الإحسان إلى الجار

تاريخ النشر: 10-08-2008

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

لتحميل الخطبة بصيغة ملف (Word)                                        لتحميل الخطبة بصيغة ملف (PDF)
لتحميل التنبيه بصيغة ملف (Word)                                        لتحميل التنبيه بصيغة ملف (PDF)

الإِحْسَانُ إلَى الْجَارِ

الْخُطْبَةُ الأُولَى

الحمدُ للهِ العزيزِ الغفارِ الَّذِي أوصانَا بالإحسانِ إلَى الجارِ, وأشهدُ أنْ لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وحدَهُ لاَ شريكَ لهُ, وأشهدُ أنَّ سيدَنَا محمَّداً عبدُهُ ورسولُهُ وصفيُّهُ منْ خلقِهِ وخليلُهُ القائلُ صلى الله عليه وسلم :« مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ »([1]). اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ وباركْ علَى سيدِنَا مُحمدٍ النَّبيِّ الكريمِ صاحبِ الخلقِ العظيمِ , وعلَى آلِهِ وأصحابِهِ ومَنْ تبعَهُمْ بإحسانٍ إلَى يومِ الدِّينِ .

أمَّا بعدُ: فأوصيكُمْ عبادَ اللهِ ونفسِي بتقوَى اللهِ، قالَ تعالَى:] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [([2])

أيُّهَا المسلمونَ : مَا تركَ الإسلامُ خُلقاً كريماً أَوْ صفةً حميدةً فيهَا نفعٌ للفردِ والمجتمعِ إلاَّ وأمرَ بِهَا, ومَا تركَ خُلقاً ذميماً أَوْ صفةً سيئةً تضرُّ بالفردِ والمجتمعِ إلاَّ ونَهَى عنْهَا ، ومِنَ الخصالِ التِي أمرَنَا بِهَا ربُّنَا سبحانَهُ وتعالَى فِي كتابِهِ العزيزِ, ووضَّحَهَا لنَا رسولُنَا الكريمُ صلى الله عليه وسلم فِي سنَّتِهِ المطهَّرَةِ الإحسانُ إلَى الجارِ وتوكيدُ حقِّهِ ومعرفَةُ قدْرِهِ ومشاركتُهُ فِي آلامِهِ وآمالِهِ وسائِرِ أحوالِهِ , وإشعارُهُ بأنَّه لاَ يعيشُ وحدَهُ بلْ حولَهُ أهلُهُ الَّذِينَ يرتبطونَ بِهِ ويشاركُونَهُ عُسْرَهُ ويُسْرَهُ يقولُ اللهُ تعالَى :] وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي القُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي القُرْبَى وَالْجَارِ الجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ[([3])

فهذَا أمرٌ صريحٌ مِنَ اللهِ تعالَى لعبادِهِ أنْ يعبدُوهُ ولاَ يُشْرِكُوا بهِ شيئاً ويُحسنُوا إلَى الوالدينِ والأقاربِ والجيرانِ، سواءٌ أكانَ هذَا الجارُ قريباً أمْ بعيداً ، ذَا رحمٍ ، أمْ غيرَ ذِي رحِمٍ ، مسلماً كانَ أمْ غيرَ مسلمٍ , فالمسلمُ يُحسنُ إلَى جيرانِهِ جميعاً, ملتزماً بذلكَ توجيهاتِ وأوامرَ دينِهِ الحنيفِ التِي تدعُو إلَى رعايةِ الجارِ والإحسانِ إليهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :« مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِى بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ »([4]).

عبادَ اللهِ : إنَّ الإحسانَ إلَى الجارِ أمرٌ مطلوبٌ, وحقُّهُ علينَا عظيمٌ؛ فإنِ استعانَ الجارُ بجارِهِ أعانَهُ, وإنِ استقرَضَهُ أعطاهُ, وإنِ احتاجَ إليهِ لبَّاهُ , وإنْ أصابَهُ خيرٌ فَرِحَ لهُ وهنَّأَهُ, وإنْ نزلَتْ بهِ مُصيبةٌ واسَاهُ, وإنْ مرِضَ عَادَهُ , ولاَ يذكرُهُ إلاَّ بخيرٍ ؛ فمِنْ علاماتِ الإيمانِ الإحسانُ إلَى الجيرانِ وصلتُهُمْ وتعاهدُهُمْ بالزِّيارَةِ ، والرِّفقُ واللِّينُ فِي معاملتِهِمْ ، وحفظُ حرماتِهِمْ ، والغَضُّ عَنْ محارِمِهِمْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم :« خَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ »([5]). وعَنْ أَبِى ذَرٍّ الغفاريِّ رضي الله عنه قَالَ : إِنَّ خَلِيلِى صلى الله عليه وسلم أَوْصَانِى :« إِذَا طَبَخْتَ مَرَقاً فَأَكْثِرْ مَاءَهُ، ثُمَّ انْظُرْ أَهْلَ بَيْتٍ مِنْ جِيرَانِكَ فَأَصِبْهُمْ مِنْهَا بِمَعْرُوفٍ»([6]).

أيُّها المسلمونَ : إنَّ إيذاءَ الجارِ مِنْ أشدِّ المُنْكراتِ الأخلاقيَّةِ والصفاتِ الذَّميمةِ ، فلاَ يجوزُ للمسلمِ أنْ يؤذِيَ جارَهُ لاَ فِي نفسِهِ ولاَ فِي عرضِهِ ولاَ فِي مالِهِ , فلاَ يتتبَّعُ عورتَهُ ، ولاَ يختلِسُ النَّظرَ فِي دارِهِ ولاَ يغدِرُ بِهِ أوْ يخونُهُ أو يُوصلُ الشَّرَّ والسُّوءَ إليهِ , وقدْ حذَّرنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم تحذيراً شديدًا مِنْ إيذاءِ الجارِ، فأقسمَ ثلاثَ مراتٍ بنفْيِ كمالِ الإيمانِ عَمَّنْ يؤذِي جيرانَهُ ويسِيءُ معاملتَهُمْ ؛ فعَنْ أَبِى شُرَيْحٍ العدويِّ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ :« وَاللَّهِ لاَ يُؤْمِنُ ، وَاللَّهِ لاَ يُؤْمِنُ ، وَاللَّهِ لاَ يُؤْمِنُ ». قِيلَ : وَمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ :« الَّذِى لاَ يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ »([7]). وبَوَائِقَهُ يعنِي : شرورَهُ وغدرَهُ . وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فُلاَنَةَ تُذْكَرُ مِنْ كَثْرَةِ صَلاَتِهَا وَصِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا غَيْرَ أَنَّهَا تُؤْذِى جِيرَانَهاَ بِلِسَانِهَا . قَالَ :« هِىَ فِى النَّارِ ». قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنَّ فُلاَنَةَ تُذْكَرُ مِنْ قِلَّةِ صِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا وَصَلاَتِهَا وَأَنَّهَا تَصَدَّقُ باِلأَثْوَارِ مِنَ الأَقِطِ ، وَلاَ تُؤْذِى جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا . قَالَ :«هِىَ فِى الْجَنَّةِ »([8]).

ومِنَ الأمورِ التِي لاَ يرضَاهَا الإسلامُ الخصامُ بينَ الجيرانِ ، فالخصامُ يوقِعُ البغضاءَ بينَهُمْ ، ويؤخِّرُ مغفرةَ ذنوبِهِمْ ، وقدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r :« إِنَّ اللَّهَ لَيَطَّلِعُ فِى لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلاَّ لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ »([9]).

فلاَ مكانَ فِي الإسلامِ يَا عبادَ اللهِ لأذَى الجيرانِ أو خصامِهِمْ , بلْ هوَ السِّلْمُ والتَّعايشُ والجوارُ بالمعروفِ ، ونحنُ فِي ظلِّ مشاغلِ الحياةِ اليوميةِ بحاجةٍ إلَى تجديدِ مَا كانَ عليهِ الآباءُ والأجدادُ مِنَ الإحسانِ إلَى الجارِ، ومجتمعُنَا اليومَ وإنْ كانَ بِهِ العديدُ مِنَ الجنسياتِ المختلفةِ فلاَ يمنعُ ذلكَ مِنْ أنْ يُحْسِنَ بعضُنَا إلَى بعضٍ ، فالجارُ حقُّهُ مرتبطٌ بالجوارِ ، فاللهَ اللهَ فِي جيرانِنَا , فلنُحْسِنْ إليهِمْ ولنتَّقِ اللهَ فيهِمْ , ولتكُنْ أخلاقُنَا معَهُمْ كمَا أمَرَ اللهُ تعالَى ورسولُهُ المُصْطَفَى r ولْنُدْخِلْ عليهِمُ السرورَ، ولْنَكُفَّ عنهُمُ الأذَى ولْنَدْفَعْ عنهُمُ البلاءَ ولْنَحْفَظْ حرماتِهِمْ .

اللَّهُمَّ اجعلْنَا مِنَ المحسنينَ إلَى جيرانِهِمْ ، وارزقْنَا مجاورةَ رسولِكَ الكريمِ r فِي الجنةِ .

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ، إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحيمُ.


الخُطْبَةُ الثَّانيةُ

الحَمْدُ للهِ ربِّ العالمينَ، والعاقبةُ للمتقينَ، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ يحبُّ منْ تأسَّى برسولِهِ ، واهتدَى بِهدْيِهِ ، وأَشْهَدُ أَنَّ سيدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، خيرُ الجيرانِ عشرةً، وأكرمُهُمْ لجارِهِ ، اللهمَّ صَلِّ وسَلِّم وبَارِك عَلَى سيدِنَا محمدٍ وَعَلَى آلِهِ وأَصْحابِهِ والتَّابعينَ لَهُمْ بإحسانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.

أمَّا بعدُ: فيَا عبادَ اللهِ اتقُوا اللهَ ، واعلمُوا أنَّ برَّ الجارِ والإحسانَ إليه صفةٌ مِنْ صفاتِ المتقينَ ، وخصلةٌ مِنْ خصالِ الصَّالحينَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ r :« اتَّقِ الْمَحَارِمَ تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ، وَارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ، وَأَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ تَكُنْ مُؤْمِناً، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُسْلِماً »([10]).

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى مَنْ أُمِرْتُمْ بِالصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَيْه ، قَالَ
تَعَالَى:]إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[([11]) ويَقُولُ الرسولُ r :« مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْراً »([12]) اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، اللَّهُمَّ حبِّبْ إلينَا جيرانَنَا وحببْنَا إليهِمْ ، وأعنَّا علَى الإحسانِ إليهمْ والتواصلِ معهُمْ فِي الخيرِ والبرِّ ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ؛ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ وَالْعَمَلَ الَّذِي يُبَلِّغُنَا حُبَّكَ ، اللَّهُمَّ إِنِّا نسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَنسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، اللَّهُمَّ إنَّا نسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، اللَّهُمَّ أَخلِفْ علَى مَنْ زكَّى مالَهُ عطاءً ونماءً وزدْهُ مِنْ فضلِكَ سعةً ورخاءً، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِكُلِّ مَنْ وَقَفَ لَكَ وَقْفًا يَعُودُ نَفْعُهُ عَلَى عِبَادِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ الْمَغْفِرَةَ والثَّوَابَ لِمَنْ بَنَى هَذَا الْمَسْجِدَ وَلِوَالِدَيْهِ، وَلِكُلِّ مَنْ عَمِلَ فِيهِ صَالِحًا وَإِحْسَانًا، وَاغْفِرِ اللَّهُمَّ لِكُلِّ مَنْ بَنَى لَكَ مَسْجِدًا يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، اللَّهُمَّ ارْحَمْ الشَّيْخَ زَايِدَ والشَّيْخَ مَكْتُومَ وإخوانَهما شيوخَ الإماراتِ الذينَ انتقلُوا إلى رحمتِكَ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْهُم مُنْزَلاً مُبَارَكًا، وأَفِضْ عَلَيْهِم مِنْ رَحَمَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ، وَاجْعَلْ مَا قَدَّموا فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِم يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا الشَّيْخَ خليفةَ بنَ زايدٍ وَنَائِبَهُ إِلَى مَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ، وَأَيِّدْ إِخْوَانَهُ حُكَّامَ الإِمَارَاتِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الأَمِينَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ بَلَدَنَا هَذَا آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ، وَوَفِّقْنَا جَمِيعًا لِلسَّيْرِ عَلَى مَا يُحَقِّقُ الْخَيْرَ وَالرِّفْعَةَ لِهَذِهِ الْبِلاَدِ وَأَهْلِهَا أَجْمَعِينَ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ صَلاَتَنَا وَقِيَامَنَا، وَاجْعَلْ جَمِيعَ أَعْمَالِنَا خَالِصَةً لِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ.

اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ، وَاسْتَغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ، وَأَقِمِ الصَّلاَةَ.



([1]) مسلم : 77.

([2]) الحشر : 18. الموقع الإلكتروني للهيئة www.awqaf.gov.ae

مركز الفتوى المجاني باللغات (العربية ، والإنجليزية ، والأوردو) للإجابة على الأسئلة الشرعية وقسم الرد على النساء 22 24 800

([3]) النساء : 36 .

([4]) متفق عليه .

([5]) الترمذي : 1944 .

([6]) مسلم : 2625 .

([7]) البخاري : 6016 .

([8]) مسند أحمد : 9926 ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد مجمع 8/168 : رجاله ثقات ، ومعنى باِلأَثْوَارِ مِنَ الأَقِطِ : أي بالقطع من اللبن المجفف .

([9]) ابن ماجه : 1390.

([10]) الترمذي : 2305.

([11]) الأحزاب :56 .

 ([12]) مسلم : 384

-------------------------------------------------------------------------------

تنبيه : يلقى عقب صلاة الجمعة 15/8/2008م

أيها المسلمون : ستشهدُ سماءُ دولةِ الإماراتِ العربيةِ المتحدةِ خسوفًا جزئيًّا للقمرِ مساءَ السبتِ الموافق 16 أغسطس الجاري حسب الأرصادِ الفلكيةِ ، وقدْ سنَّ رسولُ اللهِ r الصلاةَ والدعاءَ عندَ خسوفِ القمرِ، وقالَ :« إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُخَوِّفُ بِهِمَا عِبَادَهُ ، وَإِنَّهُمَا لاَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ كُسُوفَ أَحَدِهِمَا فَصَلُّوا وَادْعُوا حَتَّى يَنْكَشِفَ مَا بِكُمْ ».

فنوصيكم أن تتوجهُوا إلَى اللهِ تعالَى بالصلاةِ والدعاءِ حتَّى ينجليَ القمرُ .

وصلَّى اللهُ وسلَّمَ علَى سيدِنَا محمدٍ وآلِهِ وصحبِهِ أجمعينَ ومَنْ تبعَهُمْ بإحسانٍ إلَى يومِ الدينِ .