ليلة القدر وزكاة الفطر

تاريخ النشر: 22-09-2008

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 لتحميل الخطبة بصيغة ملف (Word)                              لتحميل الخطبة بصيغة ملف (PDF)
  لتحميل التنبيه بصيغة ملف (Word)                               لتحميل التنبيه بصيغة ملف (PDF)

لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَزَكَاةُ الْفِطْرِ

الْخُطْبَةُ الأُولَى

الحَمْدُ للهِ الذِي فضَّلَ ليلةَ الْقَدْرِ تفضيلاً، وأنزلَ فيهَا القرآنَ تنزيلاً، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، القائلُ : ]لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ [(1) وأَشْهَدُ أَنَّ سيدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وصفيُّهُ مِنْ خلقِهِ وحبيبُهُ القائلُ :« مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»(2) اللهمَّ صَلِّ وسلِّمْ وبارِكْ عَلَى سيدِنَا محمدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ والتَّابِعينَ، ومَنْ تبعَهُمْ بإِحْسانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

أَمَّا بَعْدُ : فأُوصيكُمْ عبادَ اللهِ ونفسِي بتقوَى اللهِ والتزودِ باغتنامِ هذهِ الأيامِ المباركةِ ، قالَ اللهُ تعالَى : ]وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ

التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الأَلْبَابِ [(1).

أيهَا المسلمونَ : إنَّ اللهَ تعالَى قدْ فضَّلَ شهرَ رمضانَ علَى سائرِ الشهورِ، وأنزلَ فيهِ القرآنَ العظيمَ ، وجعلَ العشرَ الأواخرَ فيهِ منْ أفضلِ أيامِ الشهرِ وأعظمِهَا ، واختارَ منهَا ليلةَ القدرِ ، وجعلَهَا خيرًا مِنْ ألفِ شهرٍ ، فهيَ ليلةٌ مباركةٌ، شرَّفَهَا اللهُ تعالَى علَى سائرِ الليالِي ، فقالَ جلَّ شأنُهُ : ]إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ * أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ [(2).

وَروى الإمامُ مَالِكٌ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُرِىَ أَعْمَارَ النَّاسِ قَبْلَهُ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ فَكَأَنَّهُ تَقَاصَرَ أَعْمَارَ أُمَّتِهِ أَنْ لاَ يَبْلُغُوا مِنَ الْعَمَلِ مِثْلَ الَّذِى بَلَغَ غَيْرُهُمْ فِى طُولِ الْعُمْرِ فَأَعْطَاهُ اللَّهُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ(3) .

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ : دَخَلَ رَمَضَانُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :« إِنَّ هَذَا الشَّهْرَ قَدْ حَضَرَكُمْ ، وَفِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ مَنْ حُرِمَهَا فَقَدْ حُرِمَ الْخَيْرَ كُلَّهُ ، وَلاَ يُحْرَمُ خَيْرَهَا إِلاَّ مَحْرُومٌ »(1).

ومِنْ بركةِ ليلةِ القدرِ نزولُ الملائكةِ والروحِ فيهَا ، وهوَ جبريلُ عليهِ السلامُ ، قالَ تعالَى : ]تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ [(2).

فعلَى المسلمِ أَنْ يجتهدَ فِي العشرِ الأواخرِ كلِّهَا وخاصَّةَ الوترَ منهَا بالقيامِ والصلاةِ وقراءةِ القرآنِ والذِّكْرِ حتَّى يُدْرِكَ ليلةَ القدْرِ، فيسعدَ فِي دنيَاهُ وأُخْراهُ ، فعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ :« تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِى الْوِتْرِ مِنَ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ »(1).

أيهَا المؤمنونَ : إنَّ ليلةَ القدرِ ليلةٌ عظيمةٌ ، عطاءُ اللهِ فيهَا كبيرٌ ليسَ لهُ حدٌّ ، وقدْ أخْفَاهَا اللهُ تعالَى بَيْنَ العشرِ الأواخرِ لنتحرَّاهَا ولِنُرِيَ اللهَ تعالَى مِنْ أنفسِنَا خيرًا ، ونُظْهِرَ صِدْقَ اللجوءِ إليهِ والرغبةَ فيمَا عندَهُ، فلنجتَهِدْ فيهَا بالدعاءِ والرجاءِ ، فإنَّ اللهَ كريمُ الفضلِ عظيمُ الإحسانِ ، يفتحُ فِي هذهِ الليلةِ بابَهُ للسائلينَ ، ويُغْدِقُ فيهَا علَى عبادِهِ الداعينَ ، وهوَ القائلُ سبحانَهُ :] وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُم يَرْشُدُونَ [(2).

فعليكُمْ بأفضلِ الدعاءِ فِي هذِهِ الليلةِ المباركةِ ، وذلكَ الدعاءُ الذِي علَّمَهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم للسيدةِ عَائِشَةَ رضيَ اللهُ عنهَا حينمَا سألَتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتُ أَىُّ لَيْلَةٍ لَيْلَةُ الْقَدْرِ مَا أَقُولُ فِيهَا ؟ قَالَ :« قُولِى اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّى» ([1]).

فيستحبُّ للمسلمِ أَنْ يُكثرَ مِنَ الدعاءِ فِي هذهِ الليلةِ المباركةِ عسَى اللهُ أنْ يغفرَ لهُ ويعتقَهُ مِنَ النيرانِ .

واعلمُوا أيهَا المسلمونَ أنَّ مَنْ قامَ ليلةَ القدرِ إيمانًا باللهِ تعالَى وبرسولِهِ صلى الله عليه وسلم واحتسابًا للأجرِ والمثوبةِ فقَدْ غُفِرَ ذنبُهُ ، وبُوركَ لهُ فِي عمرِهِ ، وكانَ مِنَ الصالحينَ ، وكانَتْ لهُ ذُخْرًا يومَ القيامةِ ، فليجتهِدْ كلٌّ منَّا فِي إحياءِ ليلةِ القدْرِ وقيامِهَا ، وليحرِصْ علَى أنْ يصلِّيَ العشاءَ والفجرَ فِي جماعةٍ فقدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :« مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِى جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ ، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِى جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ »([2]).

أقولُ قولِي هذَا وأسْتَغْفِرُ اللهَ لِي ولكُمْ فاستغفرُوهُ إنهُ هوَ الغفورُ الرحيمُ.


 

الخطبةُ الثانيةُ

الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسولُهُ، وَخِيرتُهُ مِنْ خَلْقِهِ وخليلُهُ، اللهُمَّ صَلِّ وسَلِّمْ وبارِكْ عَلَى سيِّدِنَا محمدٍ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، ومَنْ تَبِعَهُمْ بإحسانٍ إلَى يومِ الدِّينِ.

أمَّا بعدُ: فاتقُوا اللهَ عبادَ اللهِ واعلمُوا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قد فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ،

وبَيَّنَ لنَا مقدَارَهَا ، فعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ : فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ، وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلاَةِ ([3]).

فعلينَا أنْ نُخرجَ زكاةَ فطرِنَا حتَّى نُرضِيَ ربَّنَا ونُطعمَ الفقراءَ والمساكينَ ونُغنيَهُمْ عَنِ السؤالِ فِي يومِ العيدِ .

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْه ، قَالَ
تَعَالَى:]إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[([4]) ويَقُولُ الرسولُ صلى الله عليه وسلم :« مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً »([5]) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، اللَّهُمَّ اكتبْ لنَا فضلَ ليلةِ القدرِ بجودِكَ وكرمِكَ يا أكرمَ الأكرمينَ ، اللَّهُمَّ ارزقْنَا فيهَا المغفرةَ مِنْ كلِّ ذنبٍ ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ؛ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ وَالْعَمَلَ الَّذِي يُبَلِّغُنَا حُبَّكَ ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَنسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، اللَّهُمَّ إنَّا نسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، اللَّهُمَّ اسقِنَا الغيثَ ولاَ تجعَلْنَا مِنَ القانطينَ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَنْبِتْ لنَا الزَّرْعَ وَأَدِرَّ لنَا الضَّرْعَ وَاسْقِنَا منْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ وَأَنْبِتْ لنَا منْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ ، اللَّهُمَّ أَخلِفْ علَى مَنْ زكَّى مالَهُ عطاءً ونماءً وزدْهُ مِنْ فضلِكَ سعةً ورخاءً، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِكُلِّ مَنْ وَقَفَ لَكَ وَقْفًا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى عِبَادِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ الْمَغْفِرَةَ والثَّوَابَ لِمَنْ بَنَى هَذَا الْمَسْجِدَ وَلِوَالِدَيْهِ، وَلِكُلِّ مَنْ عَمِلَ فِيهِ صَالِحًا وَإِحْسَانًا، وَاغْفِرِ اللَّهُمَّ لِكُلِّ مَنْ بَنَى لَكَ مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، اللَّهُمَّ ارْحَمْ الشَّيْخَ زَايِدَ والشَّيْخَ مَكْتُومَ وإخوانَهما شيوخَ الإماراتِ الذينَ انتقلُوا إلى رحمتِكَ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْهُم مُنْزَلاً مُبَارَكًا، وأَفِضْ عَلَيْهِم مِنْ رَحَمَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ، وَاجْعَلْ مَا قَدَّموا فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِم يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا الشَّيْخَ خليفةَ بنَ زايدٍ وَنَائِبَهُ إِلَى مَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ، وَأَيِّدْ إِخْوَانَهُ حُكَّامَ الإِمَارَاتِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الأَمِينَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ بَلَدَنَا هَذَا آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ، وَوَفِّقْنَا جَمِيعًا لِلسَّيْرِ عَلَى مَا يُحَقِّقُ الْخَيْرَ وَالرِّفْعَةَ لِهَذِهِ الْبِلاَدِ وَأَهْلِهَا أَجْمَعِينَ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ صَلاَتَنَا وَقِيَامَنَا، وَاجْعَلْ جَمِيعَ أَعْمَالِنَا خَالِصَةً لِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ.

اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ، وَاسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ، وَأَقِمِ الصَّلاَةَ.



(1) القدر : 3 . الموقع الإلكتروني للهيئة www.awqaf.gov.ae

مركز الفتوى الرسمي بالدولة باللغات (العربية ، والإنجليزية ، والأوردو) للإجابة على الأسئلة الشرعية وقسم الرد على النساء 22 24 800

(2) البخاري : 1901.

(1) البقرة : 197 .

(2) الدخان : 3 -5 .

(3) الموطأ : 703 بلاغًا .

(1) ابن ماجه : 1644.

(2) القدر : 4- 5 .

(1) البخاري : 2017 .

(2) البقرة : 186.

([1]) رواه الترمذي وقَالَ : حَسَنٌ صَحِيحٌ .

([2]) مسلم : 260 .

([3]) رواه البخاري .

([4]) الأحزاب :56 .

([5]) مسلم : 384.

--------------------------------------------------------------------------------------
تنبيه : يلقى عقب صلاة الجمعة 26/9/2008م

عباد الله : تنتشر في أيام العيد عادة اللعب بالألعاب النارية والمفرقعات ، وهذه الألعاب بِها خطورة وقد ينجم عنها إصابات للأفراد وإزعاجهم ، وتقوم وزارة الداخلية مشكورة بحملة توعية عن هذه الألعاب حرصًا منها على سلامة أطفالنا ومجتمعنا، وقد نَهى رَسُولُ اللَّهِ r عن الضرر فقال :« لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ». فليقم كل منا بواجبه من أجل القضاء على هذه العادة الخطرة .

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد .


 

الْخُطْبَةُ الأُولَى

الحَمْدُ للهِ الذِي فضَّلَ ليلةَ الْقَدْرِ تفضيلاً، وأنزلَ فيهَا القرآنَ تنزيلاً، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، القائلُ : ]لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ [(1) وأَشْهَدُ أَنَّ سيدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وصفيُّهُ مِنْ خلقِهِ وحبيبُهُ القائلُ :« مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»(2) اللهمَّ صَلِّ وسلِّمْ وبارِكْ عَلَى سيدِنَا محمدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ والتَّابِعينَ، ومَنْ تبعَهُمْ بإِحْسانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

أَمَّا بَعْدُ : فأُوصيكُمْ عبادَ اللهِ ونفسِي بتقوَى اللهِ والتزودِ باغتنامِ هذهِ الأيامِ المباركةِ ، قالَ اللهُ تعالَى : ]وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ

التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الأَلْبَابِ [(1).

أيهَا المسلمونَ : إنَّ اللهَ تعالَى قدْ فضَّلَ شهرَ رمضانَ علَى سائرِ الشهورِ، وأنزلَ فيهِ القرآنَ العظيمَ ، وجعلَ العشرَ الأواخرَ فيهِ منْ أفضلِ أيامِ الشهرِ وأعظمِهَا ، واختارَ منهَا ليلةَ القدرِ ، وجعلَهَا خيرًا مِنْ ألفِ شهرٍ ، فهيَ ليلةٌ مباركةٌ، شرَّفَهَا اللهُ تعالَى علَى سائرِ الليالِي ، فقالَ جلَّ شأنُهُ : ]إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ * فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ * أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ [(2).

وَروى الإمامُ مَالِكٌ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُرِىَ أَعْمَارَ النَّاسِ قَبْلَهُ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ فَكَأَنَّهُ تَقَاصَرَ أَعْمَارَ أُمَّتِهِ أَنْ لاَ يَبْلُغُوا مِنَ الْعَمَلِ مِثْلَ الَّذِى بَلَغَ غَيْرُهُمْ فِى طُولِ الْعُمْرِ فَأَعْطَاهُ اللَّهُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ(3) .

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ : دَخَلَ رَمَضَانُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :« إِنَّ هَذَا الشَّهْرَ قَدْ حَضَرَكُمْ ، وَفِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ مَنْ حُرِمَهَا فَقَدْ حُرِمَ الْخَيْرَ كُلَّهُ ، وَلاَ يُحْرَمُ خَيْرَهَا إِلاَّ مَحْرُومٌ »(1).

ومِنْ بركةِ ليلةِ القدرِ نزولُ الملائكةِ والروحِ فيهَا ، وهوَ جبريلُ عليهِ السلامُ ، قالَ تعالَى : ]تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ [(2).

فعلَى المسلمِ أَنْ يجتهدَ فِي العشرِ الأواخرِ كلِّهَا وخاصَّةَ الوترَ منهَا بالقيامِ والصلاةِ وقراءةِ القرآنِ والذِّكْرِ حتَّى يُدْرِكَ ليلةَ القدْرِ، فيسعدَ فِي دنيَاهُ وأُخْراهُ ، فعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ :« تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِى الْوِتْرِ مِنَ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ »(1).

أيهَا المؤمنونَ : إنَّ ليلةَ القدرِ ليلةٌ عظيمةٌ ، عطاءُ اللهِ فيهَا كبيرٌ ليسَ لهُ حدٌّ ، وقدْ أخْفَاهَا اللهُ تعالَى بَيْنَ العشرِ الأواخرِ لنتحرَّاهَا ولِنُرِيَ اللهَ تعالَى مِنْ أنفسِنَا خيرًا ، ونُظْهِرَ صِدْقَ اللجوءِ إليهِ والرغبةَ فيمَا عندَهُ، فلنجتَهِدْ فيهَا بالدعاءِ والرجاءِ ، فإنَّ اللهَ كريمُ الفضلِ عظيمُ الإحسانِ ، يفتحُ فِي هذهِ الليلةِ بابَهُ للسائلينَ ، ويُغْدِقُ فيهَا علَى عبادِهِ الداعينَ ، وهوَ القائلُ سبحانَهُ :] وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُم يَرْشُدُونَ [(2).

فعليكُمْ بأفضلِ الدعاءِ فِي هذِهِ الليلةِ المباركةِ ، وذلكَ الدعاءُ الذِي علَّمَهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم للسيدةِ عَائِشَةَ رضيَ اللهُ عنهَا حينمَا سألَتِ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ عَلِمْتُ أَىُّ لَيْلَةٍ لَيْلَةُ الْقَدْرِ مَا أَقُولُ فِيهَا ؟ قَالَ :« قُولِى اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ كَرِيمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّى» ([1]).

فيستحبُّ للمسلمِ أَنْ يُكثرَ مِنَ الدعاءِ فِي هذهِ الليلةِ المباركةِ عسَى اللهُ أنْ يغفرَ لهُ ويعتقَهُ مِنَ النيرانِ .

واعلمُوا أيهَا المسلمونَ أنَّ مَنْ قامَ ليلةَ القدرِ إيمانًا باللهِ تعالَى وبرسولِهِ صلى الله عليه وسلم واحتسابًا للأجرِ والمثوبةِ فقَدْ غُفِرَ ذنبُهُ ، وبُوركَ لهُ فِي عمرِهِ ، وكانَ مِنَ الصالحينَ ، وكانَتْ لهُ ذُخْرًا يومَ القيامةِ ، فليجتهِدْ كلٌّ منَّا فِي إحياءِ ليلةِ القدْرِ وقيامِهَا ، وليحرِصْ علَى أنْ يصلِّيَ العشاءَ والفجرَ فِي جماعةٍ فقدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :« مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِى جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ ، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِى جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ »([2]).

أقولُ قولِي هذَا وأسْتَغْفِرُ اللهَ لِي ولكُمْ فاستغفرُوهُ إنهُ هوَ الغفورُ الرحيمُ.


 

الخطبةُ الثانيةُ

الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسولُهُ، وَخِيرتُهُ مِنْ خَلْقِهِ وخليلُهُ، اللهُمَّ صَلِّ وسَلِّمْ وبارِكْ عَلَى سيِّدِنَا محمدٍ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، ومَنْ تَبِعَهُمْ بإحسانٍ إلَى يومِ الدِّينِ.

أمَّا بعدُ: فاتقُوا اللهَ عبادَ اللهِ واعلمُوا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قد فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ،

وبَيَّنَ لنَا مقدَارَهَا ، فعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ : فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ، وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلاَةِ ([3]).

فعلينَا أنْ نُخرجَ زكاةَ فطرِنَا حتَّى نُرضِيَ ربَّنَا ونُطعمَ الفقراءَ والمساكينَ ونُغنيَهُمْ عَنِ السؤالِ فِي يومِ العيدِ .

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْه ، قَالَ
تَعَالَى:]إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[([4]) ويَقُولُ الرسولُ صلى الله عليه وسلم :« مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً »([5]) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، اللَّهُمَّ اكتبْ لنَا فضلَ ليلةِ القدرِ بجودِكَ وكرمِكَ يا أكرمَ الأكرمينَ ، اللَّهُمَّ ارزقْنَا فيهَا المغفرةَ مِنْ كلِّ ذنبٍ ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ؛ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ وَالْعَمَلَ الَّذِي يُبَلِّغُنَا حُبَّكَ ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَنسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، اللَّهُمَّ إنَّا نسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، اللَّهُمَّ اسقِنَا الغيثَ ولاَ تجعَلْنَا مِنَ القانطينَ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَنْبِتْ لنَا الزَّرْعَ وَأَدِرَّ لنَا الضَّرْعَ وَاسْقِنَا منْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ وَأَنْبِتْ لنَا منْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ ، اللَّهُمَّ أَخلِفْ علَى مَنْ زكَّى مالَهُ عطاءً ونماءً وزدْهُ مِنْ فضلِكَ سعةً ورخاءً، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِكُلِّ مَنْ وَقَفَ لَكَ وَقْفًا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى عِبَادِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ الْمَغْفِرَةَ والثَّوَابَ لِمَنْ بَنَى هَذَا الْمَسْجِدَ وَلِوَالِدَيْهِ، وَلِكُلِّ مَنْ عَمِلَ فِيهِ صَالِحًا وَإِحْسَانًا، وَاغْفِرِ اللَّهُمَّ لِكُلِّ مَنْ بَنَى لَكَ مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، اللَّهُمَّ ارْحَمْ الشَّيْخَ زَايِدَ والشَّيْخَ مَكْتُومَ وإخوانَهما شيوخَ الإماراتِ الذينَ انتقلُوا إلى رحمتِكَ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْهُم مُنْزَلاً مُبَارَكًا، وأَفِضْ عَلَيْهِم مِنْ رَحَمَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ، وَاجْعَلْ مَا قَدَّموا فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِم يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا الشَّيْخَ خليفةَ بنَ زايدٍ وَنَائِبَهُ إِلَى مَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ، وَأَيِّدْ إِخْوَانَهُ حُكَّامَ الإِمَارَاتِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الأَمِينَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ بَلَدَنَا هَذَا آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ، وَوَفِّقْنَا جَمِيعًا لِلسَّيْرِ عَلَى مَا يُحَقِّقُ الْخَيْرَ وَالرِّفْعَةَ لِهَذِهِ الْبِلاَدِ وَأَهْلِهَا أَجْمَعِينَ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ صَلاَتَنَا وَقِيَامَنَا، وَاجْعَلْ جَمِيعَ أَعْمَالِنَا خَالِصَةً لِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ.

اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ، وَاسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ، وَأَقِمِ الصَّلاَةَ.



(1) القدر : 3 . الموقع الإلكتروني للهيئة www.awqaf.gov.ae

مركز الفتوى الرسمي بالدولة باللغات (العربية ، والإنجليزية ، والأوردو) للإجابة على الأسئلة الشرعية وقسم الرد على النساء 22 24 800

(2) البخاري : 1901.

(1) البقرة : 197 .

(2) الدخان : 3 -5 .

(3) الموطأ : 703 بلاغًا .

(1) ابن ماجه : 1644.

(2) القدر : 4- 5 .

(1) البخاري : 2017 .

(2) البقرة : 186.

([1]) رواه الترمذي وقَالَ : حَسَنٌ صَحِيحٌ .

([2]) مسلم : 260 .

([3]) رواه البخاري .

([4]) الأحزاب :56 .

([5]) مسلم : 384.

--------------------------------------------------------------------------------------
تنبيه : يلقى عقب صلاة الجمعة 26/9/2008م

عباد الله : تنتشر في أيام العيد عادة اللعب بالألعاب النارية والمفرقعات ، وهذه الألعاب بِها خطورة وقد ينجم عنها إصابات للأفراد وإزعاجهم ، وتقوم وزارة الداخلية مشكورة بحملة توعية عن هذه الألعاب حرصًا منها على سلامة أطفالنا ومجتمعنا، وقد نَهى رَسُولُ اللَّهِ r عن الضرر فقال :« لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ». فليقم كل منا بواجبه من أجل القضاء على هذه العادة الخطرة .

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد .