1151.

([4]) متفق عليه : البخاري : 1896 ، ومسلم : 1152.

([5]) الترمذي : 616.

([6]) النسائي : 2438.

([7]) لقمان : ١٤.

([8]) البخاري : 5991 .

([9]) الترمذي : 2485.

([10]) الترمذي : 3895.

([11]) أحمد : 1683.

([12]) يونس : 58.

([13]) ابن ماجه : 1301 .

([14]) الأحزاب :56 .

([15]) مسلم : 384.

----------------------------------------------------------------------

تنبيه : يلقى عقب خطبة العيد

أيهَا المسلمونَ: تقومُ هيئةُ الهلالِ الأحمرِ بدولةِ الإماراتِ العربيةِ المتحدةِ بمشروعاتٍ خيريةٍ جليلةٍ ، ومِنْ هذِهِ المشروعاتِ مشروعُ إفطارِ الصائمِ، ومشروعُ كسوةِ العيدِ ، ومشروعُ إيصالِ زكاةِ الفطرِ إلَى مستحقِيهَا ، وكفالةُ الأيتامِ ، فلنتعاوَنْ معَ هيئةِ الهلالِ الأحمرِ مِنْ أجْلِ تحقيقِ هذِهِ الأهدافِ الجليلةِ .

كمَا نلفِتُ أنظارَكُمْ إلَى أنَّهُ تنتشرُ فِي أيامِ العيدِ عادةُ اللعبِ بالألعابِ الناريةِ والمفرقعاتِ، وهذهِ الألعابُ بِها خطورةٌ ، وقدْ ينجمُ عنهَا إصاباتٌ للأفرادِ وإزعاجُهُمْ ، فليقُمْ كُلُّ منَّا بواجبِهِ مِنْ أجْلِ القضاءِ علَى هذهِ العادةِ الخطرةِ .

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد .

عِيدُ الْفِطْرِ الْمُبَارَكُ

الْخُطْبَةُ الأُولَى

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ

اللَّهُ أَكْبَرُ كبيرًا والحمدُ للهِ كثيراً وسبحانَ اللهِ وبحمدِهِ بُكْرةً وأصيلاً وأشهدُ أنْ لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وحدَهُ لاَ شريكَ لهُ القائلُ :] وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [([1]) وأشهدُ أنَّ سيِّدَنَا محمَّداً عبدُهُ ورسولُهُ , وصفيُّهُ منْ خلقهِ وحبيبُهُ القائلُ :« إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيداً وَهَذَا عِيدُنَا »([2]) اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَى سيِّدِنَا محمَّدٍ وعلَى آلِهِ وصحبِهِ ومَنْ تبعَهُمْ بإحسانٍ إلَى يومِ الدينِ.

أيُّها المسلمونَ: هنيئاً لكُمْ بِهذا اليومِ المباركِ, وجعلَهُ اللهُ عيداً سعيداً, وتقبَّلَ اللهُ منكُمْ طاعتَكُمْ, لقدْ أُمِرتُمْ بصيامِ النَّهارِ فصمْتُمْ, ودُعِيتُمْ إلَى قيامِ الليلِ فقمْتُمْ, وفعلْتُمُ الخيرَ وبذلْتُمُ المعروفَ, ووصلْتُمُ الأرحامَ وأحسْنتُمْ إلَى جيرانِكُمْ؛ وأغنيْتُمُ الفقراءَ فِي يومِكُمْ ، فأبشرُوا برضَا الرحمنِ عنكُمْ، وافرحُوا بقبولِ طاعتِكُمْ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :« لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ ، وَإِذَا لَقِىَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ »([3]).

وأمَّا الفرحةُ الكُبرَى ففِي دخولِ الجنَّةِ مِنْ بابِ الرَّيانِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :« إِنَّ فِى الْجَنَّةِ بَاباً يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، لاَ يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ يُقَالُ أَيْنَ الصَّائِمُونَ فَيَقُومُون ، لاَ يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ ، فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ ، فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ »([4]).

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ

عبادَ اللهِ: إنَّ شأنَ المسلمِ أنْ يقومَ بِمَا أمرَهُ اللهُ تعالَى بهِ، ويجتنبُ مَا نَهاهُ عنْهُ؛ فامتثِلُوا أوامِرَ ربِّكُمْ واجتنِبُوا نواهِيَهُ، وأطيعُوا وُلاةَ أُمورِكُمْ، قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :« اتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ، وَصَلُّوا خَمْسَكُمْ ، وَصُومُوا شَهْرَكُمْ ، وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ ، وَأَطِيعُوا ذَا أَمْرِكُمْ تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ »([5])

والْزَمُوا الجماعةَ، وإيَّاكُمْ والفرقةَ، وحافظُوا علَى الصلاةِ فِي أوقاتِهَا كَمَا أُمِرْتُمْ, واعمرُوا بيوتَ اللهِ تعالَى, قال صلى الله عليه وسلم مَا مِنْ عَبْدٍ يُصَلِّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَيَصُومُ رَمَضَانَ وَيُخْرِجُ الزَّكَاةَ وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ السَّبْعَ إِلاَّ فُتِّحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَقِيلَ لَهُ ادْخُلْ بِسَلاَمٍ »([6]).

وأحسنُوا إلَى الوالدينِ بالْبِرِّ والطاعةِ والدُّعاءِ، قالَ تعالى:] وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ المَصِيرُ [([7]) وصِلُوا أرحامَكُمْ يُبارِكْ لَكُمْ ربُّكمْ فِي أعمارِكُمْ وأرزاقِكُمْ, وصِلُوهُمْ ولَوْ قطعُوكُمْ, قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :« لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ ، وَلَكِنِ الْوَاصِلُ الَّذِى إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا »([8]).

وتسامَحُوا وتصافَحُوا وأَفْشُوا السَّلامَ بينَكُمْ, قَالَ صلى الله عليه وسلم :« أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلاَمَ ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلاَمٍ »([9]).

واسْعَوْا علَى اليتامَى والأراملِ والمساكينِ والمحتاجينَ؛ فاقْضُوا حوائجَهُمْ ، وأدْخِلُوا السُّرُورَ عليهِمْ, وعُودُوا الْمَرْضَى، واذْكُرُوا الْمَوْتَى بالتَّرَحُّمِ عليهِمْ والدُّعَاءِ لَهُمْ .

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ

أيُّها المؤمنونَ : اعلمُوا أنَّ مسؤوليتَنَا عَنْ بُيوتِنَا وأهلِنَا وأُسَرِنَا عظيمةٌ وكبيرةٌ؛ فحافِظُوا علَى هذِهِ البيوتِ وربُّوا أبْناءَكُمْ ، وعامِلُوا أهْليكُمْ بالمعروفِ والخُلُقِ الحسَنِ ، واقْتَدُوا بسيِّدِ الخلْقِ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم الَّذِي قالَ :« خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِهِ ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لأَهْلِي »([10]).

وأنْتُنَّ يَا معْشَرَ النِّساءِ أَبْشِرنَ بالفوزِ العظيمِ والأجرِ الكبيرِ مِنَ اللهِ عزّ َوجلَّ بطاعتِكُنَّ لأزواجِكُنَّ ورعايتِكُنَّ لأبنائِكُنَّ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :« إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا، قِيلَ لَهَا : ادْخُلِى الْجَنَّةَ مِنْ أَىِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ »([11]).

عبادَ اللهِ: هذَا هُوَ يومُ العيدِ ، يومُ الفرحِ والسرورِ، يومُ التزاورِ والتواصلِ ، فبرُّوا آباءَكُمْ وأُمهاتِكُمْ ، ووسِّعُوا علَى أولادِكُمْ ، وصِلُوا أرحامَكُمْ ، وزُورُوا جيرانَكُمْ ، وتصدَّقُوا مِنْ أموالِكُمْ ، واشكُرُوا ربَّكُمْ علَى نعمةِ الإسلامِ والأمنِ فِي الأهلِ والأوطانِ ، قالَ اللهُ تعالى :] قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ [([12])

نسألُ اللهَ تعالَى أنْ يتقبَّلَ منَّا الصِّيامَ والقيامَ وأنْ نكونَ مِمَّنَ أعتقَ اللهُ عزَّ وجلَّ رقابَهُمْ مِنَ النَّارِ، وأنْ يَجعلَ هذَا العيدَ عيدَ خيرِ وبركةٍ وأمنٍ وأمانٍ علينَا وعلَى المسلمينَ أجمعينَ .

أقولُ قولِي هذَا وأستغفرُ اللهَ لِي ولكُمْ فاستغفرُوهُ.
الخُطْبَةُ الثَّانيةُ

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ

اللهُ أكبرُ والحمدُ للهِ المبدئِ المعيدِ، الفعَّالِ لِمَا يُريدُ، منَّ علينَا بصيامِ رمضانَ وإدراكِ العيدِ، ووعدَنَا بالجنَّةِ والمزيدِ، وأشهدُ أنْ لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وحدَهُ لاَ شريكَ لَهُ، وأشهدُ أنَّ سيدَنَا محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ، اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَى سيِّدِنَا محمَّدٍ وعلَى آلِهِ وصحبِهِ أجمعينَ .

أمَّا بعدُ: فاتَّقُوا اللهَ عبادَ اللهِ والتزمُوا أمرَهُ , واستقيمُوا علَى طاعتِهِ، واعلَمُوا أنَّ مَنْ لَمْ يؤدِّ زكاةَ فطرِهِ فعليهِ إخراجُهَا ، فهِيَ صدقةٌ لَهُ، واعلمُوا أنَّهُ فِي يومِ العيدِ يُسَنُّ للمسلمِ أنْ يأتِيَ الْمُصَلَّى منْ طريقٍ، ويرجعَ إلَى بيتِهِ مِنْ طريقٍ أخرَى؛ فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه : أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْعِيدِ رَجَعَ فِى غَيْرِ الطَّرِيقِ الَّذِى أَخَذَ فِيهِ([13]).

وتُستَحَبُّ التَّهنئةُ فِي هذَا اليومِ المباركِ؛ فبارَكَ اللهُ لكُمْ فِي عيدِكُم، وتقبَّلَ اللهُ طاعتَكُمْ, ورزقَكُمْ الأمنَ والأمانَ فِي أوطانِكُمْ .

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْه ، قَالَ
تَعَالَى:]إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[([14]) ويَقُولُ الرسولُ صلى الله عليه وسلم :« مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً »([15]) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ؛ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ وَالْعَمَلَ الَّذِي يُبَلِّغُنَا حُبَّكَ ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَنسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، اللَّهُمَّ إنَّا نسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، اللَّهُمَّ اسقِنَا الغيثَ ولاَ تجعَلْنَا مِنَ القانطينَ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَنْبِتْ لنَا الزَّرْعَ وَأَدِرَّ لنَا الضَّرْعَ وَاسْقِنَا منْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ وَأَنْبِتْ لنَا منْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ ، اللَّهُمَّ أَخلِفْ علَى مَنْ زكَّى مالَهُ عطاءً ونماءً وزدْهُ مِنْ فضلِكَ سعةً ورخاءً، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِكُلِّ مَنْ وَقَفَ لَكَ وَقْفًا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى عِبَادِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ الْمَغْفِرَةَ والثَّوَابَ لِمَنْ بَنَى هَذَا الْمَسْجِدَ وَلِوَالِدَيْهِ، وَلِكُلِّ مَنْ عَمِلَ فِيهِ صَالِحًا وَإِحْسَانًا، وَاغْفِرِ اللَّهُمَّ لِكُلِّ مَنْ بَنَى لَكَ مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، اللَّهُمَّ ارْحَمْ الشَّيْخَ زَايِدَ والشَّيْخَ مَكْتُومَ وإخوانَهما شيوخَ الإماراتِ الذينَ انتقلُوا إلى رحمتِكَ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْهُم مُنْزَلاً مُبَارَكًا، وأَفِضْ عَلَيْهِم مِنْ رَحَمَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ، وَاجْعَلْ مَا قَدَّموا فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِم يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا الشَّيْخَ خليفةَ بنَ زايدٍ وَنَائِبَهُ إِلَى مَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ، وَأَيِّدْ إِخْوَانَهُ حُكَّامَ الإِمَارَاتِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الأَمِينَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ بَلَدَنَا هَذَا آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ، وَوَفِّقْنَا جَمِيعًا لِلسَّيْرِ عَلَى مَا يُحَقِّقُ الْخَيْرَ وَالرِّفْعَةَ لِهَذِهِ الْبِلاَدِ وَأَهْلِهَا أَجْمَعِينَ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ صَلاَتَنَا وَقِيَامَنَا، وَاجْعَلْ جَمِيعَ أَعْمَالِنَا خَالِصَةً لِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ.

قومُوا مغفورًا لكُمْ وكُلُّ عامٍ وأنتمْ بِخيرٍ



([1]) البقرة : ١٨٥. الموقع الإلكتروني للهيئة www.awqaf.gov.ae

مركز الفتوى الرسمي بالدولة باللغات (العربية ، والإنجليزية ، والأوردو) للإجابة على الأسئلة الشرعية وقسم الرد على النساء 22 24 800

([2]) مسلم : 892 . صلاة العيد في الساعة السادسة ونصف بتوقيت أبو ظبي

([3]) متفق عليه : البخاري : 1904 ، ومسلم : 1151.

([4]) متفق عليه : البخاري : 1896 ، ومسلم : 1152.

([5]) الترمذي : 616.

([6]) النسائي : 2438.

([7]) لقمان : ١٤.

([8]) البخاري : 5991 .

([9]) الترمذي : 2485.

([10]) الترمذي : 3895.

([11]) أحمد : 1683.

([12]) يونس : 58.

([13]) ابن ماجه : 1301 .

([14]) الأحزاب :56 .

([15]) مسلم : 384.

----------------------------------------------------------------------

تنبيه : يلقى عقب خطبة العيد

أيهَا المسلمونَ: تقومُ هيئةُ الهلالِ الأحمرِ بدولةِ الإماراتِ العربيةِ المتحدةِ بمشروعاتٍ خيريةٍ جليلةٍ ، ومِنْ هذِهِ المشروعاتِ مشروعُ إفطارِ الصائمِ، ومشروعُ كسوةِ العيدِ ، ومشروعُ إيصالِ زكاةِ الفطرِ إلَى مستحقِيهَا ، وكفالةُ الأيتامِ ، فلنتعاوَنْ معَ هيئةِ الهلالِ الأحمرِ مِنْ أجْلِ تحقيقِ هذِهِ الأهدافِ الجليلةِ .

كمَا نلفِتُ أنظارَكُمْ إلَى أنَّهُ تنتشرُ فِي أيامِ العيدِ عادةُ اللعبِ بالألعابِ الناريةِ والمفرقعاتِ، وهذهِ الألعابُ بِها خطورةٌ ، وقدْ ينجمُ عنهَا إصاباتٌ للأفرادِ وإزعاجُهُمْ ، فليقُمْ كُلُّ منَّا بواجبِهِ مِنْ أجْلِ القضاءِ علَى هذهِ العادةِ الخطرةِ .

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد .