عيد الأضحى المبارك

تاريخ النشر: 03-11-2011

  • a middle
  • a small
  • print
  • favorite
  • email

 

لتحميل الخطبة بصيغة ملف (Word)               لتحميل الخطبة بصيغة ملف (PDF)

خطبة الجمعة أردو زبان مين (Word)           خطبة الجمعة أردو زبان مين (PDF)

الخطبة الأولى

الله أكبر الله أكبر الله أكبر            الله أكبر الله أكبر الله أكبر

الله أكبر الله أكبر الله أكبر كبيرا

والحمد لله كثيرا وسبحان الله وبحمده بكرة وأصيلا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، وأشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسوله وصفيه من خلقه وحبيبه بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، فاللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أيها المسلمون: اليوم هو يوم النحر، يوم الحج الأكبر، يوم عيد الأضحى، وهو من أعظم الأيام عند الله تعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إن أعظم الأيام عند الله تبارك وتعالى يوم النحر»

ففي مثل هذا اليوم في السنة العاشرة من الهجرة وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع خطيبا في أصحابه، يحثهم على طاعة الله  تعالى، ويعظم شعائر الله تعالى، ويرسي مبادئ الإسلام التي تدعو إلى إشاعة الأمن وتماسك المجتمع ووحدته، ونبذ الفرقة والاختلاف، والحفاظ على حقوق الناس وصيانة حرماتهم، ونشر ثقافة التسامح بينهم، والحث على التعاون على البر والتقوى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا فى شهركم هذا فى بلدكم هذا. ليبلغ الشاهد الغائب».

الله أكبر     الله أكبر     الله أكبر       ولله الحمد

عباد الله: اليوم يوم عيد، جعله الله تعالى لنا عيدا، لما يرجع فيه من عوائد الخير والإحسان، ففيه شرعت صلاة العيد ليجتمع المسلمون، فتلتقي قلوبهم وأبدانهم على طاعة الله تعالى، فتزيد عبادتهم، وتسمو أنفسهم، وتعلو محبتهم وتآلفهم، وفيه يكون التواصل بين الناس، فيزور المسلم أرحامه، ويجتمع مع أحبابه وجيرانه، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يذهب للمصلى يوم العيد من طريق، ثم يرجع من طريق آخر، فيلتقي بآخرين من أصحابه، ويسلم عليهم ويصافحهم، ويهنئهم ويشاركهم عيدهم، وفي عيد الأضحى شرع الله تعالى ذبح الأضاحي، تعظيما لشعائره، وإعلاء لذكره، فذبح الأضاحي من أحب الأعمال إلى الله عز وجل في هذا اليوم، لما يعود من الخير العميم، والنفع العظيم على المضحي وعلى أهله ومجتمعه، ولقد وعد الله تعالى المضحي أن يعطيه على أضحيته الأجر والثواب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:« ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدم- يعني الأضحية- إنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها وأن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع من الأرض، فطيبوا بها نفسا».

كما أن في الأضحية تدليلا على صدق عبوديتنا لربنا تعالى، وإظهارا لاستجابتنا لأمره عز وجل، واقتداء بسنة الخليل إبراهيم عليه السلام، وبرهانا على حسن اتباعنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وإشاعة لمظاهر الألفة والمحبة بين أهلنا وجيراننا، قال سبحانه:( لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم )

الله أكبر     الله أكبر     الله أكبر       ولله الحمد

أيها المؤمنون: اليوم يوم عيد، وهو عيد لمن طاعته تزيد، ومن أفضل الطاعات وأجل القربات عند الله تعالى في هذا اليوم التواصل مع الأرحام، والتزاور والتلاقي مع الأحباب والجيران، وإدخال السرور على الفقراء والمساكين، وقضاء حاجات المعوزين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« أحب الأعمال إلى الله تعالى سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينا، أو تطرد عنه جوعا، ولأن أمشي مع أخي في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد - يعني مسجد المدينة- شهرا، ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رضا يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى يتهيأ له أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام».

اللهم تقبل من الحجاج سعيهم ووقوفهم، وحقق رجاءهم، واقض حوائجهم، وأتمم لهم نسكهم، وردهم إلى أهليهم وأوطانهم وبلادهم سالمين، واجعل حجهم مبرورا، وسعيهم مشكورا، وذنبهم مغفورا.

نسأل الله تعالى أن يوفقنا لطاعته وطاعة من أمرنا بطاعته, عملا بقوله:( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم وبسنة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.


الخطبة الثانية

الله أكبر الله أكبر الله أكبر        الله أكبر الله أكبر الله أكبر

الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا، الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد: فاتقوا الله عباد الله حق التقوى، وراقبوه في السر والنجوى، واعلموا أن وقت الذبح يبدأ من بعد صلاة العيد إلى آخر أيام التشريق أي رابع أيام العيد، ومن سنة الأضحية أنه لا يضحي بمريضة، ولذا خصصت الدولة المسالخ لذبح الأضاحي حتى يتأكد الأطباء من سلامتها بالكشف الطبي عليها، فلنحرص على ذبح الأضاحي في المسالخ من أجل الصحة العامة ونظافة البيئة.

عباد الله: إن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه وثنى فيه بملائكته فقال تعالى:(إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما)

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:« من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا»

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن سائر الصحابة الأكرمين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

اللهم تقبل منا صالح أعمالنا، اللهم إنا نسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسلامة من كل إثم، والغنيمة من كل بر، اللهم إنا نسألك الفوز بالجنة والنجاة من النار، اللهم لا تدع لنا ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا دينا إلا قضيته، ولا حاجة إلا قضيتها ويسرتها يا رب العالمين، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

اللهم وفق ولي أمرنا رئيس الدولة، الشيخ خليفة بن زايد ونائبه لما تحبه وترضاه، وأيد إخوانه حكام الإمارات وولي عهده الأمين.

اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات، اللهم ارحم الشيخ زايد، والشيخ مكتوم، وإخوانهما شيوخ الإمارات الذين انتقلوا إلى رحمتك، اللهم اشمل بعفوك وغفرانك ورحمتك آباءنا وأمهاتنا وجميع أرحامنا ومن كان له فضل علينا.

اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم اسقنا من بركات السماء وأنبت لنا من بركات الأرض.

اللهم أدم على دولة الإمارات الأمن والأمان وعلى سائر بلاد المسلمين.

قوموا مغفورا لكم بإذن الله تعالى وكل عام وأنتم بخير