صلاة الاستسقاء

تاريخ النشر: 03-01-2012

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 

لتحميل الخطبة بصيغة ملف (Word)          لتحميل الخطبة بصيغة ملف (PDF)

خطبة الجمعة أردو زبان مين (Word)      خطبة الجمعة أردو زبان مين (PDF)

الخطبة الأولى

أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله الحى القيوم وأتوب إليه.

الحمد لله الغني المجيد، يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد:( وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد) أحمده تعالى حمدا يليق بكرمه، وأشكره على عظيم نعمه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، تنزل برحمته الأمطار، وتجري بقدرته الأنهار والبحار، ولعزته يسبح الليل والنهار، وأشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسوله، وصفيه من خلقه وحبيبه، المبعوث بالرحمة، والموصوف بالحكمة، فاللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله الأطهار، وعلى أصحابه الأخيار، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم القرار.

أما بعد: فأوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله عز وجل، قال تعالى:( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون).

أيها المؤمنون: الماء نعمة من أعظم نعم الله تعالى علينا، وهو سبب لحياة كل حي، قال تعالى:( وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون)

 ومن الماء ما يجريه الله سبحانه في الأنهار، ومنه ما يخرجه من العيون والآبار، ومنه ما ينزل برحمته في الأمطار، فالمطر من أعظم النعم التي يمتن الله تعالى بها على عباده، قال عز وجل:( ألم تر أن الله يزجي سحابا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما فترى الودق يخرج من خلاله وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عن من يشاء)

والله تعالى يرسل المطر لمن يشاء من عباده، ويحبسه عمن يشاء، وله تعالى حكمة في حبس المطر، وهي أن يلجأ إليه عباده بالتوبة والاستغفار، قال سبحانه حكاية عن هود عليه السلام:( ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا )

وقد يحجب المطر بذنوب فرد من الناس، وقد استسقى موسى عليه السلام لقومه مرة فحبس القطر لوجود مخطئ في ملئه، فلما استفسر نبي الله موسى أخبره الوحي بوجود مذنب بينهم يحول بينهم وبين نزول المطر، فناشده موسى أن يخرج حتى لا يحرم الناس بسببه، وخوفا من افتضاح أمره تاب الرجل وصدق في توبته فهطل المطر من فوره، فأراد كليم الله موسى معرفته، فقال الله له: سترته وهو عاص فكيف أفضحه وقد تاب.

ولذلك علينا أن نلجأ إلى الله تعالى بالضراعة والدعاء، ونتوجه إليه بالشكر والثناء، ونبسط أيدينا بالصدقة والعطاء، فهي من أعظم أسباب نزول المطر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:« بينا رجل بفلاة من الأرض فسمع صوتا في سحابة: اسق حديقة فلان. فتنحى ذلك السحاب فأفرغ ماءه في حرة، فإذا شرجة من تلك الشراج قد استوعبت ذلك الماء كله، فتتبع الماء فإذا رجل قائم فى حديقته يحول الماء بمسحاته، فقال له: يا عبد الله ما اسمك؟ قال: فلان. للاسم الذى سمع في السحابة. فقال له: يا عبد الله لم تسألني عن اسمي؟ فقال: إني سمعت صوتا في السحاب الذى هذا ماؤه يقول: اسق حديقة فلان لاسمك، فما تصنع فيها؟ قال: أما إذا قلت هذا فإني أنظر إلى ما يخرج منها فأتصدق بثلثه، وآكل أنا وعيالى ثلثا، وأرد فيها ثلثه ».

أيها المسلمون: الاستقامة على الطاعات، ولزوم العبادات سبب من أسباب رحمة الله، قال سبحانه:( وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا)

فعلينا أن نحافظ على الصلاة في أوقاتها، وأن نخرج الزكاة عند استحقاقها، وأن نؤدي الحقوق لأهلها، وأن نلزم تقوى الله تعالى، قال عز وجل:( ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون)

وقال سبحانه:( ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض)

وعلينا أن نكثر من الاستغفار، فهو سبب نزول الأمطار، وعمران الأرض والديار، قال تعالى:( فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا)

اللهم اجعلنا ممن آمن واتقى واستقام وتاب واستغفر، وسأل ربه الرحمة فأمطر.

نسأل الله تعالى أن يوفقنا لطاعته وطاعة من أمرنا بطاعته, عملا بقوله تعالى:( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)

أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولجميع المسلمين.

 الخطبة الثانية

أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله،  أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله الحى القيوم وأتوب إليه.

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه.

أيها المؤمنون: علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عند احتباس المطر أن نلجأ إلى الله تعالى ونطلب منه السقيا بالدعاء، وأداء صلاة الاستسقاء، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: أصابت الناس سنة- أي جدب وغلاء- على عهد النبى صلى الله عليه وسلم فبينا النبى صلى الله عليه وسلم يخطب فى يوم جمعة قام أعرابى فقال: يا رسول الله هلك المال وجاع العيال، فادع الله لنا. فرفع يديه، وما نرى فى السماء قزعة فوالذى نفسي بيده ما وضعها حتى ثار السحاب أمثال الجبال، ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت المطر يتحادر على لحيته صلى الله عليه وسلم فمطرنا يومنا ذلك، ومن الغد، وبعد الغد والذى يليه، حتى الجمعة الأخرى، وقام ذلك الأعرابى- أو قال غيره - فقال: يا رسول الله تهدم البناء وغرق المال، فادع الله لنا. فرفع يديه، فقال:« اللهم حوالينا، ولا علينا». فما يشير بيده إلى ناحية من السحاب إلا انفرجت، وصارت المدينة مثل الجوبة وسال الوادي قناة شهرا، ولم يجئ أحد من ناحية إلا حدث بالجود. أي بالمطر الغزير.

اللهم إنا ندعوك فحقق رجاءنا، ولا ترد دعاءنا، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت الغني ونحن الفقراء إليك أنزل علينا الغيث واجعل ما أنزلت قوة وبلاغا لنا، يا من يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء جئناك تائبين مستغفرين، فاقبل توبتنا واغسل حوبتنا، اللهم إنا نستغفرك من كل ذنب يحبس القطر من السماء، اللهم إنا نستغفرك ونستسقيك، اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا فأرسل السماء علينا مدرارا، اللهم اسقنا سقيا نافعة تزيد بها في شكرنا، وارزقنا رزق إيمان، إن عطاءك لم يكن محظورا، اللهم اسق عبادك وبلادك، وأحي بهائمك، وانشر رحمتك يا أرحم الراحمين، اللهم أنزل في أرضنا ربيعها، وارزقنا من بركات السماء وأنبت لنا من بركات الأرض وأنت خير الرازقين، اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم اسقنا غيثا مغيثا عاجلا نافعا غير ضار تدر به أرزاقنا وتنعم به على بدونا وحضرنا واجعلنا لك شاكرين.

اللهم وفق ولي أمرنا رئيس الدولة، الشيخ خليفة بن زايد ونائبه لما تحبه وترضاه، وأيد إخوانه حكام الإمارات وولي عهده الأمين.

اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، اللهم ارحم الشيخ زايد، والشيخ مكتوم، وإخوانهما شيوخ الإمارات الذين انتقلوا إلى رحمتك، اللهم اشمل بعفوك وغفرانك ورحمتك آباءنا وأمهاتنا وجميع أرحامنا ومن كان له فضل علينا.

وصل اللهم على عبدك ورسولك محمد، وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي.

والحمد لله رب العالمين.


كيفية صلاة الاستسقاء

صفتها: أن يخرج الناس إلى المصلى أو المساجد في وقت الضحى بخشوع وتذلل إلى الله سبحانه، وإذا وصلوا للمصلى صلى بهم الإمام ركعتين ويستحب أن يقرأ فيهما جهرا بسورة سبح اسم ربك الأعلى بعد الفاتحة في الركعة الأولى، وفي الثانية بسورة والشمس وضحاها بعد الفاتحة، ثم يتشهد الإمام ويسلم، فإذا اطمأن الناس في الجلوس بعد السلام قام الإمام متوكئا على عصا فيخطب بالأرض خطبتين بمعنى لا يرقى على المنبر ولكن على الأرض واقفا، وذلك للمبالغة في التواضع إلى الله سبحانه وتعالى، ففي الموطأ: سئل مالك عن صلاة الاستسقاء كم هى فقال ركعتان ولكن يبدأ الإمام بالصلاة قبل الخطبة فيصلى ركعتين ثم يخطب قائما ويدعو ويستقبل القبلة ويحول رداءه حين يستقبل القبلة ويجهر فى الركعتين بالقراءة وإذا حول رداءه جعل الذى على يمينه على شماله والذى على شماله على يمينه ويحول الناس أرديتهم إذا حول الإمام رداءه ويستقبلون القبلة وهم قعود .

وتكون الخطبة مثل خطبة العيد إلا أنه يبدل التكبير بالاستغفار، وبعد الفراغ من الخطبتين يستقبل الإمام القبلة ويحول رداءه، ثم يبالغ في الدعاء بأن الله سبحانه وتعالى يغيثهم ويرفع عنهم القحط بالمطر، وكذلك يفعل  المأمومون ما يفعل الإمام من تحويل للرداء ومن إلحاح ومبالغة في الدعاء يفعلون ذلك جلوسا، وكيفية تحويل الرداء أن يأخذ الشخص طرف الرداء الذي على عاتقه الأيسر بيده اليمنى فيجعله على عاتقه الأيمن، ويأخذ بيده اليسرى طرف الرداء الذي على عاتقه الأيمن فيحوله للجهة اليسرى، ثم يبدأ في الدعاء.